ملك البحرين: مبدأ الحوار سيظل قائما بين الجميع

الملك حمد بن عيسى لدى افتتاحه دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي النواب و الشورى أمس (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى افتتاحه دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي النواب و الشورى أمس (بنا)
TT

ملك البحرين: مبدأ الحوار سيظل قائما بين الجميع

الملك حمد بن عيسى لدى افتتاحه دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي النواب و الشورى أمس (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى افتتاحه دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي النواب و الشورى أمس (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين أمس أن الحل في بلاده لن يكون إلا بالحوار المتزن والقائم على المسؤولية الوطنية، مع استمرار البحرين منطلقة على طريق التطوير والإصلاح، في الوقت الذي أشاد فيه بقوة دفاع البحرين وبالأجهزة الأمنية والحرس الوطني الذين قدموا التضحيات الجسام من أجل البحرين لحفظ أمنها واستقرارها وصيانة منجزاتها الوطنية.
وكان ملك مملكة البحرين يتحدث في افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث للمجلس الوطني البحريني بغرفتيه (النواب والشورى)، حيث ينتظر المجلس مشاريع قوانين تتعلق بالعنف والإرهاب والتحريض عليهما وجمع الأموال أبرزها 22 توصية أصدرها المجلس الوطني نهاية يوليو (تموز) الماضي تتعلق بتغليظ العقوبات على العنف والإرهاب والمحرضين عليهما.
وفي رسالة وجهها إلى الداخل والخارج قال العاهل البحريني «ستبقى راية البحرين بإذن الله راية عربية مسلمة خفاقة جيلا بعد جيل، نهجها التسامح والتعايش مع مختلف الطوائف منذ أمد بعيد وقد تأصل هذا النهج في حياتنا اليومية وتم التأكيد عليه في دستورنا وقوانيننا، وسيبقى مبدأ الحوار من أجل التوافق الوطني حاضرا بيننا».
وقال الملك حمد بن عيسى: «في هذا الوقت الذي تستمر فيه حواراتنا الوطنية، فإن مجلسكم التشريعي سيظل الركن الأساسي في مسيرتنا الإصلاحية، مؤكدين حرصنا على استمرار الحوار بين الجميع، فالبحرين للجميع، وقضايانا الوطنية لا تعالج إلا بالحوار المتزن القائم على المسؤولية الوطنية». وأكد أن البحرين ستظل في تطور ونمو مستمر، وأضاف: «بعزيمتنا وحرصنا على تطوير مكتسباتنا الاقتصادية حقق اقتصادنا الوطني نسبة متقدمة تعكس القدرة في المحافظة على السمعة الطيبة التي تتمتع بها البحرين عالميا، وسنشهد في الفترة المقبلة المزيد من الاستثمار في مختلف المجالات وخصوصا في قطاع الطاقة». وأشار الملك حمد بن عيسى آل خليفة في كلمته إلى دور المجلس في حل الأزمة التي شهدتها البحرين منذ 14 فبراير (شباط) قائلا: «إن مجلسكم سبق وأن تحمل بكل أمانة وصدق تحويل مرئيات حوار التوافق الوطني إلى واقع ملموس من خلال تعديلات دستورية وأدوات تشريعية ساهمت في تطوير تجربتنا الديمقراطية، وزيادة الصلاحية الرقابية للمجلس المنتخب وتفعيل مبدأ المساءلة السياسية ودعم الاستقلال المالي والإداري للسلطة القضائية».
كما أشاد بموقف المجلس من أعمال العنف والإرهاب التي شهدتها مؤخرا مملكة البحرين حيث قال: «نستذكر وقفتكم الوطنية المشرفة ضد الإرهاب والتطرف والمحرضين عليه ورفضكم القاطع للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، فكان اجتماع المجلس الوطني الأول الذي دعونا إليه برغبة منكم اجتماعا تاريخيا، وجاءت توصياتكم معبرة عن استراتيجيتنا للدفاع والأمن الوطني في المرحلة المقبلة من مسيرتنا الوطنية». وامتدح رجال ونساء البحرين المخلصين وقال «إنهم يقدرون التحولات الكبيرة الإيجابية في بلادنا وما أنعم الله سبحانه به علينا من إرادة وطنية حققت انتصارا قويا على من أراد المس بقيمنا ووحدتنا الوطنية والإخلال بالأمن، حيث إن وحدتنا الوطنية والتوافق الوطني ركن أساسي للاستقرار الذي يؤدي إلى مزيد من التطوير والإصلاح».
وقدم الشكر للحكومة بقيادة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وبمساندة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، على عملهم الدءوب لتحقيق تطلعات شعب البحرين في التقدم والبناء، وحفظ الأمن والاستقرار، والنهوض بمستوى الخدمات، ورفع معدلات النمو في جميع المجالات، وعلى ما تم إنجازه من تنفيذ ومتابعه مستمرة لتوصيات المجلس الوطني. كما شكر الرجال المخلصين في قوة دفاع البحرين والأمن العام والحرس الوطني على سهرهم وإخلاصهم وتفانيهم في حفظ الأمن والاستقرار وصيانة منجزات البحرين وشعبها، مقدرا ما قدموه ويقدمونه من تضحيات جسام من أجل ذلك. بدوره قال عادل المعاودة، نائب رئيس مجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» إن الدورة الحالية للمجلس ستشهد طرح نحو 80 مشروعا لإصدار قوانين بشأنها أبرزها تغليظ عقوبات العنف والإرهاب والتحريض عليهما والتي أصدر المجلس في جلسة استثنائية عقدها في يوليو الماضي 22 توصية بشأنها. وأضاف «ستصاغ هذه التوصيات والمشاريع في قوانين لردع العنف والإرهاب»، فبحسب المعاودة يرى معظم النواب ضرورة تغليظ العقوبات لمواجهة حالات الإرهاب التي تعاني منها البحرين، وقال: «لن تكون قوانين تعسفية وإنما للحاجة إلى ردع الإرهاب»، مشيرا في الوقت ذاته إلى، أن لدى البحرين قانونا خاصا بالإرهاب.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended