طوكيو وسيول تتبادلان الانتقادات في الذكرى الـ71 لانتهاء الحرب العالمية الثانية

آبي تجنب «الاعتذار».. والإمبراطور أكيهيتو «يأمل» ألا يتكرر دمار الحرب

يابانيون يصلون في معبد ياسوكوني بطوكيو بمناسبة الذكرى الـ71 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
يابانيون يصلون في معبد ياسوكوني بطوكيو بمناسبة الذكرى الـ71 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
TT

طوكيو وسيول تتبادلان الانتقادات في الذكرى الـ71 لانتهاء الحرب العالمية الثانية

يابانيون يصلون في معبد ياسوكوني بطوكيو بمناسبة الذكرى الـ71 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
يابانيون يصلون في معبد ياسوكوني بطوكيو بمناسبة الذكرى الـ71 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)

تبادلت طوكيو وسيول الاحتجاجات أمس في الذكرى الـ71 لانتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث احتجت كوريا الجنوبية على زيارة برلمانيين يابانيين لمعبد ياسوكوني المثير للجدل، بينما أعربت الحكومة اليابانية عن أسفها لقيام نوّاب كوريين بزيارة جزيرة متنازع عليها بين البلدين.
ورغم أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي تجنب زيارة معبد ياسوكوني الذي يخلد ضحايا الحروب، بمن فيهم 14 من المدانين بجرائم حرب أثناء الحرب العالمية الثانية، فإنه أرسل قرابين دينية وأموالا كهدايا للمعبد، كما قدم أحد مساعديه في الحزب الديمقراطي الحر ياسوتوشي نيشيمورا طقوس الإجلال عوضًا عنه، ضمن زيارة ضمت عددًا من النواب ووزيرين في حكومة آبي. وصرّح نيشيمورا بأنه قام بأداء الطقوس باسم آبي، لكن بصفة الأخير رئيسًا للحزب الديمقراطي الحر لا كرئيس للحكومة. إلا أن ذلك لم يمنع وزارة الخارجية الكورية من إصدار بيان عبرت فيه عن أسفها العميق لاستمرار القادة اليابانيين بتقديم طقوس الإجلال في معبد يمجّد «الحروب العدوانية اليابانية»، على حد وصف الوزارة.
وفي الصين، دعت وكالة أنباء شينخوا الصينية اليابان إلى التأمل بإخلاص في الأخطاء التي اقترفتها في الماضي لما في ذلك من مصلحة لليابان وللدول المجاورة، ولتجنيب اليابان الدخول في مسار عواقبه خطيرة. وكما في السنوات الماضية، ركز خطاب رئيس الوزراء شينزو آبي في حفل إحياء ذكرى نهاية الحرب الذي أقيم في قاعة بودوكان في طوكيو على رغبة اليابان في المشاركة في بناء السلام العالمي وتصميمها على العمل على وقف مآسي الحروب. ولكن الخطاب لم يتضمن الاعتذار، وتجنب التطرق للحروب اليابانية في آسيا بشكل مباشر، في تباين واضح مع نبرة خطاب الإمبراطور أكيهيتو ضمن الفعالية ذاتها، حيث عبر الإمبراطور عن شعوره بتأنيب عميق للضمير عند النظر إلى التاريخ القريب لبلاده، وعن أمله بأن لا تتكرر الحروب المدمّرة التي جلبت الفواجع على المنطقة. وجدد الاختلاف الواضح بين الخطابين اهتمام المراقبين بكلمات الإمبراطور الذي تحدث مؤخرًا عن احتمال تنحيه في الفترة القادمة.
وغابت وزيرة الدفاع اليابانية الجديدة، تومومي إينادا، بدورها عن زيارة معبد ياسوكوني وذلك لتواجدها خارج اليابان في زيارة تفقدية للقاعدة العسكرية اليابانية في جيبوتي، بينما قامت مجموعة برلمانية تترأسها إينادا المعروفة بمواقفها القومية المتشددة بزيارة المعبد. ورأى بعض المراقبين في زيارة إينادا لجيبوتي مخرجًا مناسبًا لتجنب أزمة دبلوماسية بين اليابان وجيرانها، في ظل المساعي الحالية لعقد قمّة ثنائية بين رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش اجتماعات قمّة العشرين التي ستستضيفها الصين بداية الشهر المقبل.
من ناحية أخرى، قامت مجموعة من النواب البرلمانيين الكوريين الجنوبيين بزيارة جزر متنازع عليها بين كوريا واليابان الاثنين أيضًا، مما أثار احتجاج الحكومة اليابانية التي أكدت على لسان كبير أمنائها يوشيهيدي سوغا أن الجزر جزء من الأراضي اليابانية وأن تصرف البرلمانيين الكوريين غير مقبول. وتختلف تسمية الجزر التي تخضع حاليًا للإدارة الكورية بين البلدين حيث تسمّى دوكدو في كوريا وتاكيشيما في اليابان.
وتسمية يوم الخامس عشر من أغسطس (آب) تختلف هي الأخرى بين اليابان وكوريا والصين، فهو يشير إلى ذكرى انتهاء الحرب في اليابان، ويوم التحرير في كوريا، وذكرى انتصار حرب المقاومة ضد العدوان الياباني في الصين. ولفتت الرئيسة الكورية الجنوبية الأنظار في خطاب «يوم التحرير»، حيث قللت من المساحة المتاحة للسجال مع اليابان ومهاجمة خصومها السياسيين في الداخل، وركزت على كوريا الشمالية، داعية بيونغ يانغ للتخلي عن برنامجها النووي. كما خاطبت المسؤولين والمواطنين في كوريا الشمالية داعية للعمل على توحيد الكوريتين وتحقيق السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية.
وفي الصين، أقيمت الاحتفالات في أنحاء البلاد وواصلت وسائل الإعلام الصينية بث البرامج الوثائقية التي تشجب الاحتلال الياباني للصين، كما تجمع مسؤولون صينيون وكوريون في مدينة نانجينغ الصينية، للمشاركة في حفل تأبين أقيم في القاعة التذكارية لضحايا مجزرة نانكينغ التي اقترفتها القوات اليابانية في المدينة عام 1937. والتي ما زال الخلاف محتدمًا بين المؤرخين حول عدد ضحاياها.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.