الحكومة التركية تطمئن المستثمرين الأجانب وتتعهد بإزالة المعوقات

الليرة في أعلى مستوياتها أمام الدولار خلال 11 شهرًا

من شأن عودة الاستقرار إلى تركيا، جذب المستثمرين الأجانب للبلاد.(رويترز)
من شأن عودة الاستقرار إلى تركيا، جذب المستثمرين الأجانب للبلاد.(رويترز)
TT

الحكومة التركية تطمئن المستثمرين الأجانب وتتعهد بإزالة المعوقات

من شأن عودة الاستقرار إلى تركيا، جذب المستثمرين الأجانب للبلاد.(رويترز)
من شأن عودة الاستقرار إلى تركيا، جذب المستثمرين الأجانب للبلاد.(رويترز)

سعت الحكومة التركية لطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب على سلامة الوضع الاقتصادي، واستمرار تصاعد معدل النمو بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.
ودعا رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، رجال الأعمال إلى التركيز على المستقبل والفرص الاقتصادية المقبلة، معتبرا أن «الاستقرار الديمقراطي أمر لا غنى عنه بالنسبة للتطور الاقتصادي».
وأكد يلدريم أن «الحفاظ على المكاسب الاقتصادية مرتبط بالمحافظة على المكاسب الديمقراطية»، وأضاف في كلمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة وجهها إلى اجتماع للمستثمرين ورجال العمال في إسطنبول مساء أمس (الجمعة)، أن «المحاولة الانقلابية الفاشلة لم تتمكن من زعزعة الاقتصاد التركي، وأن الذين كانوا ينتظرون حدوث فوضى وأزمة في البلاد خابوا مرة أخرى».
وطمأن يلدريم رجال الأعمال الأتراك والأجانب بشأن الوضع الاقتصادي والاستقرار في البلاد، مؤكدًا ضرورة ألا يتردد المستثمرون المحليون والأجانب بأي شكل في إقامة استثماراتهم داخل تركيا. وأوضح أن الحكومة تعمل على إصدار قوانين شاملة لتخليص رجال الأعمال من الأعباء السابقة عليهم، وتعهد بأن «الحكومة ستزيل العقبات واحدة تلو الأخرى من طريق الشركات ورجال الأعمال».
وقال يلدريم إن تركيا أفضل من كثير من دول الاتحاد الأوروبي في مسألة الدين العام، لافتا إلى أن القطاع المصرفي والمالي يواصل عمله في تركيا على قاعدة ثابتة، وأن البنك المركزي التركي لم يرَ حاجة إلى ضخ العملة الصعبة في الأسواق رغم المحاولة الانقلابية الفاشلة. كما تعهد بدعم حكومته لقطاع الاقتصاد، مشيرا إلى أنها تقدم كل أشكال التسهيلات من أجل تطويره وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد رئيس الوزراء التركي، خلال الكلمة التي وجهت إلى الاجتماع الذي عقد في غرفة تجارة إسطنبول، أن الدولار والليرة التركية لا يواجهان أي مشكلات في الأسواق، وأن نسبة الفوائد لم تشهد تذبذبًا ذا أهمية، وأن تركيا تسير نحو المستقبل بخطى ثابتة.
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته أمام الليرة التركية منذ أكثر من 11 شهرًا، في تعاملات نهاية الأسبوع، يوم الجمعة الماضي، حيث تراجعت قيمة الدولار الواحد إلى ما دون 2.94 ليرة تركية.
وبدأت العملة الأميركية تداولات (أمس) في الأسواق التركية بقيمة 2.95 ليرة، وتدنت بعد ظهر أمس إلى ما دون 2.94 ليرة، لتشهد بذلك أدنى مستوياتها أمام العملة التركية منذ 11 شهرًا.
ورجح محللون اقتصاديون استمرار انخفاض الدولار أمام الليرة التركية خلال الفترة المقبلة، خصوصا عقب تفعيل الاتفاقيات التجارية مع روسيا وبدء التبادلات التجارية بين البلدين.
ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن القطاع الصناعي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، وأنه يُشكل محرك الاقتصاد التركي. كما اتهم يلدريم «منظمة فتح الله غولن» أو ما يسمى «الكيان الموازي»، في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا والمتهم من جانب الحكومة التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، بالعمل على تشويه الحقائق بحق تركيا في الخارج، من خلال محاولتها خلق رأي عام بخصوص وجود حالة من عدم الاستقرار في تركيا، جراء نشاطات التنظيمات الإرهابية، وإظهار البلاد في صورة غير ما هي عليه في الواقع.
وكان يلدريم أكد من قبل أن الاقتصاد التركي في وضع جيد للغاية، ولم يواجه أدنى هزة أو ضعف، جراء محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الماضي.
وفي مسعى لطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب، أكد نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، أن تركيا قادرة بسهولة على معالجة التداعيات الاقتصادية لمحاولة الانقلاب الفاشل، مشيرا إلى أن تركيا تتلقى استثمارات بقيمة 3 في المائة من الدخل القومي، على الرغم من الظروف العالمية السلبية.
وقال شيمشك إن آثار محاولة الانقلاب على المدى القصير ستكون مؤقتة ويسهل التغلب عليها، وإن احتمال استمرارها لفترة طويلة ضئيل للغاية، لأن سرعة إحباط الانقلاب سمح بعودة الحياة إلى طبيعتها بسرعة كبيرة.
وحول تغير الأهداف الاقتصادية التي أعلنت في بداية العام بعد محاولة الانقلاب، قال شيمشك إذا تمكنا من تحقيق معدل نمو يصل إلى 4 في المائة في ظل الظروف الحالية فإن ذلك سيكون جيدا بالنظر إلى أن معدل النمو العالمي سيكون في حدود 3 في المائة فقط.
وأضاف شيمشك أن «تركيا نجحت في توفير مليون فرصة عمل خلال العام الماضي، ما يعطي دفعة قوية للنمو، كما انخفضت نسبة العجز الحالي في الدخل القومي لتصل إلى 3.7 في المائة، وحتى إذا حدث بعض التدهور في النصف الثاني من العام الجاري، فإنها لن تزيد على 3.9 في المائة.. وباختصار لا توجد مشكلات كبيرة في الاقتصاد التركي».
وحول ما يتعلق بالمخاطر التي يمكن أن تواجه الاقتصاد التركي رغم التوقعات بعدم حدوث تأثيرات سلبية، قال شيمشك إن هناك خطرا واحدا يتمثل في التقييمات الغربية السلبية للاقتصاد بعد محاولة الانقلاب، حيث صارت هذه التقييمات مشكلة رئيسية في التأثير على قرارات تركيا في عالم الأعمال، في حين أن الحقائق في تركيا أفضل بكثير.
واستبعد شيمشك حدوث تخفيض في التصنيف الائتماني لتركيا، وقال: إن لدى الاقتصاد التركي نقاط ضعف، لكنها ليست جديدة، ولا تزداد سوءا، ومن بينها العجز الحالي، لكن ديوننا تمثل نسبة 33 في المائة من الدخل القومي ومستمرة في الانخفاض، ومبيعات سندات الشركات مؤشر مهم.
وبعد أسبوع واحد من محاولة الانقلاب، خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لتركيا إلى دون الدرجة الاستثمارية، موضحة أن محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد أضعفت البيئة الاقتصادية والاستثمارية.
وأشارت إلى أن الانقسام السياسي الحاد والمتزايد في تركيا، إضافة إلى تآكل الضوابط والتوازنات المؤسسية، أثرّا سلبا على البيئة الاستثمارية في البلاد.
كما رفعت الوكالة في مطلع أغسطس (آب) الجاري تقييمها لمخاطر تركيا إلى «عالي المخاطر» من «عالي المخاطر باعتدال»، وذلك إثر المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وجاءت الخطوة بعد أن خفضت الوكالة في الشهر الماضي تصنيفها للديون السيادية لتركيا إلى نطاق «عديمة القيمة»، وغيرت نظرتها المستقبلية لها إلى «سلبية»، قائلة إن الانقسام السياسي تفاقم منذ المحاولة الانقلابية التي قام بها فصيل داخل الجيش.
وكانت أوساط اقتصادية عالمية كثيرة قد حذرت من مخاطر حملة التطهير والاجتثاث الواسعة في مؤسسات الدولة التركية منذ الانقلاب التي طالت أكثر من 76 ألف شخص، وقالت إنه سيكون لها تداعيات على العلاقات الاقتصادية وحركة الاستثمارات.
وعبر شيمشك عن تفاؤله بزيادة حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية على الرغم من محاولة الانقلاب، وقال: إنه على الرغم من الظروف العالمية السلبية فإن الاستثمارات في تركيا ليست بالسوء الذي يصوره البعض، حيث تبلغ نسبة الاستثمارات الأجنبية في تركيا ما بين 2 إلى 3 في المائة من الدخل القومي.
وعن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد الشركات الخاصة الكبرى التابعة لـ«تنظيم غولن» ومخاطر ذلك على الاقتصاد، قال شيمشك إننا نعمل بطريقة عقلانية لتجنب المخاطر، فعينا أمناء لإدارة هذه الشركات، واجبهم حماية حقوق العمال، وهم يديرون هذه الشركات بحكمة، ولذلك لا توجد أي مخاطر كبيرة.
وأكد شيمشك أن الحكومة التركية لن تقدم على اتخاذ قرارات مثيرة في الوقت الحالي، وإنما تعمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية. لافتا إلى أنه من المعتقد أن أقل من 1000 شركة تمول شبكة غولن. وتابع: «أدرك أن بعض الناس، خصوصا الشركات، لديهم شعور بالقلق. لكننا نعتقد أن بالأساس هناك أقل من 1000 شركة تمول الإرهاب»، في إشارة منه إلى أنصار غولن.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».