دراسة: 200 شخص تدربوا لدى «داعش» في سوريا والعراق عادوا إلى ألمانيا

دراسة: 200 شخص تدربوا لدى «داعش» في سوريا والعراق عادوا إلى ألمانيا
TT

دراسة: 200 شخص تدربوا لدى «داعش» في سوريا والعراق عادوا إلى ألمانيا

دراسة: 200 شخص تدربوا لدى «داعش» في سوريا والعراق عادوا إلى ألمانيا

العمليات الإرهابية التي وقعت مؤخرا في ألمانيا زادت مخاوف الناس من تكرارها في أي مكان ووسط أي تجمع بشري، وهذا دفع بالمسؤولين الأمنيين إلى المطالبة إلى التعمق في دراسة الهياكل الداخلية للتنظيمات الإرهابية ومنها «داعش».
فالدراسة التي وضعها مؤخرا مكتب حماية الدستور وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها كشفت عن جوانب سرية مهمة جدا منها تركيبة هذه التنظيمات الإرهابية وهرميتها الداخلية وكيف تعمل ووسائل الاتصال بين أعضائها. وعبر التحقيقات والتحريات الداخلية والخارجية تم الكشف عن وجود أكثر من 140 متشددا خطيرا جدا لديهم القدرة على القيام بعمليات إرهابية خطيرة بل وتدريب عناصر داخل ألمانيا، ودعم هذا القول العملية الأخيرة في قطار بمدينة فورتسبورغ ونفذها طالب لجوء سياسي من سوريا وقبلها سوري آخر فجر نفسه وسط احتفال فني في أنسباخ وقتل وآخر هاجم بالساطور سياح في رتلينغن، وكلها عمليات اعترف بها تنظيم داعش.
وتزودت الدراسة بمعلومات من مكتب المخابرات الاتحادي تشير إلى وجود ما لا يقل عن 200 شخص تدربوا لدى تنظيم داعش في سوريا والعراق عادوا إلى ألمانيا خلال العامين الماضين من أصل 800 دون معرفة أسباب عودتهم، لكن لا يمكن اعتقالهم لعدم توفر أدلة دامغة حسب القانون الألماني، والوسيلة المتاحة اليوم هي أقوال لاجئين سياسيين خاصة من الأيزيديين في العراق الذين يتعرفون على أشخاص قاموا بتعذيبهم أو شاهدوهم في صفوف التنظيم، كما أدلى الكثيرون منهم بأقوال تساعد على وضع لائحة بأسماء أشخاص مشكوك بأمرهم.
وفي ألمانيا تمكن تنظيم داعش من بناء شبكة اتصالات حرفية يرأسها شخص تونسي الأصل في الـ38 من عمره. كما كسب المكتب معلومات من التونسي نفسه عبر التنصت على مكالماته هاتفية أجراها منها واحدة قال فيها إن التنظيم في ألمانيا لديه الآن مكاتب ويقوم برعاية الكثير من العائلات، وسوف يحصل على المزيد من المال من أجل توزيعه على المقاتلين وعائلاتهم. وتعتقد السلطات الألمانية أن هذا الرجل يزود الإرهابيين بالملابس والمال وتمكن من تحرير أربعة من سجن التسفير في تركيا وجند شابا عمره 17 سنة من مدينة اخن الألمانية لديه موهبة في الملاكمة ويتعلم وسائل القتال بسرعة.
وبناء على معلومات موثوق بها فندت الدراسة هيكلية التنظيمات المتطرفة وكيف تعمل عناصرها في الداخل والخارج، وحسب ما ورد، يصل عدد أتباع تنظيمي «داعش» و«النصرة» في ألمانيا ويوصفون بالمتطرفين ما بين 6300 إلى 7000، وهم في تنام متواصل وكان العدد قبل سنوات قليلة لا يتعدى الـ2800، ما يثير القلق الحقيقي للسلطات الأمنية الألمانية.
وحسب تقديرات المكتب الجنائي الاتحادي الرسمية وبناء على عمليات تقص فإن عدد المتشددين، لدى المكتب قوائم بأسمائهم لا يقل عن الـ450 معظمهم من الشباب أرسلوا للمشاركة في القتال إلى سوريا والعراق،، لكن المشكلة أن هناك دائما أشخاصا جددا غير معروفين سابقا يتوجهون لنفس الهدف إلى البلدين، لذا يمكن الحديث عن أعداد أعلى بكثير من التي سجلت.
وتدل كل الدراسات والتحقيقات التي أجريت بأن سبعة من كل عشرة متطرفين سافروا من ألمانيا قاموا بعمليات عسكرية أو انتحارية، عاد منهم من ساحة القتال نحو 150، والأعداد الأخرى التي تذهب إلى سوريا والعراق ليس معروف هدف سفر معظمها أو ماذا فعلت هناك، لكنها وضعت منذ عودتها تحت المراقبة وتعمل السلطات الألمانية للتحقق بدقة من حقيقة مهماتهم.
والمكسب الكبير هو حصول المكتب الاتحادي لحماية الدستور على أقراص مدمجة ويو إس بي فيها ملفات ومعلومات قيمة جدا استولت عليها السلطات العراقية العام الماضي عندما اقتحمت في الخامس من يونيو (حزيران) 2014 منزل القيادي الداعشي عبد الرحمن البلعاوي، وهذا مكن المكتب من رسم صورة شبه واضحة عن هيكلية تنظيم داعش الداخلية والتي يعمل على أساسها اليوم. فهو لديه مؤسسات شبيهة بمؤسسات الدولة توفر للأعضاء ضمانات صحية ومساعدات لمن يريد الزواج ونفقات لأسر الذين قتلوا في المعارك أو في السجون.
وإضافة إلى توفر لوائح بأسماء مقاتلين وتفاصيل عن الأسلحة القتالية التي تستخدم والأسلحة التي تم شراؤها يوجد ما يسمى «دليل الشهداء» سجل فيه قياديو «داعش» أسماء الأشخاص الذين تم اختيارهم للقيام بعمليات انتحارية مع أرقام هواتف من قام بعمليات انتحارية ما بين عامي 2013 و2014 ومن سيقوم بمثل هذه العمليات ليتمكنوا من تبليغ ذويهم أو أصدقائهم بالأمر فيما بعد. وبناء على مقارنة الأسماء اتضح بأن الكثير من المتطوعين الذين غادروا إلى العراق قاموا بعد أسبوع أو أكثر بقليل بعمليات انتحارية. والأقراص المدمجة تتعلق فقط بتنظيم داعش في العراق.
كما أن الملفات تكشف أن كل منطقة من مناطق «داعش» في العراق لها ميزانية مالية خاصة بها، ويتم بين بعض المناطق نوع من التسويات للأوضاع المالية، حيث تدعم مناطق غنية المناطق الفقيرة ماليا، والهدف من ذلك تمكن كل العناصر من القيام بعمليات إرهابية وتغطية كل التكاليف.
ومن أجل ضمان سلطتها الداخلية يستثمر «داعش» الكثير من المال في الخدمات الاجتماعي، حتى إن تكاليف الخدمات الاجتماعية تتعدى بحجمها الأموال التي تدفع من أجل شراء الأسلحة. وما يدعم خزينة داخل إلى جانب بيع النفط والإتاوات التي تفرض على الشركات والناس، ففي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 وصل حجم الإتاوات من منطقة بغداد الشمالية لوحدها نحو نصف مليون دولار.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.