لطميات إيرانية على أوباما

TT

لطميات إيرانية على أوباما

هناك في هذا العالم من سيحزن لرحيل الرئيس الأميركي باراك أوباما عن البيت الأبيض، لأنه أيا كان من سيخلفه، هيلاري أو ترامب، فلن يكون مثله في «صبره الاستراتيجي» كما صك يوما هذا المصطلح الأوبامي العجيب.
الرجل كان مترددا في كل شيء، إلا في الانجراف نحو إيران الخمينية، ومتلهفا على توقيع الاتفاق حول سلاحها النووي، ورفع القطيعة الدولية عن النظام الخميني الخارج على الشرعية الأممية.
فعلها أوباما، رغم كل المعارضات الداخلية والخارجية، ووقع اتفاق 5+1 في يوليو (تموز) 2015 مع إيران، وبعد قطيعة رسمية مع إيران، صرنا نشاهد بكثرة صور الوزير المتحمس بدوره لهذه الصفحة الفارسية من الملحمة الأوبامية، جون كيري، مع الوزير الإيراني المصمم لهذه الرحلة، الضحوك، محمد جواد ظريف.
يبدو من الآن أن بعض ساسة إيران بدأوا يستشعرون فداحة الخسارة الاستراتيجية من نهاية ولاية أوباما، لأنه حتى خليفته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، لن تكون بانجراف أوباما الاستثنائي نحو إيران الخمينية.
نشرت «العربية نت» عن طريق رمضان الساعدي، خبرا مفاده أن علي مطهري نائب رئيس البرلمان الإيراني قال في خطبة أمام حشد من أنصار الحكومة في زنجان إن «باراك أوباما الرئيس الأميركي الحالي فرصة لإيران، ربما لا تتكرر مرة أخرى».
حسب ما نقلته وكالة «فارس» للأنباء المقربة للحرس الثوري الإيراني، وأضاف المسؤول الإيراني: وحيث إنه لم يبق للرئيس باراك أوباما على سدة الحكم سوى أشهر قليلة، فيمكن لطهران استغلالها قبل مجيء بديل للرئيس الحالي.
المضحك أنه ورغم تهافت أوباما على استعادة إيران الخمينية للعالم، وقيام علاقات مع واشنطن، فإن مرشد الجمهورية، علي خامنئي، ما زال مصرا، على الأقل في خطبه وأدبياته، على رفض هذا الانفتاح، والاستمرار بشيطنة أميركا، مع وجود الرئيس «المعتدل» الملا حسن روحاني!
ليست إيران فقط من سيحزن لمغادرة أوباما، بل إن الدب الروسي الهائج هذه الأيام، الهاجم بـ«غشامة» على الديار العربية، سيكون حزينا هو الآخر لرحيل الرئيس «الصابر الاستراتيجي» باراك أوباما.
سمعت مرة من مسؤول عربي جلس مع الرئيس فلاديمير بوتين أن الأخير قال له: إنني أعرف نظرات الضعف في عيون محدثي، وقد رأيتها في باراك أوباما، وويل لمن يشمّ الدب الروسي منه روائح الوهن.
يبدو الكل مستعجلا على «تقفيل» الملفات واستثمار الأيام الأخيرة من شهر العسل الأوبامي. قبل أن يأتي ساكن، أو ساكنة، جديد أو جديدة للبيت الأبيض. وحتما سيكون أحزم من سلفه.
[email protected]



الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
TT

الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، بيركلي بالولايات المتحدة، وجود علاقة تربط بين الحرمان من النوم العميق وتراكم بروتين «تاو»، أحد أبرز مسببات الإصابة بألزهايمر.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة، الجمعة، في دورية «نيتشر نيوروساينس»، رصد الباحثون وجود صلةً بين التغيرات التي تحدث في أنماط موجات الدماغ في أثناء مرحلة النوم العميق، وضُعف تشكيل الذاكرة العرضية، وتراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية للدماغ.

وتُعد «الذاكرة العرضية» شكلاً مهماً من أشكال الذاكرة؛ إذ تشكل جزءاً أساسياً من كيفية تكويننا لذكريات طويلة الأمد؛ فقد تتعلق بأحداث وقعت منذ زمن بعيد، مثل يومك الأول في المدرسة الابتدائية، أو بأحداث حديثة وعادية، مثل المكان الذي ركنت فيه سيارتك قبل دخول المتجر. ومع تقدمنا ​​في العمر، تضعف ذاكرتنا العرضية، وإن كان العلماء لا يدركون السبب وراء ذلك حتى الآن.

وقد تُساعد الأبحاث التي أجراها باحث الأعصاب، عمر شارون، وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، في تفسير هذه العلاقة. يقول شارون، في بيان الجمعة: «هذه هي المرة الأولى التي نُظهر فيها هذه العلاقة بين بروتين (تاو) وكيفية تأثيره سلباً على عملية تثبيت الذاكرة».

النوم العميق والذكريات

يعرف كثيرون منا مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (REM)، لا سيما مرحلة النوم العميق. وخلال هذه المرحلة، تتوقف الخلايا العصبية عن العمل ضمن موجات بطيئة ومتزامنة تنتشر عبر الدماغ، بدءاً من القشرة الجبهية. ويوضح شارون قائلاً: «تعكس كل موجة بطيئة توقف مجموعة هائلة من الخلايا العصبية عن العمل، ثم استئنافها نشاطها معاً».

ويضيف: «تُظهر دراستنا أن توالي هذه الأحداث في تسلسل عبر أجزاء واسعة من الدماغ ضروري لعملية الذاكرة، ولم تُرصد عملية التوقف المنسق هذه إلا في أثناء النوم العميق».

أظهرت الفحوصات تراكم بروتين «تاو» بمرور الوقت في قشرة الفص الجبهي (نيتشر نيوروساينس)

ومع التقدم في العمر، تتراكم بروتينات «تاو» في أدمغة الكثير من الناس؛ وعند هؤلاء، تصبح هذه الموجات غير منتظمة وأقل تزامناً، كما تقطع مسافات أقصر. ويرتبط هذا الخلل في الموجات البطيئة -بدوره- بتراجع عملية تثبيت الذاكرة، والتدهور المعرفي، والإصابة بألزهايمر.

لدراسة هذه العلاقة، استخدم الباحثون تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لقياس الموجات الدماغية في أثناء النوم، وقارنوا النتائج بين مشاركين يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، وتتراوح أعمارهم بين أوائل العشرينيات، ومشاركين تتراوح أعمارهم بين منتصف الستينات ومنتصف السبعينات. لدى البالغين الأصغر سناً، كانت مجموعات من الموجات الدماغية البطيئة تنتقل عبر فروة الرأس لمسافة تعادل تقريباً طول «شبر اليد» في أثناء مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، أما لدى كبار السن، فكانت الموجات تقطع مسافات أقصر، وتظهر بشكل أكثر تفرداً وانعزالاً.

وباستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) تتبَّع الباحثون علامات مشعة حُقنت في مجرى الدم لقياس وظائف الدماغ. وأكدت عمليات المسح أن تراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية لدى المشاركين الأكبر سناً يرتبط بتلك الاضطرابات في الموجات الطويلة.

قاس الباحثون التغيرات المقابلة في عملية تثبيت الذاكرة، أي تحويل المعلومات إلى ذاكرة طويلة الأمد، وقد تبيَّن أن الأشخاص الذين لديهم موجات بطيئة أكثر تفرداً وأقصر مدى، تذكروا قدراً أقل من المعلومات.

وبعد مرور سنوات عدَّة، أُعيد اختبار مجموعة فرعية من المشاركين؛ فأظهرت النتائج أن أولئك الذين زادت لديهم مستويات بروتين «تاو» في المنطقة الجبهية بمرور السنين، عانوا من تدهور في تنسيق الموجات البطيئة وانخفاض في القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة طوال الليل. وهو ما يشير إلى وجود علاقة بين هذا البروتين وفقدان الذاكرة العرضية المرتبطة بالأحداث.


مدرب الدرعية يقترح راحة 3 أيام بعد كل مباراة

برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الدرعية يقترح راحة 3 أيام بعد كل مباراة

برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
برونو لاج خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب الدرعية، جاهزية فريقه لمواجهة أبها، باستثناء اللاعب أوسكار، مشيراً إلى أن الفريق تنتظره مباراة صعبة أمام منافس قدم مستويات جيدة.

وقال لاج: «تنتظرنا مباراة صعبة. حللنا أبها في مباراته أمام النصر، وكان أداؤه جيداً. علينا ألا ننظر إلى مركز أبها في أسفل الترتيب، بل إلى أدائه في المباريات، وسنسعى لتحقيق الفوز».

وردّ مدرب الدرعية على سؤال بشأن ضغط المباريات وتكراره خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع مشاركة المنتخب السعودي في كأس آسيا، إلى جانب شكوى عدد من المدربين من ازدحام جدول المباريات، قائلاً: «الحل من وجهة نظري هو أن يكون هناك فاصل لثلاثة أيام بعد كل مباراة، حتى يتاح للاعبين الوقت الكافي للاستشفاء».

وكشف لاج عن برنامج الفريق خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، موضحاً أن الدرعية سيقيم معسكراً في مقر النادي، وسيتخلله خوض مباراتين وديتين.

وأشار إلى أن عبد العزيز الفرج سينضم إلى المنتخب الأولمبي، فيما يلتحق داروين نونيز وعدد من اللاعبين الآخرين بمنتخباتهم الوطنية خلال فترة التوقف.


تكرار الاعتداء على «أفراد أمن» منتجعات سكنية فاخرة يثير تساؤلات بمصر

لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
TT

تكرار الاعتداء على «أفراد أمن» منتجعات سكنية فاخرة يثير تساؤلات بمصر

لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)

أعادت واقعة اعتداء سيدة على موظف أمن إداري داخل أحد التجمعات السكنية الفاخرة بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، وتوقيفها عقب تداول مقطع مصور للحادث، إثارة التساؤلات في مصر بشأن تكرار الاعتداءات على أفراد الأمن، وما تعكسه بعض هذه الوقائع من «تعالٍ اجتماعي» في التعامل مع العاملين في الوظائف الخدمية.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيدةً توجّه السباب إلى موظف أمن داخل نطاق «نيو جيزة» بمدينة السادس من أكتوبر، وتردِّد أمامه عبارة: «إنت متعرفش أنا بنت مين»، في تلويح واضح بالنفوذ والمكانة الاجتماعية، قبل أن تعتدي عليه بالركل خلال مشادة نشبت بشأن دخولها إلى مرآب أحد الأندية.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان السبت، إن موظف الأمن أفاد بأنه منع السيدة من الدخول، موضحاً لها أن البوابة مخصصة للأعضاء فقط، فتعدَّت عليه بالسباب والركل، مما أدى إلى إصابته بكدمة في ساقه اليسرى، وفق تقرير طبي أُرفق بالمحضر.

وتمكَّنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية السيدة وضبطها، وبمواجهتها أقرَّت بوقوع المشادة والاعتداء، لكنها اتهمت موظف الأمن، في المقابل، بالتعدي عليها بالسباب. وقرَّرت جهات التحقيق إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (نحو 195 دولاراً)، كما قرَّرت صرف موظف الأمن بضمان محل إقامته.

وترى الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها، أن النموذج الذي ظهر في الواقعة «يتكرَّر داخل التجمعات السكنية المغلقة، وكذلك في بعض مراكز التسوق، حين يتحوَّل الخلاف مع أحد العاملين إلى تطاول قد يصل إلى حدِّ التعالي الطبقي».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود طبقات اجتماعية مختلفة داخل المجتمع أمر طبيعي، فالمجتمعات تتكون في الأساس من طبقات، لكن المشكلة تبدأ حين تتجاوز طريقة التعامل بينها حدود المساواة والاحترام المتبادل، وبالطبع احترام القانون».

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان واقعة الاعتداء على موظف أمن إداري ورجل آخر داخل أحد المجمعات السكنية بمنطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة)، في فبراير (شباط) الماضي. وأعلنت وزارة الداخلية حينها ضبط المتهم، بينما أكد موظف الأمن تمسكه بحقه القانوني، وسط حديث عن تعرضه لضغوط من أجل التنازل.

كما عادت إلى الواجهة، في أغسطس (آب) الماضي، قضية لاعب كرة القدم ناصر ماهر، عقب توقيفه تنفيذاً لحكم غيابي بحبسه 6 أشهر مع الشغل، صدر على خلفية اتهامه بالاعتداء على موظف أمن خاص بأحد المجمعات السكنية في القاهرة الجديدة، في واقعة تعود إلى عام 2023. وأكد الموظف عدم التصالح وتمسكه باستكمال الإجراءات القانونية للحصول على حقه.

وأثار تكرار هذه الوقائع نقاشاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الطريقة التي يتعامل بها بعض رواد المجمعات المغلقة مع العاملين في الوظائف الخدمية، خصوصاً عندما يطبِّق هؤلاء تعليمات الدخول أو الانتظار التي وضعتها إدارات الأماكن.

وبحسب منصور، تؤدي مواقع التواصل الاجتماعي دوراً في تشكيل ما تشبه «محكمة اجتماعية» حول تلك الوقائع، بما تمارسه من ضغط يدفع إلى كشف ملابساتها وتحريك الإجراءات الرسمية، رغم ما قد تصاحب ذلك أحياناً من أحكام متعجلة.

وترى أن ما تردّد عن تمسك موظف الأمن، في الواقعة الأخيرة، بحقه عبر الطرق القانونية يحمل دلالة مهمة، «إذ لا ينبغي أن ينتهي النقاش عند مشهد الاعتداء وحده، بل يجب أن يُرسَّخ حق العامل في اللجوء إلى القانون، بصرف النظر عن موقعه الوظيفي أو المكانة الاجتماعية للطرف الآخر».