الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق

وكالة الطاقة تتوقع تحسنًا تدريجيًا للأسعار

الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق
TT

الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق

الفالح: منتجو النفط سيناقشون في الجزائر أي إجراء محتمل لإعادة استقرار السوق

قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، أمس (الخميس)، إن «منتجي النفط من داخل منظمة (أوبك) وخارجها سيناقشون الوضع في السوق أثناء اجتماع في الجزائر الشهر المقبل، بما في ذلك أي إجراء محتمل لإعادة الاستقرار إلى السوق».
ومن المنتظر أن يعقد منتدى الطاقة الدولي، الذي يجمع المنتجين والمستهلكين، في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر (أيلول) في العاصمة الجزائرية.
وقال الفالح في بيان إن «المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، تراقب السوق عن كثب، وقد تعمل مع منتجين من داخل (أوبك) وخارجها لاتخاذ إجراءات تساعد في استعادة توازن السوق إذا استدعت الحاجة». وأضاف الوزير أن «زيادة إنتاج المملكة إلى مستوى قياسي بلغ 10.67 مليون برميل يوميًا في يوليو (تموز) ترجع إلى تلبية طلب موسمي في فصل الصيف، وأيضًا تلبية طلب مرتفع من العملاء».
يأتي هذا في الوقت الذي واصلت أسعار النفط فيه الصعود، موسعة مكاسبها إلى أكثر من 4 في المائة أثناء جلسة التعاملات أمس، بعدما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تستعيد أسواق الخام توازنها في الأشهر القليلة المقبلة بعد تخمة في الإنتاج استمرت بضع سنوات.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن «أسواق النفط ستبدأ في التحسن في النصف الثاني من عام 2016، لكن عملية التحسن ستكون بطيئة في ظل تراجع نمو الطلب العالمي وتعافي إمدادات المعروض من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)».
وتوقعت الوكالة في تقريرها الشهري انخفاضا ملموسًا في مخزونات النفط العالمية في الشهور القليلة المقبلة، وهو ما سيساعد في تخفيف تخمة المعروض المستمرة منذ عام 2014 بسبب نمو إمدادات الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين.
وتسببت تخمة المعروض في تراجع أسعار النفط من 115 دولارًا للبرميل في يونيو (حزيران) عام 2014 إلى 27 دولارًا للبرميل في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتعافت أسعار الخام بعد ذلك ووصلت إلى نحو 50 دولارًا للبرميل، لكنها انخفضت مجددًا لتتجه صوب 40 دولارًا للبرميل في يوليو.
وقالت وكالة الطاقة، التي تتخذ من باريس مقرًا لها «انخفاض سعر النفط... أدى إلى تصدر التخمة عناوين الأخبار من جديد على الرغم من أن تقييماتنا تظهر في الأساس أنه لا تخمة معروض في النصف الثاني من العام. علاوة على ذلك تشير تقديراتنا للنفط الخام إلى تراجع كبير (في المخزون) في الربع الثالث من العام بعد فترة طويلة من النمو المستمر».
وأضافت: «سيزيد انخفاض مخزون المنتجات النفطية المترتب على ذلك من طلب شركات التكرير على النفط الخام، وسيساهم في تمهيد الطريق أمام تحسن مستدام في توازن العرض والطلب بالسوق».
وتوقعت الوكالة زيادة إنتاج المصافي العالمية بواقع 2.2 مليون يوميًا لتصل إلى مستوى قياسي عند 80.6 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث من 2016، لكن ذلك النمو سيظل أقل من النمو المتوقع في الطلب بما سيؤدي إلى تأكل بعض مخزونات الخام التي تراكمت منذ منتصف العام الماضي. وستستعيد السوق توازنها بوتيرة بطيئة مع وصول المخزونات في الاقتصادات المتقدمة إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 3.093 مليار برميل في يونيو.
في الوقت ذاته، من المتوقع تراجع نمو الطلب العالمي من 1.4 مليون برميل يوميا في 2016 إلى 1.2 مليون برميل يوميا في 2017، حسبما ذكرت الوكالة.
وجرى تخفيض توقعات 2017 بواقع 0.1 مليون برميل يوميًا مقارنة مع البيانات الواردة في تقرير الشهر الماضي بعد تعديل توقعات الاقتصاد العالمي من جانب صندوق النقد الدولي بعد تصويت بريطانيا في يونيو لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ودفع هبوط أسعار النفط المنتجين ذوي التكلفة المرتفعة، مثل الولايات المتحدة، إلى خفض الإنفاق وتقليص عمليات الحفر بما أدى إلى انخفاض غير متوقع في إنتاج الخام من خارج أوبك بواقع 0.9 مليون برميل يوميا هذا العام.
لكن الوكالة قالت: إن العام المقبل سيشهد انتعاشا لإنتاج الدول غير الأعضاء في «أوبك» بواقع 0.3 مليون برميل يوميًا بعد التعديل بالرفع 0.2 مليون برميل يوميًا مقارنة مع تقرير الشهر الماضي. وأشارت الوكالة إلى تدشين الإنتاج في حقل كاشاجان في قازاخستان باعتباره أحد العوامل.
ونتيجة لانخفاض نمو الطلب وارتفاع الإنتاج من خارج «أوبك» خفضت الوكالة توقعاتها للطلب على نفط «أوبك» في 2017 بواقع 0.2 مليون برميل يوميًا إلى 33.5 مليون برميل يوميًا. ويقترب هذا المستوى مع حجم إنتاج «أوبك» الذي بلغ 33.39 مليون برميل يوميًا في يوليو عندما سجل إنتاج الخام من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة مستويات قياسية، بما دفع حجم إنتاج «أوبك» الإجمالي إلى أعلى مستوى له في ثماني سنوات.
وبعد رفع العقوبات عن طهران سجلت إيران والعراق أكبر مكاسب منذ بداية العام، حيث زاد إنتاج الأولى بواقع 560 ألف برميل يوميًا، في حين ارتفع إنتاج الأخيرة بواقع 500 ألف برميل يوميًا.
وسجلت فنزويلا التي تعاني أزمة سيولة ونيجيريا، التي تشهد هجمات يشنها مسلحون، انخفاضا في الإنتاج منذ بداية العام بلغ نحو 150 ألف برميل يوميًا مقارنة مع 2015.
وأظهرت أرقام نشرتها وزارة النفط الفنزويلية أمس، أن متوسط إنتاج فنزويلا من النفط الخام في يوليو بلغ 2.54 مليون برميل يوميًا.
وارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، لكن مخزونات البنزين ونواتج التقطير هبطت.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء، إن «مخزونات النفط الخام زادت 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من أغسطس (آب) لتصل إلى 523.6 مليون برميل، في حين كان محللون قد توقعوا انخفاضا قدره مليون برميل». وهبطت مخزونات البنزين 2.8 مليون برميل إلى 235.38 مليون برميل في ثاني أكبر تراجع أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان)، مقابل توقعات في استطلاع لـ«رويترز» بانخفاض قدره 1.1 مليون برميل.
وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة، مليوني برميل إلى 151.2 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 513 ألف برميل.
وقالت الإدارة إن «مخزونات النفط الخام في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج بأوكلاهوما ارتفعت 163.‏1 مليون برميل إلى 26.‏65 مليون برميل».
وأضافت أن «معدلات تشغيل المصافي انخفضت 1.‏1 نقطة مئوية».
وهبطت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام 334 ألف برميل إلى 73.‏7 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.
على صعيد آخر، قال مسؤولون عراقيون في قطاع النفط إن «العراق توصل لاتفاق مع شركات (بي.بي) و(شل) و(لوك أويل) لاستئناف الاستثمارات المتوقفة في حقول النفط التي تطورها هذه الشركات، بما يفسح المجال لاستئناف المشروعات التي توقفت في العام الحالي، وزيادة إنتاج النفط الخام في عام 2017».
وتؤجل هذه الاتفاقيات، التي جرى التوصل إليها في يوليو وأغسطس، تنفيذ المشروعات إلى النصف الثاني من العام بعدما خططت الشركات الثلاث لتنفيذها في النصف الأول، حيث تم تعليقها بسبب انخفاض أسعار النفط. وقال مسؤولون إن «من المنتظر أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى زيادة إنتاج النفط الخام العراقي بما يراوح بين 250 ألفًا و350 ألف برميل يوميًا في العام المقبل». وينتج العراق حاليًا نحو 4.6 مليون برميل يوميًا، معظمها من المنطقة الجنوبية.
والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك» بعد السعودية، وقد تؤدي زيادة إنتاجه، وإنتاج إيران، إلى تفاقم تخمة المعروض العالمي وصعوبة المناقشات بين أعضاء «أوبك» والمنتجين المستقلين بشأن تحديد مستوى الإنتاج بهدف دعم الأسعار.
وأظهرت وثائق اطلعت عليها «رويترز»، أن الشركات الثلاث اتفقت على إنفاق نصف الميزانيات التي اقترحتها لعام 2015 في النصف الثاني من 2016.
ووافقت «بي.بي» على إنفاق 1.8 مليار دولار في العام الحالي بحقل الرميلة النفطي الذي تديره. وكانت قد وافقت في البداية على إنفاق 3.5 مليار دولار في العام الماضي، ثم خفضت المبلغ إلى 2.5 مليار دولار لاحقًا. ووافقت «شل» على إنفاق 742 مليون دولار بعد اقتراح 1.5 مليار دولار في العام الماضي. وستنفق «لوك أويل» 1.08 مليار دولار مقابل 2.1 مليار دولار اقترحتها في العام الماضي. وقال باسم عبد الكريم، نائب المدير العام لشركة نفط الجنوب المشرفة على عمليات النفط في المنطقة «سيجري تشغيل الكثير من المشروعات الحيوية التي اضطرت الشركات الأجنبية إلى إيقافها بسبب انخفاض أسعار النفط بعد الاتفاقيات التي تم التوصل إليها أخيرًا لخفض الميزانيات».
وقال لـ«رويترز» «الشركات الآن ستتوافر لديها الميزانيات المطلوبة لتنفيذ تلك المشروعات».
ولم يتوصل العراق بعد لاتفاقيات مع «أكسون» و«سي.ان.بي.سي» و«بتروناس» بشأن الحقول التي تطورها هذه الشركات في الجنوب أيضًا.
وينبغي على شركات النفط التي تساعد العراق في تطوير حقوله النفطية الضخمة تسوية نفقاتها مع الحكومة كل عام. ثم تدفع لها الحكومة من إيرادات صادرات العراق من النفط الخام المنتج من الحقول القائمة. كانت هذه الآلية تعمل بشكل جيد عندما كانت أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، لكن منذ انهيار أسعار النفط وتراجعها إلى نحو 40 دولارًا للبرميل يواجه العراق صعوبات في توفير نفط كاف للدفع للشركات مقابل استثماراتها.
ويعتمد العراق على النفط في جميع إيراداته تقريبًا، وينفق بكثافة في قتال تنظيم داعش في المحافظات الشمالية والغربية.
ومع اتساع نطاق نفقاته، طلب العراق من شركات النفط الأجنبية في العام الماضي أن تنفق أقل عن المقترح ووقف الاستثمارات تمامًا في النصف الأول من العام الحالي للمشروعات الكبرى. وقال مسؤول آخر في شركة نفط الجنوب، اشترط عدم ذكر هويته «الموازنات الاستثمارية المتفق عليها ستغطي ما تبقى من 2016، ومن الواضح أن هذه الاتفاقيات هي من مصلحة الطرفين».
وأضاف: «ستكون الشركات قادرة على استئناف العمل في الكثير من المشروعات المتأخرة، وذلك بدوره سيساعد على ازدياد إنتاج العراق في مقتبل العام».
وتابع قائلاً: «نحن نتحدث عن زيادة لا تقل عن 250 إلى 350 ألف برميل يوميًا ستضاف إلى الإنتاج في مطلع 2017».
وقالت وزارة النفط العراقية في فبراير (شباط) إنه «تم تعديل ميزانية تكاليف التطوير للشركات الأجنبية وخفضها إلى ما يزيد على تسعة مليارات دولار فقط في 2016، في حين قدرت الشركات التكلفة بنحو 23 مليار دولار في أعقاب مفاوضات معقدة». ومن بين أعضاء «أوبك» زاد العراق الإمداد على مدار معظم العام الماضي، ووصل الإنتاج إلى مستوى قياسي عند 4.775 مليون برميل يوميًا في يناير 2016. وتعتزم إيران أيضًا زيادة الإمدادات بعد اتفاق رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي؛ مما يجعل من الصعب على «أوبك» الاتفاق على تثبيت الإنتاج.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».