إبراهيموفيتش.. لاعب نادر في إضفاء السحر والدراما على الدوري الإنجليزي

المهاجم السويدي ومورينهو مدرب مانشستر يونايتد الجديد يتحدثان بلغة واحدة.. «لغة العظمة»

إبراهيموفيتش وغوارديولا وعداء لا ينتهي («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش والدرع الخيرية وأول لقب مع مانشستر يونايتد (أ.ب) - إبراهيموفيتش وصداقة بدأت في انترميلان («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش بعد أول أهدافه الرسمية مع يونايتد (إ.ب.أ)
إبراهيموفيتش وغوارديولا وعداء لا ينتهي («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش والدرع الخيرية وأول لقب مع مانشستر يونايتد (أ.ب) - إبراهيموفيتش وصداقة بدأت في انترميلان («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش بعد أول أهدافه الرسمية مع يونايتد (إ.ب.أ)
TT

إبراهيموفيتش.. لاعب نادر في إضفاء السحر والدراما على الدوري الإنجليزي

إبراهيموفيتش وغوارديولا وعداء لا ينتهي («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش والدرع الخيرية وأول لقب مع مانشستر يونايتد (أ.ب) - إبراهيموفيتش وصداقة بدأت في انترميلان («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش بعد أول أهدافه الرسمية مع يونايتد (إ.ب.أ)
إبراهيموفيتش وغوارديولا وعداء لا ينتهي («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش والدرع الخيرية وأول لقب مع مانشستر يونايتد (أ.ب) - إبراهيموفيتش وصداقة بدأت في انترميلان («الشرق الأوسط») - إبراهيموفيتش بعد أول أهدافه الرسمية مع يونايتد (إ.ب.أ)

في حديثه عن انتقاله من بطل فرنسا، باريس سان جيرمان إلى مانشستر يونايتد في يونيو (حزيران)، لخص زلاتان إبراهيموفيتش الفترة التي قضاها في العاصمة الفرنسية بعباراته المعتادة التي تنم عن تواضع كبير. قال: «وصلت ملكا ورحلت أسطورة». وكما وصف في سيرته الذاتية التي تحدث فيها من دون أي تحفظ، «أنا زلاتان إبراهيموفيتش»، تربى لاعب كرة القدم السويدي على اتخاذ أسطورة الملاكمة محمد علي مثلا أعلى له، فشأن علي، لم يكن هو فقط أكبر محفز لنفسه، بل هو لا يعشق أي شيء بقدر تأييد كلامه بالنتائج.

لغة زلاتان ومورينهو
والآن، وقد بلغ عامه الـ34، قاد إبراهيموفيتش النادي الفرنسي إلى رابع لقب له على التوالي في بطولة الدوري العام الماضي، حيث أحرز 38 هدفًا في الدوري. كما وخلق معجمًا خاصًا به تمامًا. احتفى كتاب صدر في فرنسا، بعنوان Ainsi parler Zlatan!، (دعونا نتحدث لغة زلاتان!)، بدلالات هذا المصطلح، الذي غالبا ما يتم استخدامه في المقابلات التي تعقب انتهاء المباريات. وهذا القاموس الغريب الذي يحوي كل الأشياء الإبراهيموفيتشية، يسرد عالم إبراهيموفيتش، من الألف إلى الياء، من «إير زلاتان»: التي تعني أن زلاتان لا يطير على متن درجة أولى أو درجة رجال الأعمال، وإنما فقط على درجة زلاتان، إلى الفعل «زَلتَنَ الشيء»: أي يسحق ويهشم ويمزق منافسا. (أصبح هذا تعريفا مدرجا بالفعل في النسخة السويدية من قاموس أكسفورد).
وليس من قبيل المفاجأة في هذا الإطار أن جوزيه مورينهو، مدرب مانشستر يونايتد الجديد، جعل إبراهيموفيتش أولى صفقاته الجديدة؛ يتحدث الرجلان اللغة نفسها تمامًا، مزيج محسوب من الزهو والغضب والإثارة. من غير إبراهيموفيتش يمكن أن تسمعه يقول، على سبيل المثال: «إذا لم أكن معتدا بنفسي سأكون لاعبا عاديا، ولا أريد لنفسي أن أكون لاعبا عاديا». أو تسمع قوله: «أحيانا لا أملك إلا أن أضحك على مدى الكمال الذي أنا عليه».
كذلك فإن لدى مورينهو وزلاتان عمل لم يتم الانتهاء منه بعد. تشاطر الثنائي عامًا - ربما كان أكثر الأعوام التي شعرا فيها بالرضا في محطات مسيرتيهما مع أندية النخبة في أوروبا - وذلك في عام 2009، عندما عملا معا على مدار 12 شهرا، مع العملاق الإيطالي، إنترميلان. فاز الإنتر بلقب الدوري في ذلك العام بفارق كبير، وفاز زلاتان، الذي كان في أوج قوته، بلقب هداف الدوري بطريقة دراماتيكية، بهدف خلفي بالكعب ماركة زلاتان، في الدقائق الأخيرة من الموسم.
ويتذكر أنه انتظر طيلة ذلك العام لينتزع رد فعل معلنًا من «الاستثنائي» صاحب الوجه الحجري، على خط التماس وبالفعل نال جائزته على هذه اللمسة الأخيرة: ظل مورينهو يقفز كتلميذ منبهر. كان كل واحد من الرجلين يكن للآخر احتراما كبيرا. قال زلاتان غير مرة في مذكراته: «كنت مستعدا لأن أقتل من أجل مورينهو»، ولعل المرء يقترب من تصديق هذا، في حين رد البرتغالي بأن «لاعبًا أعطاني الكثير مثل زلاتان سيظل دائما في قلبي». إن هذه الثقة تتأتي من اعتراف بالعامل المشترك لدوافعهما. لقد حقق كلا الرجلين نجاحًا واضحًا، ولطالما كان الفوز يبدو هدفا ثانويا للهدف الأول، وهو تصفية الحسابات ورد الإهانات، وجعل العالم ينظر إليهما في كل لحظة بما يستحقان من احترام.

إبراهيموفيتش وغوارديولا
ولقد لعب إبراهيموفيتش لكثير من أعظم أندية كرة القدم في أوروبا (أياكس، برشلونة، والناديين الكبيرين في ميلانو، واليوفنتوس)، وأدى بقوة بدنية وسحر متفجر كأنه جاء من عالم آخر. فاز بـ10 ألقاب للدوري خلال السنوات الـ11 الماضية، واعتاد أن يهيمن على الأندية بقوة شخصيته، وطوله الفارع الذي يبلغ 6 أقدام و5 بوصات، وكثير من لحظات العبقرية الارتجالية. ومع هذا، فثمة دلالة كبيرة لاختياره أن يبدأ سيرته الذاتية، ليس بأي مشهد من مشاهد الانتصار، بل بكواليس أحد النزاعات التي كان طرفًا فيها، والذي لا يبدو أبدًا أنه خارج تفكيره.
كان هذا الخلاف مع جوسيب غوارديولا، مدرب برشلونة آنذاك، الذي يعتبر على نطاق واسع أبرع وأكثر المدربين الملهمين في جيله. استقدم غوارديولا إبراهيموفيتش إلى برشلونة مقابل 70 مليون يورو من إنترميلان الذي كان يقوده مورينهو في ذلك الوقت، وبدا غوارديولا عازمًا في ذلك الوقت على أن يجعل منه شيئًا ما كان ليقبل به أبدًا: أن يكون لاعب بالفريق يسخِّر أداءه لخدمة ليونيل ميسي. بدأ صدامهما بسيارة. حضر إبراهيموفيتش إلى التدريب بسيارته «فيراري». قال له غوارديولا إنه هذا لا يتلاءم مع أسلوب برشلونة، حيث كان يتوقع من اللاعبين قيادة سيارات النادي الأكثر تواضعًا من طراز «أودي» بما يتفق مع ارتباطات النادي التجارية. شعر إبراهيموفيتش بأنه يتعرض لعملية إخضاع وأعقب هذا مواجهة بين الاثنين انتهت بتجميد المدرب للاعبه السويدي.
ورغم عدد من العروض الممتازة في موسم آخر فاز فيه الفريق بلقب الدوري، فإن إبراهيموفيتش لم يتحمل أن «يتحول لشيء آخر غير زلاتان».
اضطر في النهاية إلى الرحيل عن برشلونة، لكن ليس قبل أن يركن سيارته الخارقة التي يصل سعرها لـ400 ألف جنيه إسترليني خارج مكتب المدرب، وتوجه لغوارديولا وهو مستعد للعراك، وموجها له عبارات تصفه بأنه «جبان وضعيف ورجل تنقصه الرجولة!»، وما هو أسوأ من هذا بكثير. ما زال هذا الغضب مستعرًا بداخله على ما يبدو. يرفض إبراهيموفيتش أن ينطق اسم غوارديولا، مفضلاً وصفه باستهجان واحتقار بـ«الفيلسوف». ويبدو أن كثيرًا من سيرته الذاتية موجه إلى مدربه السابق، ليس أقل ذلك تلك العبارة التي تقول: «إذا أضاء غوارديولا غرفة، يتوارى غوارديولا خجلا». ومع تعيين خصمه (وخصم مورينهو) الآن مدربًا لمانشستر سيتي، كيف يمكن لزلاتان أن يقاوم فرصة الدخول في عراك أخير؟

طفولة مشتتة
إن إثبات خطأ المشككين في قدراته أمر يجري في عروق إبراهيموفيتش. لقد نشأ في شقة في أحد المنازل المخصصة للإسكان الاجتماعي في أفقر أحياء مدينة مالمو السويدية، وابن لمهاجرين من يوغوسلافيا. كان والده مسلمًا تعرضت قريته البوسنية إلى عملية تطهير عرقي، فيما كانت والدته كرواتية كاثوليكية. كان زواجهما زواجًا متقلبًا قائمًا على المصلحة، وانتهى عندما كان زلاتان في الثانية من عمره. كانت طفولته مشتتة بين نوبات غضب والدته وإفراط الأب في شرب الخمور. يتذكر زلاتان نفسه «ولدًا صغيرًا بأنف كبير ولثغة في لسانه». اكتسب بعض المكانة وسط أقرانه كشقي متمرس على شجار الشوارع، ولص دراجات قبل أن يكتشف قدمه الزئبقية كلاعب كرة قدم. عندما طُلب من ناظرة مدرسته أخيرًا أن تحكي ما تذكره عنه، قالت: «لقد عملت بهذه المدرسة 33 عاما. وزلاتان يعتبر بسهولة واحدا من 5 تلاميذ عرفناهم باعتبارهم الأكثر جموحا على الإطلاق».
كان الولد الشقي رقم 1، وهو نموذج للطفل الذي ينتهي به المطاف في مأزق خطير. يميل إبراهيموفيتش إلى المصادقة على هذا الكلام. عندما سئل عن العمل الذي كان سيقوم به لو لم يكن يتحصل على 250 ألف جنيه في الأسبوع، كان أول ما خطر له هو أن يكون «مجرما». ونجاته من هذا المصير تعد بمثابة قصة جديرة بالاهتمام والتأمل عن التحول في الشخصية. لم يصل زلاتان إلى وسط مدينة مالمو قبل أن يبلغ عامه الـ17. وعندما حصل على مكان في فريق الشباب بناديه المحلي الاحترافي، تقدم آباء الأولاد الآخرين بالتماس للمطالبة باستبعاده بعد أن تعدى بالضرب على زميل بالفريق. قال: «لم تأتِ الأندية الكبرى لتدق الباب. كان الأمر أقرب إلى أن تقول: من سمح بدخول الولد الملون؟ بعد موسم أول لافت للأنظار مع الفريق الأول في مالمو، تلقى دعوة لخوض تجربة مع آرسنال لكنه رفض طلب أرسين فينغر أن يلعب مباراة لاختباره. «زلاتان لا يجري اختبارات»، هكذا قال لفينغر، وعمره 19 عامًا، متحدثا عن نفسه بالفعل بصيغة المفرد الغائب.

نجم شباك
يحمل بعض آثار شغفه وغضبه على جذعه، فكل بوصة مربعة عليها كتابات كما لو كان طاولة مدرسية قديمة. أما رحلته الكبيرة اللاحقة في أوروبا فقد كانت مزيجًا غير متوقع من إحساسات الفرح والمرارة. كانت هناك لحظات من الإعجاز الحقيقي، نجح إبراهيموفيتش، الذي لطالما كان محاطًا بالشكوك في بريطانيا على مدى سنوات، في قطع ألسنة منتقديه من خلال إحرازه كل الأهداف الأربعة التي هزمت بها السويد إنجلترا في 2012، وكان الهدف الأخير، من ركلة خلفية مزدوجة من الوضع طائرا ومن مسافة 40 ياردة، ويعتبر واحدا من أكثر الأهداف براعة وتفردا على الإطلاق.
يدرك إبراهيموفيتش جيدا قيمته كنجم شباك. ولم ينسَ قط إحساسه بالضيم، لأنه تعرض لبخس حقه في عقده الأول مع أياكس. يقول: «لم يكن المال مهمًا بالنسبة لي قط، لكن أن تنظر إلى كصبي ساذج تستطيع خداعه وكسب الأموال من ورائه - هذا ما أثار حنقي». يزعم أن نفسه صارت أكثر هدوءا بفضل زوجته السويدية، هيلينا، وابنيهما، لكن هذا التغيير نسبي. ما زالت الهزيمة تجعله عنيفا وشديد الغضب. فيلمه المفضل هو «المصارع»، وعبارته المفضلة في هذا الفيلم هي: «اسمي ماكسيموس ديسيموس ميريديوس.. ولسوف أثأر لنفسي، في هذه الحياة أو الآخرة».
وفي هذا السياق، فإن إبراهيموفيتش على موعد مع صناعة الدراما الأخيرة في مسيرته مع مانشستر يونايتد، مع محاولة النادي إحياء الروح القتالية التي ميزة الفريق في سنوات مدربه السابق أليكس فيرغسون. وليس هناك لاعب يشبه إريك كانتونا، الأسطورة المهيمنة على فرق فيرغسون، قدر إبراهيموفيتش. رحب الفرنسي بزلاتان في ناديه القديم، بإنذار مفاده أن «ليس هناك سوى ملك واحد لمانشستر» - كانتونا بالطبع. لكن إبراهيموفيتش، كما هو متوقع، زاد الرهان، برده: «سأكون إله مانشستر». غير أن قدرة إبراهيموفيتش على إضفاء مسحة من الإلهام وهو يقترب من عامه الـ35، تظل أمرًا بانتظار البرهان. لكن عندما مشي على أرض ويمبلي بقميص يونايتد للمرة الأولى للمشاركة في مباراة درع الاتحاد الإنجليزي الخيرية، دخل تعريف جديد من كتيب «دعونا نتحدث لغة زلاتان»: «الشك - شعور مجهول».

أول الألقاب
وأحرز إبراهيموفيتش هدفًا بضربة رأس قرب النهاية ليقود مانشستر يونايتد للفوز 2 - 1 على ليستر سيتي بطل الدوري، وإحراز لقب درع المجتمع في افتتاح الموسم الإنجليزي الأحد الماضي. ومنح إبراهيموفيتش الانتصار لمدربه مورينهو في مباراته الرسمية الأولى بالموسم بعدما ارتقى أعلى من ويس مورغان قائد ليستر، وقابل كرة عرضية من أنطونيو فالنسيا ووضعها برأسه في الدقيقة 83 ليحرز يونايتد لقبه 21 في المسابقة وهو رقم قياسي. وكان جيسي لينغارد تقدم بهدف ليونايتد بعد مجهود فردي رائع، بينما أدرك جيمي فاردي التعادل بعدما انفرد بالمرمى بسبب تمريرة خاطئة من مروان فيلايني في الدقيقة 52. وقال مورينهو: «هذا فوز مهم لكن يبقى أمامنا الكثير من العمل. لن أتحلى بالطموح إذا قلت إن الأداء كان رائعا. الأمر لم يكن كذلك. من المهم جدا بدء الموسم بلقب».
وبدأ يونايتد المباراة بقوة بفضل التعاون بين ثنائي الهجوم وين روني وإبراهيموفيتش. وقال إبراهيموفيتش: «ينتابني شعور جيد. هذه أول مباراة رسمية ولعبنا من أجل اللقب وحققنا الفوز»، وأضاف مهاجم يوفنتوس وإنترناسيونالي وبرشلونة وباريس سان جيرمان السابق: «هذا اللقب الحادي والثلاثون في مسيرتي. أنا سعيد جدا وأتمنى أن أفوز بمزيد من الألقاب».
إبراهيموفيتش قال في وقت سابق إنه متحمس لفكرة اللعب بجانب روني في هجوم مانشستر يونايتد ووصف زميله في فريقه الجديد بأنه «الشريك المثالي» لأي مهاجم. وقد يبدأ الثنائي التعاون سويا في استاد أولد ترافورد عند مواجهة إيفرتون، اليوم (الأربعاء)، في لقاء ودي وذلك بعد ترك انطباع جيد خلال الفوز 5 - 2 على غلطة سراي يوم السبت الماضي.
وأضاف إبراهيموفيتش: «قلتُ قبل عدة سنوات إن وين روني هو الشريك المثالي في الهجوم»، وأضاف: «لا يجتهد فقط لمصلحته بل يساعد زميله وكل أفراد الفريق. أنا سعيد بالتأكيد على اللعب بجواره»، وأشاد إبراهيموفيتش بالعطاء طويل المدى لروني في يونايتد ووافقه الرأي المدرب السابق أليكس فيرغسون. ولا يزال غير معروف الدور الذي سيلعبه روني تحت قيادة المدرب الجديد جوزيه مورينهو في الموسم الجديد، بعدما شارك في وسط الملعب لفترة طويلة مع المدرب السابق لويس فان غال. وتابع إبراهيموفيتش: «أعتقد أن أي لاعب كبير يمكنه التأقلم مع لاعبين كبار. القرار للمدرب لكنه معه لا أرى أي مشكلة بل أرى نجاحا فقط».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.