«رؤية السعودية 2030».. التحديات والمخاطر

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم
TT

«رؤية السعودية 2030».. التحديات والمخاطر

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم

حتى النصف الأول من عام 2014، كان الاقتصاد السعودي واحدًا من أسرع الاقتصادات نموًا في مجموعة العشرين، التي تمثل أكبر اقتصادات العالم، حيث بلغ متوسط معدل النمو الحقيقي في العام أكثر من 5 في المائة خلال السنوات 2011 - 2014، حسب إحصائيات صندوق النقد الدولي.
المحرك الرئيسي لهذا النمو كان الارتفاع المتواصل لأسعار النفط الخام، الذي نتجت عنه أيضًا فوائض كبيرة في ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة، أدت إلى توسع قوي في الإنفاق العام قاد بدوره إلى حراك حيوي في القطاع الخاص. لكن خلال العامين الماضيين، تغيرت بيئة أسواق النفط العالمية بصورة مذهلة، حيث انخفضت أسعار النفط الخام بأكثر من 50 في المائة، لهذا تراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 2.6 في المائة في عام 2015، مع التوقع باستمرار التراجع إلى 2 في المائة في عام 2016، نتيجة لخفض الإنفاق الحكومي بعد الرفع الجزئي عن دعم الجازولين، والكهرباء، والمياه، والبدء في ترشيد الصرف العام، أما في المدى المتوسط، ومع استمرار تكييف الإنفاق الحكومي مع بيئة أسعار النفط الخام المنخفضة، فمن المتوقع ارتفاع معدل النمو إلى نحو 3 في المائة، مع احتمال أن يظل معدل التضخم في حدود آمنة (2 - 3 في المائة في العام).
أيضا، تدني الأسعار العالمية للنفط الخام أثر سلبًا على عائدات الصادرات والإيرادات العامة، مما أدى إلى أول عجز في موازنة الدولة في تاريخ المملكة بلغ نحو 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي (746 مليار دولار) في عام 2014، مع التوقع بانخفاض العجز تدريجيًا في 2016 والأعوام المقبلة، رغم ذلك، بقى مستوى الدين العام متدنيًا، نحو 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بنهاية عام 2014، أما فائض الحساب الجاري في ميزان المدفوعات، فقد هبط في عام 2015، لكن من المتوقع أن يعود للارتفاع في المدى المتوسط.
في حين يتعلق بالجهاز المصرفي في المملكة، فقد أثبت مقدرته على مواجهة تحدي انخفاض أسعار النفط الخام وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
* مدخل
لأكثر من 80 عامًا، ظل النفط يمثل نحو 90 في المائة من الموازنة العامة للمملكة، وتقريبًا كل عائدات الصادرات، وأكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي. بموجب ذلك، تحول النفط إلى عقد اجتماعي تؤول السلطة المطلقة فيه للدولة مقابل الإنفاق السخي على مواطني السعودية البالغ عددهم الآن نحو 21 مليون نسمة، نصفهم تحت عمر الخمسة والعشرين عامًا، لكن الاعتماد الكلي على النفط، جعل من الاقتصاد السعودي رهينة لتقلبات أسواق النفط العالمية، ما أخر كثيرًا من انتقاله إلى اقتصاد ناشئ متطور، هذا الوضع زاد من ضرورة القيام بإصلاحات هيكلية واسعة لتغيير وجهة الحراك الاقتصادي من القطاع العام، الذي يوظف ثلثي العمالة السعودية، إلى القطاع الخاص، الذي تسيطر العمالة الوافدة على نحو 80 في المائة من فاتورته، في هذا الإطار، واستجابة لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لرسم رؤية مستقبلية للمملكة، أقر مجلس الوزراء السعودي في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) 2016، «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، التي أعدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بقيادة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
* «السعودية 2030».. الرؤية والمحتوى تقديم
يحتوي نص الوثيقة على 41 صفحة، تتضمن الخطوط العريضة للرؤية على أن تعلن التفاصيل الكاملة لاحقًا، تطرح الوثيقة رؤية كلية متكاملة وشاملة لتوزيع الاقتصاد السعودي وتعميق التنمية المستدامة والمتوازنة عن طريق إعادة بناء قواعد الإنتاج، وتنويع مصادر الدخل، وعلاقة السلطة بالمجتمع وفق أسس ومعايير علمية ممنهجة، ما يعني الانتقال إلى عقد اجتماعي جديد يكون فيه المواطن شريكًا في السلطة والثروة.
لذلك، فالمنطلق الأساسي للرؤية هو الاستفادة من الأدوات الاستثمارية التي تمتلكها السعودية، وأهمها صندوق الاستثمارات العامة، الذي سيتحول إلى أكبر صندوق سيادي استثماري في العالم (1.8 تريليون دولار) بعد نقل جزء من ملكية شركة أرامكو النفطية إليه، لكي تساهم عائدات استثماراته بفاعلية في تنمية قطاعات جديدة، وشركات عامة ترفع من إيرادات المملكة غير النفطية وتعزز دور الصندوق في تنويع وتوسعة القاعدة الإنتاجية للبلاد، ولضمان تحقيق هذا الهدف، ترتكز الرؤية على ثلاثة عوامل أساسية (1) العمق العربي والإسلامي لكون السعودية هي قبلة المسلمين ولديها إرث عربي وإسلامي ضخم؛ (2) القوة الاستثمارية للمملكة ممثلة في صندوقها السيادي والصناديق الأخرى؛ (3) الموقع الجغرافي الاستراتيجي حيث تمر 30 في المائة من التجارة العالمية عبر المضايق البحرية السعودية.
أما توجيه الأصول للاستثمار، فستأتي بصورة خاصة من طرح أقل من 5 في المائة من موجودات شركة أرامكو، التي ستقيّم بنحو 2 - 2.5 تريليون دولار، للاكتتاب العام، تعقبه موجة ثانية من الطرح للشركات التابعة لأرامكو، ما يمكن أن يدخل إلى الصندوق السيادي أموالاً جديدة تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
* الأهداف
تتضمن الرؤية تحقيق أهداف استراتيجية محددة بحلول عام 2030، تشمل:
(1) تنويع الاقتصاد واستدامة النمو برفع نسبة المكون المحلي في قطاع النفط والغاز من 40 في المائة إلى 75 في المائة، ورفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار إلى نحو 7 تريليون ريال سعودي.
(2) زيادة الإيرادات العامة غير النفطية من 163 مليارا إلى تريليون ريال سنويًا.
(3) رفع مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6 في المائة إلى 10 في المائة.
(4) رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من 1 في المائة إلى 5 في المائة، إلى جانب توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030.
(5) رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8 في المائة إلى المعدل العالمي 5.7 في المائة.
(6) زيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة.
(7) توسعة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من 8 إلى 30 مليون معتمر.
(8) خفض معدل البطالة من 11.6 في المائة إلى 7 في المائة.
(9) رفع مساهمة المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة من إجمالي الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة.
(10) رفع نسبة الصادرات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي من 16 في المائة إلى 50 في المائة.
(11) بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول التي حباها الله بموارد طبيعية من تربة خصبة ومياه وفيرة.
(12) زيادة الأنشطة الثقافية والترفيهية وتنويعها.
* المسارات
لتحقيق أهدافها المعلنة، ستتبع الرؤية خمسة مسارات أساسية:
(1) انتهاج الشفافية من خلال عدم التهاون أو التسامح مع الفساد المالي والإداري والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، لتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة الرشيدة في جميع القطاعات.
(2) المحافظة على الموارد الحيوية في مجال الموارد الغذائية بمواصلة بناء مخزونات استراتيجية بمستويات آمنة ومستدامة، إضافة إلى بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول الغنية بالموارد الطبيعية الزراعية المتجددة بما يحمي الموارد المائية السعودية الشحيحة.
(3) دعم قنوات التواصل بين الأجهزة الحكومية والمواطن والقطاع الخاص.
(4) الالتزام بكفاءة الإنفاق والتوازن المالي دون فرض أي ضريبة على الدخل أو الثروة أو السلع الأساسية على المواطن، حيث يتم تحقيق التوازن المالي بتنويع مصادر الإيرادات وتنظيمها وإدارة الموازنة العامة بصورة رشيدة، مع العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق العام.
(5) دعم المسارات بالاستمرار في رفع كفاءة وفاعلية وسرعة الحكومة في اتخاذ القرار لتكون أكثر مرونة في مواكبة متطلبات الرؤية وتحقيق أولوياتها بالحد من الهدر المالي والإداري.
مصادر النمو والإيرادات المتوقعة والبرامج كمصدر للنمو الاقتصادي ودعامة جديدة لاقتصاد متنوع، ستدعم الرؤية قطاعات الطاقة المتجددة والمعدات الصناعية، والسياحة والترفيه، وتقنية المعلومات (الاقتصاد الرقمي)، والتعدين (المعادن، والنفط، والغاز)، في قطاع المعادن تحديدًا، تؤمن الرؤية على بذل الجهود لرفع مساهمته في إجمالي الناتج المحلي من 25.8 مليار ريال حاليًا إلى 97 مليار ريال، وزيادة فرص العمل إلى 90 ألف وظيفة بنهاية عام 2020. أما القطاع الخاص، الذي يساهم حاليًا بنحو 40 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، فستفتح أبواب الاستثمار أمامه بتشجيع الابتكار والمنافسة الحرة، وإزالة كل العوائق التي تحد من أدائه، وتفعيل المنظومة التشريعية المتعلقة بالأسواق والأعمال لإتاحة فرص أكبر للقطاع في مجال الخدمات كالصحة والتعليم.
فيما يتعلق بالإيرادات المتوقعة من كل الحراك الاقتصادي، تركز الرؤية على مصدرين رئيسين: عائد استثمارات الصندوق السيادي مصدرا أساسيا للإيرادات العامة بدلاً من النفط، والإيرادات غير النفطية، التي تم تحديد نحو 70 موردًا منها يمكن أن تدر على الخزينة العامة أكثر من 1.5 تريليون ريال في العام، لكن الرؤية تستهدف فقط ربع تلك الموارد، التي ليس لها أي تبعات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية سلبية كبطاقة الإقامة الدائمة، التي ستجعل من المقيمين في المملكة جزءا من الاقتصاد المحلي.
لدعم مصادر النمو وتحقيق الإيرادات المتوقعة، تضمنت الرؤية أيضًا برامج مفصلة تم وضعها مسبقًا تتضمن: برنامج إعادة هيكلة الحكومة، وبرنامج الرؤى والتوجهات، وبرامج تحقيق التوازن المالي، وبرنامج إدارة المشروعات، وبرنامج مراجعة الأنظمة، وبرنامج التوسع في التخصص، في حين هناك برامج جديدة من المتوقع إطلاقها قريبًا، مثل برنامج التحول الاستراتيجي لشركة أرامكو، وبرنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة، وبرنامج رأس المال البشري، وبرنامج الشراكات الاستراتيجية، وبرنامج تعزيز حوكمة العمل الحكومي، هذه البرامج تمثل الأساس لبداية انطلاقة الرؤية.
* انطلاقة الرؤية الجديدة
للبدء في إنزال الرؤية السعودية إلى أرض الواقع، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في السابع من مايو (أيار) 2016، أي بعد عشرة أيام فقط من إعلان الرؤية، 42 أمرًا ملكيًا شملت: إعادة هيكلة مجلس الوزراء بتعديل خمس وزارات ودمج واحدة، وإعفاء ستة وزراء وتكليف ثلاثة منهم بحقائب جديدة، وإنشاء هيئة عامة للترفيه وأخرى للثقافة، بالتالي، تكون السعودية قد وضعت حجر الأساس لانطلاقة رؤيتها الجديدة للتنمية الشاملة والمستدامة، مما يعكس جدية الحكومة في تنفيذ تلك الرؤية والانتقال بالبلاد إلى عهد جديد من التطور الاقتصادي والاجتماعي، رغم ذلك، تظل هناك تحديات ومخاطر لا بد من أخذها في الحسبان والتحوط لها، لضمان تطبيق الرؤية في أرض الواقع.
- دعم الإصلاح شيء، ومعايشة الإصلاح شيء آخر، لذلك، سيكون التحدي الأكبر في تحويل الرؤية إلى برامج عملية وفق جداول زمنية وأولويات محددة وأهداف كلية بمعدلات واقعية قابلة للتنفيذ، السعودية لديها ما يكفي من النخب المتعددة، التي تستطيع تحويل الرؤية إلى واقع ملموس، مما يعني أن ملكية الرؤية يجب أن تكون سعودية مائة في المائة، لضمان نجاحها في البيئة السعودية السياسية والاجتماعية.
- المعلومات الأولية المتوفرة عن الرؤية، لا تقدم تفاصيل عن حجم ومعدلات الاستثمارات السنوية، التي يراد توظيفها، والاستثمارات غير النفطية المتوقعة، هذا قد يفسر أيضًا عدم وجود معدلات للنمو الاقتصادي والتضخم المراد استهدافها، في غياب هذه المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، تصعب محاولة إجراء تقييم أولي للرؤية وإمكانية تنفيذها على أرض الواقع حسب الأهداف المعلنة.
- مستوى الثقة في الرؤية سيتأثر بأوجه عدم اليقين الإقليمية الناتجة عن الصراعات المعقدة في المنطقة، خصوصا في اليمن حيث تشارك السعودية في حراكها العسكري، لذلك، لا بد من العمل الدؤوب لتحسين الأوضاع الأمنية وإنهاء حدة الصراعات المسلحة في اليمن أولاً، وبقية المنطقة ثانيًا، في أسرع وقت ممكن.
- الحيز المتاح لخلق وظائف في القطاع العام سيكون محدودًا أمام الحكومة جراء عمليات التكيف المالي مع أسعار النفط المنخفضة، لكن يمكن تقليل الأثر السلبي لذلك على النمو بالتركيز على اتخاذ تدابير موجهة على صعيد الإيرادات - كإلغاء الإعفاءات الضريبية والجمركية وإدخال ضرائب دخل تصاعدية وتعزيز التحصيل الضريبي - بالإضافة إلى استمرار تعديل أولويات الإنفاق بتحويلها من الدعم المعمم إلى الدعم الاجتماعي الموجه وزيادة الاستثمار في التعليم والرعاية الاجتماعية.
- هناك أيضًا حاجة إلى إصلاحات هيكلية، خصوصا في مجالات الأعمال والتجارة وأسواق العمل والأسواق المالية، لدعم توسع القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، لدعم عملية خلق الوظائف في القطاع الخاص، ينبغي إجراء مزيد من التحسينات في الحوافز الداعمة لمناخ الأعمال بما يشجع المواطنين على العمل في القطاع الخاص، بالإضافة إلى تزويد العاملين بمهارات تتوافق مع متطلبات القطاع الخاص عن طريق تحسين نوعية التعليم والتدريب.
- ضبط أوضاع المالية العامة يجب ألا يكون مفرطًا في السرعة حتى لا يؤثر سلبًا على النمو المستهدف، كما يجب ألا يكون مفرطًا في البطء، لذلك، يجب أن تتحدد سرعة الضبط حسب ما تحتمل ظروف المملكة الداخلية، على أن يظل الهدف إجراء ضبط مالي موثوق على المدى المتوسط.
- من المخاطر السلبية البارزة احتمال حدوث تحولات مربكة في أسعار الأصول، وزيادة تقلب الأسواق المالية عند طرح موجودات شركة أرامكو للاكتتاب العام، فعلاوات مخاطر الاستثمار في السندات طويلة الأجل وعلاوات المخاطر الأخرى لا تزال منخفضة، كما أن هناك احتمال رد فعل قوي من الأسواق حيال المفاجآت في هذا الإطار، مثل هذه التحولات في أسعار الأصول يمكن كذلك أن تنطوي على مخاطر تؤثر سلبًا على مسار التدفقات الرأسمالية في الأسواق السعودية، وبالتالي فرضيات الرؤية.
- رؤية السعودية لمرحلة ما بعد النفط من الصعب أن تتحقق دون استثمارات على أرضها كالاستثمارين (المتوسط والطويل المدى) في مشاريع السياحة والطاقة المتجددة والري واستصلاح الأراضي والثروة الحيوانية وصناعة المواد الكيميائية (توجد منها حاليًا 661 مصنعًا) وصناعة فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة (141 مصنعًا)، مع التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل الآن 47 في المائة و25 في المائة حسب الترتيب من إجمالي عدد المصانع الكلي، لغرض توفير فرص عمل وإنتاج يمهد لقيام صناعات متنوعة، خصوصا في مجال الغذاء.
- وضع وتطبيق إصلاحات لمحاربة الفساد ليس بالأمر السهل نسبة للتحديات الكبيرة التي لا بد من اعتبارها: (1) هدف الفساد (الهجوم عبر القطاعات)؛ (2) تحديات الفساد؛ (3) الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية؛ (4) ابتكار أنجع الوسائل والتجارب؛ (5) الصراعات والمصالح الاستراتيجية؛ (6) الإرادة السياسية.. هذا يعني أن محاربة الفساد تتطلب أولاً فهم وتقييم الفساد.
* خاتمة
في الختام، بقي القول إن «الرؤية السعودية» تمثل خطة «طموحة»، كما وصفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تستجيب الإجراءات التفصيلية المدرجة فيها للتحديات والتطلعات التي تواجه الاقتصاد السعودي، الأكبر حجمًا في المنطقة، فالإعلان عن الرؤية يصب في الاتجاه الصحيح، ويعكس التوجه الصادق للقيادة السعودية للانتقال باقتصاد البلاد إلى مصاف الاقتصادات الناشئة في آسيا وأميركا اللاتينية بتنويع قاعدته الإنتاجية، وجعله أقل عرضة للصدمات الخارجية.
ورغم أن مشوار تنفيذ الرؤية سيكون طويلاً، فإن ابتعادها عن البيروقراطية والإصرار على تسويقها محليًا وخارجيًا بتوفير كل المعلومات عنها يشير إلى أن السعودية تمتلك القدرة على القيادة وتحقيق أهدافها المعلنة، وبما أن إنزال الرؤية إلى أرض الواقع سيكون له آثار مهمة على منطقة الشرق الأوسط، وربما العالم، فيما يتعلق بمجالات التجارة والاستثمار وحركة العمالة، فنأمل في أن تحذو دول المنطقة الأخرى حذو السعودية في العمل على تنويع اقتصاداتها لاستيعاب المتغيرات المتوقعة خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة.
* خبير اقتصادي بصندوق النقد والبنك الدوليين سابقًا، ووزير دولة للمالية والتخطيط الاقتصادي في السودان إبان فترة الديمقراطية الثالثة (1986 – 1989)، ومحاضر سابق في الاقتصاد الكلي بجامعة الخرطوم وجامعات ومعاهد عليا في ألمانيا الاتحادية والولايات المتحدة الأميركية، وحاليًا مستشار مالي واقتصادي لعدة مؤسسات إقليمية ودولية.



ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».


السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.


صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، مشيراً إلى أن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، ساعدت في استقرار الاقتصاد واحتواء التضخم وإعادة بناء الثقة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لجولة جديدة من محادثات المراجعة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي حديثها في مؤتمر صحافي واشنطن، قالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن فريقاً من موظفي الصندوق سيزور باكستان بدءاً من 25 فبراير (شباط)، لإجراء مناقشات حول المراجعة الثالثة في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، حسب صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية السبت.

ووصفت كوزاك الأداء المالي لباكستان في العام المالي 2025، بأنه «قوي»، مشيرة إلى أن البلاد حققت فائضاً مالياً أولياً بنسبة 1.3 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يتماشى مع أهداف البرنامج المتفق عليها.

وكانت باكستان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قروض بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامجين منفصلين.

وستحصل البلاد على دفعة بقيمة مليار دولار ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، و200 مليون دولار ضمن برنامج «تسهيل المرونة والاستدامة» الذي يدعم أجندتها لإصلاح المناخ.

وكان محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، قد أكد أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في تصريحات منذ أيام، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد؛ بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026، إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية على تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.