كيف يمكنك استثمار 100 دولار أو أقل؟

باستطاعتك وضع 12 سنتًا في «آبل» و5 سنتات في «جنرال إلكتريك»

كيف يمكنك استثمار 100 دولار أو أقل؟
TT

كيف يمكنك استثمار 100 دولار أو أقل؟

كيف يمكنك استثمار 100 دولار أو أقل؟

قد يشعر كثيرون بالرهبة حيال فكرة الاستثمار، خصوصا إذا لم تكن تمتلك كثيرا من المال للاعتماد عليه. إلا أن ثمة تطبيقات ومنصات تجارية جديدة تيسر الآن من عملية الشروع في استثمار مبالغ زهيدة للغاية تصل إلى 5 دولارات فحسب، وبإمكانها كذلك معاونتك على نشر نطاق المخاطرة التي تواجهها عبر مجموعة متعددة من الأسهم والسندات، بحيث تتمكن من تحقيق مستوى من التنوع يكافئ ذلك الذي توفره المحافظ الأضخم بكثير التي تبلغ قيمتها آلاف الدولارات.
وبدلاً من توجيهك نحو الاعتماد على مستشارين ماليين، يعمل كثير من مثل هذه البرامج على إبقاء التكاليف منخفضة عبر الاعتماد على برامج ولوغاريتمات لمعاونتك على خلق محافظ تتوافق مع أهدافك ومستوى تقبلك للمخاطر، بل إن بعضها لا يوفر أي توجيهات استثمارية فيما يخص المخاطر على الإطلاق.
وعليك أن تتذكر دومًا أنه يتعين عليك الاستثمار بالأموال التي لا تحتاجها لدفع فواتيرك أو التكاليف الأخرى الخاصة بمعيشتك في غضون العام أو العامين المقبلين. وبوجه عام، يوصي المستشارون بالاستثمار خارج حسابك التقاعدي بعد أن تؤسس صندوقًا للطوارئ.
أما مسألة تحديد أي الأدوات الاستثمارية أكثر ملاءمة لك، فتعتمد على أهدافك وحجم المال الذي تنوي استثماره، على سبيل المثال، إذا كنت تدخر المال لشراء منزل سيختلف استثمارك للمال عما لو كنت تدخر للانضمام إلى الجامعة أو بناء ثروة شخصية بوجه عام.
وفيما يلي نظرة عامة على معلومات أساسية بخصوص بعض التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي يمكنها معاونتك على إطلاق محفظتك الاستثمارية.

«أكورنز»

الحد الأدنى للاستثمار: 5 دولارات.
التكلفة: دولار شهريًا أو 0.25 في المائة من الأصول سنويًا عن الحسابات التي تزيد على 5 آلاف دولار.
عبر التطبيق الاستثماري «أكورنز»، يجري توجيه الأشخاص الذين يطرحون إجابات لأسئلة تتعلق بمقدار تقبلهم لخوض المخاطر، نحو واحدة من خمس محافظ مختلفة، تتألف كل محفظة من ستة صناديق استثمار متداولة، التي تستثمر في سلة من الأسهم والسندات، بدلاً من التركيز على شركة واحدة بعينها، ومن شأن مثل هذا المستوى من التنويع تقليل المخاطرة بأقصى درجة ممكنة بالنسبة للمستثمرين، لأنه حال تراجع سهم ما، فإن تأثيره سيكون ضئيلاً على المحفظة برمتها. ويجري استغلال الاستثمارات بحد أدنى 5 دولارات في شراء أجزاء من أسهم من صناديق الاستثمار المتداولة، ما يجعلها متاحة أمام أفراد قد لا يملكون القدرة المالية على شراء سهم كامل، وحتى الاستثمارات الصغيرة، يجري تقسيمها عبر مجموعة متنوعة من الأسهم والسندات. وحسبما أوضحت «أكورنز»، فإن استثمارًا بقيمة عشرين دولارا في محفظة متواضعة ربما يتضمن 12 سنتًا فقط في سهم لـ«آبل»، و5 سنتات فحسب في سهم لـ«جنرال إلكتريك». وتتنوع التوجهات الاستثمارية ما بين المحافظة والجريئة، مع اعتماد المحافظ الاستثمارية ذات التوجه الأكثر محافظة على عدد أكبر من السندات، بينما تعتمد الأخرى الجريئة على عدد أكبر من الأسهم.
وبعد إنشاء حساباتهم، يصبح بإمكان العملاء اختيار المضي في الاستثمار بنسب ضئيلة عبر تطبيق يتعقب نفقاتهم اليومية، وبإمكان العملاء الذين يربطون حساباتهم عبر «أكورنز» ببطاقاتهم المدينة أو الدائنة تقريب كل صفقة تجري إلى أقرب مبلغ بالدولار، بينما تتولى «أكورنز» تجميع العملة الصغيرة المتبقية، بحيث يجري استثمارها في وقت لاحق، على سبيل المثال، مع شرائك قدح قهوة «لاتيه» مقابل 3.60 دولار، فإن التطبيق سيدرس عملية الشراء تلك، ويقربها إلى 4 دولارات، ثم يضع جانبا الـ40 سنتًا كي يجري استثمارها لاحقًا. وبمجرد أن تكون المبالغ الصغيرة الجانبية 5 دولارات على الأقل، يصبح المال جاهزًا لاستثماره كجزء من المحفظة، وعن ذلك، قال نواه كيرنر، الرئيس التنفيذي لـ«أكورنز»: «نحن نعاونك على الاستثمار في الحياة عبر سبل صغيرة ومجدية».

«ستاش»

الحد الأدنى للاستثمار: 5 دولارات.
التكلفة: دولار شهريًا أو 0.25 في المائة من الأصول سنويًا للحسابات التي تضم 5 آلاف دولار أو أكثر.
يستهدف تطبيق «ستاش» الأفراد الراغبين في الاستثمار بناءً على احتياجاتهم ومعتقداتهم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مبدأ التنويع.
مع كل 5 دولارات، يمكنك شراء نصيب جزئي من سهم أو صندوق استثماري متداول يركز على غرض أو صناعة بعينها، ويجري توجيه العملاء إلى قائمة من الاستثمارات التي قد تبدو مناسبة بعد أن يجيبوا عن أسئلة تتعلق بمدى تقبلهم للمخاطر، والأهداف وأنماط القضايا التي يودون دعمها، على سبيل المثال، من الممكن توجيه الأفراد المهتمين بالاستثمار في التقنيات الصديقة للبيئة نحو الاستثمار في صندوق «آي شيرز إس آند بي غلوبال كلين إنرجي إندكس»، الذي يهتم بشراء أسهم شركات الطاقة، أما الآخرون الذين يودون رغبتهم في الاستثمار مثلما يفعل وارين بفيت، فبمقدورهم شراء حصص جزئية من أسهم «بيركشاير هاثاواي»، شركة «بفيت» الكبرى التي تملك مجموعة متنوعة من الشركات، بينها «كوكاكولا» و«كرافت هاينز»، جدير بالذكر أنه باستثناء سهم «بيركشاير هاثاواي»، فإن غالبية الاستثمارات الـ30 التي بإمكان عملاء «ستاش» الاختيار من بينها تمثل صناديق استثمار متداولة.
علاوة على ذلك، باستطاعة المستثمرين شراء حصص جزئية من صناديق ذات طابع عام أكبر تستثمر في مجموعة متنوعة من الأسهم والسندات، بناءً على ما إذا كانوا يفضلون توجهًا محافظًا أو معتدلاً أو جريئًا، مثلاً، من بين الخيارات المتاحة صندوق «آي شيرز إس آند بي موديريت ألوكيشن»، الذي يعتمد بنسبة تقارب 60 في المائة على السندات و40 في المائة على الأسهم، وربما يتلقى عملاء «ستاش» الذين يوجهون الجزء الأكبر من استثماراتهم إلى قطاع واحد، رسائل تحثهم على تنويع استثماراتهم عبر اختيار واحد من ثلاثة استثمارات أخرى ذات طابع عام أكبر، حسبما أوضح إد روبنسون، أحد مؤسسي ورئيس «ستاش»، وتنوي الشركة توجيه مزيد من المعلومات التثقيفية إلى عملائها.

«روبنهود»

الحد الأدنى للاستثمار: لا شيء.
التكلفة: لا توجد رسوم متاجرة.
عبر تطبيق «روبنهود» الاستثماري، باستطاعة العملاء شراء حصص كاملة من أسهم فردية وصناديق استثمار متداولة، لكنهم لا يتلقون أي نصائح بخصوص أكثر الاستثمارات ملائمة لهم، ونظرًا لأن المستثمرين لا يشترون حصصا جزئية، فإن التطبيق يلزم المستخدمين بأن يكون لديهم مال كاف لشراء حصص كاملة من سهم ما أو صندوق استثمار متداول، غير أن امتلاك أسهم كاملة يعني أيضا البقاء عرضة للشركات الخاصة بشكل مباشر، فلو أخذنا مثلا مستثمرا يسعى لشراء سهم في «ديزني»، الذي عُرض مؤخرا بسعر 96 دولارا، فسوف يحتاج هذا المستمر على الأقل إلى مبلغ 96 دولارا في حسابه لشراء هذا السهم، وسوف تتغير تلك القيمة الاستثمارية مباشرة مع سعر السهم، فإذا تراجع السهم إلى 80 دولارا، فسوف يخسر المستثمرون 16 دولارا لكل سهم يمتلكونه.
من الممكن استخدام التطبيق لبناء وتأسيس محفظة متنوعة باستخدام أسهم شخصية، لكن المستثمرين الذين يسعون لهذا التنوع قد يحتاجون إلى الحصول على مزيد من المال للاستثمار من خلال «روبنهود» أكثر مما يحتاجونه للاستثمار من خلال «أكورنز» و«ستاش». خيار آخر هو التنوع عن طريق شراء أسهم صناديق المؤشرات التي تستثمر بالفعل في مجموعة من المخزنات أو السندات، ولا يتحتم على عملاء «روبنهود» سداد رسوم تجارية، حيث إن لهم حرية قرار شراء أي نوع من الاستثمار.

«فوليو»

الحد الأدنى للاستثمار: لا يوجد.
التكلفة: 4 دولارات لكل عملية تجارية أو 29 دولارًا شهريًا للرسوم غير المحددة.
من خلال استثمارات «فوليو»، وهي شركة وسيطة تعمل عبر الإنترنت، يوصي المستثمرون بالحصول على سندات تجارية تشمل كلا النوعين، أسهم وسندات صناديق المؤشرات، على أساس أهدافهم وقدرتهم على تحمل المخاطر.
يستطيع المستخدمون تعديل سنداتهم إن أرادوا تجنب الاستثمار في شركات أو صناعات معينة، وفق ستيف والمان، المدير المالي ومؤسس الشركة (لنقل مثلا إن شخصا ما لديه أسهم شركة رئيسية في العمل ربما يقرر عدم الاستثمار في الشركة نفسها مرة أخرى من خلال سنداتهم)، فأصحاب السندات والمبالغ البسيطة للاستثمار - لنفترض أن هناك شخصا ما يريد استثمار مبلغ 100 دولار شهريا في صناديق المؤشرات - قد يفضلون استخدام الخطة التي تتكلف 4 دولارات لكل عملية، بحسب والمان، (المستثمرون الذين يقومون بأقل من أربع عمليات تجارية كل ثلاثة أشهر قد يتحتم عليهم سداد 15 دولارا مصاريف)، لكن المستثمرين الذي يستثمرون في عدد من الصناديق كل شهر قد يجدون أن تلك الكلفة تتزايد في حال كانوا يستثمرون في مبالغ أقل.
والعملاء من أصحاب الحسابات الكبيرة الذين يتطلعون للاستثمار في كثير من الصناديق، بينما يتمكن دون تكلفة أقل قد يكونون أفضل حالا في الخطة غير المحددة مقابل 29 دولارا شهريا، وعندما يريد المستثمرون سحب المال من حساباتهم، بمقدورهم تحديد ما إذا كانوا يريدون بيع الاستثمارات التي سوف تؤدي إلى مكاسب يتحتم عليهم سداد ضرائب عنها، والخسائر التي يقابلها دخل آخر، وإن أرادوا تقليل فاتورة الضرائب عن طريق تحقيق توازن بينهما.

«الإصلاح»

الحد الأدنى للاستثمار: لا يوجد.
التكلفة: 0.35 في المائة سنويا للحسابات الأقل من 10 آلاف دولار باستثمار 100 دولار شهريا، و0.25 في المائة سنويا للحسابات ما بين 10 آلاف دولار ومليون دولار، ولا تطلب إيداعا شهريا، و0.15 في المائة للحسابات أكثر من مليون دولار من دون طلب إيداعات شهرية.
ويستطيع المستثمرون من خلال عملية التحسين خلق حسابات منفصلة لأهداف مختلفة، على سبيل المثال، يستطيع العميل الحصول على حساب التقاعد الفردي، وفتح حساب منفصل لسداد دفعة مقدمة للمنزل وحساب آخر لتكوين ثروة، وبعد الإجابة عن الأسئلة عن أهدافهم، يتلقى المستثمرون النصح بشأن اختيار نوع الحساب المطلوب فتحه، وكيفية الاستثمار في تلك الصناديق باستخدام صناديق المؤشرات. من الأفضل للأشخاص من أصحاب الأهداف البعيدة استخدام سندات مغامرة، ومن الأفضل للمدخرين من أصحاب الأهداف القريبة اللجوء إلى خيارات متحفظة، وتلك الثوابت لا تتغير مع الوقت، أي التحول من المغامرة إلى التحفظ، عندما يقترب الناس من طلب مالهم.
سوف يعتمد الأمر على المستثمر نفسه، إن أراد التأكد من نجاح هذا الأسلوب، ويستطيع المستثمر أن يبدأ حسابه بمبالغ بسيطة، لكن المستثمرين ممن يمتلكون مبالغ أقل من 10 آلاف دولار في حساباتهم سوف يتعين عليهم سداد مبلغ 100 دولار على الأقل شهريا. ويدفع أصحاب الحسابات الكبيرة مصروفات أقل، وليسوا مطالبين بتعديل الودائع المتكررة، وبالنسبة للضرائب، فالمستثمرون الذين يريدون سحب المال من حسابهم أو تغيير تخصيص محافظهم، فإنهم يتلقون النصح عن كيفية تأثير ذلك على فاتورتهم الضريبية.
* خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ {الشرق الأوسط}



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».