«رؤية السعودية 2030».. التحديات والمخاطر

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم
TT

«رؤية السعودية 2030».. التحديات والمخاطر

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة تعود إلى شهر أبريل الماضي بالرياض في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول {رؤية السعودية 2030} (أ.ف.ب) - في الإطار د. التجاني الطيب إبراهيم

حتى النصف الأول من عام 2014، كان الاقتصاد السعودي واحدًا من أسرع الاقتصادات نموًا في مجموعة العشرين، التي تمثل أكبر اقتصادات العالم، حيث بلغ متوسط معدل النمو الحقيقي في العام أكثر من 5 في المائة خلال السنوات 2011 - 2014، حسب إحصائيات صندوق النقد الدولي.
المحرك الرئيسي لهذا النمو كان الارتفاع المتواصل لأسعار النفط الخام، الذي نتجت عنه أيضًا فوائض كبيرة في ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة، أدت إلى توسع قوي في الإنفاق العام قاد بدوره إلى حراك حيوي في القطاع الخاص. لكن خلال العامين الماضيين، تغيرت بيئة أسواق النفط العالمية بصورة مذهلة، حيث انخفضت أسعار النفط الخام بأكثر من 50 في المائة، لهذا تراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 2.6 في المائة في عام 2015، مع التوقع باستمرار التراجع إلى 2 في المائة في عام 2016، نتيجة لخفض الإنفاق الحكومي بعد الرفع الجزئي عن دعم الجازولين، والكهرباء، والمياه، والبدء في ترشيد الصرف العام، أما في المدى المتوسط، ومع استمرار تكييف الإنفاق الحكومي مع بيئة أسعار النفط الخام المنخفضة، فمن المتوقع ارتفاع معدل النمو إلى نحو 3 في المائة، مع احتمال أن يظل معدل التضخم في حدود آمنة (2 - 3 في المائة في العام).
أيضا، تدني الأسعار العالمية للنفط الخام أثر سلبًا على عائدات الصادرات والإيرادات العامة، مما أدى إلى أول عجز في موازنة الدولة في تاريخ المملكة بلغ نحو 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي (746 مليار دولار) في عام 2014، مع التوقع بانخفاض العجز تدريجيًا في 2016 والأعوام المقبلة، رغم ذلك، بقى مستوى الدين العام متدنيًا، نحو 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بنهاية عام 2014، أما فائض الحساب الجاري في ميزان المدفوعات، فقد هبط في عام 2015، لكن من المتوقع أن يعود للارتفاع في المدى المتوسط.
في حين يتعلق بالجهاز المصرفي في المملكة، فقد أثبت مقدرته على مواجهة تحدي انخفاض أسعار النفط الخام وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
* مدخل
لأكثر من 80 عامًا، ظل النفط يمثل نحو 90 في المائة من الموازنة العامة للمملكة، وتقريبًا كل عائدات الصادرات، وأكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي. بموجب ذلك، تحول النفط إلى عقد اجتماعي تؤول السلطة المطلقة فيه للدولة مقابل الإنفاق السخي على مواطني السعودية البالغ عددهم الآن نحو 21 مليون نسمة، نصفهم تحت عمر الخمسة والعشرين عامًا، لكن الاعتماد الكلي على النفط، جعل من الاقتصاد السعودي رهينة لتقلبات أسواق النفط العالمية، ما أخر كثيرًا من انتقاله إلى اقتصاد ناشئ متطور، هذا الوضع زاد من ضرورة القيام بإصلاحات هيكلية واسعة لتغيير وجهة الحراك الاقتصادي من القطاع العام، الذي يوظف ثلثي العمالة السعودية، إلى القطاع الخاص، الذي تسيطر العمالة الوافدة على نحو 80 في المائة من فاتورته، في هذا الإطار، واستجابة لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لرسم رؤية مستقبلية للمملكة، أقر مجلس الوزراء السعودي في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) 2016، «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، التي أعدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بقيادة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
* «السعودية 2030».. الرؤية والمحتوى تقديم
يحتوي نص الوثيقة على 41 صفحة، تتضمن الخطوط العريضة للرؤية على أن تعلن التفاصيل الكاملة لاحقًا، تطرح الوثيقة رؤية كلية متكاملة وشاملة لتوزيع الاقتصاد السعودي وتعميق التنمية المستدامة والمتوازنة عن طريق إعادة بناء قواعد الإنتاج، وتنويع مصادر الدخل، وعلاقة السلطة بالمجتمع وفق أسس ومعايير علمية ممنهجة، ما يعني الانتقال إلى عقد اجتماعي جديد يكون فيه المواطن شريكًا في السلطة والثروة.
لذلك، فالمنطلق الأساسي للرؤية هو الاستفادة من الأدوات الاستثمارية التي تمتلكها السعودية، وأهمها صندوق الاستثمارات العامة، الذي سيتحول إلى أكبر صندوق سيادي استثماري في العالم (1.8 تريليون دولار) بعد نقل جزء من ملكية شركة أرامكو النفطية إليه، لكي تساهم عائدات استثماراته بفاعلية في تنمية قطاعات جديدة، وشركات عامة ترفع من إيرادات المملكة غير النفطية وتعزز دور الصندوق في تنويع وتوسعة القاعدة الإنتاجية للبلاد، ولضمان تحقيق هذا الهدف، ترتكز الرؤية على ثلاثة عوامل أساسية (1) العمق العربي والإسلامي لكون السعودية هي قبلة المسلمين ولديها إرث عربي وإسلامي ضخم؛ (2) القوة الاستثمارية للمملكة ممثلة في صندوقها السيادي والصناديق الأخرى؛ (3) الموقع الجغرافي الاستراتيجي حيث تمر 30 في المائة من التجارة العالمية عبر المضايق البحرية السعودية.
أما توجيه الأصول للاستثمار، فستأتي بصورة خاصة من طرح أقل من 5 في المائة من موجودات شركة أرامكو، التي ستقيّم بنحو 2 - 2.5 تريليون دولار، للاكتتاب العام، تعقبه موجة ثانية من الطرح للشركات التابعة لأرامكو، ما يمكن أن يدخل إلى الصندوق السيادي أموالاً جديدة تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
* الأهداف
تتضمن الرؤية تحقيق أهداف استراتيجية محددة بحلول عام 2030، تشمل:
(1) تنويع الاقتصاد واستدامة النمو برفع نسبة المكون المحلي في قطاع النفط والغاز من 40 في المائة إلى 75 في المائة، ورفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار إلى نحو 7 تريليون ريال سعودي.
(2) زيادة الإيرادات العامة غير النفطية من 163 مليارا إلى تريليون ريال سنويًا.
(3) رفع مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6 في المائة إلى 10 في المائة.
(4) رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من 1 في المائة إلى 5 في المائة، إلى جانب توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030.
(5) رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8 في المائة إلى المعدل العالمي 5.7 في المائة.
(6) زيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة.
(7) توسعة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من 8 إلى 30 مليون معتمر.
(8) خفض معدل البطالة من 11.6 في المائة إلى 7 في المائة.
(9) رفع مساهمة المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة من إجمالي الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة.
(10) رفع نسبة الصادرات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي من 16 في المائة إلى 50 في المائة.
(11) بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول التي حباها الله بموارد طبيعية من تربة خصبة ومياه وفيرة.
(12) زيادة الأنشطة الثقافية والترفيهية وتنويعها.
* المسارات
لتحقيق أهدافها المعلنة، ستتبع الرؤية خمسة مسارات أساسية:
(1) انتهاج الشفافية من خلال عدم التهاون أو التسامح مع الفساد المالي والإداري والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، لتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة الرشيدة في جميع القطاعات.
(2) المحافظة على الموارد الحيوية في مجال الموارد الغذائية بمواصلة بناء مخزونات استراتيجية بمستويات آمنة ومستدامة، إضافة إلى بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول الغنية بالموارد الطبيعية الزراعية المتجددة بما يحمي الموارد المائية السعودية الشحيحة.
(3) دعم قنوات التواصل بين الأجهزة الحكومية والمواطن والقطاع الخاص.
(4) الالتزام بكفاءة الإنفاق والتوازن المالي دون فرض أي ضريبة على الدخل أو الثروة أو السلع الأساسية على المواطن، حيث يتم تحقيق التوازن المالي بتنويع مصادر الإيرادات وتنظيمها وإدارة الموازنة العامة بصورة رشيدة، مع العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق العام.
(5) دعم المسارات بالاستمرار في رفع كفاءة وفاعلية وسرعة الحكومة في اتخاذ القرار لتكون أكثر مرونة في مواكبة متطلبات الرؤية وتحقيق أولوياتها بالحد من الهدر المالي والإداري.
مصادر النمو والإيرادات المتوقعة والبرامج كمصدر للنمو الاقتصادي ودعامة جديدة لاقتصاد متنوع، ستدعم الرؤية قطاعات الطاقة المتجددة والمعدات الصناعية، والسياحة والترفيه، وتقنية المعلومات (الاقتصاد الرقمي)، والتعدين (المعادن، والنفط، والغاز)، في قطاع المعادن تحديدًا، تؤمن الرؤية على بذل الجهود لرفع مساهمته في إجمالي الناتج المحلي من 25.8 مليار ريال حاليًا إلى 97 مليار ريال، وزيادة فرص العمل إلى 90 ألف وظيفة بنهاية عام 2020. أما القطاع الخاص، الذي يساهم حاليًا بنحو 40 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، فستفتح أبواب الاستثمار أمامه بتشجيع الابتكار والمنافسة الحرة، وإزالة كل العوائق التي تحد من أدائه، وتفعيل المنظومة التشريعية المتعلقة بالأسواق والأعمال لإتاحة فرص أكبر للقطاع في مجال الخدمات كالصحة والتعليم.
فيما يتعلق بالإيرادات المتوقعة من كل الحراك الاقتصادي، تركز الرؤية على مصدرين رئيسين: عائد استثمارات الصندوق السيادي مصدرا أساسيا للإيرادات العامة بدلاً من النفط، والإيرادات غير النفطية، التي تم تحديد نحو 70 موردًا منها يمكن أن تدر على الخزينة العامة أكثر من 1.5 تريليون ريال في العام، لكن الرؤية تستهدف فقط ربع تلك الموارد، التي ليس لها أي تبعات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية سلبية كبطاقة الإقامة الدائمة، التي ستجعل من المقيمين في المملكة جزءا من الاقتصاد المحلي.
لدعم مصادر النمو وتحقيق الإيرادات المتوقعة، تضمنت الرؤية أيضًا برامج مفصلة تم وضعها مسبقًا تتضمن: برنامج إعادة هيكلة الحكومة، وبرنامج الرؤى والتوجهات، وبرامج تحقيق التوازن المالي، وبرنامج إدارة المشروعات، وبرنامج مراجعة الأنظمة، وبرنامج التوسع في التخصص، في حين هناك برامج جديدة من المتوقع إطلاقها قريبًا، مثل برنامج التحول الاستراتيجي لشركة أرامكو، وبرنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة، وبرنامج رأس المال البشري، وبرنامج الشراكات الاستراتيجية، وبرنامج تعزيز حوكمة العمل الحكومي، هذه البرامج تمثل الأساس لبداية انطلاقة الرؤية.
* انطلاقة الرؤية الجديدة
للبدء في إنزال الرؤية السعودية إلى أرض الواقع، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في السابع من مايو (أيار) 2016، أي بعد عشرة أيام فقط من إعلان الرؤية، 42 أمرًا ملكيًا شملت: إعادة هيكلة مجلس الوزراء بتعديل خمس وزارات ودمج واحدة، وإعفاء ستة وزراء وتكليف ثلاثة منهم بحقائب جديدة، وإنشاء هيئة عامة للترفيه وأخرى للثقافة، بالتالي، تكون السعودية قد وضعت حجر الأساس لانطلاقة رؤيتها الجديدة للتنمية الشاملة والمستدامة، مما يعكس جدية الحكومة في تنفيذ تلك الرؤية والانتقال بالبلاد إلى عهد جديد من التطور الاقتصادي والاجتماعي، رغم ذلك، تظل هناك تحديات ومخاطر لا بد من أخذها في الحسبان والتحوط لها، لضمان تطبيق الرؤية في أرض الواقع.
- دعم الإصلاح شيء، ومعايشة الإصلاح شيء آخر، لذلك، سيكون التحدي الأكبر في تحويل الرؤية إلى برامج عملية وفق جداول زمنية وأولويات محددة وأهداف كلية بمعدلات واقعية قابلة للتنفيذ، السعودية لديها ما يكفي من النخب المتعددة، التي تستطيع تحويل الرؤية إلى واقع ملموس، مما يعني أن ملكية الرؤية يجب أن تكون سعودية مائة في المائة، لضمان نجاحها في البيئة السعودية السياسية والاجتماعية.
- المعلومات الأولية المتوفرة عن الرؤية، لا تقدم تفاصيل عن حجم ومعدلات الاستثمارات السنوية، التي يراد توظيفها، والاستثمارات غير النفطية المتوقعة، هذا قد يفسر أيضًا عدم وجود معدلات للنمو الاقتصادي والتضخم المراد استهدافها، في غياب هذه المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، تصعب محاولة إجراء تقييم أولي للرؤية وإمكانية تنفيذها على أرض الواقع حسب الأهداف المعلنة.
- مستوى الثقة في الرؤية سيتأثر بأوجه عدم اليقين الإقليمية الناتجة عن الصراعات المعقدة في المنطقة، خصوصا في اليمن حيث تشارك السعودية في حراكها العسكري، لذلك، لا بد من العمل الدؤوب لتحسين الأوضاع الأمنية وإنهاء حدة الصراعات المسلحة في اليمن أولاً، وبقية المنطقة ثانيًا، في أسرع وقت ممكن.
- الحيز المتاح لخلق وظائف في القطاع العام سيكون محدودًا أمام الحكومة جراء عمليات التكيف المالي مع أسعار النفط المنخفضة، لكن يمكن تقليل الأثر السلبي لذلك على النمو بالتركيز على اتخاذ تدابير موجهة على صعيد الإيرادات - كإلغاء الإعفاءات الضريبية والجمركية وإدخال ضرائب دخل تصاعدية وتعزيز التحصيل الضريبي - بالإضافة إلى استمرار تعديل أولويات الإنفاق بتحويلها من الدعم المعمم إلى الدعم الاجتماعي الموجه وزيادة الاستثمار في التعليم والرعاية الاجتماعية.
- هناك أيضًا حاجة إلى إصلاحات هيكلية، خصوصا في مجالات الأعمال والتجارة وأسواق العمل والأسواق المالية، لدعم توسع القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، لدعم عملية خلق الوظائف في القطاع الخاص، ينبغي إجراء مزيد من التحسينات في الحوافز الداعمة لمناخ الأعمال بما يشجع المواطنين على العمل في القطاع الخاص، بالإضافة إلى تزويد العاملين بمهارات تتوافق مع متطلبات القطاع الخاص عن طريق تحسين نوعية التعليم والتدريب.
- ضبط أوضاع المالية العامة يجب ألا يكون مفرطًا في السرعة حتى لا يؤثر سلبًا على النمو المستهدف، كما يجب ألا يكون مفرطًا في البطء، لذلك، يجب أن تتحدد سرعة الضبط حسب ما تحتمل ظروف المملكة الداخلية، على أن يظل الهدف إجراء ضبط مالي موثوق على المدى المتوسط.
- من المخاطر السلبية البارزة احتمال حدوث تحولات مربكة في أسعار الأصول، وزيادة تقلب الأسواق المالية عند طرح موجودات شركة أرامكو للاكتتاب العام، فعلاوات مخاطر الاستثمار في السندات طويلة الأجل وعلاوات المخاطر الأخرى لا تزال منخفضة، كما أن هناك احتمال رد فعل قوي من الأسواق حيال المفاجآت في هذا الإطار، مثل هذه التحولات في أسعار الأصول يمكن كذلك أن تنطوي على مخاطر تؤثر سلبًا على مسار التدفقات الرأسمالية في الأسواق السعودية، وبالتالي فرضيات الرؤية.
- رؤية السعودية لمرحلة ما بعد النفط من الصعب أن تتحقق دون استثمارات على أرضها كالاستثمارين (المتوسط والطويل المدى) في مشاريع السياحة والطاقة المتجددة والري واستصلاح الأراضي والثروة الحيوانية وصناعة المواد الكيميائية (توجد منها حاليًا 661 مصنعًا) وصناعة فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة (141 مصنعًا)، مع التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل الآن 47 في المائة و25 في المائة حسب الترتيب من إجمالي عدد المصانع الكلي، لغرض توفير فرص عمل وإنتاج يمهد لقيام صناعات متنوعة، خصوصا في مجال الغذاء.
- وضع وتطبيق إصلاحات لمحاربة الفساد ليس بالأمر السهل نسبة للتحديات الكبيرة التي لا بد من اعتبارها: (1) هدف الفساد (الهجوم عبر القطاعات)؛ (2) تحديات الفساد؛ (3) الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية؛ (4) ابتكار أنجع الوسائل والتجارب؛ (5) الصراعات والمصالح الاستراتيجية؛ (6) الإرادة السياسية.. هذا يعني أن محاربة الفساد تتطلب أولاً فهم وتقييم الفساد.
* خاتمة
في الختام، بقي القول إن «الرؤية السعودية» تمثل خطة «طموحة»، كما وصفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تستجيب الإجراءات التفصيلية المدرجة فيها للتحديات والتطلعات التي تواجه الاقتصاد السعودي، الأكبر حجمًا في المنطقة، فالإعلان عن الرؤية يصب في الاتجاه الصحيح، ويعكس التوجه الصادق للقيادة السعودية للانتقال باقتصاد البلاد إلى مصاف الاقتصادات الناشئة في آسيا وأميركا اللاتينية بتنويع قاعدته الإنتاجية، وجعله أقل عرضة للصدمات الخارجية.
ورغم أن مشوار تنفيذ الرؤية سيكون طويلاً، فإن ابتعادها عن البيروقراطية والإصرار على تسويقها محليًا وخارجيًا بتوفير كل المعلومات عنها يشير إلى أن السعودية تمتلك القدرة على القيادة وتحقيق أهدافها المعلنة، وبما أن إنزال الرؤية إلى أرض الواقع سيكون له آثار مهمة على منطقة الشرق الأوسط، وربما العالم، فيما يتعلق بمجالات التجارة والاستثمار وحركة العمالة، فنأمل في أن تحذو دول المنطقة الأخرى حذو السعودية في العمل على تنويع اقتصاداتها لاستيعاب المتغيرات المتوقعة خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة.
* خبير اقتصادي بصندوق النقد والبنك الدوليين سابقًا، ووزير دولة للمالية والتخطيط الاقتصادي في السودان إبان فترة الديمقراطية الثالثة (1986 – 1989)، ومحاضر سابق في الاقتصاد الكلي بجامعة الخرطوم وجامعات ومعاهد عليا في ألمانيا الاتحادية والولايات المتحدة الأميركية، وحاليًا مستشار مالي واقتصادي لعدة مؤسسات إقليمية ودولية.



صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال، في ثالث أيام الحرب الإيرانية.

وافتتح المؤشر الجلسة عند 10490 نقطة، وتراجع إلى أدنى مستوى عند 10366 نقطة، قبل أن يسجل أعلى مستوى عند 10586 نقطة.

وجاء الأداء مدعوماً بقطاع الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في تعاملات الاثنين، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة واستمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتوسع نطاق الضربات ليشمل استهداف مواقع داخل بعض دول الخليج.

وأثارت التطورات مخاوف المستثمرين بشأن أمن الإمدادات واستقرار سلاسل التوريد في أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً؛ ما دفع عقود الخام إلى الصعود وسط زيادة الطلب على الأصول الآمنة وترقب أي اضطرابات محتملة في الإنتاج أو الشحن.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة عند 26.22 ريال؛ تزامناً مع صعود أسعار النفط عالمياً.

كما أنهت أسهم «أكوا باور» و«معادن» و«سابك للمغذيات الزراعية» و«بي إس إف» و«كهرباء السعودية» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وصعد سهم «البحري» بنسبة 5 في المائة.


ترقب لإعلان الصين خطتها الخمسية الجديدة

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

ترقب لإعلان الصين خطتها الخمسية الجديدة

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

ستُعلن الصين هذا الأسبوع عن خططها لدفع المرحلة التالية من سباقها التكنولوجي مع الغرب، وتحويل موجة الإنجازات البارزة في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والروبوتات إلى نطاق صناعي واسع وزخم في أسواق رأس المال.

وستنشر القيادة العليا في البلاد تقريرها السنوي عن أعمال الحكومة وخطط الميزانية في الجلسة الافتتاحية لـ«المجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان الصيني)»، يوم الخميس، بالإضافة إلى الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 للفترة من 2026 إلى 2030، وهي خطة شاملة تحدد أولويات السياسة الصناعية.

وتُفصّل التقارير أولويات بكين، وتُشير إلى القطاعات التي ستُوليها اهتماماً خاصاً عبر التمويل السخي والدعم السياسي. وفي العام الماضي، ذُكرت نماذج الذكاء الاصطناعي لأول مرة، كما سُلط الضوء على التقنية التي تُشغّل الروبوتات الشبيهة بالبشر.

ويُعقد اجتماع «المجلس الوطني لنواب الشعب» قبل أسابيع من اجتماع مُقرر بين الرئيس الصيني، شي جينبينغ، ونظيره الأميركي، دونالد ترمب، في الفترة من 31 مارس (آذار) الحالي إلى 2 أبريل (نيسان) المقبل، حيث من المتوقع أن تُشكّل ضوابط التكنولوجيا وسلاسل التوريد محوراً رئيسياً. كما يُصادف هذا الاجتماع مرور عام على لفت مطوري الذكاء الاصطناعي الصينيين الأنظار عالمياً بفضل قفزاتهم النوعية المفاجئة في القدرات، على الرغم من القيود الأميركية الصارمة على الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة ومعدات تصنيعها. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تُطلق شركة «ديب سيك»؛ الشركة الصينية الناشئة التي انتشر نموذجها للذكاء الاصطناعي العام الماضي، نموذجاً من الجيل التالي في الأيام المقبلة. وقال ألفريدو مونتوفار هيلو، المدير الإداري لشركة «أنكورا» للاستشارات في بكين: «انتهت الصدمة. والآن، هناك ترقب لما يمكن أن تقدمه الصين لاحقاً». ويكمن التحدي الذي يواجه بكين في كيفية تحويل الإنجازات الفردية إلى مكاسب منهجية واسعة النطاق في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجيستية والطاقة. وصرح شوجينغ هي، كبير المحللين في شركة «بلينوم تشاينا» الاستشارية، بأن صناع السياسات غالباً سيرجحون دفع عجلة «التصنيع المدعوم بالذكاء الاصطناعي» من خلال استخدام الشركات الحكومية الكبيرة بوصفها جهات رائدة في تبني هذه التقنيات، وجذب الشركات الناشئة والموردين المختصين إلى التطبيق العملي.

* إعادة هيكلة

ومع ذلك، فمن المتوقع أن تُعيد هذه الاستراتيجية تشكيل الهيكل الصناعي للصين. وقال شين ناكامورا، رئيس شركة «دايوا ستيل تيوب إندستريز» اليابانية، إن توجه الصين نحو الذكاء الاصطناعي من المرجح أن يُفيد المنتجين الكبار ذوي رؤوس الأموال الضخمة القادرين على استيعاب تكلفة التطبيق، بينما تواجه الشركات الصغيرة قيوداً هيكلية. وأضاف: «ستتسع الفجوة بين الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة في الصين، وسيتسارع الاندماج».

ومن المتوقع أن تُركز الخطة الخمسية أيضاً على الذكاء المُجسّد. واستعرضت الصين الشهر الماضي التقدم الذي أحرزته في هذا المجال، حيث عرضت روبوتات شبيهة بالبشر صينية الصنع تؤدي رقصات وفنوناً قتالية في حفل رأس السنة الصينية، في البرنامج التلفزيوني الأعلى مشاهدة في الصين، والذي يُبث على قناة «سي سي تي في».

وتُعزز القفزات الكبيرة في تكنولوجيا الأجهزة ثقة الصين بمجال الروبوتات. ويقول مايك نيلسن، المدير التنفيذي في شركة «ريل سينس» المختصة في رؤية الكومبيوتر، التي تعاونت بشكل وثيق مع شركة «يونيتري» الصينية الرائدة في مجال الروبوتات: «شهدت الميكاترونيات - خصوصاً التوازن والتحكم الحركي والحركة الديناميكية - تحسناً كبيراً خلال الأشهر الـ12 الماضية. وقد أظهرت الصين زخماً كبيراً، حيث تُظهر المنصات في مراحلها المبكرة الآن مرونة واستقراراً أعلى بكثير». لكن الجهات التنظيمية الصينية تُحذر أيضاً من ضعف التمايز بين أكثر من 150 شركة محلية لتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، ويقول المحللون إن الاندماج من المرجح أن يحدث بوتيرة أسرع مما حدث في قطاعات استراتيجية سابقة مثل السيارات الكهربائية.

ويُعدّ قطاع الفضاء اختباراً آخر لمساعي بكين لتحويل الأبحاث إلى قوة صناعية. فقد أعلنت شركة «لاند سبيس» الخاصة لإطلاق الصواريخ أنها تخطط لمحاولة استعادة أخرى هذا العام لصاروخها القابل لإعادة الاستخدام «تشوك3»، بعد أن أصبحت أول شركة صينية تُجري اختباراً كاملاً لصاروخ إطلاق مداري قابل لإعادة الاستخدام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وعلى الرغم من الضجة الإعلامية، فإن الصناعات الصينية الناشئة لن تُولّد استثمارات كافية لتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة في السنوات المقبلة، وفقاً لتقرير صادر عن شركة الأبحاث الأميركية «روديوم غروب» في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ مما يُشير إلى أن بكين ستواصل الاعتماد على الصادرات لدعم اقتصادها. ويعني هذا أيضاً أن بكين ستُعطي الأولوية للقطاعات ذات التأثير التجاري المباشر، مثل القيادة الذاتية، وفق شوجينغ هي من شركة «بلينوم».

* سلاسل التوريد والنفوذ

ويقول المحللون إن الخطة الخمسية ستخضع أيضاً للتدقيق لمعرفة كيفية اعتزام بكين حماية الأسس الصناعية التي تقوم عليها جهودها التكنولوجية، حيث أصبحت سلاسل التوريد نفسها أدوات ضغط جيوسياسي. وخلال العام الماضي، وسّعت الصين نطاق استخدامها ضوابط التصدير. وتُركز الصين على العناصر الأرضية النادرة وأشباه الموصلات منخفضة التكلفة، مما يُعطّل سلاسل التوريد العالمية ويُبرز النفوذ الاقتصادي لبكين. ووفقاً لدوغ فريدمان، الرئيس التنفيذي لـ«معهد بيو ميد» الأميركي للتصنيع الحيوي، فإن سلاسل توريد أخرى حيوية للاقتصاد العالمي عُرضة للاعتماد على الصين. وقال فريدمان: «ما نشهده في قطاع العناصر الأرضية النادرة يحدث أيضاً في صناعة الكيماويات الصناعية». ومع وضع بكين استراتيجيتها الصناعية الخمسية المقبلة، فإن فريدمان قال إن المخاطر تتضح أكثر فأكثر. وأضاف، في إشارة إلى الولايات المتحدة والصين: «نحن الآن متقاربون جداً. من يُضاعف استثماراته خلال السنوات ما بين الثلاث والخمس المقبلة فسيحقق تقدماً حقيقياً».


«ڤالمور» الكويتية تحقق صافي ربح 186 مليون دولار خلال 2025

بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)
بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)
TT

«ڤالمور» الكويتية تحقق صافي ربح 186 مليون دولار خلال 2025

بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)
بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)

أعلنت «ڤالمور» القابضة تحقيق إيرادات بقيمة 685 مليون دولار خلال عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 24 في المائة؛ مدفوعة بنمو الإيرادات في معظم قطاعات الشركة، إلى جانب تحسن البيئة التشغيلية، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ مبادرات تحسين هيكل المحفظة الاستثمارية.

و«فالمور»، التي تعمل في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والأسمدة والبتروكيماويات، هي الشركة القابضة المصرية الكويتية سابقاً، قبل تغيير العلامة التجارية، والمُدرجة في بورصتيْ مصر والكويت.

وقالت الشركة، في بيان صحافي، الاثنين، إن صافي الربح على أساس سنوي استقر عند 186 مليون دولار، في حين بلغ صافي الربح الخاص بمساهمي الشركة 161 مليون دولار، بدعم من المكاسب الناتجة عن النمو التشغيلي القوي وتحسين هيكل المحفظة الاستثمارية. وارتفعت الأرباح التشغيلية، قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك، بنسبة 26 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 322 مليون دولار خلال عام 2025.

كانت الشركة قد سجلت صافي ربح في عام 2024 تضمّن مكاسب استثنائية من فروق العملات الأجنبية بقيمة 54.5 مليون دولار.

وعلى أساس ربع سنوي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 15 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 166 مليون دولار، خلال الربع الأخير من عام 2025.

لؤي جاسم الخرافي رئيس مجلس إدارة «ڤالمور» القابضة

وفي سياق تعليقه على أداء المجموعة خلال عام 2025، قال لؤي جاسم الخرافي، رئيس مجلس إدارة «ڤالمور» القابضة، إن الشركة واصلت العمل بنجاح، على مدار ما يقرب من ثلاثة عقود، تحت اسم «الشركة القابضة المصرية الكويتية»، حيث نجحت في بناء محفظة استثمارات متنوعة تضم مجموعة من أبرز الشركات الرائدة، تركيزاً على السوق المصرية.

وأشار الخرافي إلى أن مجلس الإدارة يتبنى استراتيجية لإعادة ترسيخ مكانة الشركة ترتكز على توجيه مسار المجموعة استراتيجياً وتعزيز الإطار المؤسسي لممارسات الحوكمة، بما يتماشى مع رؤية واضحة على المدى الطويل لتحقيق النمو وخلق قيمة مستدامة.

وقال: «يأتي تغيير اسم الشركة إلى (ڤالمور القابضة) بوصفه جزءاً لا يتجزأ من رحلة التحول التي تتبناها الشركة، وهو ما يعكس التزامها بالإدارة الرشيدة لتخصيص رأس المال، وترسيخ قوتها المؤسسية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من الأسواق».

قطاع النفط والغاز

بلغت إيرادات «امتياز حقل الغاز بمنطقة حقل شمال سيناء البحري» 61.3 مليون دولار خلال عام 2025. وارتفع مجمل الربح بمعدل سنوي 6 في المائة ليسجل 37.2 مليون دولار خلال 2025، مصحوباً بنمو هامش الربح الإجمالي بمقدار 4 نقاط مئوية على أساس سنوي ليسجل 61 في المائة.

بينما سجلت الأرباح التشغيلية، قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، 49.1 مليون دولار خلال عام 2025. وبلغ صافي الربح 33.3 مليون دولار وهو نمو سنوي بمعدل 7 في المائة، مصحوباً بنمو هامش صافي الربح إلى 54 في المائة.

وأوضح البيان أن «استدامة العمليات التشغيلية وفرص النمو لدى شركة (امتياز حقل الغاز بمنطقة حقل شمال سيناء البحري) تُستفاد من تمديد اتفاقية الامتياز لمدة 10 سنوات، وذلك إلى جانب الحصول على منطقة امتياز جديدة قريبة ضمن محطة المعالجة المركزية في رمانة. بالإضافة إلى ذلك، سيجري تطبيق سعر ثابت جديد للغاز، والذي جرى اعتماده في نوفمبر 2025، على كميات الغاز الإضافية الناتجة عن المشروعات الجديدة، بدءاً من المرحلة الرابعة والمقرر أن تبدأ الإنتاج في أوائل عام 2027».