وكيل وزارة الطاقة السعودية: «التوطين» يحمي «الكهرباء» من احتكار شركات أجنبية وابتزازها

العواجي يكشف لـ «الشرق الأوسط» عن «هاجس» تأمين الطلب المتنامي ومستلزمات الإنتاج

د. صالح العواجي - أحد الفنيين السعوديين في محطة توليد الكهرباء
د. صالح العواجي - أحد الفنيين السعوديين في محطة توليد الكهرباء
TT

وكيل وزارة الطاقة السعودية: «التوطين» يحمي «الكهرباء» من احتكار شركات أجنبية وابتزازها

د. صالح العواجي - أحد الفنيين السعوديين في محطة توليد الكهرباء
د. صالح العواجي - أحد الفنيين السعوديين في محطة توليد الكهرباء

كشف الدكتور صالح العواجي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الكهرباء في السعودية، عن سبعة أسباب ضرورية لتوطين الصناعات والتقنيات الجديدة المتعلقة بقطاع الكهرباء وغيره، ومنها الإسهام في خفض الاستيراد من الخارج، والمحافظة على الموارد المالية للمملكة، وعدم الخضوع لاحتكار وابتزاز بعض الشركات الأجنبية المصنعة للمواد والمعدات وقطع الغيار المتخصصة جدًا.
وأوضح العواجي في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن تأمين الطلب المتنامي على الكهرباء، ومستلزمات إنتاجها ونقلها وتوزيعها، هاجس يؤرق الجهات الحكومية المعنية بقطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أن قطاع الكهرباء ركز على تعزيز العلاقة مع المصنعين الوطنيين استشرافًا لآفاق أوسع في توطين الصناعات، وذلك من خلال إيجاد بيئة استثمارية مشجعة ومناسبة لاستقرار الصناعة ونموها ونقل التقنية والمعرفة إليها، وجذب أعلى معدلات الاستثمار في المشروعات الخاصة بقطاع الكهرباء، ودعم الكوادر الوطنية السعودية وتأهيلها. ولفت وكيل الوزارة إلى أن نسبة التوطين لمشتريات الشركة السعودية للكهرباء وصلت لنحو 70 في المائة من إجمالي مشترياتها السنوية، كما بلغت المشروعات التي يجري تنفيذها عن طريق مقاولين محليين 76 في المائة من المشروعات المعتمدة.
وتطرق إلى دراستين أجرتهما وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والبنك الدولي، عن الجدوى الاقتصادية لإنشاء صناعة وطنية لقطع معدات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء بالمملكة، وتبين وجود فرص واعدة لتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء، بما في ذلك تصنيع قطع الغيار، وثبوت الجدوى الاقتصادية للتصنيع المحلي، حيث تسهم في توفير نحو 40 في المائة من تكاليف استيراد قطع الغيار من الخارج.
وأكد العواجي عزم وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية على مواصلة الجهود لتوطين الصناعات الكهربائية في السعودية، وتقديم السبل كافة لدعم المصنعين الوطنيين والمستثمرين وتشجيعهم في هذا المجال، وفقًا لبرنامج «التحول الوطني 2020» المنبثق عن «رؤية المملكة 2030»، بما يجعل المملكة مصدرة للصناعات المتعلقة بقطاع الكهرباء، ومستلزمات إنتاجها، ومنافسًا قويًا على المستوى الإقليمي والدولي.
وفيما يلي نص الحوار..

* إلى أي حد يمثل توطين الصناعات المرتبطة بالكهرباء محورًا مهمًا لدى الوزارة؟
- مما لا شك فيه أن التقدم الصناعي والتقني يمثل المحور الرئيس الذي يدير عجلة الاقتصاد في عالم اليوم، وهو الركيزة الأساسية التي تسهم في التنمية الاقتصادية بكل مقوماتها وروافدها لكل دولة؛ ما ينعكس إيجابًا في النهوض بتلك الدولة، ونقلها إلى مصاف الدول المتقدمة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية. ومن هنا استشعرت الجهات المعنية في السعودية أهمية هذا الموضوع منذ زمن طويل، وكانت ولا تزال تبذل جهودًا كبيرة في سبيل تحقيق التنمية الصناعية؛ إذ شهدت الصناعة الوطنية تطورًا سريعًا يتوافق مع النهضة الاقتصادية المتنامية، والتوسع في المشروعات الاقتصادية الكبرى، والتزايد المطرد في العمران، ما استوجب تطورًا كبيرًا في مشروعات البنية التحتية لقطاع الكهرباء الذي يقع على عاتقه الاستجابة السريعة، والتغطية المباشرة للطلب المتنامي على الكهرباء، ولتأمين الاحتياجات المتزايدة التي فرضها التطور العمراني والتجاري والصناعي المتوالي، ما فرض توسعًا هائلاً في المنظومة الكهربائية في المملكة بأقسامها وعناصرها كافة، وبالتالي نجم عن ذلك مزيد من الإنفاق والمصاريف على استيراد مستلزمات القطاع المختلفة من المعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل عناصر المنظومة الكهربائية كافة وصيانتها. ومن هنا برزت أهمية توطين الصناعات بفروعها وقطاعاتها كافة في المملكة، ومن بينها تلك الصناعات المتعلقة بقطاع الكهرباء.
* عمليًا، أين يمكن لمس أثر توطين الصناعات والتقنيات الجديدة المتعلقة بقطاع الكهرباء في عجلة الحركة الاقتصادية في البلاد؟
- توطين الصناعات والتقنيات الجديدة المتعلقة بقطاع الكهرباء وغيره ضرورة حتمية لعدد من الأسباب، أولها الإسهام في خفض الاستيراد من الخارج؛ ما يعني تخفيضًا ملموسًا في تكاليفه. وثانيًا المحافظة على الموارد المالية للمملكة، واستثمارها في السوق الوطنية. وثالثًا تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. ورابعًا إضفاء المزيد من التعاون والعمل بروح الفريق الواحد مهما اختلفت الجهات الصناعية والخدمية. وخامسا التكامل بين القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة، بعيدا عن المنافسة فيما بينها. وسادسًا تضافر الجهود للتغلب على العقبات التنظيمية والمالية والبيئية والفنية التي تعوق الصناعات التي يمكن تنفيذها بالمملكة، وأهمها عزوف الشباب السعودي عن العمل بتلك الصناعات، والحاجة إلى تعزيز خبرة المصنعين المحليين، ودعم سبل التسويق لهذه المنتجات، مع أهمية تعزيز القيمة المضافة بالتقنيات والخبرات. وسابعًا استقلالية القطاع في تأمين احتياجاته الفنية، وعدم خضوعه لاحتكار وابتزاز بعض الشركات الأجنبية المصنعة للمواد والمعدات وقطع الغيار المتخصصة جدًا التي يحتاجها.
* ما الاستراتيجية التي تتبعونها لتأمين الطلب المتنامي على الكهرباء؟
- كان - ولا يزال - موضوع تأمين الطلب المتنامي على الكهرباء، ومستلزمات إنتاجها ونقلها وتوزيعها هاجسًا يؤرق الجهات الحكومية المعنية بقطاع الكهرباء، وعبر الوزارات المتعاقبة مثل وزارة التجارة والصناعة، ثم وزارة المياه والكهرباء، وأخيرًا وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية. ويُخَصُّ بالذكر هنا أن وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء التي تعتبر جزءًا هيكليًا مهمًا من تلك الوزارات، اعتمدت بالتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية بقطاع الكهرباء، سياسيات واستراتيجيات ترمي إلى تحقيق هذا الهدف المتمثل بتأمين الكهرباء لمن يطلبها بالشكل الأمثل، ووفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، وبالاستفادة من الكثير من البحوث والدراسات التي وضعت أطرها وأشرفت على إعدادها وتنفيذها من قبل المراكز البحثية والجامعات وبيوت الخبرة السعودية.
وأخذ موضوع توطين الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء حيزًا كبيرًا من اهتمام كل الوزارات والجهات المعنية بقطاع الكهرباء إدراكًا منها لمسؤولياتها ومهامها، وبناءً على ما تبين لها من الإحصائيات والدراسات الاقتصادية التي توضح أهمية وجود برنامج وطني لدعم وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء. وسبق أن شكلت الوزارة اللجنة الوطنية لتوطين الصناعات ذات العلاقة بقطاعي الكهرباء وتحلية المياه، برئاستها وعضوية كل من وزارة التجارة والصناعة (سابقًا)، والهيئة العامة للاستثمار، وهيئة المدن الصناعية، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة المياه الوطنية، ومجلس الغرف التجارية، وشركة أرامكو السعودية، لتنسيق ومراجعة وتوحيد الجهود المبذولة في هذا المجال مع الجهات ذات العلاقة، ودراسة الوضع الراهن وإعداد الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتوطين الصناعات، وتحديد الفرص الاستثمارية في صناعة قطع الغيار والمواد، ووضع خطط وسياسات ومتطلبات دعم توطين الصناعات ذات العلاقة بقطاع الكهرباء التي تتطلب اختيارا للبيئة المناسبة اقتصاديا واجتماعيًا وجغرافيًا وسياسيا لإقامة مشروعات صناعية محددة، بغرض الحصول على نسيج صناعي وطني لأهداف وطنية واضحة ومحددة مسبقًا.
* ما أكثر أنواع الصناعات التي تجد اهتمامًا أكبر؟ وما تقييمك لدور القطاع الخاص في توفيرها وفق المواصفات المطلوبة؟
- تحتل صناعة الأجهزة والمعدات والمواد وقطع الغيار، خصوصًا المرتبطة منها بقطاع توليد ونقل وتوزيع الكهرباء، مرتبة متقدمة من حيث التطور والميزان الاقتصادي المتنامي؛ وذلك لارتفاع الطلب على منتجات تلك الصناعات في بناء المنظومة الكهربائية، وفي أعمال الصيانة المستمرة لمعداتها، والحاجة الماسة إلى تأمين قطع الغيار بسهولة وسرعة تتواكب مع النمو المتزايد في الطلب، واستشرافًا لآفاق أوسع لتوطين الصناعات ركّز قطاع الكهرباء على تعزيز العلاقة مع المصنعين الوطنيين، من خلال إيجاد بيئة استثمارية مشجعة ومناسبة من أجل استقرار الصناعة ونموها ونقل التقنية والمعرفة إليها، وجذب أعلى معدلات الاستثمار في المشروعات الخاصة بقطاع الكهرباء، وربط ونقل التقنية الجديدة بخطط التنمية الشاملة للقطاع، ودعم الكوادر الوطنية السعودية وتأهيلها.
* هل من خطة محددة لتعزيز مفهوم توطين هذه الصناعات؟
- لتحقيق مفهوم توطين الصناعات عقد اتفاق بين وزارة المياه والكهرباء (سابقًا)، والهيئة العامة للاستثمار المعنية حاليًا بإعداد الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتوطين الصناعة بالمملكة، وتم بموجب هذا الاتفاق تولي وزارة المياه والكهرباء إعداد استراتيجية توطين الصناعات المرتبطة بقطاعات الكهرباء والتحلية والمياه، لتُضَمَّ لاحقا إلى الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تعدها الهيئة العامة للاستثمار.
وحاليًا، تبذل الوزارة بالتعاون مع الشركة السعودية للكهرباء والجهات الأخرى ذات العلاقة، جهودًا كبيرة في سبيل تعزيز وتوطين الصناعات المتعلقة بقطاع الكهرباء، ومن خلال التقارير المتاحة حول مستوى التوطين في الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء، فقد تبين اعتماد القطاع على عدد كبير من المصانع الوطنية في تأمين احتياجاته مثل الكابلات، وأبراج نقل الطاقة، والعوازل، والمحولات، ومعدات الفصل والوصل والتحكم، ومعدات الحماية، وعدادات الكهرباء، ولوحات التحكم، إضافة إلى مصانع خاصة بقطع الغيار التي يحتاج إليها القطاع في عمليات الصيانة، مثل: المحركات، والصمامات، والمرحلات، وغيرها.
وعمل القطاع على بناء علاقة استراتيجية مع المصنعين والمستثمرين تقوم على تبادل المصالح وتحقيق مبدأ المصلحة المشتركة؛ ما أسفر عن بناء الكثير من المصانع، وزيادة خطوط إنتاجها، كما أنه يسعى إلى حث المصنعين وإلزامهم أحيانًا لخدمة توطين تلك الصناعات، وأداء واجباتهم تجاه المجتمع، عن طريق دعمهم بتأهيل واعتماد المصنعين الوطنين لتصنيع وتأمين المنتجات والمواد التي يحتاجها قطاع الكهرباء لتنفيذ مشروعاته، والاهتمام بمتابعة تطوير وتنمية تلك المصانع ودعمها ومساندتـها فنيًا لتتواكب منتجاتها مع المتطلبات والمواصفات المعتمدة لدى القطاع.
ونتيجة لتعزيز التواصل مع المصنعين الوطنيين وتحفيزهم وتشجيعهم، شهدت قيمة مشتريات الشركة السعودية للكهرباء من منتجات المصانع الوطنية تزايدا ملحوظًا، وبلغت بنهاية الربع الأول من عام 2016 نحو 338 مصنعًا؛ ما أسهم في وصول نسبة التوطين لمشتريات الشركة لنحو 70 في المائة من إجمالي مشترياتها السنوية، كما بلغت المشروعات التي يجري تنفيذها عن طريق مقاولين محليين 76 في المائة من المشروعات المعتمدة من الشركة.
* إلى أي مدى يعتبر حقل الصناعة قطاعًا جاذبًا للاستثمار؟
- لدى القطاع فرص استثمارية كثيرة تساعد على توطين المزيد من الصناعات التي يحتاج إليها، كما أن لدى المصانع أيضا فرصا لتطوير تلك الصناعات إلى مستوى أفضل على المستويات كافة، ومن جميع النواحي، بدءًا من توطين التقنيات المستخدمة بها، والأيدي العاملة، واستخدام المواد الخام والمكونات محلية الصنع في منتجاتـها النهائية، وانتهاءً بتطوير عمليات البحث والتطوير اللازمة لتحسين جودتها وتحقيق متطلبات السلامة والاستدامة فيها.
ولتحقيق ذلك، اتضحت الحاجة إلى إيجاد برنامج طويل المدى لدعم وتوطين الصناعات، تتضافر فيه جهود جميع الجهات بشكل منسق ومتكامل، لتوفير منتجات وصناعات وطنية مميزة وموثوقة بجودة عالية تضاهي الصناعات الأجنبية وتنافسها في الأسعار.
* هل لدى الوزارة مشروع دراسة لرسم خريطة طريق لجعل قطاع الصناعة الأكثر جذبًا للاستثمار؟
- وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية تولي هذا الموضوع الحيوي اهتمامًا كبيرًا؛ إذ انتهت من تنفيذ دراسة بعنوان: «الجدوى الاقتصادية لإنشاء صناعة وطنية لقطع معدات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء بالمملكة»، وتبين من مخرجات تلك الدراسة ما يلي، أولا: وجود فرص واعدة لتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء، بما في ذلك تصنيع قطع الغيار.
ثانيا: توفر الرغبة لدى الكثير من المصانع والمؤسسات المحلية للتصنيع المحلي لقطع الغيار.
ثالثا: ثبوت الجدوى الاقتصادية للتصنيع المحلي، حيث يتم توفير نحو 40 في المائة من تكاليف استيراد قطع الغيار من الخارج.
رابعا: وجود جهات تصنيع محلية كثيرة قادرة على تصنيع الكثير من قطع الغيار المتعددة.
خامسا: عدم كفاية جهات التصنيع المحلية القائمة حاليًا لإنتاج المطلوب من قطع الغيار كمًا ونوعًا.
وسادسا: التوصية بإنشاء مركز للتصنيع الوطني لقطع الغيار مع جهات تصنيع محلية.
كما كلفت الوزارة البنك الدولي بإعداد جزء خاص ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الكهرباء التي يسهم البنك بإعدادها حاليًا مع الوزارة، على أن يختص هذا الجزء بتوطين الصناعات الكهربائية بالمملكة. وبالفعل انتهى البنك الدولي من إعداد المسودة الأولية للاستراتيجية المذكورة، متضمنة تقييم إمكانات التصنيع المحلي لتقنيات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء بالمملكة، والتي تشمل قطع غيار التوربينات الغازية، والدورة المركبة، والكابلات، والأبراج، والمحولات الكهربائية، وكذلك نظم الطاقة الشمسية الضوئية؛ وذلك للوصول إلى الحالة المثلى لتوطين صناعة مكونات المعدات المرتبطة بقطاع الكهرباء.
وخلصت دراسة البنك الدولي إلى التوصيات التالية:
أولا: أن هناك عددا كبيرا من العناصر المحددة التي تخص المنظومة الكهربائية ويمكن تصنيعها محليًا، وتبدي الكثير من الشركات الوطنية اهتمامًا في هذه المجالات.
ثانيا: وجود قدرات تصنيع وطنية بالفعل، ولكن هناك فجوة بينها وبين التصنيع الأجنبي.
ثالثا: إمكانية اختيار مكونات غير معقدة تصنيعيًا، واعتبارها الركيزة الأساسية للتصنيع المحلي.
رابعا: إمكانية توطين إدارة المشروعات بالكفاءات الوطنية.
خامسا: أن هناك فرصة جيدة لدخول الشركات الوطنية شركاء مع الشركات العالمية من ذوي الخبرة لتوطين الصناعات والخبرات.
سادسا: يجب الأخذ في الاعتبار توفير الخدمات محليًا مثل الإشراف والصيانة، ما يعمل على زيادة القيمة المضافة للناتج الوطني.
سابعا: أن التصنيع المحلي لعمليات الإنتاج عالية التقنية الموجودة بالفعل في المملكة، مثل مكونات التوربينات التي يمكن التوسع فيها من خلال المشروعات المشتركة مع الشركات العالمية المرموقة؛ ما يكون له فوائد كبيرة في مجال التدريب ونقل المعرفة ورفع كفاءة الأداء للكوادر البشرية الوطنية.
* كيف تنظرون إلى مستقبل الصناعة في ظل «البرنامج الوطني 2020» و«الرؤية السعودية 2030»؟
- تؤكد وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عزمها على مواصلة الجهود التي تستهدف توطين الصناعات الكهربائية في السعودية، وتقديم السبل كافة لدعم وتشجيع المصنعين الوطنيين والمستثمرين في هذا المجال، وفقًا لبرنامج «التحول الوطني 2020»، المنبثق عن «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى توطين الخدمات والصناعات المتعلقة بقطاع الكهرباء لضمان توفير الوظائف، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز دور الصناعة في تنويع مصادر الدخل، وتطوير أسواق الكهرباء بما يجعل المملكة مصدرة لها، ولمستلزمات إنتاجها (توليد نقل توزيع)، ومنافسًا قويًا على المستوى الإقليمي والدولي، وصولاً بالمملكة إلى مصاف الدول الاقتصادية والصناعية الكبرى، وتلبية أغلب الاحتياجات من قطع الغيار والمعدات المطلوبة لتنفيذ مشروعات الكهرباء لمواكبة النمو المتنامي في الطلب على الطاقة الكهربائية خلال الأعوام المقبلة، الذي يفرضه التطور العمراني والتجاري والصناعي بالمملكة.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».