نواب بريطانيون يتدربون على أساليب قتالية للدفاع عن النفس

نواب بريطانيون يتدربون على أساليب قتالية للدفاع عن النفس
TT

نواب بريطانيون يتدربون على أساليب قتالية للدفاع عن النفس

نواب بريطانيون يتدربون على أساليب قتالية للدفاع عن النفس

لم يقتصر تأثير قرار مواطني المملكة المتحدة بانسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي على الكشف عن انقسامات حزبية عميقة وشرخ اجتماعي واسع بين الطبقات العاملة والمتوسطة والميسورة، بل إنه غيّر من طبيعة الممارسات السياسية للنواب في مجلس العموم كذلك، الذين أصبح بعضهم يخشى على سلامته بعد مقتل النائبة العمالية جو كوكس في 16 يونيو (حزيران) الماضي على يد رجل تابع لحركات اليمين المتطرف.
ومنذ ذلك الحادث الإجرامي الذي هز الرأي العام البريطاني والنخبة السّياسية على حد السواء، اختار نواب في البرلمان اللجوء إلى دورة تدريبية في أساليب الدفاع عن النفس، تحسّبا لأي هجمات قد يتعرضون لها مستقبلا. وأشارت صحف بريطانية في عرض تقاريرها عن هذه الدورة التدريبية أمس أن الأساليب القتالية التي تقدّم للنواب هي نفسها التدريبات التي يخضع لها عملاء وكالة المخابرات الإسرائيلية؛ «الموساد».
ويأتي إقبال البرلمانيين البريطانيين على تعلم أساليب الدفاع عن النفس، في أعقاب قتل النائبة عن حزب العمال، جو كوكس، المعروفة بمواقفها المناصرة للاجئين والمؤيدة لعضوية بلادها في الاتحاد الأوروبي.
وغداة مقتل النائبة كوكس، طرحت شركة «بارلي ترينينغ» المستقلة والتي أسست قبل 14 عاما لتوفير دورات التدريب المهني وتعليم المهارات للموظفين العاملين في الشؤون العامة، دورات تدريبية للدفاع عن النفس للنواب وغيرهم من موظفي البرلمان. وتعتمد هذه الدورات، التي لاقت إقبالا لدى النواب، على تدريب يعرف بـ«كراف ماغا»، وهو أسلوب يمزج بين فنون رياضات عدة بينها الجودو والملاكمة، فضلا عن قتال الشوارع والاحتماء من هجمات الأسلحة والسكاكين. ويسعى التدريب، الذي تتم الاستفادة منه بشكل مجاني، إلى حماية أعضاء البرلمان من الاعتداءات، سواء كان ذلك على أيدي «إرهابيين»، أو نشطاء سياسيين متطرفين.
وبحسب تصريحات مؤسسة الشركة مندورا أوغبوغبو، لصحيفة «صنداي تايمز» الأسبوعية، فإن عضوين في البرلمان و18 مساعدا تلقوا، الثلاثاء الماضي، أول الدروس في منطقة ويستمنستر بلندن. وشرحت أوغبوغبو أن الدورة تعلم البرلمانيين التقنيات التي ينبغي عليهم اللجوء إليها في حال هوجموا بسلاح أو سكين، وكيف يمكنهم إبطال تلك الأسلحة ومواجهة المهاجمين.
من جانبها، أكّدت مسؤولة في شركة «بارلي ترينينغ» البريطانية المعنية بتدريب النواب، رافضة الكشف عن اسمها، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» أنه لا علاقة لتدريبات الدفاع عن النفس التي تقدمها للنواب وموظفي البرلمان بالموساد الإسرائيلي، لافتة إلى أن بعض الصحف البريطانية روجت لمعلومات «مغلوطة» في عناوينها. وأوضحت المتحدثة أن نوع تدريبات الدفاع عن النفس التي تقدمها الشركة للنواب تعرف بـ«كراف ماغا»؛ وهي عبارة عن أسلوب قتالي يمزج بين عدة رياضات كالجودو والملاكمة وأساليب الاحتماء من هجمات الأسلحة والسكاكين اخترعها خبير يهودي في الفنون القتالية بتشيكوسلوفاكيا في الثلاثينات من القرن الماضي، واعتمدتها الحكومة الإسرائيلية فيما بعد. وتابعت المتحدثة أن اختيار نفس أسلوب الفنون القتالية التي يعتمدها الموساد «صدفة»، مشددة أنه «لا علاقة للشركة بهذه المؤسسة.. فنحن شركة بريطانية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.