«الشرق الأوسط» تفتح ملف تاريخ العلاقة بين «الإخوان» والسعودية

البنا أسس تنظيما للاغتيالات والجماعة دعمت انقلاب 1948 في اليمن - (الحلقة الأولى)

حسن البنا  و جمال الدين الأفغاني
حسن البنا و جمال الدين الأفغاني
TT

«الشرق الأوسط» تفتح ملف تاريخ العلاقة بين «الإخوان» والسعودية

حسن البنا  و جمال الدين الأفغاني
حسن البنا و جمال الدين الأفغاني

في مصر وبعد 30 يونيو (حزيران) 2013 وانتفاضة الشعب المصري والجيش ضد جماعة الإخوان المسلمين، اعتصمت الجماعة ومحازبوها من الجماعة الإسلامية وبعض جماعات الإرهاب في ميدان «رابعة العدوية» وميدان «النهضة»، وكانت منصات الخطابة في تلك الميادين تمطر المملكة العربية السعودية بالكثير من التهجمات والشتائم.
تطور الأمر لاحقا إلى حملة كبيرة للهجوم على السعودية وكَيْل الاتهامات لها، بسبب مساندتها لخيار الشعب المصري. وهي حملة شارك فيها بعض المنتسبين للجماعة وللإسلام السياسي بشكل عام في السعودية ودول الخليج. وأخذ بعض رموز الإخوان يكررون الهجوم على السعودية والإمارات العربية المتحدة، من على منابر الجمعة في دولة قطر، وقناة «الجزيرة» تشارك في تلك الحملة بكل قوة.
والسؤال هو هل هذا الموقف من الجماعة تجاه السعودية هو موقف جديد ومختلف عما سبقه أم أنه موقف قديم وراسخ ومستمر لدى جماعة الإخوان المسلمين؟
في 2012 تهجم راشد الغنوشي في كلمة له في «معهد واشنطن» على السعودية ودول الخليج وقال: «الثورات تفرض على الملكيات العربية اتخاذ قرارات صعبة، فإما أن تعترف بأن وقت التغيير قد حان، أو أن الموجة لن تتوقف عند حدودها لمجرد أنها نظم ملكية. الجيل الشاب في السعودية لا يعتقد أنه أقل جدارة بالتغيير من رفاقه في تونس أو سوريا».
وقبل الغنوشي وفي 2009 وقفت جماعة الإخوان المسلمين مع جماعة الحوثيين في اليمن عند اعتدائها على الحدود السعودية بالقوة المسلحة، وأصدرت بيانا ينحاز للحوثي ويتهجم على السعودية وينكر عليها حقها في الدفاع عن حدودها، في شواهد كثيرة ليس الغرض إحصاءها بل الإشارة إلى بعضها.

عبر العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عن رؤية ثاقبة بمواقفه التاريخية المساندة للدولة المصرية والشعب المصري منذ إسقاط حكم الإخوان المسلمين وصولا للأمر الملكي الذي جرم جماعة الإخوان المسلمين وعدَّها إرهابية.
وقصة جماعة الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسي المشابهة لها «ومن في حكمها»، بحسب بيان وزارة الداخلية السعودية الصادر في 7 مارس (آذار) 2014، مع المملكة العربية السعودية تستحق أن تروى.
أولا: ما قبل التأسيس. قبل 1928.
من أين جاءت فكرة تحويل الإسلام ودولة الخلافة إلى جماعة سياسية دينية؟ من أول من فكر بها بهذه الطريقة التي نعرفها اليوم؟ من أو ما هو المصدر الرئيس؟ يبدو أن أقرب جواب للصحة هو أن الفكرة نشأت في ذهن جمال الدين الأفغاني، وقد تلقفها حسن البنا من هناك مع استحضار أن البنا تأثر أيضا بالأحزاب القومية الأوروبية كالنازية والفاشية والبلشفية.
إن موارد الفكر الإخواني بشكل عام، وحسن البنا بشكل خاص، لها مصادر عدة: المصدر الصوفي، وقد تحدث عنه حسن البنا وغيره من رموز الإخوان، والمصدر السلفي بمعناه العام، كما أن والد حسن البنا أحمد الساعاتي يعد سلفيا كونه من أهل الحديث وعمله في ترتيب مسند الإمام أحمد المسمى «الفتح الرباني» مشهور لدى التيارات السلفية، وأهل الحديث منهم تحديدا.
حسن البنا باني تنظيمات بارع ولكنه ليس منتج أفكار، ومجمل الخطاب الإخواني الذي تبناه حسن البنا والإخوان عموما قبل سيد قطب، وبخاصة في شِق تسييس الدين، أو بالأحرى التخريجات والتأويلات الجديدة للفقه فيما يتعلق بالشؤون السياسية ودور رجل الدين فيها، هي لدى حسن البنا تتصل بخط واضح يبدأ من موقف عمر مكرم مع خورشيد باشا والتبرير الديني للانقلاب عليه مع محمد علي، نقل الجبرتي عنه قوله في سعيه لعزل خورشيد باشا: «إنما أولو الأمر هم حملة الشريعة والسلطان العادل. وهذا رجل ظالم خارج عن قانون البلاد وشريعتها، وقد كان لأهل مصر دائما الحق في أن يعزلوا الوالي إذا أساء ولم يرض الناس عنه، على أني أذكر لك أن الخليفة والسلطان إذا سار في الناس بالجور والظلم كان لهم عزله وخلعه».
وعمر مكرم شيخ أزهري كانت له شعبية عارمة، وهو ساعد محمد علي باشا ضد المماليك، وضد الوالي التركي خورشيد باشا، وقدم قراءة فقهية جديدة لنصوص الطاعة مثلت نقلة نوعية في علاقة الفقهاء بالمماليك تلك الممتدة لقرون حيث كان دور الفقهاء لا يتعدى التصديق.
وبعد مكرم يأتي رفاعة الطهطاوي في شق غير صغير من فكره، ثم جمال الدين الأفغاني المثير للكثير من الجدل والذي يبدو أن البنا كان ينظر له كنموذج يريد أن يحتذيه ومحمد عبده في مرحلته الأولى قبل أن يعود عنها ويطلق عبارته المشهورة: «لعن الله ساس ويسوس وسياسة».
لم يكن لدى حسن البنا ما كان لدى جمال الدين الأفغاني من العلم والمعرفة ولا من قوة الشخصية ونفوذ التأثير، ولكن يبدو أن الأفغاني كان حاضرا كثيرا لدى البنا في مشروعه، فبعد فكرة توسل الدين لتحقيق أغراض سياسية والمشار لها أعلاه فقد حاول البنا تقليد الأفغاني في كثير من الأمور، ففي حين أنشأ الأفغاني بعد تركه للمحفل الماسوني ما كان يعرف بـ«المحفل الوطني الحر» فقد أنشأ البنا جماعة هي جماعة الإخوان المسلمين، وحين خطط الأفغاني وعبده لاغتيال الخديوي إسماعيل، كما تورد المصادر، ومنها كتاب «عمائم ليبرالية في ساحة العقل والحرية» لرفعت السعيد، فقد أسس البنا تنظيما سريا كاملا للاغتيالات والتفجيرات، وحين تآمر الأفغاني لخلع الخديوي إسماعيل بالتعاون مع الفرنسيين وولي العهد الأمير توفيق فقد تآمر البنا مع بعض آل الوزير في اليمن لخلع الإمام يحيى فيما بات يعرف بثورة 1948، وحين كان الأفغاني يتلاعب في مواقفه السياسية مع كل الأطراف في كل بلد أقام فيه فقد فعل البنا الأمر عينه، حيث تراقص في تحالفاته بين القصر وحزب الوفد والأحزاب الأخرى والإنجليز، وأخيرا فكما أنشأ الأفغاني الكثير من الصحف فعل البنا الأمر ذاته.
هذه مجرد أمثلة سريعة توضح حجم التشبه بالأفغاني الذي أحسب أن البنا كان واعيا به ويسعى له مع عدم إغفال مساحة الاختلاف التي تحتمها المرحلة التاريخية والظروف المتغيرة والمعطيات المختلفة التي عاشها كل منهما بطبيعة الحال، وهو أمر كتب فيه الإخوان المسلمون كثيرا، وكتب فيه غيرهم، ومن أهم الاختلافات بين الرجلين أن الأفغاني كان عالما ومفكرا، وكان يستهدف النخبة دائما ويسعى لصنعها والانطلاق منها، بينما لم يكن البنا عالما ولا مفكرا، ومن هنا فقد كان يلاعب النخبة السياسية الموجودة كالملك وحاشيته والنحاس باشا ونحوهم، ويتملق النخب الثقافية كما في حديثه مع طه حسين أو في محاولته استمالة أحمد أمين.
وجماعة الإخوان المسلمين على مستوى الممارسة كانت تتلاعب بمواقفها وعلاقتها وتتناقض بين الخطاب والممارسة، بل بين كل واحد منهما في كل مرحلة، فمثلا وهي الجماعة التي كانت تطرح دائما محاربتها للصليبية الغربية والصهيونية العالمية كانت على تواصل دائم مع الدول الغربية منذ مؤسسها حسن البنا وإلى اليوم، وهي علاقات كانت تقيمها سرا ومن تحت الطاولة ضدا لدولتها التي نشأت فيها، وقد أخذ حسن البنا مبلغا ماديا من شركة قناة السويس الإنجليزية قدره خمسمائة جنيه، وكانت لجماعته اتصالات بالألمان وشاركت الجماعة في الترويج للدعاية الألمانية وتوزيع خطب هتلر (الإخوان المسلمون: أحداث صنعت التاريخ، محمود عبد الحليم، 1-347) وكانت لهم اتصالات سابقة ولاحقة مع البريطانيين كما ذكر بتدقيق الباحث المعروف علي العميم في مقدمته الماتعة لكتاب ج. هيوارث دن («الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة»، الصادر عن دار «جداول») وكذلك مع الأميركيين منذ الخمسينات وحتى اليوم («الحكومات الغربية والإسلام السياسي بعد 2011»، كتاب المسبار، بحث ستيفن بروك).
تسمية «الإخوان»، من أين جاءت؟
ثمة رأيان هنا: يرى الأول أن تسمية الإخوان مقتبسة من فكرة «الأخويات المسيحية» المنتشرة في أوروبا والتي كانت لها تجليات في مصر عبر «جمعية الشبان المسيحيين» التي قام بعدها عدد من الأعيان والمثقفين من التيارات المدنية بإنشاء «جمعية الشبان المسلمين» وكانت تقوم بأنشطة مشابهة لأنشطة الشبان المسيحيين على عكس ما يوحي به اسمها من صفة دينية.
والرأي الآخر يميل إلى أنها جاءت تأثرا بـ«إخوان من طاع الله» السعوديين. ومع عدم الحصول على معلومة موثقة عن سبب التسمية سوى القصة التي رواها البنا في كتابه «مذكرات الدعوة والداعية» التي بدا فيها أن التسمية جاءت عفوية في أول اجتماع له مع المؤسسين الستة للجماعة، إلا أن مذكرات البنا لا يمكن الوثوق بها كثيرا فهي كتاب صاغه البنا لاحقا بعد تطور الجماعة، وقد كتبه بأثر رجعي روى فيه مذكراته بحسب مصالحه لحظة كتابة الكتاب لا كما حدثت بالفعل. ولكن ثمة مؤشرات لإمكانية تأثره بتسمية الإخوان السعوديين، ومنها:
1- شيوع صيت «إخوان من طاع الله» السعوديين في مصر والصحافة المصرية على وجه الخصوص، وبخاصة بعد نجاحهم كجيش سعودي في السيطرة على الحرم الشريف في مكة ومن بعد في المدينة. وهو اهتمام استمر حتى بعد خلافهم اللاحق مع قائدهم الملك عبد العزيز.
2- الإعجاب المتنامي لدى بعض المثقفين العرب بشخصية الملك عبد العزيز وتجربته، في أثناء البحث عن خليفة يعقب العثمانيين أو ملك يجمع العرب، وقد كتب في ذلك كثيرون منهم أمين الريحاني وخير الدين الزركلي وشكيب أرسلان وآخرون.
3- إعجاب البنا بالملك عبد العزيز الذي عبر عنه في مذكراته، وفي مجموعة رسائله فقال مثلا: «وفي التاريخ الحديث أروع المثل على ذلك، فمن كان يظن أن الملك عبد العزيز آل سعود وقد فنيت أسرته وشرد أهله وسلب ملكه يسترد هذا الملك ببضعة وعشرين رجلا، ثم يكون بعد ذلك أملا من آمال العالم الإسلامي في إعادة مجده وإحياء وحدته». («مجموعة الرسائل» ص58). وأمثالها من العبارات التي تحمل هذا المعنى، وهو إعجاب له أكثر من مصدر:
أ- شيوخه المبرزين الذين لهم علاقات واسعة مع الملك عبد العزيز وعلى رأسهم محمد رشيد رضا ومحب الدين الخطيب.
ب- والده أحمد البنا أو أحمد الساعاتي الذي كان معتكفا على تأليف كتاب «الفتح الرباني في ترتيب مسند أحمد الشيباني» أي مسند أحمد بن حنبل الفقيه المعتمد نجديا، وقد كان لوالده اتصال بالملك عبد العزيز وببعض أئمة الدعوة النجدية، عن طريق محمد نصيف، وإمام الحرم أبو السمح، وهو ممن استفاد من رعاية الملك عبد العزيز لنشر الكتب الدينية.
ت- اتصاله المباشر مع السعودية عن طريق حافظ وهبه، وعرض القدوم للعمل في السعودية كمدرس: «وفي خطاب بعث به حسن لوالده من الإسماعيلية بدا حزينا ومتألما أنه لم يتمكن من السفر». (حلمي النمنم، «حسن البنا الذي لا يعرفه أحد»، ص109).
وقد وقفت بعد كتابة هذه المؤشرات على كتاب ثروت الخرباوي «سر المعبد» وينقل فيه حوارا بينه وبين الإخواني المحامي أحمد ربيع يقول فيه ربيع: «ويبدو أن حسن البنا قد فكر في إنشاء جماعته وخطط لها حينما كان شابا يافعا يطلب العلم في مدرسة دار العلوم، فقد قرأ وقتها الأخبار التي أخذت تتواتر من نجد والجزيرة العربية عن جيش (الأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود) الذي أخذ يساعده في إخضاع الجزيرة العربية له، ليأخذ الحكم عنوة من آل رشيد، أطلق عبد العزيز آل سعود على جيشه (الإخوان) و(إخوان من طاع الله) وجعل شعارا لهم السيف وعبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
قاطعته: إذن الاسم له أصل؟
أحمد ربيع: نعم هكذا قال لي الأستاذ محمود عبد الحليم.
قلت متعجبا: ولكنه لم يقل هذا في كتابه (الإخوان المسلمون... أحداث صنعت التاريخ) لا على الاسم ولا على الشعار!
أحمد ربيع: ستتعجب حينما تعرف أنه قال هذا، ولكن الكتاب خضع لمراجعة من الحاج مصطفى مشهور، وقد طلب منه أن يحذف هذا الكلام... ارتسمت هذه الأفكار في رأس حسن البنا فكان أن أنشأ فور تخرجه (الحركة) أنشأ الجماعة، وكان هاجس جيش إخوان آل سعود يسيطر على فؤاده» (ص180).
كما نقل الخرباوي عن الإخواني أحمد أبو غالي قوله: «كانت دولة آل سعود شاخصة في ذهن البنا، وكان يعتبرها الدولة (البروفة) لدولة الخلافة الإسلامية التي كان يرى نفسه من خلالها خليفة المسلمين» (ص219). ويضيف عن أحمد أبو غالي قوله: «في عام 1935 عرض الشيخ حسن البنا على جدي (يقصد طنطاوي جوهري) أن يقوم بإنشاء تنظيم خاص للجماعة، وإنشاء هيكله وطريقته وبرنامجه وأهدافه... وطلب منه أن يدرس تجربة المملكة العربية السعودية التي كانت ناشئة حديثا وقال له وهو يحبب له الفكرة: إن عبد العزيز آل سعود لم ينشئ دولة إسلامية في الجزيرة إلا بجيش الإخوان، فلماذا لا يكون لدينا الجيش الذي ننشئ به دولة إسلامية بمصر» (ص 266).
تنبئ مذكرات حسن البنا أنه كان حالما بلا حدود، وقائدا ناجحا، كما تنبئ أنه رغم حديثه الكثير عن الآخرة فإن المذكرات تبرز اهتمامه الزائد بالدنيا، أما في «مجموع الرسائل» فيظهر البنا ذكاء وبرغماتية عالية، ومن أمثلة هذا حديثه حين يتناول مسائل شائكة كالوطنية والقومية ونحوهما، فهو يتبع أسلوبا غير واضح فنجده يقول إن كان المقصود بهذا المفهوم كذا من المعاني التي تناسبه والتي يستطيع بها الالتفاف على المعنى الظاهر للمفهوم وجعله مناسبا لتوجهه، وربما أفرغ المفهوم من معناه، وقد اعتمد كثيرا على التناقضات في أقواله وأفعاله، ومن أمثلة هذا، وهي كثيرة، تذمره من تكرار توضيحه لدعوته، ومن تكرار التباسها على الناس («مجموعة الرسائل»، ص37 مثلا).
من جهته فقد كان الملك عبد العزيز حريصا على توثيق صلاته بفقهاء العالم الإسلامي من الهند وباكستان إلى مصر والشام والعراق وغيرها، وكان يقدم لهم أنواع الدعم كافة، على شح ذات اليد في البدايات. وصارت هذه سياسة سعودية ثابتة.
يذكر محمد حامد الفقي السلفي المصري في بداية إطلاقه لمجلة «الإصلاح: صحيفة دينية علمية اجتماعية أخلاقية» التي كان ينشرها من مكة المكرمة وقد صدر عددها الأول في 1 أغسطس (آب) 1928 على لسان الملك عبد العزيز قوله للفقي: «وأن لا تتعرض الصحيفة للشؤون السياسية العامة أو الخاصة». وأضاف: «إذا سلكت الصحيفة هذه الطريقة الحكيمة كان حقا على كل مخلص أن يقدم لها ما يقدر عليه من مساعدة مادية أو أدبية وأنا أول المساعدين لها على ذلك». (مجلد «مجلة الإصلاح» ص 5).
يقول زكريا سليمان بيومي: «وسعى (أي عبد العزيز) لاستمالة بعض الكتاب من أتباع الاتجاه الإسلامي بكل قياداته التي شملت الاتجاه السلفي الذي كان يمثله محمد رشيد رضا، مجلته «المنار»، وحتى أتباع الطرق الصوفية من أمثال الشيخ محمد ماضي أبو العزايم، الدعوة السلفية الوهابية تعارضها، إلى جانب بعض مشايخ الأزهر». راجع: (زكريا بيومي: «موقف مصر من ضم ابن سعود للحجاز 1924-1926»، القاهرة، دار الكتاب الجامعي، الطبعة الأولى 1989 ص15).
كانت وسيلة عبد العزيز الأشهر لهذا الدعم هي طباعة الكتب، لنشر العلم أولا، ولكسب الولاءات الدينية والسياسية ثانيا، وكان يستفيد من بعضهم للرد على بعض تشددات علماء نجد، وفي هذا السياق فقد رعت السعودية حسن البنا مؤسس الجماعة كما رعت والده في مشروعه الموسوعي «الفتح الرباني» (جمال البنا.. «خطابات حسن البنا الشاب إلى أبيه»، ص47).
وتأتي علاقة السعودية بحسن البنا وجماعته «الإخوان المسلمون» ضمن هذا السياق، حتى قبل أن ينشئ الجماعة، وقبل أن تنتشر ويكون لها الصيت الذي حصلت عليه لاحقا.
وفي بواكير صلات الإخوان بالسعودية نبدأ برواية حسن البنا نفسه، قال: «كما كان ينفس عن نفسي التردد على المكتبة السلفية... حيث نلتقي الرجل المؤمن المجاهد العامل القوي العالم الفاضل والصحافي الإسلامي القدير السيد محب الدين الخطيب... كما نتردد على دار العلوم ونحضر في بعض مجالس الأستاذ السيد رشيد رضا». («مذكرات الدعوة والداعية»، ص47).
ويضيف: «أن فضيلة الشيخ حافظ وهبه مستشار جلالة الملك ابن آل سعود حضر إلى القاهرة رجاء انتداب بعض المدرسين من وزارة المعارف إلى الحجاز ليقوموا بالتدريس في معاهدها الناشئة... واتصل الشيخ حافظ وهبه بجمعية الشبان المسلمين لتساعده في اختيار المدرسين، فاتصل بي السيد محب الدين الخطيب وحدثني في هذا الشأن فوافقت مبدئيا... وجاءني بعد ذلك الخطاب التالي من الدكتور يحيى الدرديري المراقب العام للجمعية بتاريخ 6 نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1928 (هذا ونرجوكم التفضل بالحضور يوم الخميس المقبل... وذلك لمقابلة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ حافظ وهبه مستشار جلالة الملك ابن آل سعود للاتفاق معه على السفر وشروط الخدمة للتدريس في المعهد السعودي بمكة) وفي الموعد التقينا وكان أهم شرط وضعته أمام الشيخ حافظ ألا أعتبر موظفا يتلقى مجرد تعليمات لتنفيذها، بل صاحب فكرة يعمل على أن تجد مجالها الصالح في دولة ناشئة هي أمل من آمال الإسلام والمسلمين، وشعارها العمل بكتاب الله وسنة رسوله وتحري سيرة السلف الصالح».
وقد تعثر هذا المشروع لأسباب بيروقراطية، واستمر البنا مدرسا في الإسماعيلية التي أنشأ فيها «جماعة الإخوان المسلمين».
ثانيا: ما بعد التأسيس. 1928 - 1936.
أنشأ البنا جماعة الإخوان المسلمين في عام 1928 وبعد إحكام التأسيس تطلع للتواصل مع الخارج وفي هذا يقول البنا: «كان الإخوان ينتهزون كل فرصة فيتصلون برجال الدول العربية والإسلامية، توثيقا للرابطة ونشرا للدعوة، ومن ذلك زيارتهم للسيد عباس القطان بمناسبة مرضه... وتحدثوا مليا في شؤون الحجاز وشؤون المسلمين عامة». (حسن البنا، «مذكرات الدعوة والداعية»، ص161).
والسيد عباس القطان كان محافظ المدينة المنورة. وقد ذكر شكيب أرسلان في كتابه «خلاصة رحلة المرحوم السيد أحمد الشريف السنوسي»: «ثم دعاه صديقه الشيخ عباس قطان، رئيس بلدية مكة». (ص48) ويبدو أن اختلاف منصب قطان كان لاختلاف الزمان.
وبعد محاولة الاعتداء على الملك عبد العزيز في الحرم من قبل أحد اليمنيين، قرر المجتمعون في المؤتمر الثالث لجماعة الإخوان المسلمين 1934 «بأن يرفع مكتب الإرشاد باسمهم التهنئة الخالصة لجلالة الملك عبد العزيز آل سعود على نجاته، واستنكار هذا العدوان الأثيم».



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.