علاوي: السفير السعودي لم يتحدث عن محاولات اغتياله دون أدلة.. واتهم ميليشيات وليس الحكومة

أكد لـ «الشرق الأوسط» أن طهران صاحبة النفوذ الأقوى في العراق

إياد علاوي («الشرق الأوسط»)
إياد علاوي («الشرق الأوسط»)
TT

علاوي: السفير السعودي لم يتحدث عن محاولات اغتياله دون أدلة.. واتهم ميليشيات وليس الحكومة

إياد علاوي («الشرق الأوسط»)
إياد علاوي («الشرق الأوسط»)

أكد إياد علاوي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم ائتلاف الوطنية، «حرص السعودية على العراق والشعب العراقي»، نافيًا أن يكون للسعودية أي تدخل في الشأن العراقي». وتساءل علاوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هل للسعودية ميليشيات مسلحة في العراق؟».
وأضاف علاوي: «نعم هناك اختلاف في السياسات بين البلدين وهذا أمر طبيعي، وأنا أعرف أن السعودية لم توافق على استضافة مؤتمر للسنة العراقيين وهذا أمر ممتاز، فالسعودية ليست بطور التدخل في هذا الموضوع لتدعم مثل هذا المؤتمر وتقف مع هذا السني أو ضد ذاك الشيعي وهي ليست معنية بهذا الأمر. وأنا أتذكر ومنذ أن كنت رئيسا لوزراء العراق مدى حرص السعودية ممثلة بمواقف الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز على العراق والعراقيين والدعم الكبير الذي قدمه للعراق والدعم الذي قدم لنا لمحاربة الإرهاب، كان - رحمه الله - معنا ضد الإرهاب 100 في المائة، ولم نلمس من الأخوة في السعودية غير المحبة والحرص على العراق ومستقبله، وما زال هذا الموقف مستمرا حيث يحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على سلامة العراق وأهله».
وبسؤاله عما نشرته «الشرق الأوسط» عن مخططات دبرتها إيران لميليشيات عراقية مرتبطة بها لاغتيال السفير السعودي في العراق، ثامر السبهان، نفتها وزارة الخارجية العراقية، قال علاوي: «هناك موقف ليس صديقا للعرب بشكل عام، وسمعت بيان وزارة الخارجية العراقية حول خبر محاولة اغتيال السبهان، لكن الخبر لا يتهم الحكومة العراقية باغتيال السفير السعودي وإنما يتهم بعض الميلشيات المسلحة ويجب أن يخضع الموضوع للتحقيق ووزارة الخارجية العراقية ليست جهة تحقيقية، وإنما هناك جهات مختصة تبحث في وقائع وأدلة محاولة الاغتيال مثل جهاز المخابرات أو الأمن الوطني، وإلا ليس من المعقول أن يتحدث السفير السعودي، وهو رجل فاضل، عن محاولات لاغتياله دون أدلة ووقائع». وتابع علاوي: «أما موضوع تهجم سياسيين أو برلمانيين عراقيين على السعودية فأقول إن علاقاتنا مع المملكة هي أعلى من الأشخاص، أعلى من رئيس الوزراء والسفراء. علاقاتنا مع السعودية استراتيجية وإذا كانت الحكومة العراقية تعتقد أن السفير السعودي يتدخل في الشأن الداخلي أو أن تصريحاته لا تعجب الحكومة فبإمكان رئيس الوزراء أن يتحدث عبر الهاتف مع خادم الحرمين الشريفين لاستيضاح الأمور أو طلب استبدال السفير، لكن الموضوع للأسف تجاوز هذه الخطوط وهناك حالة تدعو للأسف لمهاجمة الأشقاء بهذه الطريقة».
وقال علاوي: «سياستنا العربية وبالعالم الإسلامي يجب أن تكون واضحة لا سيما أن العراق يستطيع أن يلعب دورا مهما في تقريب العمق العربي مع العمق الإسلامي غير العربي لأنه (العراق) البلد الوحيد الذي يجاور بلدين إسلاميين غير عربيين، تركيا وإيران، وعنده عمق عربي وفيه قوميات مختلفة من كرد وتركمان، إضافة للعرب وهذه يجب أن تكون عناصر قوة للبلد وترشحه لأن يكون مركزا للاستقطاب والاستقرار والحوار في المنطقة، لكن للأسف هذا كله لم يحدث».
كما أكد علاوي أن «إيران صاحبة النفوذ الأقوى قي الشأن العراقي وهي من تقرر القرارات الاستراتيجية نيابة عن العراقيين». وأضاف: «يوجد نفوذ إيراني واضح ونفوذ أميركي إلى حد ما وهناك نفوذ تركي خاصة في إقليم كردستان العراق من خلال الوجود العسكري هناك، وأما البقية فليس لهم نفوذ. إيران تلعب دورا كبيرا في القرار الاستراتيجي في العراق وهذا معروف، وهم من قالوا عندنا خط أحمر على القائمة العراقية وعلى علاوي عندما فزنا في انتخابات 2010 ووقفوا ضد تشكيلنا للحكومة. ولنكن صريحين لا بد أن تتفق الدول القوية في المنطقة وهي السعودية وتركيا ومصر وإيران قبل أن يندثر العراق ويتفتت». وأضاف: «من هذا المنطلق أنا دعيت، عندما كنت رئيسا للوزراء، إلى مؤتمر إقليمي للجوار العراقي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي استضافته مصر في شرم الشيخ، وكان مؤتمرا ناجحا بامتياز وباعتراف الجميع».
وحول الوضع السياسي في العراق وتحذيره أكثر من مرة من أن البلد ماض نحو التقسيم، حذر علاوي مجددا من أن العراق «أصابه الوهن الكامل وهذا يسبق التفتت بسبب العملية السياسية الخاطئة». وحول رؤيته لإصلاح العملية السياسية، أوضح علاوي «هناك طريقان الأول يقع في خانة المستحيل وهو عن طريق القوة وأنا لا أومن بهذا الأسلوب وكنت ضد الانقلاب الذي حصل في تركيا وزمن الانقلابات انتهى. والطريق الثاني هو إجراء انتخابات مبكرة على أن يتم تشريع قانون للانتخابات فحتى الآن ليس عندنا قانون انتخابات. ومن الغريب أن نتائج الانتخابات تظهر بعد شهر من إجرائها بعد أن يتم التلاعب بها وتترتب لصالح هذا وذاك بينما في جميع الانتخابات في دول العالم تظهر النتائج في نفس اليوم أو اليوم الثاني».
وردا على سؤال حول ما تداولته بعض الأوساط السياسية العراقية عن مشروع حكومة إنقاذ وطني يترأسها علاوي، أجاب رئيس الوزراء الأسبق: «نعم صار مثل هذا الحديث لكن القرار أين ومن يقرره؟ علينا أن نبحث عن القرار في طهران أو واشنطن أو في أنقرة وليس في بغداد للأسف. العراقيون لا يملكون القرار الاستراتيجي بل القرارات تأتي من الخارج وخير مثال على ذلك ما حدث في 2010 عندما منعنا من تشكيل الحكومة رغم فوزنا في الانتخابات بقرار من طهران وواشنطن، لهذا نحن نعمل اليوم على ضمان انتخابات نزيهة». وحول من يحكم العراق حاليا، قال علاوي: «حزب الدعوة هو من يحكم العراق، يفترض أن التحالف الوطني هو من يحكم لكن التحالف تنازل لحزب الدعوة وأنا أعتبر التحالف الوطني وحزب الدعوة مسؤولين عما يجري في البلد، كل شيء بأيديهم. نحن ليس لنا موظف واحد في الحكومة العراقية، لا وزير أو مدير عام ولا موظف بسيط وفي آخر المطاف أخرجوني من منصبي كنائب لرئيس الجمهورية ومسؤولا عن ملف المصالحة الوطنية مع أنني لم أكن أريد هذا المنصب وكتبت استقالتي قبل إخراجي لكن الأخوة المقربين ألحوا علي بالبقاء لتحقيق المصالحة الوطنية».
وكرر علاوي تحذيره من أن العراق ماض نحو التقسيم «إذا استمرت الأمور بهذا الشكل»، مضيفًا: «مؤخرا شاهدت تسجيلا لاجتماع الكونغرس الأميركي وهم يبحثون تقسيم العراق إلى إقليمين، شيعي وكردي، والجميع يعرف مشروع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم أو دويلات. إذا لم يتم تصحيح مسار العملية السياسية سوف يخسر الجميع، الأكراد والشيعة والسنة، واليوم الصراع ليس بين الكتل الرئيسة بل داخل الكتل ذاتها، فهناك صراعات شيعة - شيعية، وسنية - سنية، وكردية - كردية». وأضاف: «نحن حريصون على وحدة بلدنا وقد تحدثت مع الأخ رئيس الوزراء (حيدر العبادي) وأكدت دعمنا الكامل له من أجل أن يعود العراق قويا فهذا بلدنا الذي نتشبث به. أنا عشت ودرست وعملت خارج العراق لأكثر من 30 سنة ولم أستطع إن أتأقلم وكنت في انتظار العودة إلى العراق لأخدم شعبي وأعمل من أجل خير البلد».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.