الصومال: تصفية مجموعة من عناصر حركة الشباب هاجمت مطعمًا على البحر

الصومال: تصفية مجموعة من عناصر حركة الشباب هاجمت مطعمًا على البحر

قبل أيام من استضافة مقديشو لقمة «إيقاد»
السبت - 24 ذو القعدة 1437 هـ - 27 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13787]
القاهرة: خالد محمود
قالت السلطات الصومالية إنها قتلت، مساء أول من أمس، مجموعة من عناصر حركة الشباب الإسلامية المتطرفة بعد هجوم شنته على مطعم بأحد شواطئ العاصمة مقديشو، مما أسفر عن مصرع عشرة أشخاص.
ويأتي الهجوم قبل أيام قليلة من استضافة مقديشو لقمة رؤساء الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «إيقاد»، بينما تستعد فيه البلاد أيضا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية غير مباشرة خلال الشهرين المقبلين. وقال العقيد بشار أبشر جيدي، قائد شرطة محافظة بنادر، إن القوات الخاصة تمكنت من تصفية المهاجمين واعتقال أحد المسلحين، مشيرا إلى أنه تم إنقاذ عشرين شخصا آخرين على أيدي قوات الأمن.
وتبادلت قوات الأمن إطلاق النار مع المسلحين المتحصنين في المطعم الشعبي قرب شاطئ ليدو، الذي يرتاده عادة أزواج شبان ومسؤولون صوماليون.
وفجر المهاجمون سيارة ملغومة في المطعم قبل الاشتباك مع قوات الأمن لساعات، حيث أقدم انتحاري على تفجير سيارة مفخخة في جوار المطعم قبل أن تقتحمه مجموعة من رجلين على الأقل مدججين بالسلاح. وبسرعة جرى تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين الذين تحصنوا في المطعم وقوات الأمن التي اضطرت إلى التدخل بحذر بسبب إطلاق مسلحي الشباب القنابل اليدوية الصنع باتجاهها، بالتزامن مع إعلان حركة الشباب كعادتها عبر الموقع الإلكتروني لمحطتها «راديو أندلس» المسؤولية عن الحادث.
وأدانت الولايات المتحدة الأميركية الهجوم الإرهابي، وقالت عبر بيان أصدرته السفارة الأميركية إنها ترسل تعازيها لأسر وأقارب ضحايا الهجوم الوحشي، متمنية الشفاء العاجل للجرحى. واعتبر البيان أن الهجوم الإرهابي، دليل قاطع على استهداف ميليشيات حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة للمواطنين الأبرياء الذين لم يقترفوا ذنبا.
وأكدت الولايات المتحدة الأميركية مواصلة دعمها ومساندتها المتواصلة للحكومة الفيدرالية والشعب الصومالي، بالإضافة إلى دعم الجيش الوطني من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد. وفي الأشهر الأخيرة شن متمردو الشباب الذين توعدوا بالقضاء على الحكومة التي تساندها قوة من الاتحاد الأفريقي قوامها 22 ألف جندي (أميصوم) منتشرة في هذا البلد الواقع في منطقة القرن الأفريقي، هجمات كثيرة متبعين أسلوبا بات معروفا - تفجير سيارة مفخخة يتبعه هجوم مجموعة مدججة بالسلاح - على أهم فنادق ومطاعم العاصمة الصومالية.
وكان الشباب الذين يواجهون قوة أميصوم النارية المتفوقة عليهم طردوا من مقديشو في أغسطس (آب) عام 2011. قبل أن يخسروا معظم معاقلهم رافضين غالبا القتال التقليدي مفضلين القيام بعمليات حرب عصابات واعتداءات انتحارية. لكنهم ما زالوا يسيطرون على مناطق ريفية واسعة يخوضون منها حرب عصابات وينفذون اعتداءات انتحارية وخصوصا في مقديشو ضد رموز الحكومة الصومالية الضعيفة أو ضد قوات أميصوم.
وستنظم الصومال في الأسابيع المقبلة انتخابات بالاقتراع غير المباشر يفترض أن تفضي إلى انتخاب الرئيس نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن المتمردين الإسلاميين الذين أظهروا مجددا قدرتهم على إلحاق الضرر، يشكلون تهديدا أمنيا مؤكدا للعملية الانتخابية.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة