عم الفرح مقرات حزب الجبهة الوطنية الحاكم في مدينة لوساكا، عاصمة زامبيا، يوم أمس بعد أن أعلن فوز الرئيس المنتهية ولايته إيدغار لونغو في الانتخابات الرئاسية ليخلف نفسه في مأمورية جديدة، وذلك بنسبة تجاوزت الخمسين في المائة في انتخابات شهدت منافسة قوية وسبقتها أعمال عنف سياسي.
وقالت المفوضية المشرفة على الانتخابات في زامبيا إن إيدغار لونغو تقدم بنسبة 50.35 في المائة من الأصوات، على منافسه هاكايندي هيشيليما الذي حصل على نسبة 47.67 في المائة، فيما توزعت الاثنتان في المائة المتبقية على سبعة مترشحين آخرين.
وينص الدستور الجديد في زامبيا على ضرورة أن يحصل المرشح على نسبة تفوق الخمسين في المائة من أجل الفوز بالانتخابات، وإلا فإنه سيتم اللجوء لشوط ثان بين المرشحين الأكثر نسبة في الشوط الأول، على العكس من الانتخابات الرئاسية التي نظمت مطلع العام الماضي (2015) والتي اقتصرت على شوط واحد فاز فيه لونغو بفارق ضئيل جدًا عن منافسه الحالي هيشيليما، لم يتجاوز 27 ألف صوت.
وأشارت النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات أمس إلى أن لونغو حصل على 1.8 من أصوات الناخبين، بينما حصل منافسه هيشيليما على 1.7 مليون صوت، ما يشير إلى قوة التنافس الذي شهدته هذه الانتخابات التي نظمت يوم الخميس الماضي، وتأخرت نتائجها أربعة أيام وأثيرت حول ذلك كثير من الشكوك، خاصة حين قال مرشح المعارضة إن المفوضية تؤجل إعلان النتائج من أجل تزويرها.
في غضون ذلك، أعلن حزب المعارضة الرئيسي في البلاد رفضه لنتيجة الانتخابات الصادرة عن المفوضية، وقال الحزب الذي كان يتوقع فوز مرشحه هاكايندي هيشيليما إن المفوضية كانت تعمل بالتواطؤ مع الرئيس المنتهية ولايته وعناصر الأمن من أجل «تزوير النتائج وسرقة الانتخابات»؛ وفي هذا السياق قال جاك مويمبو وهو محامي الحزب المتحد للتنمية الوطنية المعارض، في تصريح للصحافيين: «لدينا الدليل على تعمد خفض عدد الأصوات التي حصل عليها هاكايندي هيشيليما من طرف مفوضية الانتخابات في زامبيا».
وما يزال حزب المعارضة يراهن على الطعن الذي سيطرحه أمام المحكمة الدستورية، إذا قال المحامي: «نثق بأن المحكمة الدستورية ستترفع عن الغش وتعلن بطلان النتائج»، ولكن من الجدير بالذكر أن الحزب نفسه سبق أن شكك في نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة التي خسرها رئيسه، ولكن ذلك لم يؤثر على قرار المحكمة الدستورية آنذاك.
وتعد هذه الانتخابات الرئاسية هي الخامسة التي خسرها هاكايندي هيشيليما طيلة تاريخه السياسي، ولكنه حاول التصعيد هذه المرة حين دعا إلى إعادة فرز أصوات الناخبين في كثير من مكاتب التصويت في العاصمة لوساكا، وأكد أن بيده أدلة تثبت وقوع عمليات تزوير كبيرة في هذه المكاتب أثرت على نتيجة الانتخابات؛ وقال هيشيليما في مؤتمر صحافي عقده في مقر إقامته بالعاصمة لوساكا في وقت متأخر من مساء الأحد: «إنها انتخابات مزورة بالتواطؤ ما بين مفوضية الانتخابات وحزب الجبهة الوطنية الحاكم، لو كانت شفافة لحصلت على نسبة 52 في المائة من الأصوات».
من جهة أخرى، رفضت المفوضية المشرفة على الانتخابات التهم التي وجهت لها من طرف المعارضة بتزوير الانتخابات، وقال رئيس المفوضية إيسو شولو في تصريح للصحافيين: «هذه المؤسسة مستقلة بشكل تام، ولا تستقبل التعليمات ولا الأوامر من أي شخص»، فيما تشير المعارضة إلى أن أعضاء المفوضية يتم تعيينهم من طرف الرئيس إيدغار لونغو.
وأرجعت المفوضية التأخر في إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية إلى تعقيد الانتخابات التي جرت الخميس الماضي والتي شملت اقتراعًا رئاسيا وتشريعيًا ومحليًا، بالإضافة إلى استفتاء على تعديل دستوري طفيف؛ ما جعل المراقبين يصفونها بأنها أكثر انتخابات تعقيدًا في تاريخ البلاد.
بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي أصدرت تقريرًا حيت فيه «السير الجيد» للانتخابات، ولكنها انتقدت بشدة ما قالت إنه «استغلال موارد الدولة» لصالح الرئيس المنتهية ولايته، خاصة خلال الحملة الانتخابية التي سبقت الاقتراع وشهدت خروقات من طرف الأمن والسلطات لمنع أنشطة المعارضة؛ كما أشار تقرير البعثة الأوروبية إلى خروقات على مستوى تغطية الإعلام العمومي التي كانت منحازة لصالح الرئيس المنتهية ولايته.
رغم كل الانتقادات الموجهة للانتخابات يستعد إيدغار لونغو، وهو المحامي البالغ من العمر 59 عامًا، للاحتفال بثاني نصر يحققه خلال العامين الأخيرين باقتراع رئاسي في بلاده.
10:10 دقيقه
لونغو يحسم السباق الرئاسي في زامبيا من الشوط الأول رغم قوة المنافسة
https://aawsat.com/home/article/715266/%D9%84%D9%88%D9%86%D8%BA%D9%88-%D9%8A%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D8%A7%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9
لونغو يحسم السباق الرئاسي في زامبيا من الشوط الأول رغم قوة المنافسة
مرشح المعارضة يطعن في النتائج ويدعو لإعادة فرز الأصوات
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
لونغو يحسم السباق الرئاسي في زامبيا من الشوط الأول رغم قوة المنافسة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


