جان قسيس: لا نملك بعد القدرة على صناعة النجوم

نقيب الممثلين في لبنان أكد أن النجومية ترتبط بقدرة الممثل وليس بمساحة الدور الذي يلعبه

جان قسيس
جان قسيس
TT

جان قسيس: لا نملك بعد القدرة على صناعة النجوم

جان قسيس
جان قسيس

قال نقيب ممثلي المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة في لبنان الممثل جان قسيس، إن هناك تغييرات جديدة ستشهدها النقابة قريبا، وسيتمخّض عنها قرارات صارمة. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «سيتم شطب اسم الممثل من النقابة فيما لو تقاعس عن تطبيق تلك القرارات». وعندما سألته عما إذا ذلك سيؤثّر في الممثل بشكل عام أجاب: «سيتم معاملته حينها كأي ممثل غير لبناني ويدفع 10 في المائة من أجره للنقابة، وهو ما يقضي به قانون تنظيم المهن الفنية كونه ضريبة على عقود الأجانب».
فالنقيب جان قسيس الذي تسلم النقابة منذ سبع سنوات بعدما توالى عليها فنانون عدة بدءا من أديب حداد (أبو ملحم) وعلي دياب، مرورا برفيق علي أحمد وميشال ثابت وأنطوان كرباج، وصولا إليه، بذل جهدا للتوفيق بين النقابتين (نقابة الممثلين والفنانين المحترفين)، وليولد بينهما بروتوكولا يحمي حقوق كل عضو من أعضائهما. وتم منع اللجوء من هذه النقابة إلى تلك، في كل مرة تحصل مشكلة ما مع فنان معين. ويوضح جان قسيس: «انتهينا من ذلك الزمن وعقدنا اتفاقا فيما بيننا نظمنا هذا الأمر، حتى أنني بصدد عقد مؤتمر صحافي قريبا للإعلان عن مقرراتنا الجديدة، وليعلم الجميع أن زمن الفوضى ولّى، وعلى كل ممثل واجبات وحقوق علينا أن نتقيد بها».
وعن وضع الممثل اللبناني اليوم في ظل الانتشار الذي حقّقته أعمال الدراما المختلطة، أجاب: «هذا الموضوع يستفزني شخصيا، وليس صحيحا ما يتردد أننا صرنا نستطيع التسويق لأعمالنا خارج لبنان بفضل نجومنا. هؤلاء، ولا يتجاوز عددهم أصابع اليدين، يتم اللجوء إليهم في تلك الأعمال، ولا يعتمد عليهم وحدهم. وهناك تركيبة أتحدث عنها دائما ألا وهي تمسّك المنتجين بمجموعة معينة من الممثلين لا يتخلّون عنها، فلا صناعة نجوم حقيقية في لبنان. السوريون عملوا على هذا الموضوع وكذلك المصريون، وما ينقصنا في هذا الإطار هو بعد النظر واستيعاب معادلة معروفة، ألا وهي أن الإنتاج الدرامي أو السينمائي هما صناعة وليسا مجرد هواية؛ فالقصة لا تختصر بعمل فني ننتجه فيدرّ علينا مبلغا زهيدا وينتهي الأمر، فما ينقصنا هو استراتيجية نضعها ونسير عليها. كما أن محطات التلفزة عندنا لا تشجّع إنتاج الأعمال المحلية، إلا من خلال عرضها وهذا لا يكفي».
فحسب النقيب قسيس الذي شارك في أعمال دراما كثيرة أحدثها «أحمد وكريستينا ووين كنتي»، أن تلك المحطات مستعدة أن تدفع مبلغ 50 ألف دولار وما فوق لعمل سوري أو تركي مدبلج ولا أن تتكلّف 20 ألف دولار مقابل اللبناني.
ولكن بيار الضاهر، رئيس مجلس إدارة تلفزيون «إل بي سي آي»، اتبع سياسة جديدة، وصار يشجّع على إنتاج الأعمال اللبنانية بعدما لمس رواجها حتى في موسم رمضان، ويرد جان قسيس: «اليوم أقتنع بذلك بعدما كان أول من شجّع الأعمال البرازيلية والمكسيكية المدبلجة، التي كانت تدرّ عليه أرباحا كبيرة في مجال الإعلانات تفوق كلفتها. وكانت الحجة في الماضي أن اللبنانية منها تخسّرهم في هذا المجال، وهو منطق تجاري بامتياز. فعندما نرصد لأعمالنا ميزانيات كبيرة سنتمكن دون شك أن نسوقها خارج البلد». وماذا عن اللهجة اللبنانية، ألم تقف حجر عثرة في هذا الموضوع؟ «هذا الأمر عار عن الصحة فنحن الذين تآمرنا على لغتنا، فعندما شاركنا عام 1988 في مهرجان فني في العراق من خلال مسرحية بعنوان (مين بدّو يقتل مين)، وخوفا من هذه المقولة جمعنا ضيوفا من مختلف البلدان العربية، وكان النص يومها ترجم من قبل أنسي الحاج، فقرأناه أمامهم وسألناهم عما إذا هناك من عبارة أو كلمة لم يفهموها، وفوجئنا بأنهم استوعبوا النصّ بكامله ما عدا كلمة واحدة (sida)، التي طلبوا منا أن نستبدلها بكلمة (آيدز). فلهجتنا محببة من قبل إخواننا العرب وهي الأقرب بين اللهجات الأخرى إلى الفصحى». ويضيف: «عندما أنتجنا المسلسلات في الماضي كان همنا تسويق أعمالنا إلى الدول العربية، ولذلك لجأ المنتجون إلى العربية الفصحى، ولو فرضنا لهجتنا على تلك الأعمال منذ ذلك الحين لما كانت تأخرت حتى اليوم في انتشارها».
وحسب رأي جان قسيس، فإن «النجومية اليوم لا تقتصر على اسم الممثل، بل على قدرته في الأداء. ليس هناك من دور كبير ودور صغير، بل ممثل قدير وممثل عادي، وهم كثر في لبنان، أمثال باسم مغنية ويوسف الخال ووسام حنا ويوسف حداد ويورغو شلهوب ونادين الراسي وسيرين عبد النور ونادين نجيم وتقلا شمعون وغيرهم كثر».
وعن دور النقابة في كيفية اختيار الممثلين، ولا سيما المخضرمين الذين بات عدد منهم عاطلين عن العمل، أجاب: «لا دور للنقابة في هذا الإطار لأن المنتج هو المسؤول، فيجب أن نعرف أن نقابتنا هي غير مهنية، وفي عرف الدولة نحن كذلك لأنه لا ينطبق علينا القانون الجزائي. وعندما ندعو إلى جمعيات عمومية بالكاد يحضر من أصل ستمائة عضو مائتا شخص، وهذا الاستخفاف ليس وليد اليوم، بل نتيجة تراكمات من الماضي جعلت أهل الفن لا يثقون بنقاباتهم».
ولكن أليس هناك من إنجازات حققها من توالى على هذه النقابة، وفي استطاعتك الاستفادة منها والإكمال بها: «أعتذر عن الإجابة؛ لأن في فمي ماء، وهناك بالطبع من استطاع تحقيق نجاحات معينة، ولكن بقيت في إطار ضيّق لظروف عدة». ويضيف: «مع الانقسام الذي شهدته النقابة في عام 1993 فنشأت عنها نقابة الفنانين المحترفين حدثت أمور كثيرة أضعفتنا، وصار هناك مدّ وجذر. كما أن تمويلها يعود إلى اشتراكات المنتسبين، التي مع الأسف لا يتقيد بها إلا القلة منهم». ولكن ما دور النقابة وماذا تقدّم للممثل؟ «النقابة ليست مكتب توظيف، وبالتالي فإن الدولة مسؤولة عن استشفائهم وطبابتهم، وبناء على ذلك صرنا نتبع وزارة الثقافة اليوم والذين عدد من وزرائها وهم مشكورون (غابي ليون وسليم وردة وروني عريجي) ساندونا وساعدونا في الموضوع هذا. فعملوا على إصدار قانون (مرسوم) المهن الفنية وصار لدينا صندوق تعاضد موحّد يمول من الوزارة (بين 80 و120 مليون ليرة) سنويا. كما هناك 10 في المائة ضريبة على عقود الفنانين الأجانب و2 في المائة على بطاقة الحفلات التي تجري على أرض لبنان. وبناء على هذا المرسوم سيتم التفاعل والتواصل مع النقابات الفنية خارج لبنان، فالأمور كانت (فالتة) والفوضى في كل مكان بسبب عدم رعاية الدولة لنا، ولكننا أمسكنا بزمام الأمور بعد جهد جهيد، وكل شيء سيتغير، فهناك بروتوكول قديم سيعاد تفعيله انطلاقا من المعاملة بالمثل. نحن على أبواب جمعية عمومية بمثابة جمعية تأسيسية للنقابة، ويجب أن نفتخر بانتمائنا لنقابتنا. ولو كان الممثلون يدفعون مستحقاتهم لكان لدي اليوم 300 مليون ليرة ولم أكن في حاجة إلى رعاية من الدولة». أما عن الخطوة المستقبلية للنقابة، فيقول: «سنتوجه إلى هؤلاء بإنذارات خطية، وفي ظل اتفاق الشرف بين النقابتين، سنستطيع ضبط الأمور كما يجب». وعن ارتفاع أجور الممثلين، يقول: «لقد ارتفعت مائة بالمائة وصارت اليوم الاتفاقات تجري حسب العمل ككل وليس وفق كل حلقة منه. وهناك أجورا تصل إلى 250 و500 ألف دولار، خصوصا في الأعمال المختلطة».
ويرى نقيب الممثلين أن الفنان اللبناني بشكل عام هو إضافة للبنان وسفيرا لثقافته وفنّه. فهو يلعب دورا مهما ويبقى بمثابة الصورة المضيئة لبلده، ولكنه من ناحية ثانية فهو مغمور بالقهر والحزن والقلة والاستخفاف والظلم. ويعلّق: «لو تدرون بالظروف التي يعمل فيها الممثل اللبناني مقابل تلك المؤمنة للممثل السوري مثلا، فهناك نقص في هذا الموضوع نعمل على وضع حد له». وختم في القول: «رغم كل وجعنا وإمكاناتنا الضئيلة نقوم بأعمال لبنانية جبارة، تشهد منذ سنوات نجاحا منقطع النظير على ذمة أرقام شركات الإحصاء التي أشارت إلى أن المسلسل اللبناني يقع في المراكز الأولى من مواسم رمضان الثلاثة الأخيرة. وما تمّ تحقيقه حتى الآن لا يرضي طموحنا، وما نصبو إليه هو أهم بكثير، فلطالما كنا أسياد الدراما العربية، فمصر كان لديها أفلام فقط ولبنان أول من أنتج الدراما العربية في الستينات، وهذا الأمر لا يجب أن ننساه، وفي النهاية لا يصحّ إلا الصحيح وانتظروا مواسم لبنانية بامتياز».



ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
TT

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تعشق التفاصيل الموسيقية التي تصنعها عقب قراءة ملخص السيناريو، مؤكدة أن العمل في موسم رمضان له مردود مختلف وطبيعة خاصة من كل النواحي، ورغم ذلك فإن ليال تفضّل قليلاً العمل في السينما، وأعربت ليال عن اعتزازها بأعمالها المصرية، مؤكدة أن الجمهور المصري يقدر الموسيقى ويتناغم معها.

وعن كواليس صناعة موسيقى المسلسل الرمضاني «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم، وشريف سلامة، أوضحت ليال أنها تعاقدت على العمل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن الصورة لم تكن واضحة بشكل كبير، وأُجريت تغييرات بالسيناريو، وتوقف العمل قليلاً، ثم عادت مجدداً لمواصلة صناعة الموسيقى أول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الموسيقى التصويرية لمسلسل «على قد الحب» من تأليف ليال وطفة (حسابها على «إنستغرام»)

وأشارت المؤلفة الموسيقية السورية إلى أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها طبيعة خاصة، ومردود مختلف على صنّاع الفن بشكل عام، عن باقي المواسم الفنية، من كافة النواحي المادية والمعنوية، ونسبة المشاهدة، والحضور الجماهيري، والانتشار (السوشيالي)، والتعليقات على كافة عناصر العمل من التمثيل والإخراج والتصوير والموسيقى وغيرها».

وعن الأكثر صعوبة وأيهما تفضل الموسيقى التصويرية بالسينما أو الدراما التلفزيونية، أوضحت ليال وطفة أن «أي مصنف فني يحتاج للموسيقى، وهي عنصر أساسي في صناعته، وبشكل عام أحب العمل على المصنفات المرئية كافة، لكنني أحب الموسيقى السينمائية قليلاً عن الدراما التلفزيونية».

تطمح ليال وطفة للمشاركة بأعمال فنية في هوليوود وأوروبا (الشرق الأوسط)

وعن أوجه الاختلاف بين صناعة الموسيقى بالسينما والدراما التلفزيونية، أكدت ليال وطفة أن «التنسيق الموسيقي يكون لكل مشهد، لكن في المسلسلات عادة تتم كتابة كمية معينة من (التراكات)، مثل الأكشن، والرومانسي، والحزن، وغيرها من المشاعر، حتى يكون لدينا تشكيلة منوعة يتم تركيبها على المشاهد فيما بعد، حسب نوعيتها إذا كانت (ماستر سين)، والتي تتطلب موسيقى خاصة تشبه موسيقى الأفلام، أو غير ذلك».

ورغم مشوارها الموسيقي الطويل فإن ليال تتخوف قليلاً من العمل بالمسرح؛ إذ أكدت أنها رفضت العمل على موسيقى أحد العروض المسرحية: «لم أقدم موسيقى مسرحية من قبل، ولم أكن على دراية بتفاصيل العمل بالمسرح، واعتذرت عن ذلك لأنني لم أشعر بأريحية لهذا التوجه نوعاً ما».

وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية للمسلسل الخليجي «الغمّيضة» (حسابها على «إنستغرام»)

وكشفت المؤلفة الموسيقية عن أنها لا تقرأ السيناريو كاملاً قبل وضع الموسيقى التصويرية، مضيفة: «لا أحب عادة قراءة السيناريو، لكنني أقوم بقراءة الملخص، وأتحدث مع المخرج باستفاضة، ليشرح لي القصة ويعطيني تفاصيل الفكرة بشكل عام، ما يجعلني أبني الفكرة الموسيقية قبل البدء بالتنفيذ الكامل».

وعن تفكيرها في الاتجاه لتقديم ألحان غنائية، بجانب صناعة الموسيقى التصويرية، أكدت ليال أنها قدمت ألحاناً لأكثر من إعلان غنائي، بجانب أغنية للفنانة أصالة، لافتة إلى أنها تفكر جدياً في التركيز على هذا النوع قليلاً، برغم تفضيلها الموسيقى التصويرية للأعمال الفنية.

مسيرة ليال وطفة الفنية تضم أكثر من 40 عملاً موسيقياً متنوعاً (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن التفاصيل الموسيقية تختلف بشكل كبير من لون لآخر، والألحان نفسها تتغير حسب طبيعة الأحداث، وقالت: «فور الاطلاع على تفاصيل السيناريو أبدأ بالعمل، ويصبح تفكيري في المصنف، وكيف أقدمه بشكل مختلف، وكيف أعبر عن القصة بالموسيقى مهما كان محتواها».

وعن أكثر الأعمال شهرة في مشوارها الفني، أكدت ليال أن «مسيرتها الفنية تضم أكثر من 40 عملاً؛ إذ بدأت بصناعة الموسيقى التصويرية للكثير من البرامج والأخبار والأفكار لقناة (إم بي سي)، مثل موسيقى رمضان الشهيرة، بجانب موسيقى لإعلانات وأفلام وثائقية، وبعد ذلك ركزت أكثر في الألحان السينمائية والدراما التلفزيونية، وأصبح لي بصمة واسم في هذا المجال».

«سعيدة بتشعب موسيقايَ في الأعمال الرمضانية... وأعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي»

ليال وطفة

وأضافت أن «أول عمل مصري شاركت فيه كان مسلسل (موجة حارة)، والآن لدي 10 أعمال مصرية، وأحب الجمهور المصري لأنه ذوّاق للفن، ويقدر الموسيقى، ويتناغم معها؛ لذلك أعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي».

وعن أبرز أحلامها الفنية التي تطمح لتقديمها مستقبلاً، أشارت ليال إلى أنها تتمنى حصد المزيد من الجوائز، وتقديم حفلات موسيقية مباشرة، والمشاركة في مشاريع عالمية في هوليوود وأوروبا لتوسيع دائرتها الفنية.

وبجانب موسيقى مسلسل «على قد الحب»، وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية لمسلسلَي «حين لا يرانا أحد»، بطولة جاسم النبهان، و«الغمّيضة»، بطولة هدى حسين، واللذين يعرضان أيضاً خلال هذا الموسم، مؤكدة أنها برغم ضغط العمل على أكثر من مصنف فني، فإنها سعيدة بتشعب موسيقاها خلال موسم الدراما الرمضاني لهذا العام.

وبالإضافة للأعمال الدرامية الرمضانية الحالية، قدمت ليال وطفة عبر مشوارها مؤلفات موسيقية لعدد من الأعمال الفنية بمصر والعالم العربي، من بينها مسلسلات «تحت الوصاية»، و«الخطايا العشر»، و«وصية بدر»، و«دانتيل»، و«عنبر 6»، و«المشوار»، وأفلام «فوتوكوبي»، و«نوارة»، كما قدمت أخيراً موسيقى فيلم «كولونيا» الذي عُرض في السينمات المصرية قبل عدة أسابيع.


فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
TT

فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)

يخرج صوتُها في شارة مسلسل «لوبي الغرام» الرمضاني عابقاً بالحنين كما في زمن الفن الجميل، فتجذب سامعها بإحساسها المرهف وأدائها الدافئ الذي ينساب بسلاسة إلى القلب. هكذا تحضر فرح نخول في الشارة، لا بوصفها مجرّد صوت مرافق للصورة، بل بوصفها حكايةً موازيةً تمهِّد للمسلسل وتغلِّفه بهالةٍ من الشجن والعاطفة.

تدخل فرح اليوم عالم الغناء من بابه العريض، محقِّقةً قفزةً نوعيةً في مشوارها الفني. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر بأن هذه الخطوة بمثابة مكافأة لم أتوقَّع أن أحظى بها. وأنا سعيدة لأنها تأتي في موسم رمضان التلفزيوني الذي ينطوي على كمٍّ من الأعمال الدرامية المنتظَرة».

" متعّب قلبي" تصفها بضربة حظ أدخلتها الموسم الرمضاني (فرح نخول)

تروي فرح قصة ولادة الشارة التي تحمل عنوان «متعّب قلبي»، وتقول: «سُجِّلت هذه الأغنية عام 2021 في استوديو الراحل زياد الرحباني. وحين سمعها أبدى إعجابه بها فتفاءلتُ خيراً. وعندما اتصل بي مخرج العمل جو بو عيد طالباً مني أداء الشارة، طلبت منه أن يستمع إليها لأنها تحاكي قصته. وبالفعل رأى جو أنها تليق بفكرته واتُخذ القرار باعتمادها. وهي من كلمات وألحان طوني شمعون».

تعترف فرح بأن دخولها السباق الرمضاني من خلال «متعّب قلبي» يعني لها كثيراً. وتتابع: «أعدّها ضربة حظ، وأعتز بكوني سجَّلت حضوراً رمضانياً عبرها، لا سيما أنني أشارك أيضاً بالتمثيل في المسلسل. وآمل أن يفتح لي (لوبي الغرام) آفاقاً أوسع على الصعيدَين الغنائي والتمثيلي».

فرح نخول تغني شارة مسلسل "لوبي الغرام" (فرح نخول)

لا تنزعج فرح من تشبيه صوتها بأصوات فنانات أخريات. فالبعض يجد لديها نبرة تُشبه الفنانة يارا، بينما يلحظ آخرون إحساساً قريباً من الفنانة الراحلة وداد. فهي تغني بعناية فائقة، وتتعامل مع الجملة الموسيقية بحساسية واضحة. توازن بين بصمتها الخاصة وما يذكّر بزمن الطرب الرومانسي، لتؤكد حضورها بأسلوب هادئ، لكنه واثق.

وتعلّق: «أتلقى تعليقات من هذا النوع ولا أشعر بالإحراج، بل أعدّها ثناءً أعتز به. منذ صغري تأثرت بأداء الراحلة أم كلثوم وأعدّها المدرسة الأهم في عالم الغناء».

وعن سبب عدم إصدارها أعمالاً غنائية بشكل مستمر تقول: «يعود السبب إلى تكفّلي شخصياً بمصاريف إنتاج أغنياتي. فأنا أهتم بكل تفاصيل هذه العملية، من البحث والاختيار، إلى الاستماع والإنتاج. وكلما استطعت ادّخار مبلغٍ من المال أُصدر عملاً جديداً. حالياً أستعد لإطلاق ألبوم يجمع عدداً من أغنياتي السابقة، مع أخرى جديدة. وأكشف عن أن واحدة منها من كلمات وألحان نبيل خوري وتوزيع سليمان دميان. أعتقد أنها ستنال استحسان الجمهور. فهذا النمط الموسيقي الذي يشتهر به خوري قريب من الناس. كما أن كلامها يأسر القلب بسرعة، وهي بعنوان (وقف الزمن)».

تملك فرح خلفيةً دراسيةً غنائيةً، فهي درست أصول الموسيقى الشرقية في الجامعة اللبنانية في بيروت. وسبق لها أن أصدرت مجموعة أغنيات بينها «بتبرم» التي شكَّلت نموذجاً لتطورها الفني، كما شاركت في إحياء حفلات في مهرجانات عدة، بينها «إهدنيات».

تجسد شخصية دلال في "لوبي الغرام" (فرح نخول)

وعن كيفية اختيارها أغانيها تقول: «أتبع إحساسي ومدى تأثري بالكلمات. فموضوع العمل يأتي في صدارة اهتماماتي. وإذا علقت الكلمات في ذاكرتي فأدرك سريعاً أنها أقنعتني، إذ من الضروري أن أقيس تفاعلي، لأتوقع رد فعل المستمع».

من ناحية ثانية، تتحدَّث فرح عن دورها التمثيلي في «لوبي الغرام» وتقول: «إنها تجربتي الأولى في التمثيل الدرامي، حيث أجسّد شخصية دلال، المرأة العملية الثرية التي تتورط في علاقة، تواجه بسببها مطبات كثيرة».

وتشيد فرح بالمخرج جو بو عيد قائلة: «تربطني به صداقة منذ سنوات طويلة. وعندما عرض عليّ الدور رغم صغر مساحته، وافقت دون تردد. فهو محوري وترتكز عليه أحداث عدة في المسلسل».

تشير إلى أن التمثيل لا يشبه الغناء، ويتطلب تركيزاً أكبر: «التمثيل ينقل صاحبه إلى عالم آخر. حتى خلال وجودي في موقع التصوير، أنفصل تماماً عن الواقع لأذوب في الشخصية. ومن أبرز انعكاساته زيادة الثقة بالنفس. أما الوقوف على المسرح فيتطلب تفاعلاً مباشراً مع الجمهور، فيصبح المغني في حالة تواصل حي يستمد منهم الطاقة ويبادلهم الإحساس لحظة بلحظة».

من خلال مشاركتها في العمل، وهو من بطولة باميلا الكك ومعتصم النهار تعطي رأيها بزملائها، فتقول: «أتشارك مشاهد كثيرة مع باميلا الكك، وميا سعيد، وجنيد زين الدين. وأنا معجبة بأداء باميلا لأنها تعيش الدور حتى الذوبان، في حين يهتم جنيد بأدق التفاصيل. أما ميا فهي صديقة مقربة وممثلة قوية التعبير.

وجميعهم أسهموا في ثبات تجربتي من خلال نصائح وملاحظات أسدوها لي بكثير من المحبّة».

وتختم فرح حديثها داعية إلى متابعة «لوبي الغرام»: «لأنه من الأعمال التي نفتقدها على الشاشة منذ فترة، إذ يجمع بين الرومانسية والفكاهة وواقع الحياة. وقد يكون آخر عمل تابعناه من هذا النوع هو (صالون زهرة). أعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى هذه الفسحة من الدراما الكوميدية للترويح عن أنفسنا».


لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».