رئيس جنوب السودان يبحث في الخرطوم تفعيل اتفاقيات التعاون المشترك

سلفا كير سيطلب من البشير دعمه في المفاوضات مع المتمردين

سلفا كير
سلفا كير
TT

رئيس جنوب السودان يبحث في الخرطوم تفعيل اتفاقيات التعاون المشترك

سلفا كير
سلفا كير

يصل رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت اليوم إلى الخرطوم في زيارة رسمية تستغرق يوما واحدا يجري خلالها مباحثات رسمية مع نظيره السوداني عمر البشير تتعلق بتطورات الأحداث في دولة الجنوب وتفعيل اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين منذ العام الماضي، في وقت وقع فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا تنفيذيا يسمح بفرض عقوبات على جوبا تشمل حظر إصدار تأشيرات وتجميد أصول أفراد وهيئات من الحكومة والمتمردين، وأعلن مسؤول جنوب سوداني أن بلاده ستدرس قرار واشنطن للرد عليه، ويأتي ذلك بعد تأجيل المفاوضات بين وفدي الحكومة والمتمردين بقيادة نائب رئيس الجنوب السابق رياك مشار.
وقال السكرتير الصحافي لرئيس جنوب السودان اتينج ويك اتينج لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس بلاده سلفا كير سيصل الخرطوم اليوم للقاء نظيره السوداني عمر البشير لإجراء مباحثات مشتركة حول القضايا العالقة في تنفيذ اتفاق التعاون المشترك، وقال إن القضايا تتعلق بترسيم الحدود وأبيي والمفاوضات الجارية بين جوبا والمتمردين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي أجلت لشهر آخر بعد تباعد المواقف بين الطرفين، وأضاف «كير سيطلب من نظيره البشير أن يقف مع حكومته في موضوع منع القيادات السبع من حزب الحركة الشعبية المفرج عنهم من المشاركة في المفاوضات على أن يقتصر التفاوض بين الحكومة والمتمردين فقط»، وتابع «هذه المفاوضات لا يوجد فيها طرف ثالث والخرطوم لديها ممثل ضمن وسطاء الإيقاد ونحن نطلب من حكومة السودان أن تقف معنا في هذا الموقف المبدئي».
من جانبه قال سفير جنوب السودان لدى الخرطوم ميان دوت إن علاقة بلاده مع السودان تشهد تطورا ملحوظا، وأضاف أن الزيارات المتبادلة بين الجارتين تعود للروابط التاريخية والمصالح المشتركة إلى جانب الملفات العالقة في تنفيذ اتفاق التعاون المشترك بين البلدين، وأضاف أن القمة التي ستنعقد بين الرئيسين سلفا والبشير ستتناول اتفاق التعاون المشترك وإنفاذه بالكامل، وتابع «هناك وفد رفيع المستوى يرافق الرئيس سلفا يضم كلا من وزراء الدفاع والمالية والنفط إلى جانب مستشار الرئيس للشؤون القانونية».
من جانب آخر أعربت القوى السياسية المشاركة في مفاوضات أديس أبابا عن انزعاجها الشديد مما يحدث في مباحثات السلام الجارية بين الحكومة والمتمردين. وقال المتحدث الرسمي باسم الأحزاب السياسية المشاركة في المفاوضات جوزيف مليك أمس إن القوى السياسية المشاركة في التفاوض منزعجة من تدخل رئيس الوزراء الإثيوبي بفرض أجندته المتمثلة في ضرورة إشراك مجموعة السبع في عمليات التفاوض، مؤكدا أن المتفاوضين كانوا قد توصلوا لاتفاق مبدئي قبل إصرار الإيقاد على إدخال طرف ثالث، مبينا أن ذلك يخالف القوانين الدولية الخاصة بالمفاوضات.
كما أوضح أن مجموعة السبع لم تكن جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار السابق بين الحكومة والمتمردين، مجددا رفضهم لإشراك مجموعة السبع قائلا: «لا يوجد اتفاق بين اثنين يُدخل فيه طرف ثالث»، مشيرا إلى أن ذلك يسقط دور الأحزاب السياسية في التفاوض، كما أعرب في ذات الوقت عن رغبتهم في التوصل للسلام ووقف الاقتتال بقوله: «ليس لدينا مانع أن تكون مجموعة السبع طرفا في عملية المصالحة الوطنية».
من جهة أخرى علمت «الشرق الأوسط» أن وفدا رفيعا من جيش جنوب السودان من هيئة الأركان يقوم بزيارة إلى العاصمة الأوغندية كمبالا لبحث التعاون المشترك وتطورات الأوضاع العسكرية على الأرض في جنوب السودان بعد تهديدات من قوات التمرد للسيطرة على حقول النفط في منطقة أعالي النيل التي تشهد معارك عسكرية بين الطرفين، وتنشر كمبالا قواتها في الدولة الجارة منذ اندلاع القتال بين الجيش الشعبي والمتمردين بقيادة رياك مشار في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ونصت اتفاقية وقف إطلاق النار بين جوبا والمتمردين على سحب القوات الأجنبية من البلاد.
إلى ذلك أعلنت جوبا أنها ستدرس القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي باراك أوباما ويسمح بإمكانية فرض عقوبات على جنوب السودان تشمل حظرا على إصدار تأشيرات وتجميد أصول أفراد وهيئات، وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الأوساط الجنوبية تتحدث عن أكثر من 43 من مسؤولين حكوميين وفي الجيش إلى جانب تجار قد يشملهم القرار.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أصدر أمرا تنفيذيا يسمح بفرض عقوبات على جنوب السودان تشمل حظر إصدار تأشيرات وتجميد أصول أفراد وهيئات، وقال مسؤولون بالبيت الأبيض الخميس إن هذه الخطوة تعكس شعور الإدارة الأميركية بالإحباط إزاء عدم إحراز تقدم لإنهاء أعمال العنف في جنوب السودان التي اندلعت منذ ثلاثة أشهر.
وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض أن هؤلاء الذين يهددون السلام والأمن والاستقرار في جنوب السودان أو يعرقلون عمليات حفظ السلام الدولية أو يشاركون في انتهاك حقوق الإنسان لن يعتبروا أصدقاء للولايات المتحدة وقد يواجهون إمكانية فرض عقوبات.
ودعا البيت الأبيض الحكومة في جنوب السودان والجماعات المنشقة بزعامة ريك مشار إلى وضع حد لأعمال العنف قائلا إنه ليس هناك مجال للذرائع أو التسويف. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد نشرت على موقعها مقطع فيديو للدكتور رياك مشار نائب رئيس الجنوب السابق، يتحدث فيه عن خططه والمتمردين التابعين له، بمهاجمة حقول النفط.



59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.