29 طفلاً بين قتلى غازي عنتاب.. والإرهاب يتصدر أجندة تركيا

استمرار هجمات الكردستاني وقرار باعتقال اثنين من زعمائه

أهالي ضحايا انفجار غازي عنتاب خلال مراسم الجنازة أمس (إ.ب.أ)
أهالي ضحايا انفجار غازي عنتاب خلال مراسم الجنازة أمس (إ.ب.أ)
TT

29 طفلاً بين قتلى غازي عنتاب.. والإرهاب يتصدر أجندة تركيا

أهالي ضحايا انفجار غازي عنتاب خلال مراسم الجنازة أمس (إ.ب.أ)
أهالي ضحايا انفجار غازي عنتاب خلال مراسم الجنازة أمس (إ.ب.أ)

تصدر الإرهاب أجندة تركيا بعد الهجمات التي شهدتها في الأيام القليلة الماضية، سواء في شرق وجنوب شرقي البلاد أو تفجير مدينة غازي عنتاب الانتحاري مساء السبت في جنوب البلاد الذي خلف 54 قتيلا وعشرات الجرحى.
والتقى رئيس الورزاء التركي بن علي يلدريم، رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، في مقر رئاسة الوزراء بأنقرة أمس الاثنين، رئيسي حزبي المعارضة الرئيسيين، الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو والحركة القومية دولت بهشلي.
واستغرق اللقاء المغلق نحو ثلاث ساعات، وتركز بشكل أساسي، بحسب مصادر في رئاسة الوزراء التركية على جهود مكافحة الإرهاب وضرورة الحفاظ على روح التضامن التي تولدت في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها منتصف يوليو (تموز) الماضي.
واستعرضت القمة الحزبية، التي غاب عنها حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الذي استثني من جميع اللقاءات التي أعقبت محاولة الانقلاب لاتهامه من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان بدعم منظمة حزب العمال الكردستاني، عددا آخر من الموضوعات، بينها الإجراءات التي اتخذت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي تتهم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا بالوقوف وراءها، والتي تضمنت توقيف وإقالة أكثر من 86 ألفا في مختلف مؤسسات الدولة لاتهامهم بأنهم على صلة بما يسمى «منظمة فتح الله غولن» أو «الكيان الموازي»، إضافة إلى بحث حزمة التعديلات الدستورية الجديدة التي ينتظر الكشف عن موادها قبل عيد الأضحى، والتي تشارك الأحزاب الثلاثة في مناقشتها حاليا، وكذلك التطورات الخاصة بالعراق وسوريا والتغييرات التي تشهدها السياسة الخارجية لتركيا في هذا الصدد.
في السياق نفسه، قتل شرطيان وأصيب 6 آخرون، في هجومين منفصلين لعناصر تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا.
وقالت مصادر أمنية إن شرطيا قتل وأصيب 3 آخرون أمس الاثنين، كما قتل شرطي آخر وأصيب 3 ليلة أول من أمس الأحد في تفجير استهدف حافلة للشرطة في منطقة فيران شهير في المدينة نفسها.
وقال محافظ شانلي أورفا، جونغور عزمي تونا، إن قوات الأمن تقوم بالتعاون مع قوات الدرك بحملة واسعة للبحث عن العناصر المتورطة في العمليتين.
في الوقت نفسه، أصدرت السلطات التركية قرار باعتقال كل من مراد كارايلان وجميل باييك القياديين في منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابي مطالبة بالسجن المؤبد المشدد لمدة 159 عاما لكل منهما.
ووجهت النيابة العامة إلى القياديين المقيمين في جبال قنديل بشمال العراق، تهم القتل العمد وتشكيل وإدارة تنظيم إرهابي مسلح وتهريب سلاح وذخائر غير مرخصة إلى تركيا.
ويعد كارايلان وباييك، أكبر قياديين في منظمة حزب العمال الكردستاني حاليا ويقفان وراء كثير من العمليات التي نفذتها المنظمة طوال صراعها مع الجيش التركي منذ نشأتها عام 1984، حيث سقط في هذه العمليات أكثر من 40 ألفا من العسكريين والمدنيين فضلا عن أعضاء المنظمة التي تطالب بالحكم الذاتي أو الاستقلال بمناطق في شرق وجنوب شرقي تركيا.
وأعلن باييك منذ أقل من أسبوعين أن عمليات المنظمة ستشهد تطورا نوعيا وستنقل هجماتها إلى المدن التركية لاستهداف مراكز الشرطة وقوات الأمن، ورد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن تركيا ستتصدى بحزم لهذه العمليات.
على صعيد آخر، ارتفع عدد ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف حفل زفاف في منطقة «شاهين باي» في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا مساء السبت إلى 54 قتيلا بعد وفاة ثلاثة من المصابين بسبب خطورة إصاباتهم.
ولا يزال 66 مصابا يتلقون العلاج بالمستشفيات في غازي عنتاب إثر الهجوم الذي رجحت السلطات التركية أن يكون تنظيم داعش الإرهابي هو المسؤول عنه.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعلن الأحد أن منفذ التفجير الإرهابي الذي استهدف حفل الزفاف في غازي عنتاب، يتراوح عمره ما بين 12 و14 عامًا، مشيرًا إلى أن الانتحاري قد يكون فجر نفسه أو تم تفجيره من قبل شخص آخر عن بعد.
وقال إردوغان إن المؤشرات الأولية لدى سلطات غازي عنتاب وقوات الأمن تشير إلى مسؤولية تنظيم داعش الإرهابي عن التفجير.
وتمكنت السلطات التركية من تحديد هوية ودفن 44 شخصًا من ضحايا هجوم غازي عنتاب من بينهم 13 سيدة، و29 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما.
وشهدت مدن شرق وجنوب شرقي تركيا على مدى اليومين الماضيين احتجاجات حاشدة ضد الإرهاب طالب المشاركون فيها بوضع حد لهذه العمليات والتصدي لها بكل حزم.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.