الإطاحة بعناصر إرهابية مسؤولة عن الاغتيالات في عدن

من بينهم مدبرو عمليات تصفية لقيادات في الأمن والمقاومة

الإطاحة بعناصر إرهابية مسؤولة عن الاغتيالات في عدن
TT

الإطاحة بعناصر إرهابية مسؤولة عن الاغتيالات في عدن

الإطاحة بعناصر إرهابية مسؤولة عن الاغتيالات في عدن

نجحت أجهزة الأمن في محافظة عدن جنوبي البلاد، خلال الثلاثة الأيام الماضية في الكشف عن متفجرات قبل انفجارها والوصول إلى معاقل جماعات إرهابية والقبض على عدد من أعضائها، ومن بينهم قائد الخلية الإرهابية المتهم أعضاؤها بأعمال اغتيالات لشخصية مهمة في أجهزة الأمن وقوات التحالف والمقاومة.
وكشفت التحقيقات الأولية مع أعضاء الخلية بتورط أسماء قيادات قاعدية يتم تمويلها من أجهزة استخبارات عسكرية وأمنية تابعة للرئيس المخلوع وأتباعه من قيادات عسكرية وأمنية معروفة خلال سنوات حكمه.
وقال المتحدث باسم شرطة عدن، عبد الرحمن النقيب، لـ«الشرق الأوسط»، إن وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب وتتبع إدارة أمن عدن تمكنت من القبض على خلية إرهابية مكونة من ثمانية أشخاص اعترفوا بمسؤوليتهم الكاملة عن عمليات اغتيال وتصفية طالت قيادات وكوادر أمنية وعسكرية ورموزا في المقاومة في محافظة عدن.
وأكد النقيب في سياق حديثه أن المتهمون أقروا بمسؤوليتهم عن اغتيال وتصفية القيادي في المقاومة أحمد الإدريسي ورفاقه يوم الأربعاء 31 ديسمبر (كانون الأول) 2015 في مدينة المنصورة وسط عدن.
وكشف عن أن المتهمين اعترفوا أثناء سير التحقيقات أيضا بتسلمهم مبالغ مالية «نظير تنفيذ كل عملية اغتيال يقومون بها في عدن»، مبينا أن أفراد الخلية اعترفوا أيضا بتسلمهم لأموال عبر شخص ضمن الخلية الإرهابية نفسها ويدعى «ن، م» لافتا إلى أن الشخص المذكور هو من يتعامل مباشرة مع قيادة القاعدة التي كانت وقتها تتخذ من مجمع المدينة (المنصورة) مقرا لها بقيادة المدعو أبو سالم. وأضاف أن المتهمين أدلوا باعترافات دقيقة شارحين وبشكل تفصيلي عن كيفية الاغتيالات التي قاموا بتنفيذها ومنها اغتيالهم للضابط الإماراتي النقيب هادف حميد الشامسي لدى خروجه من أحد المتاجر في مدينة المنصورة في 18 مايو (أيار) 2015.
وأكد المتحدث أن المتهمين أقروا بتشكيلهم خلية إرهابية في عدن مهمتها قتل وتصفية الكوادر والقيادات الفاعلة وكذا تصفية ضباط وجنود يعملون في الأجهزة الأمنية أو ضمن المقاومة، وكذلك تلك الشخصيات التي تتعامل مع قوات التحالف العربي بغرض خلق حالة من الإرباك والفوضى في عدن وإرهاب وتخويف الكوادر الأمنية والعسكرية حتى تضل أجهزة الأمن المختلفة مشلولة وغير قادرة على تأدية مهامها؟ وأشار النقيب إلى أن من يقوم بتوزيع تلك المبالغ عقب تنفيذ عمليات الاغتيالات هو أحد أفراد الخلية ويدعى «ن، ح، م» الذي اعترف بتسلم تلك الأموال مباشرة من أمير تنظيم القاعدة في عدن المدعو «أبو سالم»، مبينا أن المتهمون اعترفوا أيضا بقتل موظفي الهلال الأحمر الإماراتي الثلاثة.
وأكد أن أفراد الخلية اعترفوا بتصفيتهم لشرطي المرور في تقاطع سوزوكي جنوبي مدينة الشيخ عثمان شمال عدن مقابل 3 آلاف دولار وكذا قتل العقيد الجحما والعقيد الصبيحي في جولة كالتكس جنوبي مدينة المنصورة وسط عدن، علاوة لاغتيالهم جندي التحريات بشرطة الشيخ عثمان حافظ البيتي إلى جانب اغتيال أشخاص آخرين بينهم مازن العقربي نظير 6 آلاف دولار لكل مشارك في تلك العمليات، إضافة إلى العمليات الأخيرة التي شهدتها محافظة عدن مؤخرا بينها اغتيال القائد العميد حريز الحالمي، قبل أن يتم القبض عليهم من قبل وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لأمن عدن. وكان أعضاء الخلية أدلوا باعترافات خطرة كشفت حقيقة ارتباط تلك الأعمال الإجرامية بالرئيس المخلوع وأتباعه الموالين له بينهم ضابط البحث الأسبق المدعو أبو سالم والذي اتهم قبل سنوات بتعذيب المغدور أحمد الدرويش أثناء التحقيق معه في شرطة خور مكسر التي كان أبو سالم يزاول عمله فيها قبل اندلاع الحرب وتحوله إلى قيادة الجماعات الإرهابية.
وقال أحد المتهمين أثناء التحقيق معه إنه رفض تنفيذ عملية اغتيال قائد شرطة مديرية كريتر مقابل 6 آلاف دولار، مشيرا لتلقيه تهديدا من المشرف على العملية ويدعى «أبو أسامة» بأنه وفي حال رفضه تنفيذ المهمة سيقوم بإيكالها لشباب من أبناء منطقة الممدارة الواقعة شمال عدن ممن لديهم سوابق جنائية في عمليات قتل بينها اغتيال طالت مدير سجن المنصورة وهاد وقاص يوم 6 مايو 2016.
بدوره، قال الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي المتقاعد، العقيد همدان هرهرة لـ«الشرق الأوسط» إن نجاح أجهزة الأمن في الوصول إلى أوكار الجماعات المتطرفة واعتقال أعضائها والتحقيق معهم يعد مؤشرا إيجابيا في عملية محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه في محافظة عدن تحيدا باعتبارها قاطرة المدن اليمنية من جهة كونها نموذجا دالا على المدنية والتعايش والسلام واليقظة الأمنية التي عاشتها المدينة ردحا من الزمن. وحذر العقيد هرهرة من مغبة التقاعس والتراخي في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها البلاد ويحتمل فيها لجوء الرئيس المخلوع صالح وأعوانه إلى تنفيذ عمليات بهدف تخفيف الضغط عنه في العاصمة اليمنية صنعاء التي تشهد خناقا عسكريا بريا وجويا.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.