10 نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة الثانية بالدوري الإنجليزي

دايتشي يتطلع للبناء على الانتصار الكبير لبيرنلي.. ودرينكووتر يكرس مستقبله لليستر سيتي

ديتشي عازم على تدعيم صفوفه («الشرق الأوسط»)  -  (من أعلى إلى أسفل ) سنودغراس وميلر تألقا معًا.. ويلسون يحتج على.. ماتزاري مدرب واتفورد.. ستواني ركيزة ميدلزبره (الشرق الأوسط»)  -  راشفورد ما زال على مقاعد بدلاء يونايتد («الشرق الأوسط»)
ديتشي عازم على تدعيم صفوفه («الشرق الأوسط») - (من أعلى إلى أسفل ) سنودغراس وميلر تألقا معًا.. ويلسون يحتج على.. ماتزاري مدرب واتفورد.. ستواني ركيزة ميدلزبره (الشرق الأوسط») - راشفورد ما زال على مقاعد بدلاء يونايتد («الشرق الأوسط»)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة الثانية بالدوري الإنجليزي

ديتشي عازم على تدعيم صفوفه («الشرق الأوسط»)  -  (من أعلى إلى أسفل ) سنودغراس وميلر تألقا معًا.. ويلسون يحتج على.. ماتزاري مدرب واتفورد.. ستواني ركيزة ميدلزبره (الشرق الأوسط»)  -  راشفورد ما زال على مقاعد بدلاء يونايتد («الشرق الأوسط»)
ديتشي عازم على تدعيم صفوفه («الشرق الأوسط») - (من أعلى إلى أسفل ) سنودغراس وميلر تألقا معًا.. ويلسون يحتج على.. ماتزاري مدرب واتفورد.. ستواني ركيزة ميدلزبره (الشرق الأوسط») - راشفورد ما زال على مقاعد بدلاء يونايتد («الشرق الأوسط»)

قاد المهاجمان الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والإسباني مانويل نوليتو فريقهما مانشستر سيتي للفوز على مضيفه ستوك سيتي 4/ 1 في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز. وشهدت أيضًا هذه المرحلة فوز بيرنلي على ليفربول 2/ صفر وإيفرتون على ويست بروميتش 2/ 1 وهال سيتي على سوانزي سيتي 2/ صفر وتوتنهام على كريستال بالاس 1/ صفر وتشيلسي على واتفورد 2/ 1. كما انتزع ميدلسبره انتصاره الأول في المسابقة هذا الموسم، عقب فوزه 2/ 1 على مضيفه سندرلاند في المرحلة نفسها التي شهدت أيضًا فوز وستهام يونايتد على ضيفه بورنموث بهدف نظيف. وفي هذه المرحلة ترصد «الغارديان» 10 نقاط جديرة بالدراسة.
1- شين ديتشي عازم على تدعيم فريق بيرنلي
لن يوقف الفوز على ليفربول محاولة شين ديتشي مدرب بيرنلي تدعيم صفوف فريقه، رغم أن المدرب يجد صعوبة في هذا، مقارنة بآخر مرة وجود فيها في الدوري الممتاز «البريميرليغ» قبل موسمين. قال ديتشي: «بالقطع الأمر ليس أكثر سهولة. سوق الانتقالات باتت صعبة بصورة غير مسبوقة بالنسبة لي. وقد تحدثت إلى اثنين من شخصيات كرة القدم التي أثق بها، وقالا إنهما لم يسبق أن وجدا السوق شديدة الصعوبة، كما هي الآن. هي سوق في مصلحة من يبيع فعلاً، وكل من يبيع يطالب بأسعار ضخمة، وبعد ذلك هناك عقود ووكلاء ويمكن أن يكون هذا أشبه بحقل ألغام. أحيانا لا يكون الأمر هكذا، لكن لم يسبق أن وجدت سوق الانتقالات بهذا المستوى من الصعوبة، وتحديدًا بالنسبة لأندية مثلنا. نحن دائما نتحدث بشفافية وأمانة عن هذا الملف، سبق لي أن عملت في البريميرليغ ولكن الوضع صعب.
لم يحسم ديتشي عدد اللاعبين الذين يود إتمام التعاقد معهم قبل إغلاق نافذة الانتقالات الأسبوع المقبل. قال: «ليس عددا محددا، ولكن الأمر يتعلق أكثر بوصول اللاعبين الذين نحتاج إليهم في الوقت المناسب لأننا لا نستطيع انتقاء أفضل اللاعبين المتوفرين. لسنا ليفربول أو تشيلسي أو مانشستر يونايتد أو مانشستر سيتي، لنقول إننا نريد هذا اللاعب وسنحصل عليه. مستوى السوق أعلى منا. ومن ثم علينا أن نحصل على اللاعبين المتوفرين، الذين نعتقد أننا نستطيع التأثير عليهم ونعد اختياراتنا وفقا لهذا».
2- داني درينكووتر يوقع على عقد جيد في ليستر سيتي
من المنتظر أن يوقع داني درينكووتر على عقد جديد في ليستر سيتي هذا الأسبوع، وهو ما سيجعله من بين اللاعبين أصحاب أعلى الأجور في النادي، وتأمين المستقبل على المدى الطويل بالنسبة لعضو أساسي آخر بالفريق. قال كلاوديو رانييري الأسبوع الماضي إنه لم يتوقع أن يرحل أي لاعب بعد الفوز باللقب، وإن كان ليستر قد ظهر بلا حيلة في حالة نغولو كانتي، الذي أعلن بوضوح رغبته في الانتقال لتشيلسي، ومن حق بطل الدوري أن يسعد بالطريقة التي تمكن من خلالها بالاحتفاظ ببقية اللاعبين. يسير درينكووتر على خطا كاسبر شمايكل وويس مورغان وبين تشيلويل، ورياض محرز، وأندي كينغ، وجيمي فاردي، و(بالطبع) المدرب رانييري، وقد وقع الجميع على عقود جديدة هذا الصيف. واعتمادًا على أداء الفريق في الموسم الجديد، سيكون أكبر تحدٍّ أمام ليستر سيتي هو الاحتفاظ باللاعبين بعد 12 شهرًا من الآن، غير أن ليستر سيتي سيكون على الأقل في مركز قوة عندما يتعلق الأمور بوصول أي عروض.
3- صيام مامي ضيوف عن التهديف يقلق مارك هيوز
كانت هناك بعض أوجه التناقض الواضحة بين ستوك ومانشستر سيتي يوم السبت لكن ربما كان أوضحها هو ذلك التناقض بين قلبي هجوم الفريقين. من ناحية كان سيرجيو أغويرو، الذي زاد بالهدفين اللذين أحرزهما في المباراة التي انتهت بفوز سيتي 4 - 1 حصيلته من الأهداف إلى 6 في 3 مباريات، و26 في 31 مباراة مع سيتي هذا العام. وعلى الناحية الأخرى، كان مامي ضيوف، الذي أخفق في إحراز الأهداف، وأخفق في إحداث أي تأثير، والذي لم يسجل إلا هدفين لناديه في 2016.
بذل ضيوف مجهودًا كبيرًا للفريق صاحب الأرض ولكنه نادرا ما أعطى أي مؤشر على أنه سيسجل، وهو شيء يمكن قوله عن مجموعة اللاعبين الموجودين في مركز قلب الهجوم بستوك بوجه عام. لم ينجح أي من اللاعبين في إحراز أكثر من 5 أهداف الموسم الماضي، وجاء العدد الأكبر من الأهداف من اللاعبين المبتكرين الذين يتمركزون خلفهم، وأبرزهم ماركو أرناوتوفيتش، هداف الفريق الأول برصيد 11 هدفا، وبفارق كبير عن أقرب لاعب له على هذه القائمة. وإجمالاً، أحرز ستوك 41 هدفا فقط خلال موسم 2015 - 2016، وهو أقل بواقع 6 أهداف عن الفرق التي تلته في جدول المسابقة، بما في ذلك نيوكاسل يونايتد، الذي هبط للدرجة الثانية. يبدو افتقار الفريق للقدرة على إنهاء الهجمات واضحا، وهو مشكلة قائمة منذ وقت طويل في فريق مارك هيوز، ولا بد ببساطة من علاجها إذا كان للفريق أن ينافس بقوة على أحد الأماكن المؤهلة للمنافسات الأوروبية.
ولحسن حظ ستوك أن مدربه يدرك هذا. قال هيوز: «هذه منطقة بالفريق نحتاج لتحسينها وما زلنا نبحث في سوق اللاعبين عن لاعب على مستوى عال. هناك الكثير من الأشياء الجيدة التي نقوم بها حتى الآن، فقط ليس لدينا بعض اللاعبين الذين يمكنهم خلق الفرص لأنفسهم. نحتاج للعمل على هذا».
4- كريستيان ستواني يبدأ من حيث انتهى
لم يخسر ميدلزبره أي مباراة سجل فيها كريستيان ستواني. وهذه الإحصائية الملغزة ربما لها علاقة بالطريقة التي يشرك بها أيتور كارنكا، مدرب ميدلزبره، مهاجمه الأوروغواياني في المباريات، لكن ستواني يقدم مردودا طيبا عندما يلعب. فاجأ المدرب الجميع عندما دفع به في تشكيل فريقه في المواجهة الحاسمة على الصعود للدوري الممتاز ضد برايتون في مايو (أيار) الماضي، وسجل هدفا مهما منح الفريق مكانا في البريميرليغ، لكن ستواني أخفق في أن يجد له مكانا في التشكيل في المرحلة الأولى، عندما تعادل ميدلزبره 1 - 1 على ملعبه مع ستوك.
وعلى هذا النحو فربما كان مدرب سندرلاند ديفيد مويز يبدو مندهشا قليلا لأنه رأى اسمه في قائمة الفريق، لكن هنا تكمن سياسة مدرب ميدلزبره، التي تحرص على وجود منافسين اثنين على الأقل في كل مركز، وهو ما يخلق منافسة داخلية فيما يستمر عنصر المفاجأة للمنافسين. أحرز ستواني هدفين في فوز فريقه 2 - 1 على سندرلاند، في تأكيد لهذه السياسة. هناك من يؤيد وجهة النظر المعاكسة، التي تفضل الاعتماد على تشكيل ثابت، بل إن كارنكا نفسه لا يحب التغيير باستمرار في الرباعي الدفاعي، لكن يبدو أن التنبؤ بتشكيل ميدلزبره الأساسي هذا الموسم من المرجح أن يكون أمرًا صعبًا تمامًا.
5- روبرت سنودغراس يقدم أفضل ما لديه في بداية هال المذهلة
سبق أن كانت اسكوتلندا معقلاً للاعبي الجناح السحرة. جينكي جونستون، جون روبرتسون وديفيد كوبر ثلاثة في قائمة طويلة من اللاعبين العباقرة الذين حطموا الدفاعات بأدائهم الواثق وخفة حركتهم. لا يدعي روبرت سنودغراس أنه واحد من لاعبي ذلك الطراز، ولكنه من الممتع أن نرى جناحًا اسكوتلنديًا يختال في البريميرليغ كما فعل خلال الأيام العشرة الأخيرة. يملك سنودغراس قدما يسرى قد تم تهذيبها في جامعة هارفارد، فلقد لعبت تسديداته، وتمريراته الخيالية، ونجاحه في صناعة الفرص من كرات ميتة، دورا مهما في كل الأهداف الأربعة التي أحرزها هال في بدايته المثيرة للموسم. وثمة اختيال وزهو في طريقة لعبه يشير على الفور إلى مكان مولده. وهو موهبة كبيرة، وسيكون حاسمًا إذا استمر هال في إرباك التوقعات. ويطرح هذا السؤال: لماذا استمر سنودغراس، وعمره الآن 28 عامًا، في الدرجات الأدنى معظم سنوات مسيرته الكروية.
6- توتنهام يستفيد من القوة العددية
لم يكن هذا هو السبب في تبدد أحلام توتنهام في الفوز بلقب البريميرليغ الموسم الماضي، لكن لا بد أنه كانت هناك مخاوف داخل النادي لكون هاري كين لعب 50 من مباريات الفريق فيما لعب ديلي إلى 46 مباراة الموسم الماضي. (وقد يفسر هذا سبب ظهور الإجهاد على كلا اللاعبين في بطولة الأمم الأوروبية) ربما كان إلى سيلعب مباراة كريستال بالاس لو لم يعانِ من المرض خلال الأسبوع، لكن كما لاحظ ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام بعد ذلك، فإنه يملك الآن فريقا، وهو ما يعني أن لديه لاعبين على مستوى عالٍ لإراحة الآخرين. يمكنه اللعب بفينسنت يانسن أو كين أو كليهما لكن القوة الحقيقية تكمن في مؤخرة وسط الملعب. ربما كان إريك داير وفيكتور واناياما يميلان للدفاع أكثر من المطلوب في مواجهة فريق يقبع في مؤخرة جدول البريميرليغ، لكن هناك موسى ديمبلي الذي من المنتظر أن يعود بعد مباراتين حيث سيكون أكمل عقوبة الإيقاف لست مباريات لاعتدائه على دييغو كوستا الموسم الماضي.
وليس هذا مستحيلا في مواجهة أفضل الفرق (ربما في البريميرليغ) أن يحافظ داير وواناياما على الاستحواذ فيما يعمل ديمبلي أمامهم مباشرة. ويبدو أن ضم لاعبين جديدين زاد بشكل كبير من خيارات بوكيتينو.
7- واتفورد الجديد يستسلم لعاداته القديمة
ربما أطل علينا واتفورد بمدرب جديد وكثير من الوجوه الجديدة من اللاعبين (حيث جرى تقديم لاعبين آخرين هما روبرتو بيريرا ويونس قابول للمشجعين قبل انطلاق مباراة السبت)، لكن إحدى السمات الأساسية للفريق الموسم الماضي ظلت كما هي.
كانت للفريق عادة في عهد المدرب الإسباني السابق كيكي سانشيز فلوريس، حيث يقدم بداية مبهرة في المباريات التي يخوضها على ملعبه ضد الفرق الكبرى، قبل أن يتراجع أداؤه بشكل دراماتيكي في المراحل الأخيرة من المباريات، ويسمح بإفلات النتيجة من قبضته. حدث الشيء ذاته أمام تشيلسي، حيث تقدم الفريق 1 - 0 عن جدارة، لكنه فقد اتزانه.
قال المدرب الإيطالي الجديد والتر ماتزاري إن عددا من اللاعبين، وتحديدا أولئك الذين خاضوا منافسات البطولة الأوروبية، لم يستعيدوا جاهزيتهم البدينة تماما، وتراجع أداؤهم بعد 70 دقيقة، ومع هذا فإنه يرى بعض أوجه التحسن في أداء الفريق.
ربما سيتعلم الفريق كيف يطيل مدة تركيزه لكن من المستحيل عقد المقارنات مع المباريات التي خاضها على ملعبه الموسم الماضي أمام مانشستر سيتي، وآرسنال، وتوتنهام، حيث كلف الانهيار في الشوط الثاني الفرق الثلاثة عددا من النقاط.
8- رونالد كويمان يشيد بأداء غاريث باري الرفيع
يقترب غاريث باري من عامه الـ36 ولكنه لم يكتف بتحقيق 3 نقاط لإيفرتون ضد وست بروميتش، لكنه حصل كذلك على أكبر إشادة من مدربه الهولندي. وتوج باري، البارع في ضربات الرأس التي ينفذها من أماكن قريبة من المرمى، مباراة قدم فيها أداء يتسم بالذكاء، على المستوى الشخصي، ومن جهة الاستحواذ في آن معا. وأقر مدربه الجديد، روبرت كويمان، ببراعته وشجاعته بتعبيرات براقة. قال إن باري كان واحدا «من أفضل اللاعبين الذين دربتهم وذكاؤه في كرة القدم يرتقي لأعلى المستويات». وبينما من الواضح أن كويمان يحترم قدرات مهاجم إنجلترا السابق وخبرته، فإنه يؤكد أن من واجبه مساندة المواهب الشابة. ولعله وجد في ماسون هولغيت عبقرية دفاعية أخرى لتعويض رحيل العبقري الآخر لمانشستر سيتي. شأن جون ستونز، فإن هولغيت من خريجي أكاديمية بارنسلي، ويمتاز بالطول الفارع والوعي بواجبات مركزه بما فيه الكفاية لأن يكون لدى كويمان الاستعداد للدفع به أساسيًا واحدًا من 3 لاعبين في قلب الدفاع. لكن بعد نصف ساعة، وبعد التأخر بهدف، غير كويمان شكل فريقه وأجاد هولغيت في مركز الظهير الأيسر. ومن خلال سرعته الفائقة وتحكمه القوي بالكرة، نجح في صناعة هدف الفوز الذي سجله باري، وكان بإمكانه أن يحرز بنفسه أيضا. يملك صاحب الـ19 عاما الموهبة، والعمل تحت قيادة كويمان سيساعده على تطويرها.
9- على بورنموث أن يصبر على ويلسون
كان الدفع بكالوم ويلسون كرأس حربة أساسي إشارة إلى مدى إعجاب المدرب إيدي هاو به، حيث لعب مكان بينيك أفوبي ولويس غرابان، حتى رغم أنه لم يسجل أي أهداف منذ عودته من إصابة خطيرة في الركبة. سجل ويلسون 3 أهداف «هاتريك» بطريقة رائعة ضد وستهام يونايتد الموسم الماضي، وكان لا بد أن يجرب حظوظه أمام فريق وستهام بالذات يوم الأحد. ومع هذا، فلم يحصل على فرصة لتسجيل هدف إلا نادرًا، وهو ما يعود إلى نقص المساعدة التي يحصل عليها، ولا يبدو أنه استعاد حالته الفنية الكاملة بعد. يملك المقدرة على أن يكون مهاجما ممتازا على هذا المستوى لكن على ناديه أن يتحلى بالصبر معه. سجل ويلسون 5 أهداف لصالح بورنموث الموسم الماضي في مستهل مسيرته في البريميرليغ الموسم الماضي، وكان بإمكانه زيادة هذا الإنتاج التهديفي لولا تعرضه للإصابة بالرباط الصليبي الداخلي في ركبته اليمنى في سبتمبر (أيلول)، وهي إصابة أبعدته 7 أشهر.
10- لماذا لم يلعب ماركوس راشفورد مع مانشستر يونايتد هذا الموسم؟
يبدو السبب في عدم استعانة جوزيه مورينهو به كمهاجم أساسي في الموسم الجديد، وجلوسه على مقاعد البدلاء أمرا مفهوما. لم يكن هناك خلاف على اختيار زلاتان إبراهيموفيتش في مركز رأس الحربة، كما يملك أنتوني مارسيال خبرة أكثر منه كمهاجم على الجهة اليسرى، ومع هذا فراشفورد لاعب يستحق المشاركة على حساب واين روني وخوان ماتا، لكنه لا يمتلك بعد نفس مستوى خبراتهما مع الفريق الأول. لكن حقيقة أن راشفورد لم يشارك في أي من المباراتين رغم أنهما كانتا في المتناول، قد يثير قلق أولئك الذين يعتقدون بأن تقدمه المذهل في 2016 لا يجب إيقافه إلا للضرورة القصوى. على المستوى الفردي كانت كل التبديلات ذات معنى، خصوصا بالنسبة إلى مدرب مثل مورينهو، يحب أن يجري التغييرات التكتيكية للسيطرة على المباراة. ومع هذا فبالإجمال، تشير هذه التغييرات إلى إمكانية أن لم يكن على نفس المستوى من الإعجاب شأن كل من شاهد راشفورد الموسم الماضي. إن تطوير اللاعبين صغار السن واحد من الأشياء الأكثر خطورة في هذه اللعبة، في ظل القليل من اليقين والكثير جدا من المتغيرات، وأهمها الثقة. لا بد وأن يبدأ راشفورد التفكير فيما إذا كان الدوري الأوروبي هو أفضل فرصة له للمشاركة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.