ألاردايس يفتح الباب أمام عودة تيري.. ويؤكد بقاء هارت في صفوف المنتخب الإنجليزي

كلاوديو برافو إلى إنجلترا لإتمام صفقة انتقاله لصفوف مانشستر سيتي

الفرصة متاحة لعودة جون تيري لصفوف المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)  -  انضمام برافو لسيتي بات وشيكا («الشرق الأوسط»)
الفرصة متاحة لعودة جون تيري لصفوف المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط») - انضمام برافو لسيتي بات وشيكا («الشرق الأوسط»)
TT

ألاردايس يفتح الباب أمام عودة تيري.. ويؤكد بقاء هارت في صفوف المنتخب الإنجليزي

الفرصة متاحة لعودة جون تيري لصفوف المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط»)  -  انضمام برافو لسيتي بات وشيكا («الشرق الأوسط»)
الفرصة متاحة لعودة جون تيري لصفوف المنتخب الإنجليزي («الشرق الأوسط») - انضمام برافو لسيتي بات وشيكا («الشرق الأوسط»)

قال سام ألاردايس مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم إنه ربما يفكر في التحدث مع المدافع جون تيري بشأن إمكانية عودته للعب على الصعيد الدولي، لكنه أضاف أنه ليس على علم بالمسائل «السياسية» التي ربما تثار نتيجة لذلك. وخاض تيري آخر مبارياته الدولية مع منتخب إنجلترا عام 2012 قبل أن يعتزل اللعب دوليا عقب رفع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لدعوى ضده عقب اتهامات بتوجيهه لإهانات عنصرية لأنطون فرديناند. وأوقف الاتحاد الإنجليزي بعدها مدافع تشيلسي لمدة أربع مباريات رغم تبرئة محكمة في لندن له من مزاعم توجيه إهانات.
ولم يستبعد ألاردايس عودة القائد السابق لمنتخب إنجلترا. وأضاف مدرب المنتخب الإنجليزي لوسائل إعلام بريطانية «ربما يحدث ذلك. أعتقد أن الأمر يتوقف على ما سيقوله جون. ربما لو سنحت لي الفرصة لاتصلت به هاتفيا. لكن حتى أصل إلى هذا الاختيار أو أقوم بتلك الإجراءات فإن علينا الانتظار لنرى ما سيحدث. لا أعرف ماذا يعني هذا في الشق السياسي لو كان هناك شق سياسي. ربما أخوض تلك المناقشة إذا ما شعرت أن جون تيري سيكون متاحا».
وقال ألاردايس إن جون ستونز سيستفيد من العمل تحت قيادة المدرب جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي، مشيرا إلى أن اللاعب يمتلك فرصة كبيرة لتعزيز موقعه في دفاع إنجلترا. وسيعلن ألاردايس عن تشكيلته يوم الأحد المقبل لخوض أول مباراة لإنجلترا ضمن تصفيات كأس العالم أمام سلوفاكيا في الرابع من سبتمبر (أيلول) المقبل.
من جهة أخرى أكد ألاردايس بقاء الحارس الدولي جو هارت في تشكيلته برغم تخلي مانشستر سيتي عنه. وقال ألاردايس لمحطة «سكاي سبورت» أمس «بالنسبة إلى اختيار جو، فإنه سيكون في تشكيلة المنتخب بالتأكيد». ويأتي تأكيد مدرب إنجلترا بعد أن بات هارت في طريقه إلى مغادرة مانشستر سيتي الذي كان حارسه الأساسي في الأعوام الستة الماضية، لكن المدرب الجديد للفريق الإسباني غوارديولا يفضل الحارس التشيلي كلاوديو برافو عليه. وتوصل سيتي مع برشلونة الإسباني إلى اتفاق لانتقال برافو من الثاني إلى الأول. وأعلن ناديا إيفرتون الإنجليزي وأشبيلية الإسباني عن اهتمامهما بضم هارت.
وتأتي تصريحات ألاردايس في الوقت الذي أفادت فيه وسائل إعلام إسبانية أمس أن كلاديو برافو، حارس مرمى برشلونة، سافر إلى إنجلترا من أجل إتمام صفقة انتقاله لصفوف مانشستر سيتي. وأشارت الصحافة الإسبانية إلى أن برافو سيتقاضى راتبا يزيد بمقدار الضعف عما كان يتقاضاه في برشلونة، حيث يبلغ راتبه السنوي في النادي الكتالوني ثلاثة ملايين يورو (ثلاثة ملايين و400 ألف دولار). ويتبقى تحديد المدة الزمنية للعقد والمقابل المالي لإتمام صفقة انتقال الحارس المخضرم لصفوف النادي الإنجليزي. وقالت صحيفة «سبورت» الإسبانية: «سيخضع اللاعب للكشف الطبي، ولكن الإعلان عن انضمامه رسميا لن يتم قبل يوم الخميس المقبل بعد أن يتأكد برشلونة من سلامة حارس أياكس أمستردام الهولندي سيليسين من الناحية البدنية».
وانتقل برافو إلى صفوف برشلونة في 2014 ولعب معه بشكل أساسي في مسابقة الدوري الإسباني خلال الموسمين الماضيين، فيما تولى الألماني مارك أندريه تيرشتيغن الدفاع عن عرين الفريق الكتالوني في مباريات دوري أبطال أوروبا وكأس الملك. وذكرت الصحف الإسبانية أن برافو وتيرشتيغن اجتمعا مع مسؤولي برشلونة قبل بداية الموسم ليكشفا عن العروض المقدمة لهما ومناقشة مشكلة المشاركة في المباريات بشكل أساسي. ويبدو أن برشلونة يراهن على تيرشتيغن (24 عاما)، رغم أن تعاقده مع حارس جديد قبل 31 أغسطس (آب) المقبل، موعد غلق باب موسم الانتقالات الصيفية في أوروبا، ليس بالأمر المستبعد.
من جهة ثانية حث غوارديولا مهاجمه سيرجيو أغويرو على مساعدة الفريق على إبقاء الضغط على المنافسين وعدم «الاختفاء» عندما لا تكون الكرة في حوزة سيتي. وسجل المهاجم الأرجنتيني هدفين في فوز سيتي 4 - 1 على ستوك سيتي يوم السبت الماضي ليرفع رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى ستة أهداف في كافة المسابقات.
وقال المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ إن أغويرو يجب أن يساعد بقية أفراد الفريق باشتراكه في كل كرة. وقال غوارديولا لوسائل إعلام بريطانية: «ليس من الكافي أن يستقبل الكرة من زملائه في الفريق. يجب عليه مساعدتهم بالضغط أولا مع العدو كثيرا ومساعدتنا من خلال الكثير من التحرك». وأضاف: «لا يمكن أن توصف بالذكاء عندما تختفي أثناء فقدنا للكرة. هذا مستحيل. هو يقوم بهذا حتى الآن. عندما يحدث ما أقول به فإنك تكون قد شاركت في المهام الدفاعية والهجومية».
وامتدح غوارديولا مهاجمه الشاب كليشي ايهيناتشو الذي حل بديلا وأثبت قدراته بالمساهمة في صناعة ثالث ورابع أهداف فريقه أمام ستوك. وقال غوارديولا: «إنه (ايهيناتشو) مستعد دوما. سنحتاج إليه. لا يمكن لسيرجيو أن يلعب طوال الموسم وسيشارك كيلي بالتأكيد. لا يمكن أن نحقق أي شيء بواسطة 11 أو 12 لاعبا فقط».
وبعيدا عن تيري وسيتي وغوارديولا، قال اياوات سريفادهانابرابها نائب رئيس نادي ليستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إن النادي مستعد للإنفاق بقوة لضم المزيد من العناصر لتشكيلته التي نالت اللقب العام الماضي إذا ما لاحت الفرص المواتية لذلك. وضم ليستر المهاجم أحمد موسى ولاعب الوسط نامباليس ميندي والحارس رون روبرت تسيلر والمدافع لويس هرنانديز والجناح البولندي بارتوش كابوتسكا خلال فترة الانتقالات الحالية.
وكان المهاجم جيمي فاردي والجناح رياض محرز ضمن هؤلاء الذين ينتمون للتشكيلة التي شاركت في الفوز التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي وألزموا أنفسهم بالاستمرار مع الفريق في حين رحل لاعب الوسط نغولو كانتي إلى تشيلسي خلال فترة نهاية الموسم الماضي. وربطت تقارير لوسائل إعلام بريطانية بين المدافع النمساوي ألكسندر دراغوفيتش وبين إمكانية الانتقال لاستاد كينغ باور.
ونقل عن سريفادهانابرابها قوله لصحيفة «ليستر ميركوري»: «التزم الكثير من لاعبينا بالبقاء لفترات طويلة مع النادي وذلك (بالتوقيع على عقود جديدة) خلال أشهر الصيف وأنا سعيد بهذا». وأضاف: «أنا سعيد بالفعل بسبب قوة وحيوية التشكيلة ونحن مستعدون للقيام بالمزيد من الاستثمارات إذا ما سنحت الفرص المناسبة لذلك». وانتزع ليستر النقطة الأولى له في الموسم الجديد بتعادله السلبي أمام آرسنال مطلع الأسبوع الحالي وسيستضيف سوانزي سيتي في المباراة المقبلة له بالدوري يوم السبت المقبل.
على صعيد آخر أعلن مدرب فالنسيا الإسباني باكو ايستاران أن مالك النادي لأي هون لا يريد التخلي عن خدمات المدافع الألماني الدولي شكودران مصطفي أو المهاجم باكو ألكاسر خلال فترة الانتقالات الصيفية التي يسدل الستار عليها نهاية الشهر الحالي. وكان آرسنال أعلن عن رغبته في ضم مصطفي لحل الأزمة الدفاعية التي يعيشها في ظل ابتعاد مدافعه الألماني العملاق بير ميرتيساكر لفترة أربعة أشهر عن الملاعب وإصابة المدافع البرازيل غابريال الذي سيغيب بدوره نحو ستة أسابيع. وقال ايستاران: «مصطفي ليس للبيع ولن يترك النادي».. أما فيما يتعلق بباكو ألكاسر الذي يحاول برشلونة ضمه إلى صفوفه فقال مدرب فالنسيا فقال: «أستطيع أن أكون جازما بأنه سيبقى في صفوف الفريق كما هي الحال مع مصطفي».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!