عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات قبلية بصعيد مصر

الجيش يلمح إلى «تورط» الإخوان

رئيس الوزراء ابراهيم محلب ووزير الداخلية محمد ابراهيم ووزير التنمية المحلية عادل لبيب لدى توجههم أمس إلى محافظة اسوان لاحتواء الاشتباكات الدامية التي نشبت اول من امس بعد صلاة الجمعة بين قبيلتي بني هلال والنوبيين
رئيس الوزراء ابراهيم محلب ووزير الداخلية محمد ابراهيم ووزير التنمية المحلية عادل لبيب لدى توجههم أمس إلى محافظة اسوان لاحتواء الاشتباكات الدامية التي نشبت اول من امس بعد صلاة الجمعة بين قبيلتي بني هلال والنوبيين
TT

عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات قبلية بصعيد مصر

رئيس الوزراء ابراهيم محلب ووزير الداخلية محمد ابراهيم ووزير التنمية المحلية عادل لبيب لدى توجههم أمس إلى محافظة اسوان لاحتواء الاشتباكات الدامية التي نشبت اول من امس بعد صلاة الجمعة بين قبيلتي بني هلال والنوبيين
رئيس الوزراء ابراهيم محلب ووزير الداخلية محمد ابراهيم ووزير التنمية المحلية عادل لبيب لدى توجههم أمس إلى محافظة اسوان لاحتواء الاشتباكات الدامية التي نشبت اول من امس بعد صلاة الجمعة بين قبيلتي بني هلال والنوبيين

سقط أمس 23 قتيلا مصريا على الأقل، وأصيب أكثر من 40، في اشتباكات قبلية بمحافظة أسوان في جنوب البلاد، ما دفع محافظ أسوان، اللواء مصطفي يسري، للاستغاثة بالحكومة لوقف الاقتتال بين قبلتي «النوبيين» و«الهلايل»، في وقت تحدث فيه الجيش عن مؤشرات بتورط عناصر من جماعة الإخوان المسلمين في «إشعال الفتنة بين القبيلتين».
وتوجه المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء (الحكومة) واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية إلى المحافظة لاحتواء الأزمة التي اشتعلت بين القبيلتين بمنطقة السيل الريفي شرق مدينة أسوان.
وذكر مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن اشتباكات أسوان، وهي محافظة ذات طابع سياحي، استخدمت فيها الأسلحة النارية بسبب خلاف نشب بين طلاب ينتمون للقبيلتين في مدرسة صناعية بسبب معاكسة إحدى الفتيات وقيام كلا الطرفين بكتابة عبارات مسيئة ضد الطرف الآخر على جدران المنازل والشوارع في «نجع الشعبية» بمنطقة السيل الريفي.
وأضاف أن قوات الشرطة تمكنت من الفصل بينهما، ومن خلال التنسيق مع القيادات الشعبية وكبار عمداء العائلات من الطرفين تم احتواء الموقف، لكن، وأثناء عقد جلسة عرفية بمنطقة غرب السيل حدثت مشادة جديدة تطورت إلى مشاجرة تبادل فيها الطرفان إطلاق الأعيرة النارية ما أسفر عن حدوث وفيات أمس، إضافة إلى احتراق نحو 20 منزلا. لكن شهود عيان من أبناء أسوان أبلغوا «الشرق الأوسط» أن «السبب في الأحداث يرجع لخلافات قبيلة تتعلق بالجوار منذ فترة بعيدة».
وتشتهر منطقة الصعيد بجنوب مصر بالخصومات الثأرية بين العائلات والقبائل، وتنتمي عائلات النوبيين بالسيل الريفي إلى منطقة دابود (القريبة من أسوان) وسبق أن طالبوا بالعودة لأراضيهم القديمة حول بحيرة السد العالي ويشعرون دائما بالاضطهاد من السلطة المركزية، أما قبيلة الهلايل فتضم عائلات قدم معظمها، منذ عقود، من محافظات أخرى، للإقامة في أسوان.
وتعد أسوان من أهدأ مدن مصر لتميز موقعها السياحي وطيبة أهلها، وشهدت أول من أمس، اشتباكات بين عائلتين أسفرت عن مقتل 23 قتيلا وإصابة 40 آخرين، بحسب إحصائية مديرية الصحة بأسوان.
وقال أحد شهود العيان إن «الأحداث وقعت عندما حدثت مشاجرة بين طلاب من العائلتين الأربعاء الماضي داخل إحدى المدارس الصناعية أسفرت عن مقتل طالب». وتابع أن شبابا من إحدى القبيلتين قاموا بكتابة عبارات مسيئة على جدار منازل القبيلة الأخرى، ما أدى إلى مقتل أربعة يوم أول من أمس (الجمعة). وأضاف في اتصال مع «الشرق الأوسط»: زادت الأحداث سخونة أمس بعدما قام أحد أفراد القبيلتين بالتعدي على أفراد من القبيلة الأخرى ما أسفر عن مقتل 18. وتعرضت منازل كثيرة للحرق باستخدام زجاجات المولوتوف.
وحاولت قوات الأمن المركزي التدخل لفض الاشتباكات أول من أمس؛ لكن شاهد عيان قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الأمن تركت المنطقة عندما اشتدت الاشتباكات بين القبيلتين»، لكن وزارة الداخلية قالت في بيان لها أمس إن «الأجهزة الأمنية تكثف من جهودها لاحتواء الأزمة وإن القوات انتقلت إلى مكان الأحداث فورا وحالت دون تفاقمها وتم الدفع بتعزيزات أمنية للحيلولة دون تجدد الاشتباكات في ظل اقتراب وتجاور مساكن الطرفين».
بينما أفاد مصدر مسؤول في محافظة أسوان في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أنه كان هناك «إطلاق نار عشوائي في المنطقة ولم يستطع أحد الوصول إلى هناك خاصة سيارات الإسعاف التي تم منعها من قبل عناصر من إحدى القبيلتين».
وأضاف المصدر المسؤول، أن «مفاوضات بدأت من قبل القيادات الأمنية والشعبية لاستعادة الهدوء مرة أخرى بين القبيلتين لوقف نزيف الدم»، لافتا إلى أن الجميع يجب أن يعي أن هذه الفتنة وراءها أياد خفية قامت بإشعالها من خلال استغلال حداثة السن للنشء والشباب وهو الذي يحتاج إلى الحكمة وتوخي الحذر مع أي محاولات لتفتيت الجبهة الداخلية ووحدة الصف.
ومن جانبه قال العقيد أركان حرب أحمد علي المتحدث العسكري على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، إنه «جاري احتواء الأزمة بين القبيلتين بعد تدخل عناصر القوات المسلحة بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وسط مؤشرات بتورط عناصر تابعة لجماعة الإخوان إشعال الفتنة بين القبيلتين».
ولفتت مصادر أمنية إلى أن «مظاهرات الإخوان كانت دائما تنطلق من منطقة السيل الريفي إلى وسط مدينة أسوان، وأن هذه المنطقة تحوي كميات كبيرة من الأسلحة»، مشيرة إلى أن البعض كان يشارك «الإخوان» في مظاهراتهم أيام الجمع من كل أسبوع، وكثيرا ما كانوا يشتبكون مع الأمن.
ومنذ نحو ثلاثة أشهر أعلنت الحكومة المصرية رسميا الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية» بعد أن اتهمتها بتنفيذ تفجيرات وأعمال عنف مسلحة، قتل خلالها المئات من الأشخاص منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي.
وأعرب مراقبون عن تخوفهم من إجراء الانتخابات الرئاسية المقرر لها يوم 26 و27 مايو (أيار) المقبل، في ظل الغياب الأمني الذي يضرب عدة محافظات بسبب انتشار السلاح، مطالبين بضرورة التدخل العاجل والسريع من أجل وقف العنف. وحذر سياسيون من خطورة تداعيات مثل هذا النوع من الأزمات والتي تهدد استقرار وسلامة خارطة الطريق التي وضعها الجيش بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان والاستحقاقات الديمقراطية للشعب المصري.
وقال شاهد عيان من أسوان يدعى توفيق السيد إن «السلاح وانتشاره في أيدي عدة عائلات أصبح وسيلة الحسم لأي مشاجرة أو معركة بين عائلتين، في ظل التدهور الأمني الذي تعيشه محافظات مصر». وأضاف أن «عائلات وقرى بأكملها تمتلك أسلحة في صعيد مصر، تحسبا لأي مواجهات مع قرى أو عائلات أخرى وخصوصا بعد الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عزل مرسي»، لافتا إلى أن انتشار الأسلحة بهذا الشكل المخيف يصيب الأهالي بالذعر.
وجاء التدخل الأمني الكبير في محافظة أسوان أمس بعد أن استغاث محافظ أسوان بالفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، حيث جرى الدفع بتشكيلات من القوات المسلحة في منطقة الاشتباكات بالسيل الريفي لمساندة جهود الشرطة في السيطرة على الموقف ووقف نزيف الدماء.
وقال محافظ أسوان أمس، إن «التناحر والتعصب وهو الذي يصب في صالح أعداء الوطن وأهدافهم الخبيثة الذين يحاولون لزعزعة الأمن والحيلولة دون إرساء دعائم الاستقرار لبناء مصر الحديثة».
من جهته، أكد مصدر عسكري أن «الفريق أول صدقي صبحي، صدق على إرسال طائرة عسكرية إلى أسوان لنقل المصابين من ذوي الحالات الحرجة إلى مستشفيات القوات المسلحة، فضلا عن إرساله طائرة محملة بمساعدات طبية». وقال المصدر العسكري إن «القوات المسلحة أرسلت تشكيلات عسكرية لمساعدة قوات الشرطة في وقف نزيف الدم».
من جهته، طالب التحالف المصري للأقليات الجهات الأمنية بالتحرك العاجل لتأمين أرواح وممتلكات المواطنين وسرعة وقف أحداث العنف. كما طالب بفتح تحقيق قضائي مستقل وعاجل في ملابسات الواقعة ومعاقبة المسؤولين عن تلك المجزرة بكل حسم وقوة.
وقال مينا ثابت، عضو الهيئة التأسيسية بالتحالف المصري للأقليات: «لا بد من البدء الفوري في إجراءات نزع السلاح من جميع الأطراف، لأن الدولة هي الطرف الوحيد المنوط بها حيازة السلاح لتحقيق الأمن والسلامة للوطن وللمواطنين»، لافتا إلى أن التحالف المصري للأقليات يدق ناقوس الخطر حول تداعيات مثل هذا النوع من الأزمات والتي تهدد استقرار وسلامة خارطة الطريق والاستحقاقات الديمقراطية للشعب المصري.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».