ناغازاكي تحيي ذكرى ضحايا القنبلة الذرية الثانية بعد 71 عامًا

عمدتها ينتقد موقف حكومته ويطالب بتحقيق عالم خال من الأسلحة النووية

ناغازاكي تحيي ذكرى ضحايا القنبلة الذرية الثانية بعد 71 عامًا
TT

ناغازاكي تحيي ذكرى ضحايا القنبلة الذرية الثانية بعد 71 عامًا

ناغازاكي تحيي ذكرى ضحايا القنبلة الذرية الثانية بعد 71 عامًا

أحيا اليابانيون، أمس الثلاثاء، ذكرى ضحايا الهجوم النووي الذي دمر ناغازاكي قبل 71 عاما، وأدى إلى مقتل نحو 74 ألف شخص، وجاء ذلك بعد ثلاثة أيام على إحياء ذكرى إلقاء قنبلة أخرى على مدينة هيروشيما. ففي الساعة 11:20 بالتوقيت المحلي، وهو التوقيت الدقيق الذي انفجرت فيه القنبلة الذرية، في 9 أغسطس (آب) 1945، ترددت أصداء قرع جرس ووقف الناس في أماكنهم دقيقة صمت في المدينة الواقعة جنوب غربي اليابان.
وكان مقرر إلقاء قنبلة البلوتونيوم المدمرة التي سقطت على ناغازاكي، على مدينة كوكورا (أقصى الشمال)، حيث كان يوجد مصنع كبير للأسلحة، لكن القاذقة بي - 29 غيرت هدفها في اللحظة الأخيرة؛ بسبب سوء الأحوال الجوية.
وقبل ثلاثة أيام، دمرت قنبلة اليورانيوم مدينة هيروشيما، وتسببت في مقتل 140 ألف شخص، لقي نصفهم مصرعه على الفور، وسرعت هاتان القنبلتان الأميركيتان استسلام اليابان في 15 أغسطس (آب) 1945، وانتهاء الحرب العالمية الثانية.
وقد بلغ عدد الناجين من الهجوم النووي 174080 حتى مارس (آذار) الماضي، وبلغ متوسط أعمارهم نحو 81 عاما، بحسب ما قالته الحكومة، وقد عاني الكثير منهم من تأثيرات ما بعد التعرض للإشعاع.
شارك الآلاف، بينهم ممثلون من 53 دولة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي مراسم في متنزه السلام بمدينة ناغازاكي لتأبين ضحايا الهجوم النووي الذي وقع في التاسع من أغسطس (آب) 1945.
وجذبت المدينتان الاهتمام مجددا هذا العام بعد أن أصبح باراك أوباما أول رئيس أميركي في السلطة يزور موقع الهجوم النووي في هيروشيما في مايو (أيار) الماضي.
وأمام جموع غفيرة وممثلي عشرات البلدان، تحدث رئيس بلدية المدينة توموهيسا تاوي عن الزيارة التاريخية التي قام بها في مايو (أيار) باراك أوباما إلى مدينة هيروشيما التي تعرضت أيضا لهجوم، ولم يقم أي رئيس أميركي بزيارتها من قبل أثناء ولايته. واعتبر أن «الرئيس أثبت للعالم بمجيئه أهمية أن ترى وتسمع وتشعر بنفسك بما حصل»، داعيا قادة العالم الذين يمتلكون السلاح النووي ورؤساء الدول الآخرين إلى القيام بالخطوة نفسها. وقال: «إن معرفة الوقائع هي نقطة البداية لتخيل مستقبل خال من الأسلحة النووية». وقال في إعلانه للسلام: «الآن حان الوقت لكي تقوموا بحشد أكبر قدر ممكن من حكمتكم الجماعية والعمل من أجل ألا ندمر مستقبل البشرية».
وانتقد تاوي، الذي وجه انتقادات شديدة العام الماضي إلى القوانين الدفاعية الجديدة لتعزيز صلاحيات الجيش الياباني، «تناقضات» اليابان التي «تنادي بإزالة الأسلحة النووية، وتدعم في الوقت نفسه الردع النووي» عبر حليفها الأميركي.
ودعا رئيس بلدية ناغازاكي أيضا الحكومة إلى أن «تدرج في القانون المبادئ الثلاثة غير النووية» التي أقرت في 1967، وهي عدم تطوير وإنتاج، عدم حيازة، وعدم إدخال السلاح إلى البلاد، وإلى «إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في جنوب شرقي آسيا».
ودعا كذلك الأجيال الشابة إلى الإصغاء إلى روايات «هيباكوشا»، وهم الناجون الذين تعرضوا للإشعاعات ويتجاوز متوسط أعمارهم 80 عاما. وعلى غرار ما قال في هيروشيما السبت، كرر رئيس الوزراء القومي شينزو آبي في خطابه عزم اليابان على السعي إلى إزالة الأسلحة النووية ومنع انتشارها، لكنه لم يقدم تفاصيل ملموسة. وشدد على القول: «يجب ألا نسمح بأن تتكرر التجارب الرهيبة لهيروشيما وناغازاكي».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.