{المركزي البريطاني} يعجز عن شراء سندات طويلة الأجل

انكماش النمو في يوليو بعد تصويت البريكست

{المركزي البريطاني} يعجز عن شراء سندات طويلة الأجل
TT

{المركزي البريطاني} يعجز عن شراء سندات طويلة الأجل

{المركزي البريطاني} يعجز عن شراء سندات طويلة الأجل

أشارت توقعات للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أمس الثلاثاء، إلى أن اقتصاد المملكة المتحدة بدأ بالانكماش في يوليو (تموز) الشهر التالي لتصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقدر المعهد في بيان، أن الاقتصاد البريطاني انكمش نحو 0.2 في المائة في يوليو، مخفضا النمو الفصلي في الأشهر الثلاثة حتى نهاية الشهر الماضي إلى 0.3 في المائة من 0.6 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى نهاية يونيو (حزيران).
وقال جيمس وارن خبير البحوث بالمعهد: «تقديراتنا تشير إلى أنه يوجد احتمال لحدوث ركود فني بحلول نهاية2017»، مجددا رأي المعهد الذي ورد في توقعاته الاقتصادية الأسبوع الماضي عندما خفض تقديراته للنمو في بريطانيا هذا العام والعام القادم، وتشير مسوح بقطاع الأعمال إلى أن نشاط الشركات تقلص بشكل حاد منذ الاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو الماضي.
في حين عجز بنك إنجلترا المركزي أمس الثلاثاء عن تحقيق هدفه لشراء ما قيمته أكثر من مليار جنيه إسترليني من السندات الحكومية الطويلة الأجل في تعثر مبكر لأحد أحدث إجراءاته لتحفيز الاقتصاد البريطاني. وجاءت المشتريات دون المستوى المستهدف بمقدار 52 مليون جنيه إسترليني (68 مليون دولار)، وللمرة الأولى منذ بدأ شراء السندات الحكومية لتعزيز الاقتصاد البريطاني في 2009 لم يعثر البنك المركزي على ما يكفي من البائعين لتحقيق هدف المشتريات وهو ما دفع عوائد السندات إلى مستويات قياسية منخفضة. وعرض المستثمرون على بنك إنجلترا سندات قيمتها 1.118 مليار إسترليني بآجال استحقاق تزيد على 15 عاما بينما كان المستهدف 1.170 مليار إسترليني، وذلك في تناقض صارخ مع الحجم الوفير من السندات القصيرة الأجل التي عرضت على البنك في عملية إعادة شراء أول من أمس الاثنين.
وكان عطاء أمس هو أول محاولة من بنك إنجلترا لشراء السندات الطويلة الأجل منذ أعلن يوم الخميس الماضي، خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي منخفض واستئناف برنامج التيسير الكمي للتأقلم مع تداعيات تصويت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. والمرة السابقة التي اشترى فيها البنك المركزي كميات كبيرة من السندات كانت في 2012، وهو يهدف الآن إلى شراء سندات حكومية قيمتها 60 مليار إسترليني على مدى الأشهر الستة المقبلة.
الأمر الذي دفع الإسترليني نحو الهبوط بنسبة 0.5 في المائة إلى أدنى مستوى في شهر أمام الدولار أمس الثلاثاء، مما جعله صاحب أكبر تحرك في سوق العملات الكبرى بعدما لمح أحد أبرز صقور بنك إنجلترا المركزي إلى رغبته في المزيد من التيسير.
وبعد بعض المكاسب الأولية استقر الدولار دون تسجيل تغير يذكر أمام سلة من العملات تستخدم لقياس متانة العملة الأميركية على النطاق الأوسع في الوقت الذي تراجع فيه 0.1 إلى 1.1077 دولار لليورو، و0.2 في المائة إلى 102.21 ين خلال اليوم.
غير أن الجنيه الإسترليني هبط مجددا دون 1.30 دولار للمرة الأولى منذ الأسبوع الثاني من يوليو، متأثرا برأي أيان ماكفرتي الذي نشرته صحيفة «ذا تايمز»، إذ قال إن بنك إنجلترا المركزي قد يعزز حزمة التحفيز التي جرى الكشف عنها الأسبوع الماضي، إذا تباطأ الاقتصاد بالقدر الذي تكهنت به عمليات مسح لمعنويات السوق.
وهبط الإسترليني الذي يتعرض لضغوط منذ تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو إلى 1.2986 دولار في التعاملات المبكرة في لندن، وتراجعت العملة البريطانية بنحو 0.33 في المائة إلى 85.27 بنس لليورو.



قفزة جنونية في أسعار الغاز الأوروبي بـ35% إثر استهداف منشآت الطاقة

كتابة ملاحظة في محطة وقود في نيوزيلندا مفادها: "نفدت الكمية" (أ.ف.ب)
كتابة ملاحظة في محطة وقود في نيوزيلندا مفادها: "نفدت الكمية" (أ.ف.ب)
TT

قفزة جنونية في أسعار الغاز الأوروبي بـ35% إثر استهداف منشآت الطاقة

كتابة ملاحظة في محطة وقود في نيوزيلندا مفادها: "نفدت الكمية" (أ.ف.ب)
كتابة ملاحظة في محطة وقود في نيوزيلندا مفادها: "نفدت الكمية" (أ.ف.ب)

سجلت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية قفزة هائلة بنسبة 35 في المائة خلال تعاملات يوم الخميس، وذلك في أعقاب سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وبشكل خاص الهجوم الإيراني الذي استهدف أكبر موقع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم بدولة قطر.

وبعيد بدء التداولات عند الساعة السابعة صباحاً بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لمركز «تي تي إف» الهولندي -الذي يعد المعيار المرجعي للغاز في أوروبا- بنسبة 28.06 في المائة لتصل إلى 70 يورو للميغاواط/ساعة، بعد أن كانت قد لامست ارتفاعاً بنسبة 35 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وجاء هذا الاضطراب الحاد في الأسواق بعد أن أفادت شركة «قطر للطاقة» الحكومية، يوم الخميس، بوقوع أضرار جسيمة في مجمع رأس لفان للغاز، إثر تعرض الموقع الاستراتيجي لهجمات صاروخية جديدة عند الفجر.

وأثارت هذه التطورات الميدانية مخاوف دولية واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية وقدرة الأسواق على تعويض النقص الناجم عن تعطل العمليات في أحد أهم المواقع الإنتاجية عالمياً.


خام برنت يتخطى الـ115 دولاراً عقب هجمات على منشآت طاقة بالشرق الأوسط

مضخات النفط تعمل بعد غروب الشمس خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس، فرنسا (رويترز)
مضخات النفط تعمل بعد غروب الشمس خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس، فرنسا (رويترز)
TT

خام برنت يتخطى الـ115 دولاراً عقب هجمات على منشآت طاقة بالشرق الأوسط

مضخات النفط تعمل بعد غروب الشمس خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس، فرنسا (رويترز)
مضخات النفط تعمل بعد غروب الشمس خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس، فرنسا (رويترز)

قفز خام برنت بنسبة 7.2 في المائة، يوم الخميس، ليتخطى 115 دولاراُ للبرميل عقب هجمات على منشآت طاقة حيوية بالشرق الأوسط.

وكانت أسعار النفط ارتفعت بأكثر من خمسة في المائة في وقت سابق يوم الخميس، حيث سجل برنت 113 دولاراً للبرميل،وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على عدة منشآت طاقة خليجية، وحذرت من شن المزيد رداً على استهدافها أحد حقول الغاز الرئيسية التابعة لها.


تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.