صعوبات تقنية قد تتسبب في تأجيل خروج بريطانيا من «الأوروبي»

أبرزها نقص في الموظفين المختصين وانقسامات في حكومة ماي

فزاعان على هيئة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق وبوريس جونسون وزير الخارجية في مهرجان الفزاعة بقرية هيذر البريطانية في 31 يوليو الماضي (رويترز)
فزاعان على هيئة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق وبوريس جونسون وزير الخارجية في مهرجان الفزاعة بقرية هيذر البريطانية في 31 يوليو الماضي (رويترز)
TT

صعوبات تقنية قد تتسبب في تأجيل خروج بريطانيا من «الأوروبي»

فزاعان على هيئة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق وبوريس جونسون وزير الخارجية في مهرجان الفزاعة بقرية هيذر البريطانية في 31 يوليو الماضي (رويترز)
فزاعان على هيئة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق وبوريس جونسون وزير الخارجية في مهرجان الفزاعة بقرية هيذر البريطانية في 31 يوليو الماضي (رويترز)

بعد نحو 7 أسابيع على تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، لا يزال الغموض يلف الإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل نتيجة الاستفتاء في الوقت الذي لم تقم فيه حكومة تيريزا ماي بأي خطوة فعلية باتجاه المفاوضات مع بروكسل. فبالإضافة إلى الجدل القانوني القائم حول ضرورة مصادقة البرلمان بغرفتيه على تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، تشير تصريحات متضاربة لمسؤولين حكوميين وفي عالم المال والأعمال إلى إمكانية تغيير الجدول الزمني لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس أن خروج بريطانيا فعليا من الاتحاد الأوروبي قد يتأجل إلى نهاية عام 2019 بسبب الصعوبات التي تواجهها الإدارة البريطانية، والانتخابات المقبلة في فرنسا وألمانيا.
وبينما قالت حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي إنها تعتزم تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة في بداية عام 2017. لتفتح الباب أمام فترة مفاوضات تستمر سنتين، إلا أن الصحيفة ذكرت أن وزراء بريطانيين أبلغوا في جلسات خاصة مسؤولين كبارا في القطاع المالي في لندن أن تفعيل المادة 50 لن يتم قبل نهاية 2017، مما سيؤدي إلى تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد إلى نهاية 2019.
وصرح مصدر في حي الأعمال اللندني «سيتي» ناقش المسألة مع وزيرين، أن «الوزراء يعتقدون حاليا أن العملية يمكن أن تتأجل إلى خريف عام 2017»، مضيفا أنه «ليس لديهم البنية التحتية للأشخاص الذين يجب توظيفهم» تمهيدا لهذه المفاوضات، مشيرا إلى أنهم «يقولون: إنهم لا يعرفون حتى ما هي الأسئلة المناسبة التي يجب طرحها عندما تبدأ المفاوضات مع أوروبا».
من جهة أخرى، قال عضو في الحكومة البريطانية لم يكشف هويته إن الجدول الزمني للانتخابات في فرنسا وألمانيا يطرح «بعض الصعوبات». وتنظم دورتا الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 23 أبريل (نيسان) و7 مايو (أيار) 2017، فيما تجري الانتخابات التشريعية في ألمانيا في خريف العام نفسه.
وتعليقا على هذه التصريحات، اكتفت متحدثة باسم «10 داونينغ ستريت» مقر رئيسة الوزراء التي تقضي حاليا إجازتها الصيفية في سويسرا، بالقول إن تيريزا ماي «كانت واضحة حول الجعل من تحقيق إرادة الشعب البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي أولوية هذه الحكومة، إلى جانب إنجاح (البريكست)».
وبعد استفتاء الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الذي أعلن فيه أغلبية البريطانيين أنهم يؤيدون الخروج من الاتحاد الأوروبي، أنشأت ماي التي تولت رئاسة الحكومة خلفا لديفيد كاميرون وزارة مكلفة بالإشراف على مفاوضات الانسحاب من الكتلة الأوروبية، تحت اسم وزارة «البريكست». إلا أن ديفيد ديفيس الذي كلف هذه الحقيبة لم يوظف سوى نحو نصف الطاقم الذي يحتاج إليه لهذه العملية، حتى الآن، والذي يقدر بـ250 موظفا. كما تواجه وزارة أخرى، وهي وزارة التجارة التي يقودها ليام فوكس، إشكالية توظيف خبراء بسرعة لأنه ليس لديه حاليا سوى عدد قليل من المفاوضين الذين يملكون الخبرة المطلوبة للإشراف على هذا النوع من المفاوضات. ويسعى فوكس إلى توظيف نحو ألف خبير في السياسات التجارية، إلا أن عدد هؤلاء لا يتجاوز المائة.
في هذا السياق وفي إطار الانقسامات الداخلية التي تواجهها الوزارات البريطانية بعد قرار الانسحاب من التكتل الأوروبي، كشفت صحيفة «صنداي تلغراف» أمس عن انشقاقات في حكومة ماي بين وزارة الخارجية التي يرأسها عمدة لندن السابق وأحد أبرز وجوه حملة «الخروج»؛ بوريس جونسون، ووزارة التجارة.
وفي رسالة رسمية سربت للصحيفة، طالب ليام فوكس وزير التجارة الدولية، بالإشراف على ملف «الدبلوماسية الاقتصادية» بدلا من بوريس جونسون بغية «تحقيق الأهداف التي كلفتني بها رئيسة الوزراء». واعتبر فوكس أن العلاقات التجارية مع دول أخرى «لن تزدهر» إذا ظلت صلاحيات الدبلوماسية الخارجية حكرا على وزارة الخارجية، مشككا بذلك في قدرة بوريس جونسون على أداء مهامه بشكل ناجح.
ولاقت الرسالة التي وجهت إلى جونسون وماي رفضا كاملا من وزير الخارجية، الذي اكتفى بتكليف بعض موظفيه بالعمل في وزارة التجارة الدولية ومشاركتها خبرتهم. من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال «الشرق الأوسط» إن الوزارة «أعارت وزارة التجارة الدولية عددا صغيرا من موظفيها حتى تستفيد من خبراتهم»، وأن هذه العملية مؤقتة ولا تقتصر على موظفي «الخارجية».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.