بنك صيني ينافس نظراءه بالسعودية ممولاً «زين» بـ599 مليون دولار

في خطوة تؤكد مدى ثقة المصارف العالمية بالاقتصاد المحلي

وصل عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية العام الماضي بزيادة 89.5% في 5 سنوات ({الشرق الاوسط})
وصل عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية العام الماضي بزيادة 89.5% في 5 سنوات ({الشرق الاوسط})
TT

بنك صيني ينافس نظراءه بالسعودية ممولاً «زين» بـ599 مليون دولار

وصل عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية العام الماضي بزيادة 89.5% في 5 سنوات ({الشرق الاوسط})
وصل عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية العام الماضي بزيادة 89.5% في 5 سنوات ({الشرق الاوسط})

في خطوة تدل على ارتفاع معدلات ثقة البنوك العالمية بالاقتصاد السعودي، وقعت شركة «زين السعودية» اتفاقية تمويل تجاري جديد طويل الأجل بقيمة 2.25 مليار ريال (599.81 مليون دولار) مع البنك الصناعي والتجاري الصيني، مما يعني أن البنك الصيني دخل على خط منافسة البنوك المحلية التي كانت قد أعلنت عن تمويل شركة زين السعودية في وقت سابق.
وافتتح «البنك الصناعي والتجاري الصيني»، الذي يعتبر أكبر البنوك العالمية، أول فرع له في السعودية، في شهر يونيو (حزيران) الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، وسط معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، تؤكد أن البنك الصيني أبدى اهتمامًا بالغًا في تمويل شركة «زين السعودية»، مما دفعه إلى تقديم عرض تمويلي تنخفض تكلفته بنحو 175 مليون ريال (46.6 مليون دولار) عن نظرائه.
وفي هذا الخصوص، وقعت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين» اتفاقية تمويل تجاري جديد طويل الأجل بقيمة 2.25 مليار ريال (599.81 مليون دولار) مع البنك الصناعي والتجاري الصيني (آندستريال آند كوميرشل بانك أوف تشاينا)، وذلك لاستبدال الاتفاقية القائمة مع تحالف بنكي يضم البنك العربي الوطني، والبنك السعودي الفرنسي، وبنك الخليج الدولي، ومجموعة سامبا المالية.
وأوضحت شركة «زين السعودية» في بيان لها على موقع السوق المالية السعودية «تداول» يوم أمس، أن هذه الاتفاقية تمتد لفترة عامين، من 29 أغسطس (آب) 2016 إلى 15 أغسطس 2018، قابلة للتمديد لعام إضافي حتى 08 أغسطس 2019.
وأوضحت شركة «زين»، أنها تهدف من التمويل إلى استبدال الاتفاقية القائمة مع التحالف البنكي، نظرا إلى تحسين الشروط وتخفيض تكاليف التمويل بنحو 175 مليون ريال (46.6 مليون دولار) على مدى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى تخفيض هامش الربح، وتحويل العملة من الريال السعودي إلى الدولار الأميركي.
وأشارت شركة زين السعودية إلى أن التمويل مغطى بالكامل بضمان غير مشروط وغير قابل للإلغاء من قبل شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية «مجموعة زين».
وفي ذات السياق، أكد الخبير المالي الدكتور غانم السليم، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن دخول بنك عالمي على خط منافسة البنوك المحلية، عبر تمويل شركة زين السعودية، يعطي مؤشرات مهمة على مدى ثقة البنوك العالمية بالاقتصاد السعودي عمومًا، وفي شركة زين السعودية على وجه الخصوص.
وأضاف السليم خلال حديثة أن «هذا التمويل يتوافق بشكل كبير مع (رؤية المملكة 2030) من حيث استقطاب الاستثمارات العالمية، مما يجعل الاقتصاد السعودي منصة استثمارية جاذبة، ووجود البنوك العالمية على هذه المنصة يمنحها زخما مهما على صعيد تدفقات الاستثمار».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي كانت قد وقعت فيه شركة «زين السعودية» يوم 2 يونيو 2016 اتفاقية إعادة تمويل تجاري طويل الأجل بقيمة 2.25 مليار ريال (599.81 مليون دولار) مع تحالف بنكي يقوده البنك العربي الوطني، ويضم البنك السعودي الفرنسي، وبنك الخليج الدولي، ومجموعة سامبا المالية، جاء ذلك قبل أن تعلن الشركة يوم أمس عن توقيعها اتفاقية تمويل تجاري جديد طويل الأجل مع بنك الصين الصناعي والتجاري، لاستبدال الاتفاقية السابقة.
وتعتبر اتفاقية التمويل الجديدة، خطوة من شأنها تعزيز مستوى الملاءة المالية لشركة «زين السعودية»، وتعطي مؤشرات جديدة على ارتفاع مستوى ثقة البنوك التجارية العالمية بقدرات الشركة التنافسية.
وتعتبر «زين»، المشغل الثالث للهاتف المتنقل في السعودية، لكنها تستهدف الاستحواذ على حصة سوقية أكبر، في وقت بات فيه قطاع الاتصالات يعيش حالة من التطور الملحوظ في عدد مستخدمي الإنترنت؛ إذ كشفت بيانات هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عن أن عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد وصل إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية العام الماضي، بزيادة تبلغ نسبتها نحو 89.5 في المائة، عما كانت عليه قبل 5 سنوات.
ويجد المتتبع للقوائم المالية لشركة «زين السعودية» خلال الأشهر الماضية أن الشركة تعمل بشكل جاد نحو تبوؤ مكانها الذي يجب أن تكون عليه، وهي الجهود التي ترتكز في المقام الأول على تقليص الخسائر التشغيلية، وتدعيم أعمال الشركة، وتطوير بنيتها التحتية، بما يتوافق مع الخطط الاستراتيجية التي تستهدف من خلالها جذب مزيد من المشتركين.
وتعمل «زين السعودية»، بشكل جاد على تقديم الجديد من الخدمات، وهذا ما يبدو واضحًا في تقارير الشركة، وتحديدًا عقب بدء إعادة هيكلة الشبكة التي بدأ العمل عليها منتصف عام 2014، ليبلغ بذلك عدد مشتركي الشركة ما يزيد على 12.4 مليون مشترك بنهاية عام 2015.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.