اليوم الذكرى الـ68 لتأسيس الأمم المتحدة.. فهل تحقق للعالم أمنه؟

صورة عن أول اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في لندن يوم العاشر من يناير 1946 المصدر: (أرشيف الأمم المتحدة)
صورة عن أول اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في لندن يوم العاشر من يناير 1946 المصدر: (أرشيف الأمم المتحدة)
TT

اليوم الذكرى الـ68 لتأسيس الأمم المتحدة.. فهل تحقق للعالم أمنه؟

صورة عن أول اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في لندن يوم العاشر من يناير 1946 المصدر: (أرشيف الأمم المتحدة)
صورة عن أول اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في لندن يوم العاشر من يناير 1946 المصدر: (أرشيف الأمم المتحدة)

يصادف اليوم الـ24 من‌ أكتوبر (تشرين الأول) الحالي الذكرى الـ68 لإنشاء الأمم المتحدة حيث وقع ميثاق الأمم المتحدة في 26 يونيو (حزيران) 1945 في سان فرانسيسكو، وبات في 24 أكتوبر من العام نفسه نافذ المفعول.
وعقد أول اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في لندن يوم الـ10 من يناير (كانون ثاني) 1946 بحضور ممثلي 51 دولة كما اجتمع مجلس الأمن لأول‌ مرة في لندن يوم 17 من يناير 1946م‌.
وفى 24 من يناير 1946 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أول قرار لها دعت فيه إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وإزالة أسلحة الدمار الشامل ‌وتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال السنوات الـ66 الماضية ثمانية أمناء وهم النرويجي تريغفي لي خلال الفترة من 1946 إلى 1952، والسويدي داغ همر شولد من 1953 إلى 1961، والميانماري يوثانت من 1961 إلى 1972، والنمساوي كورت فالدهايم من 1972 إلى 1981، والبيروفي خافيير بيريز دي كويلار من 1982 إلى 1991، والمصري بطرس بطرس غالي من 1992 إلى 1996، والغاني كوفي عنان من 1997 إلى 2006، والأمين العام الحالي الكوري بان كي مون من 2007 حتى الآن.
وحققت منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة المنبثقة عنها منجزات بارزة على الصعيد الدولي خلال الـ67 سنة الماضية وفى مقدمتها الحفاظ على الأمن والسلام العالمي والقيام بمهام حفظ السلام في مناطق النزاع وتشجيع الديمقراطية والتنمية ومساندة حقوق الإنسان وحماية البيئة ومنع انتشار الأسلحة النووية ودعم حقوق الشعوب.
كما تعمل منظمة الأمم المتحدة على تعزيز القانون الدولي وتسوية النزاعات الدولية وإنهاء التفرقة العنصرية وتوفير مواد الإغاثة الإنسانية للمنكوبين وتخفيف مشكلات الفقر والمجاعة في الدول النامية والتركيز على التنمية في دول أفريقيا ومساندة حقوق المرأة على المستوى العالمي.
وتساعد الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة البرامج الرامية لتوفير مياه الشرب النقية، واستئصال الأمراض المعدية، والدعوة إلى تصميم برامج تحصين الأطفال ضد الأمراض، ودراسة وفيات المواليد، ومكافحة الأمراض المستوطنة في بعض المناطق.
وعلى الصعيد الاقتصادي تعمل الأمم المتحدة على تشجيع الاستثمار في الدول النامية عبر الصناديق والمؤسسات الاقتصادية الدولية وتوجيه النمو الاقتصادي لخدمة الاحتياجات الاجتماعية وتوفير إمدادات الإغاثة في حالات الطوارئ، وتؤدي الهيئات المتخصصة المنبثقة عن الأمم المتحدة مهام متعددة في مجالات حماية طبقة الأوزون، ومكافحة إزالة الغابات، وتنظيف البيئة من التلوث، ومكافحة تجارة المخدرات واستخدام المخدرات.
كما تعمل الأمم المتحدة على تحسين العلاقات التجارية الدولية، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية، ومساندة حقوق الملكية الفكرية، وحماية التدفق الحر للمعلومات، وتحسين وسائل الاتصال وبرامج التعليم في الدول النامية، ومحو الأمية، والمحافظة على الآثار والثقافات، وتشجيع برامج التبادل العلمي والثقافي.
ونظام الأمم المتحدة مبني على عدد من الأجهزة الرئيسة تسمى بمجموعها «منظومة الأمم المتحدة» وهي: الجمعية العامة، ومجلس الأمن، ومجلس الوصاية، والأمانة العامة، ومحكمة العدل الدولية، والمجلس الاقتصادي، والاجتماعي للأمم المتحدة.
وتنبثق عن الأمم المتحدة عدد من المنظمات العالمية من أهمها: منظمة العمل الدولية، ومنظمة الأغذية الزراعية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الطيران المدني الدولي، والمنظمة الدولية البحرية، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، وصندوق النقد الدولي، إلى جانب عدد من البرامج التابعة للمنظمة منها برنامج الأمم المتحدة لمراقبة المخدرات وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وكذلك عدد من معاهد البحث والتدريب مثل معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، ومعهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح.
ومن أجهزة الأمم المتحدة الأخرى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاتحاد الدولي للاتصالات، والاتحاد البريدي العالمي، وغيرها.
وزاد عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من 50 دولة عام 1945 إلى 173 دولة عام 2011.
وفي الوقت الذي تحتفل فيه منظمة الأمم المتحدة بمناسبة مرور 68 عاما على إنشائها فإن تطلعات وآمال مجتمعات العالم مرتبطة بالجهود التي تبذلها هذه المنظمة الدولية الكبرى من أجل بناء عالم أفضل يسوده الأمن والسلام وعلاقات التعاون والاحترام بين جميع دول العالم ولخير البشرية جميعها.
والسعودية عضو مؤسس في منظمة الأمم المتحدة وشاركت في مؤتمر سان فرانسيسكو الذي تم خلاله إقرار ميثاق منظمة الأمم المتحدة بوفد ترأسه الملك فيصل بن عبد العزيز عندما كان وزيرا للخارجية.



الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد النزاعات المسلحة، وتسييس قوانين اللجوء، وتقليص المساعدات الدولية، تعتزم الأمم المتحدة إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة باللاجئين بدءاً من الاثنين في جنيف.

خلال اجتماع لاستعراض التقدّم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين، والذي يستمر حتى الأربعاء، ستناقش الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأكاديميون إنجازات السنوات الأخيرة، وسيعملون على طرح حلول جديدة.

لاجئون من دارفور في السودان في مخيم أقيم في تشاد (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً الإعلان عن التزامات الجهات المانحة خلال هذا الاجتماع الذي يأتي فيما تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أزمة عميقة، إذ خلال عشر سنوات تضاعف تقريباً في مختلف أنحاء العالم عدد النازحين قسراً، والذين قُدّر بـ117.3 مليون شخص عام 2025، بينما يتراجع التمويل الدولي للمساعدات بشكل حاد، لا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

فالتخفيضات التي أجرتها واشنطن، والتي كانت تُساهم سابقاً بأكثر من 40 في المائة من ميزانية المفوضية، معطوفة على القيود المفروضة على الميزانية في دول مانحة رئيسة أخرى، أجبرت المنظمة على الاستغناء عن أكثر من ربع موظفيها منذ بداية العام، أي نحو 5 آلاف موظف.

وقال رئيس قسم الميثاق العالمي للاجئين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نيكولاس براس للصحافيين: «إنه ليس وقت التراجع، بل وقت تعزيز الشراكات، وتوجيه رسالة واضحة للاجئين والدول المضيفة بأنّهم ليسوا وحدهم».

وارتفع عدد الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الاضطهاد، والنزاعات، والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، والاضطرابات الخطرة في النظام العام عام 2024، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 123.2 مليون لاجئ، ونازح داخلي، وطالب لجوء.

في نهاية عام 2024، كان ما يزيد قليلاً عن ثلث هؤلاء الأشخاص من السودانيين (14.3 مليون)، والسوريين (13.5 مليون)، والأفغان (10.3 مليون)، والأوكرانيين (8.8 مليون).

فلسطينية وابنتها فرّتا من غزة إلى العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)

وأكد براس أنّ «الدعم المقدّم للاجئين مستمر في مختلف أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّ «ثلثي الأهداف» التي حُددت في المنتدى العالمي الأخير عام 2023 «قد تحققت، أو في طريقها إلى التحقق».

تقاسم المسؤوليات

بحسب مفوضية اللاجئين، اعتمدت عشر دول قوانين جديدة تسمح للاجئين بالعمل منذ عام 2019، ما مكّن أكثر من نصف مليون شخص من الاستفادة. كما عززت عشر دول أخرى أنظمة اللجوء لديها، من بينها تشاد التي اعتمدت أول قانون لجوء في تاريخها.

لكن في تقرير حديث، أشار رئيس المفوضية فيليبو غراندي، إلى أن «هذا العام شهد انخفاضاً حاداً في التمويل»، لافتاً إلى أن «الحلول الحالية لا تزال بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات العالمية».

وأكد أنّ «التقدّم الذي تحقق بصعوبة مهدد بشكل خطر»، داعياً إلى «تجديد الإرادة السياسية، وتوفير تمويل مستدام، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف المتماسك».

وأشار براس إلى أن «الوضع العالمي يتدهور وسط نزاعات مستمرة، وخسائر قياسية في صفوف المدنيين، وتزايد الانقسامات السياسية، مما يُفاقم نزوح السكان، ويرهق النظام بشدة».

الرئيس العراقي السابق برهم صالح الرئيس الجديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (رويترز)

ولاحظت المفوضية أن تقاسم المسؤولية لا يزال غير متكافئ، فالدول التي لا تملك سوى 27 في المائة من الثروة العالمية تستضيف 80 في المائة من لاجئي العالم. وأكدت المنظمة حديثاً أنّ ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في بلدان معرضة بشدة، أو بشكل بالغ، لمخاطر المناخ.

بدءاً من الاثنين، ستركز المحادثات بين نحو 1800 مشارك مع 200 لاجئ على خمسة محاور: التمويل المبتكر، والإدماج، وسبل آمنة إلى بلدان ثالثة، وتحويل مخيمات اللاجئين إلى مستوطنات إنسانية، والحلول طويلة الأمد.

وستقام أنشطة جانبية تُركز على حالات النزوح الكبرى، بما في ذلك تلك المتعلقة بسوريا، والسودان، وأزمة لاجئي الروهينغيا.

يأتي هذا الاجتماع بعد فترة وجيزة من الإعلان الجمعة عن تعيين الرئيس العراقي السابق برهم صالح رئيساً جديداً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسيتولى صالح مهامه في يناير (كانون الثاني) خلفاً لغراندي الذي أمضى عشر سنوات على رأس المفوضية.


منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
TT

منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)

أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ألبرت رامدين، يوم الجمعة، أن 18 دولة أعربت عن استعدادها لنشر قوات أمنية في هايتي في إطار عملية جديدة لمكافحة العصابات ستحل محل بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات الموجودة حالياً في البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي: «تعهّدت 18 دولة توفير قوات أمنية. والنقطة الأساسية هي أن تعمل جميعها معاً، وفقاً للأنظمة ذاتها. وهذا ما يفسر المدة الطويلة التي تستغرقها عملية بناء هذه القوة الجديدة».

وستتألف القوة الأمنية من 5500 جندي، وفقاً لألبرت رامدين، بما يتوافق مع خريطة الطريق التي وُضعت بإدارة الولايات المتحدة. وستُنشر القوات الأمنية على مراحل.

وزار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية هذا الأسبوع هايتي، حيث أشار إلى أنّ الوضع «خطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وترتكب العصابات جرائم قتل، وعمليات اغتصاب، ونهب، وخطف، في ظل انعدام مزمن للاستقرار السياسي في هذا البلد الواقع في منطقة الكاريبي، والذي يُعدّ من الأفقر في الأميركتين.

ولم تنظم هايتي انتخابات منذ تسع سنوات، وتحكمها حالياً سلطات انتقالية أعلنت مؤخراً تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في صيف سنة 2026.

وقال رامدين: «لم نتمكن من الذهاب إلى كل مكان، ولكن إمكانية زيارتي بورت أو برنس تظهر أنّ الحكومة لا تزال قائمة، وتسيطر على الوضع».

وأشار إلى أنّه سيتم نشر نصف العناصر بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2026، وهو التاريخ الذي «سيتم فيه إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة».

وستشارك دول أفريقية بشكل خاص في هذه القوة، إلى جانب سريلانكا، وبنغلاديش، كما أبدت دول في أميركا اللاتينية استعدادها للمساهمة.

ونشرت كينيا الاثنين نحو مائة شرطي إضافي في هايتي في إطار المهمة الدولية ضد العصابات، التي لا تزال نتائجها متباينة.


أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم السبت، أنها تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا، في وقت تسعى فيه الدولة بنظامها المعزول إلى تحسين علاقاتها مع الغرب.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا، جون كويل، رئيس البلاد ألكسندر لوكاشينكو، لإجراء محادثات في العاصمة البيلاروسية مينسك، يومي الجمعة والسبت.

يشار إلى أن مينسك حليف وثيق لروسيا، وقد واجهت عزلة غربية وعقوبات على مدار سنوات.

ويتولى لوكاشينكو حكم بيلاروسيا، التي يبلغ تعداد سكانها 9.5 مليون نسمة، بقبضة من حديد منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولطالما فرضت دول غربية عقوبات على بيلاروسيا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأيضاً لأنها سمحت لموسكو باستخدام أراضيها في غزو أراضي أوكرانيا في عام 2022.