قمة أبوظبي العالمية للطيران تنطلق اليوم وتبحث تحديات القطاع وقضايا السلامة الجوية

بمشاركة 1500 مسؤول تنفيذي من 55 دولة

قمة أبوظبي العالمية للطيران تنطلق اليوم وتبحث تحديات القطاع وقضايا السلامة الجوية
TT

قمة أبوظبي العالمية للطيران تنطلق اليوم وتبحث تحديات القطاع وقضايا السلامة الجوية

قمة أبوظبي العالمية للطيران تنطلق اليوم وتبحث تحديات القطاع وقضايا السلامة الجوية

تنطلق اليوم الدورة الثانية من قمة أبوظبي لصناعة الطيران 2014 لبحث مواضيع العولمة والتحديات في مجال القوى العاملة وإدارة الملاحة الجوية وقضايا السلامة الجوية والاستدامة، وذلك على مدى يومين في العاصمة الإماراتية، تحت رعاية الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ويشهد هذا الحدث الدولي البارز مشاركة أكثر من 1500 من كبار المسؤولين التنفيذيين من 55 دولة لمناقشة جملة من القضايا الملحّة، وتسليط الضوء على أهم التوجهات العالمية في قطاعات صناعة الطيران والطيران التجاري والدفاع والفضاء.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، فإن دورة العام الحالي تخطت التوقعات في أعداد المشاركين، بزيادة بلغت 600 من المسؤولين التنفيذيين بالمقارنة مع القمة الافتتاحية في عام 2012، الأمر الذي سيضيف ثراء إلى الجلسات الاستراتيجية المتنوعة التي يتضمنها جدول أعمال القمة.
وسيستعرض أكثر من 110 متحدثين من الشركات القائمة في الأسواق المتقدمة والناشئة جانبا من خبراتهم مع الوفود المشاركة في القمة، حول أنسب الآليات لدعم عمليات التصنيع وتطوير معايير سلسلة التوريد، وسبل خلق فرص عمل مضافة القيمة للأفراد ذوي المهارات العالية.
وقال حبيب فقيه رئيس شركة «إيرباص» بمنطقة الشرق الأوسط إن القمة استطاعت في دورتها الثانية أن تتطور بصورة ملحوظة لتوفر منصة حيوية تتيح لقادة الصناعة الرئيسين فرصة الالتقاء، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الأساسية، تتضمن نقص الكفاءات المؤهلة والحاجة المتزايدة للاستثمار في النظام البيئي للتعليم والضرورة الملحّة لتحديث إدارة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار معدل النمو السنوي في أعداد المسافرين، البالغ 6.4 في المائة، فضلا عن التوسعات الإقليمية الكبيرة التي تشهدها صناعة الطيران.
من جانبه، قال كريس بوردمان المدير التنفيذي للطيران العسكري والمعلومات في شركة «بي إيه إي سيستمز» إن الشراكات والاستثمارات الاستراتيجية والجهود المتواصلة لتخطي الحواجز التقنية تُعد من الأمور الحيوية لتطوير صناعات الدفاع والطيران، ومن هذا المنطلق توفر القمة العالمية لصناعة الطيران منبرا مثاليا لإجراء مناقشات مستفيضة حول هذه القضايا.
وزاد: «يشمل جدول أعمال القمة عدة مواضيع من شأنها إثراء النقاش حول القضايا الرئيسة المرتبطة بقطاعنا وطرح وجهات نظر قيّمة وبنّاءة لتعزيز قدرات وإمكانات صناعة الطيران على الصعيدين الإقليمي والعالمي».
من جهته، قال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: «تُعد القمة العالمية لصناعة الطيران منتدى فكريا بارزا يتناول أهم القضايا المتعلقة بقطاعات صناعة الطيران والطيران التجاري والفضاء والدفاع. لقد استطاعت القمة أن تصبح منصة عالمية لبحث سبل التعاون المشترك وبناء التحالفات الاستراتيجية في هذه القطاعات. كما أنها تسلِّط الضوء على أهم القضايا الراهنة التي من شأنها المساهمة في صياغة مستقبل الصناعات العالمية، فضلا عن اتخاذ خطوات فعلية لمواجهة التحديات المقبلة، والتأقلم مع تقلبات السوق».
من جهته، قال جيمس هوجن رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران إن القمة العالمية لصناعة الطيران تمثل فرصة مثالية لمشاركة الأفكار والخبرات والتشاور مع قادة الصناعة من مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن أبوظبي تحتل مكانة راسخة تؤهلها لاستضافة هذه القمة البارزة التي ستطرح وجهات نظر فريدة خلال جلساتها المتنوعة. وأضاف هوجن: «فبعد مرور عشرة أعوام فقط على إطلاق الناقل الوطني لدولة الإمارات، استطاعت أبوظبي اليوم أن تصبح مركزا حيويا للعديد من القطاعات المرتبطة بالطيران التجاري وصناعة الطيران، وذلك بفضل الرؤية والالتزام الذي تبديه الحكومة تجاه هذه القطاعات، إلى جانب المخططات الاستراتيجية التي تقودها شركات مثل الاتحاد للطيران، ويسعدنا أن نرحب بنخبة من أبرز قادة الصناعة في أبوظبي خلال هذا المنتدى الفكري البارز».
وقال توني دوغلاس الرئيس التنفيذي لـ«مطارات»: «تُعدّ صناعة الطيران في أبوظبي من الركائز الأساسية التي تدعم أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية لعام 2030، وتتمتع أبوظبي بجميع مقومات صناعة الطيران بدءا من مشغلي الطائرات وحتى صيانة وإصلاح وتجديد الخدمات، مما يجعلها منصة مثالية لاجتماع صنّاع القرار والقادة في هذه الصناعة من الأسواق المتقدمة والناشئة لتبادل الأفكار والتعاون معا، ونحن متحمسون لنرى نتائج هذه القمة ومعالجة القضايا التي تواجه صناعات الطيران والدفاع والفضاء».
من جانبه، قال حميد الشمري الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والخدمات الهندسية في شركة «مبادلة»: «نجحت أبوظبي في توفير مناخٍ متميز تطورت وازدهرت فيه هذه الصناعات، الأمر الذي يتضح جليا من حجم الشراكات والاستثمارات الحكومية المبذولة في تشييد المنشآت الصناعية الجديدة والطائرات وتقنيات الأقمار الصناعية ومعدات صناعة الطيران»، مشيرا إلى أن القمة تشكّل فرصة مثالية لبناء شراكات جديدة واستخلاص نتائج ملموسة تعود بالنفع على جميع المشاركين فيها.
وتشمل قمة العام الحالي عقد سلسلة من الجلسات الاستراتيجية المتخصصة تتناول قطاعات محددة، وتضم «جلسات مغلقة لصناعة الدفاع»، و«منتدى أبوظبي للموردين» ومؤتمر اتصالات الأقمار الصناعية العسكرية «مل سات كوم»، وستجمع تحت مظلتها خبراء الصناعة في إطار سعيها لإيجاد حلول لعدد من التحديات التي تواجهها هذه القطاعات، فضلا عن صياغة استراتيجيات تضمن تحقيق النمو الاقتصادي المستقبلي.
وستشهد القمة أيضا إطلاق مبادرة جديدة مصممة لإلهام الجيل المقبل من قادة الصناعة، تحت عنوان «البرنامج العالمي لسفراء صناعة الطيران»، وتدعم هذه المبادرة التعليم المهني عن طريق تطوير المناهج الدراسية الناجحة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما تهدف إلى تحفيز الطلاب وتزويد أولياء الأمور بالمعلومات اللازمة لتوجيه أبنائهم خلال خياراتهم التعليمية المستقبلية.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.