قوات نخبة أميركية تساعد القوات الليبية في معركتها ضد «داعش»

قدمت دعمًا مباشرًا على الأرض للمرة الأولى للمقاتلين في سرت

مقاتل تابع لقوات الحكومة الليبية على أرض المعارك في سرت (واشنطن بوست)
مقاتل تابع لقوات الحكومة الليبية على أرض المعارك في سرت (واشنطن بوست)
TT

قوات نخبة أميركية تساعد القوات الليبية في معركتها ضد «داعش»

مقاتل تابع لقوات الحكومة الليبية على أرض المعارك في سرت (واشنطن بوست)
مقاتل تابع لقوات الحكومة الليبية على أرض المعارك في سرت (واشنطن بوست)

أفاد مسؤولون أميركيون وليبيون بأن القوات الأميركية الخاصة قدمت دعما مباشرا على الأرض للمرة الأولى للمقاتلين في حربهم ضد تنظيم داعش في ليبيا، وأن هذه القوات تساعد في التنسيق لشن ضربات جوية وتقديم معلومات استخباراتية، في محاولة لطرد أعضاء التنظيم من معقلهم.
ومن شأن نشر عدد قليل من قوات النخبة الأميركية، التي تعمل بالتعاون مع القوات البريطانية بمدينة سرت الساحلية، أن تعزز من وجود القوات الأوروبية في دولة من إحدى أكثر الدول معاناة من وجود تنظيم داعش. وقال مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، نظرا لأن المهمة لم يجر الحديث عنها علنا حتى الآن، إن القوات الأميركية تعمل من خلال مركز للعمليات الخاصة يقع في ضواحي المدينة، وإن هدفهم ينحصر في دعم القوات الموالية لحكومة الوحدة الوطنية الضعيفة.
وصرحت المتحدثة باسم القيادة الأميركية الأفريقية المشتركة، روبين ماك، بأن أعدادا قليلة من القوات الأميركية سوف تستمر في الدخول والخروج من ليبيا لتبادل المعلومات مع القوات الليبية، لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل. وأدى التوسع في دور القوات الغربية على الأرض في إفساح الطريق أمام القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس أوباما بداية الشهر الجاري، للبدء في توجيه ضربات جوية منتظمة لمواقع تنظيم داعش بمدينة سرت التي اتخذها التنظيم عاصمة له بشمال أفريقيا. ومنذ بداية توجيه الضربات الأسبوع الماضي، قصفت الطائرات الأميركية نحو 30 هدفا لمسلحي «داعش».
وجاء تكثيف الضربات الجوية الأميركية ضد معاقل تنظيم داعش في ليبيا، ليؤكد الخطر الذي يمثله التنظيم الذي تعهد بتوجيه الضربات للغرب، ونجح في استقدام أعضاء من أفريقيا والشرق الأوسط. فمنذ ظهورهم في ليبيا عام 2014، أظهر أعضاء التنظيم تكتيكا قتاليا يشبه إلى حد كبير جماعتهم الأم في سوريا والعراق تمثل في قطع رؤوس غير المسلمين، ومهاجمة الشرطة الوطنية والمرافق التابعة للغرب بتلك الدول، مما أجبر السكان المحليين على الخضوع والعيش في ظل فهمهم المتطرف للإسلام.
تمثل العملية العسكرية الجديدة في سرت ذروة العمليات طويلة المدى ومنخفضة الرؤية في ليبيا التي تقوم بها قوات النخبة الأميركية التي أسست نقاط ارتكاز لها هناك خلال الشهور القليلة الماضية، في إطار سعيها لتأسيس علاقات مع القوات الصديقة، وزيادة الفهم الأميركي لتعقيدات الفصائل السياسية والعسكرية في ليبيا.
في السابق، كانت القوات الأميركية تركز على الدخول في محادثات مع عدد من الفصائل، لتحديد الشركاء المرتقبين وجمع المعلومات عن الوضع على الأرض، بما في ذلك التهديد الذي يمثله تنظيم داعش. فالحجم وطبيعة العمل المحدودة للعمليات الأميركية حول سرت تعكس التوازن الحساس المفترض أن تضعه الإدارة الأميركية في حسبانها، في إطار سعيها لإنجاح القوات المحلية الموالية لها، وفي الوقت نفسه لا تضر بحكومة الوحدة الوطنية الضعيفة المفترض أن تدير البلاد. والشهر الماضي، اعترض الليبيون على الوجود العسكري الفرنسي في شرق ليبيا، بعدما كشف مقتل بعض الجنود الفرنسيين هناك عن الوجود الفرنسي العسكري في ليبيا.
وحتى الأيام الماضية، نفى قادة عسكريون ليبيون عدم وجود لأي قوات غربية على الأراضي الليبية، مؤكدين أن المعارك التي تجري هي حربهم وحدهم، وأن القوات الموالية للحكومة في سرت ما هي إلا مجموعة مسلحين جاءت من مدينة مصراتة، 150 ميلا شمال غربي البلاد. وأفاد ماتيا تولادو، خبير الشؤون الليبية بإدارة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، بأن طبيعة البعثة الأميركية في سرت تختلف عن الوجود الفرنسي في مدينة بنغازي شرق البلاد، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى أنه لا يوجد هناك بين الفصائل السياسية المتناحرة من يعارض محاربة تنظيم داعش.
وقال تولادو إنه «ما دام استمروا في عدم الظهور علنا، فإن المخاطر المحدقة بالقوات الأميركية والحكومة الليبية ستظل قليلة»، وإنه «حتى بمساعدة الضربات الجوية الأميركية، فإن القوات الموالية للحكومة تجد صعوبة في الدخول في مواجهة على الأرض تواجه فيها كثيرا من العقبات؛ مثل الألغام الأرضية والقناصة والمباني المفخخة. ومع الضربات التي توجهها القوات الأميركية إلى مركبات المتطرفين وإلى مستودعات الذخيرة المتنقلة، يسعى المسلحون للاختباء وإخفاء ما تبقى من دباباتهم وعرباتهم المدرعة الحاملة للجنود ومنصات الصواريخ. والاثنين الماضي، سُمع أزيز مقاتلات تحلق فوق سرت وتبعها أصوات انفجارات قوية في المناطق العسكرية. فحسب موقع «أفريكوم»، فقد قصفت المقاتلات كثيرا من الأهداف ودبابة واحدة.
في سياق متصل، قُتل على الأقل خمسة جنود وجرح عشرات آخرون من القوات الموالية للحكومة في معارك عنيفة دارت بضاحية الدولار الأسبوع الجاري. وشملت أعداد الجرحى كثيرا من قادة الجبهات الأمامية، بحسب مصادر عسكرية ليبية. وقال المسؤولون الليبيون إن القوات الأميركية لم تشارك في أي عمليات عسكرية، ولم تتدخل حتى في توجيه الضربات الجوية، وإنه لم يُجرح أي أميركي حتى الآن.
وفي السياق ذاته، شوهد الأسبوع الحالي بعض الجنود الأميركيين والبريطانيين يحملون أجهزة اتصال لاسلكية ويرتدون دروعا واقية من الرصاص، وقد غطت وجوههم صبغة سوداء، يتجولون وسط مدينة سرت، وفق ضباط موالين للحكومة الليبية وأجهزة الأمن الغربية في المنطقة. وقال مسؤولون بالبنتاغون إن هؤلاء الجنود لا يتبعون قوات النخبة الأميركية. ووفق مسؤولين عسكريين ليبيين، فإن وصول الأميركيين والبريطانيين بالقرب من الخطوط الأمامية يشير إلى الاستعداد لهجوم كبير على المناطق الخاضعة لسيطرة «داعش».
يأتي الظهور العلني لقوات العمليات الخاصة الأميركية نهاية عام 2015. كما اتضح من كثير من الصور لأميركيين مسلحين بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، كمثال آخر على عمليات الرؤية المنخفضة التي لعبت دورا أساسيا في استراتيجية أوباما لمكافحة الإرهاب. ويراهن مسؤولو البنتاغون على أن تلك الفرق ذات الرؤية شبه المنخفضة بمقدورها إنجاح العمليات المحلية وتعزيز قدرات القوات المشاركة وإعفاء القوات الأميركية من لعب دور قتالي كما حدث في سوريا. وفي ليبيا، سلطت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الضوء على التهديدات المحدقة بتلك القوات، نتيجة لاستخدام طائرات من دون طيار تقلع من إيطاليا.
غير أن مشاركة جنود أميركيين في مناطق قريبة من المعارك العنيفة حيث تزداد المخاطر، تزيد من أهمية عملية سرت. فبالإضافة إلى شل قدرات مجموعة يعتقد ارتباطها بأعمال العنف خارج ليبيا، يأمل المسؤولون الليبيون في تحقيق انتصار بسرت يعزز من الوضع الضعيف لحكومة الوحدة الوطنية. فقد استمر دبلوماسيون غربيون في العمل لشهور من أجل توفير دعم أكبر للحكومة التي تشكلت بعدما توسطت الأمم المتحدة في مباحثات سلام لإنهاء انقسام سياسي طويل ساعد على تمدد تنظيم داعش بعرض البلاد.
* خدمة {واشنطن بوست}
ـ خاص بـ {الشرق الأوسط}



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.