تحذيرات من «مأزق» يواجهه الاقتصاد التركي وسط تراجع النمو

مساع لزيادة المدخرات وتحفيز المستثمرين الأجانب واستعادة الشركاء

سائحة في إحدى الأسواق التركية بمدينة إسطنبول (رويترز)
سائحة في إحدى الأسواق التركية بمدينة إسطنبول (رويترز)
TT

تحذيرات من «مأزق» يواجهه الاقتصاد التركي وسط تراجع النمو

سائحة في إحدى الأسواق التركية بمدينة إسطنبول (رويترز)
سائحة في إحدى الأسواق التركية بمدينة إسطنبول (رويترز)

بدأت تركيا تحركا مكثفا لترميم علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع كثير من دول الجوار وفي محيطها الإقليمي، لاستعادة قوة الدفع في اقتصادها، مع مؤشرات على تراجع معدل النمو وتأثر معدلات السياحة وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية مع تقديرات نسبية من جانب وكالات التصنيف الائتماني الدولية في أعقاب سلسلة التفجيرات الإرهابية منذ مطلع العام الحالي، ثم محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وأعطى نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، مؤشرات سلبية حول معدل النمو المتوقع أن تحققه تركيا هذا العام، قائلا إن بلاده لا يمكنها تحقيق هدفها المتمثل في الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى 4.5 في المائة هذا العام، في ظل ارتفاع «المخاطر النزولية»؛ خصوصا في الربع الثالث من العام.
وقال شيشمك إن تركيا تهدف لدعم النمو من خلال التحفيز والإعفاء الضريبي، لافتا في الوقت نفسه إلى أن نقص المدخرات في بلاده يضع الاقتصاد في «مأزق»، مضيفا أن الحكومة تريد زيادة نسبة المدخرات.
في السياق نفسه، أكدت مؤسسة فيتش تصينفها الائتماني السيادي لتركيا عند «BBB -» وعدلت نظرتها المستقبلية إلى «سلبية» من «مستقرة»، في مراجعة أجرتها عقب الأحداث والتطورات الأخيرة.
وقالت فيتش في بيان، صدر مساء الجمعة: «تؤكد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو زيادة المخاطر على الاستقرار السياسي». وأضافت أنه «من المتوقع أن يؤثر الغموض السياسي على الأداء الاقتصادي، ويشكل مخاطر على السياسية الاقتصادية».
من جانبه، قال وزير التنمية التركي، لطفي إلوان، إن الحكومة التركية ستعمل على إعداد نظام تحفيزي جديد يهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب إليها، وإن كل مشروع سيكون له آلية دعم خاصة.
ولفت إلى أن «المستثمرين الأجانب بصدد التباحث مع وزارة الاقتصاد التركية بشأن مشاريع يرغبون في تنفيذها بتركيا، ولا شك أنهم سيستفيدون من آليات الدعم الخاصة بالمستثمرين القائمة، ومثيلاتها التي هي قيد الإعداد حاليًا».
واتهم إلوان «حركة الخدمة» أو ما يسمى «منظمة فتح الله غولن أو الكيان الموازي»، التي تتهمها الحكومة بتدبير المحاولة الانقلابية، بالقيام بجهود لتشويه صورة تركيا واقتصادها في الأوساط العالمية، قائلا إنه يعتزم إجراء زيارات لنحو 25 دولة حول العالم، لتصحيح التصور الخاطئ بشأن الوضع الداخلي في تركيا ونقل الصورة الصحيحة إلى المستثمرين الأجانب.
وقال إلون إن المنظمة روجت شائعات عن خروج 90 مليار دولار أميركي من تركيا خلال الشهر الماضي. مشيرا إلى أن «اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركية، وأعضاء جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك (الموصياد)، ولجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية، ومجلس المصدرين الأتراك، ساهموا بشكل فعّال في تصحيح التصور الخاطئ الذي تكون لدى المستثمرين الأجانب».
كما أشار إلوان إلى لقاءات أجراها في بولندا ورومانيا، موضحا أنها «كانت مثمرة» وأن الوفد المرافق له استطاع تغيير التصور الحاصل لدى بعض المستثمرين الرومانيين والبولنديين وتمكن من إقناعهم بأن «منظمة غولن» تسعى لتضليلهم من أجل إبعادهم عن الاستثمار في تركيا، وبالتالي إلحاق الضرر باقتصاد البلاد.
وعبر إلوان عن ثقته التامة في أن المستثمرين الأجانب سيواصلون توافدهم إلى تركيا، وإقامة استثماراتهم فيها، مشيرًا في هذا الصدد إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها تركيا خلال الأعوام الـ14 الماضية فيما يخص جذب رؤوس الأموال إليها.
وكان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، أكد أن اهتمام المستثمرين الأجانب يزداد بتركيا وأنها تمكنت من العودة السريعة إلى طبيعتها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، لافتا إلى أن اللقاءات التي تقوم بها الجهات الاقتصادية في تركيا مع المستثمرين العالميين ما زالت مستمرة.
وعلى صعيد مساعي تركيا لاستعادة العلاقات الاقتصادية وتعزيز التبادل مع جيرانها، قال نائب رئيس الوزراء التركي، نور الدين جانيكلي، إن الأيام المقبلة قد تشهد تطورا في العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا، وإن هذه العلاقات ستتم على الصعيدين الرسمي والشعبي.
وأضاف جانيكلي: «تجارتنا الخارجية مع سوريا وإيران تراجعت في الآونة الأخيرة. ومن الممكن أن تشهد الأيام المقبلة تناميا في نشاطنا الاقتصادي خصوصا مع سوريا. فسياسة تطوير العلاقات ستتحقق مع سوريا رسميا وشعبيا».
من جانبه، أكد وزير الجمارك والتجارة التركي، بولنت تفنكجي، أن بلاده تتطلع إلى تحسين علاقاتها مع مصر ودول الجوار وفق المعاهدات والاتفاقيات الدولية مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة.
وأوضح تفنكجي أن الحكومة التركية ستتخذ خطوات في هذا السياق دون الحاجة لـ«وسيط ثالث»، في إطار سعيها لزيادة عدد أصدقائها، لافتا إلى أن بلاده تسعى لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع مصر، كما ستطلق مبادرات لرفع الحظر وإزالة العوائق بين البلدين. داعيا مصر إلى «رفع الحظر المفروض على نقل البضائع التركية باعتبارها خطوة أولى نحو تحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين».
وكانت مصر أعلنت في أبريل (نيسان) العام الماضي، عدم تجديد اتفاقية الخط الملاحي (الرورو) مع تركيا، التي وقعت بين البلدين في شهر مارس (آذار) 2012 لتسهيل نقل البضائع التركية إلى دول الخليج بعد إغلاق المعابر السورية أمام حركة التجارة التركية.
في السياق نفسه، أكد وزير الطاقة التركي، برآت البيراق، أن علاقات بلاده مع روسيا ستعود إلى سابق عهدها، وستُبنى على قاعدة الربح المتبادل وسينعكس تطور العلاقات بينهما على الاستقرار الاقتصادي للمنطقة برمتها.
ولفت البيراق إلى أن وزارته تعمل على استئناف العمل بجميع المشاريع المتفق على تنفيذها مع روسيا قبل حادثة إسقاط المقاتلة التي أفسدت العلاقات بين البلدين. كما أشار إلى أن استئناف مشروعي محطة أككويو النووية لتوليد الكهرباء ومشروع خط أنابيب «السيل التركي» لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية، يأتي ضمن أولويات وزارة الطاقة التركية، منوها إلى عقد اجتماعات مهمة من أجل تحقيق هذا الهدف.
وكان السفير الروسي في أنقرة، أندريه كارلوف، أعلن الأسبوع الماضي أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وتركيا تراجع بنسبة 43 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي نتيجة توقف عمل اللجنة الاقتصادية المشتركة، التي كانت تشرف على التبادلات التجارية بين البلدين، مشيرًا في هذا السياق إلى أن لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في سان بطرسبرغ مؤخرًا، أعاد تفعيل آليات التبادل التجاري وفتح مجالاً للبحث عن وسائل أخرى لتطوير التعاون القائم بين تركيا وروسيا.
وأشار السفير الروسي إلى إمكانية عقد لقاء ثنائي بين وزيري اقتصاد البلدين، قبيل انعقاد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة، المقرر في أكتوبر بإسطنبول، مبينًا أنّ الجانبين يعقدان اجتماعات ثنائية لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية أيضًا.
وحول ما إذا كانت الحكومة الروسية سترفع الحظر المفروض على دخول المنتجات التركية، خصوصا الخضراوات والفواكه إلى أسواقها، قال كارلوف: «خلال الفترة الماضية اعتمدت روسيا على الإنتاج المحلي من جهة، وقامت بالبحث عن مصدرين آخرين، ومن غير الممكن أن يتم إيقاف الفعاليات الزراعية الجارية في روسيا حاليًا، لكن هناك بعض المواد الضرورية التي نقوم باستيرادها من تركيا، نظرًا للظروف البيئية في روسيا».
وفيما يتعلق بالسياحة واستئناف رحلات الشارتر إلى تركيا، أوضح كارلوف أنه «من غير الممكن إعادة التعاون السياحي إلى سابق عهده دون استئناف رحلات الشارتر بين البلدين»، مشيرًا إلى الرقم القياسي الذي تم تحطيمه في عام 2014 بقدوم قرابة 4.5 مليون سائح روسي إلى تركيا. وقال إن «جميع العوائق التي كانت تحول دون قدوم السيّاح الروس إلى تركيا، قد تمت إزالتها».



«السيادي» السعودي لامس تريليون دولار في 2025

برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
TT

«السيادي» السعودي لامس تريليون دولار في 2025

برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)

واصل «صندوق الاستثمارات العامة» قيادة التنويع الاقتصادي بنجاح؛ إذ قفزت أصوله المُدارة إلى 3.396 تريليون ريال (905.6 مليار دولار) بنهاية 2025، مقارنة بنحو تريليونَي ريال في 2021، و500 مليار ريال في 2015. واقترنت هذه القفزة بمضاعفة صافي الأرباح لتتجاوز 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار)، مع نمو الإيرادات بنسبة 9 في المائة إلى 450 مليار ريال (120 مليار دولار).

محلياً، ضخ الصندوق 750 مليار ريال (200 مليار دولار) كاستثمارات تراكمية بين 2021 و2025، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 11 في المائة العام الماضي. وتزامن هذا الأداء مع نمو الاستثمارات الدولية بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 176.8 مليار دولار، بالتوازي مع التوسع التكنولوجي عبر إطلاق شركة «هيوماين» للذكاء الاصطناعي. وعزز الصندوق مرونته المالية واستدامة نموه بجمع 31 مليار دولار من الأسواق العامة عبر أدوات مقوّمة بالدولار والإسترليني واليورو شملت السندات والصكوك الخضراء.


«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
TT

«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)
رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

توقع مسؤول كبير في الصندوق السيادي السعودي أن تبقى أسواق الدين الدولية «المصدر الأكبر للتمويل» في المرحلة المقبلة، وذلك ترامناً مع توجه متزايد نحو تنويع مصادر الدخل والتمويل عبر قنوات تتضمن طرح شركات تابعة في أسواق الأسهم.

وقال ياسر بن عبد الله السلمان، رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» بمناسبة صدور تقرير الصندوق عن 2025، إن العودة لأسواق الدين قد تكون مع بداية العام المقبل، وهو ما يشير ضمناً إلى استبعاد اقتراض جديد من الأسواق العامة خلال ما تبقى من 2026، بعد إصدار 7 مليارات دولار في شهر مايو (أيار) على ثلاث شرائح وسط طلب قوي من المستثمرين.

السلمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل والاستثمار العام المكلف في الصندوق، أوضح أن إصدارات «الأسواق العالمية هي المصدر الأكبر للتمويل، وتعتمد دائماً على قدرة السوق وطبيعته» في وقت الإصدار.

رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

المزيد من الطروحات

لكن السلمان توقع أيضاً أن يطرح الصندوق، الذي يدير أصولاً بقيمة تزيد عن 900 مليار دولار، مزيداً من الشركات التابعة عبر أسواق الأسهم، مستبعداً أن تؤثر التوترات الجيوسياسية الحالية على جاذبية البورصة السعودية للمستثمرين.

ولا يعتمد الصندوق على الاقتراض وحده، إذ حدد السلمان أربع قنوات للتمويل؛ تشمل: التخارج من بعض الاستثمارات، والتمويل من الأسواق، والبنوك، وإعادة استثمار العوائد، مضيفاً أنه «خلال الفترات الماضية عملنا على تخارجات لبعض الاستثمارات، وأخذنا تمويل من أسواق عالمية، وعملنا مع البنوك العالمية، كذلك أعدنا استثمار عوائد استثماراتنا».

«التكامل» بين الصندوق والقطاع الخاص

تأتي تصريحات السلمان بعد أقل من أسبوع على صدور الوثيقة التفصيلية لاستراتيجية الصندوق الجديدة خلال الأعوام الخمس المقبلة، والتي أطلقها المحافظ ياسر الرميان في شهر أبريل (نيسان).

ونصّت الوثيقة على تقييم استثمارات الصندوق ومشاريعه بصورة مستمرة، من خلال معايير تتضمن قدرتها بمرور الوقت على جذب شراكات ورؤوس أموال من أطراف أخرى، في ربطٍ واضح بين قرارات تخصيص رأس المال وتنويع مصادر التمويل.

كان الرميّان أعلن أن مشاريع وشركات مرتبطة بالصندوق قد جذبت استثمارات خاصة بقيمة 26 مليار دولار في أقل من ثلاث سنوات حتى مطلع 2024، فيما عرضت منصة القطاع الخاص التابعة له أكثر من 200 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 5.3 مليار دولار.

وأكد السلمان: «نحن شركاء مع القطاع الخاص منذ زمن طويل، وما زلنا، وسنستمر»، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الجديدة تركز بصورة أوضح على «التكامل بيننا وبين القطاع الخاص».

سند التصنيف الائتماني

يتجسد هذا النهج من الشراكة مع القطاع الخاص في قطاع السيارات، حيث أشار السلمان إلى استثمارات الصندوق في «لوسيد» و«سير» و«هيونداي»، إلى جانب الصناعات التكميلية مثل الإطارات والبطاريات، مُنوّهاً بأن القطاع استقطب بالفعل مستثمرين آخرين إلى المملكة.

كما نوّه بأن هدف محفظة الصندوق المالية يتمثل في تعظيم العوائد وتنويع الدخل «لتكون هي السند للتصنيف الائتماني في المستقبل»، في حين تسعى المحفظة الاستراتيجية إلى «تعظيم العائد والأثر الاقتصادي في المملكة». أما محفظة «الرؤية» فتشمل ست منظومات اقتصادية من بينها السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية، وتستهدف «بناء القطاعات وبناء مستقبل البلد»، بحسب السلمان.

وبيّن أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية، ضخ الصندوق نحو 750 مليار ريال (200 مليار دولار) في الاقتصاد السعودي، فيما بلغت مساهمته التراكمية في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي 1.286 تريليون ريال بين الأعوام الخمسة الأخيرة.

تضاعف الأرباح 152 في المائة

يدخل الصندوق المرحلة الجديدة من قاعدة مالية أوسع، بعدما قفز صافي أرباحه بنحو 152 في المائة إلى 65.1 مليار ريال (17.4 مليار دولار) خلال 2025، وارتفعت الإيرادات بنحو 9 في المائة إلى نحو 449 مليار ريال (119.7 مليار دولار).

وبلغ إجمالي الأصول نحو 4.54 تريليون ريال (1.21 تريليون دولار) بنهاية 2025، فيما وصلت الأصول المدارة إلى قرابة 3.4 تريليون ريال (906.7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) في 2015. ولفت السلمان إلى أن متوسط العائد السنوي منذ 2017 بلغ 5.8 في المائة.

كما توقع زيادة إدراج شركات المحفظة خلال السنوات المقبلة، قائلاً: «أي شركة جاهزة للطرح، نعمل مع هيئة سوق المال ونجهز ملف الطرح»، مضيفاً: «نتوقع في السنوات المقبلة طرح مزيد من الشركات» التابعة للصندوق.

غير أن السلمان تحفّظ على وصف الطرح بأنه «تخارج»، معتبراً إياه مرحلة في دورة حياة الشركة، ومستشهداً بشركاتٍ سبق للصندوق طرحها، من بينها «علم».

كما أكد أن تقييم أداء شركات المحفظة ليس نهجاً جديداً، إذ يعمل الصندوق منذ 2017 وفق نظام يحدد لكل شركة خطة عمل ومستهدفات تخضع للمتابعة والتقييم دورياً.

غير أن استراتيجية 2026 - 2030 توسع هذا النهج عبر جمع الشركات والمشاريع في منظومات اقتصادية مترابطة. واستشهد السلمان بمنظومة السفر والسياحة التي تضم «مطار الملك سلمان وطيران الرياض وإكسبو والبحر الأحمر»، قائلاً إن هذه الأصول «يعملون باعتبارها منظومة واحدة» بمستهدفات ونتائج مشتركة.


عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.29 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في تطور يعكس تصاعد تكاليف الاقتراض طويل الأجل في الولايات المتحدة والمخاوف المتزايدة من استمرار الضغوط التضخمية.

ويرى أصحاب الاختصاص في الأسواق المالية أن الارتفاع الراهن في العوائد يشكل مؤشراً مباشراً على ارتفاع تكلفة التمويل والاستثمار طويل الأجل، بما في ذلك القروض العقارية، وذلك وسط جدل متزايد في الأسواق حول الاتجاه المستقبلي لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويمكن تلخيص أبرز دلالات الصعود بالآتي:

* تكاليف تمويل مرتفعة: تعكس العوائد القياسية زيادة الضغوط على أسواق الدين، مما ينعكس مباشرة على كلفة تمويل القطاعين الخاص والعام.

* توقعات بتشديد نقدي أكبر: تقرأ الأسواق الارتفاع المتواصل في العوائد باعتباره تراجعاً في احتمالات لجوء الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة في المدى القريب.

* مخاوف التضخم: استمرار العوائد عند هذه المستويات المرتفعة يعكس شكوك المتعاملين في الهبوط السريع لمعدلات التضخم نحو المستويات المستهدفة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر (أيلول)، ترقباً لما سيسفر عنه اجتماع السياسة النقدية وإشارات رئيس المجلس وأعضائه بشأن مسار أسعار الفائدة.

وترجح تقييمات الأسواق أن تباطؤ التضخم أو ارتفاع أرقام البطالة قد يدعمان اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى التوقف المؤقت عن رفع الفائدة، في حين أن استمرار البيانات التضخمية المرتفعة يدعم مواصلة دورة التشديد النقدي.