الانتخابات تعزز اقتصاد الهند المتعثر بحصيلة إنفاق تبلغ خمسة مليارات دولار

الصناديق العالمية تضخ 2.9 مليار دولار للاستثمار في الأسهم والسندات الهندية

تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)
تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)
TT

الانتخابات تعزز اقتصاد الهند المتعثر بحصيلة إنفاق تبلغ خمسة مليارات دولار

تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)
تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)

يتوقع أن يشهد الاقتصاد الهندي المتعثر محفزات جديدة من المليارات التي ستضخها الأحزاب السياسية والمرشحون والحكومة في الانتخابات القادمة، لاختيار الحكومة السادسة عشرة للهند والمزمع إجراؤها في السابع من أبريل (نيسان) والتي ستمتد على مدار خمسة أسابيع.
وفيما يوصف بأحد أكثر الانتخابات الهندية تكلفة، يتوقع إنفاق خمسة مليارات دولارات في هذه الفترة الزمنية القصيرة. وتأتي انتخابات عام 2014 في وقت يشهد فيه الاقتصاد الهندي تباطؤا في النمو حيث بلغت نسبة النمو 4.9 في المائة، وتراجع القطاع الصناعي نتيجة التباطؤ في الطلب العالمي والمحلي. في الوقت ذاته شهدت الهند انخفاضا قياسيا في سعر صرف الروبية وأدى تراجع الأداء الاقتصادي إلى جعل البلاد سوقا غير جاذبة للمستثمرين.
ومن المتوقع أن تعزز الانتخابات العامة القادمة الاقتصاد بمعدلات إنفاق عالية خلال تلك الفترة، بحسب المدير العالم لاتحاد الصناعات الهندية، تشارانجيت بانيرجي.
وأشارت دراسة أخرى أجرتها هيئة الأعمال والتجارة الهندية أن الطلب سيعزز الاقتصاد من خلال الأثر المضاعف، وهو ما يعني زيادة الدخل القومي عدة مرات.
وسوف تشهد الشركات العاملة في مجال الإعلام - مثل القنوات التلفزيونية والصحف ولوحات الإعلانات ووسائل الإعلام الاجتماعية والضيافة - وشركات تشغيل الحافلات والتاكسي والخيام والمطاعم والخطوط الجوية تأثيرا إيجابيا مباشرا للميزانيات الانتخابية للأحزاب السياسية كما هو الحال بالنسبة لآلية الحكومة.
ومن المتوقع أن تصل تكلفة الانتقالات في الحملات الانتخابية لأكبر حزبين داخل الهند - المؤتمر وبهاراتيا جاناتا - إلى مئات الآلاف من الدولارات.
وقالت شركة هاي فلاينغ للطيران، أقدم شركة طيران في الهند، إنها أجرت أسطولها الكامل من المروحيات والطائرات الصغيرة بأسعار تتراوح بين 85000 و150000 روبية في الساعة.
قال آر بوري، رئيس شركة إير تشارترز إنديا، شركة أخرى لتأجير الطائرات: «هناك طلب كبير على الطائرات المروحية والأحزاب السياسية لا تلقي بالا للتكلفة».
وذكر تقرير بيتش ماديسون ميديا أوت لوك أن نحو مليار دولار سينفق على الدعاية سواء في وسائل الإعلام أو الوسائل الأخرى، والذي يصل بالكاد إلى نصف حجم الإنفاق في انتخابات 2009. وقال التقرير «يخطط حزبا بهاراتيا جاناتا والمؤتمر لإنفاق بين أربعة إلى خمسة مليارات دولار على الدعاية».
ويتوقع أن تنال شركات التكنولوجيا مثل غوغل ومواقع الشبكات الاجتماعية مثل تويتر الجزء الأكبر من هذه الأموال عبر التسويق على الإنترنت.
ويقول رئيس فرع غوغل في الهند، غوراف كابور، إن شركته تتوقع هذا العام تحقيق المزيد من الأرباح أكثر مما حققته خلال الانتخابات السابقة لا من الأحزاب الكبيرة فقط بل من الأحزاب الإقليمية الصغيرة أيضا.
إنفاق خمسة مليارات دولار على انتخابات العام الحالي تعني إنفاق ثلاثة أضعاف الأموال التي أنفقت على الحملات الانتخابية السابقة، وهي ثاني أضخم إنفاق بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي وصل معدل الإنفاق فيها إلى سبعة مليارات دولار.
وفي بحث آخر آجراه دويتشه بنك، الذي قام بدراسة البيانات الاقتصادية خلال التحضيرات للانتخابات وبعد الانتخابات الخمسة الأخيرة التي أجريت أعوام 1996 و1998 و1999 و2004 و2009. أشارت الدراسة إلى أن هناك أدلة على ارتفاع النمو في أعقاب كل انتخابات. وأضاف التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي يتجه إلى الارتفاع تدريجيا بعد الانتخابات. ومع اقتراب موعد انتخابات 2014. زادت الروبية الهندية لتصل إلى أعلى وأقوى مستوياتها خلال أسبوعين تقريبا. وقامت الصناديق العالمية بضخ 2.9 مليار دولار للاستثمار في الأسهم والسندات الهندية. وأوضح البحث الذي أجراه دويتشه بنك أن نهاية حالة الغموض السياسي بعد الانتخابات يمكن أن تكون عاملا مهما لتحسين الحالة الاستثمارية، ومن ثم تعزيز النمو الاقتصادي.
وأشار البحث إلى الارتفاع التدريجي – على وجه العموم – لتدفقات المؤسسات الأجنبية بعد الانتخابات. وباستثناء انتخابات عام 1998 التي شهدت مشكلة حادة بسبب الأزمة الآسيوية، كانت الانتخابات الأخيرة في 2004 و2005 بمثابة تحفيز للمستثمرين الأجانب، بيد أن انتخابات 1999 شهدت أيضا ارتفاعا طفيفا بحسب ما أشار إليه التقرير.
والجدير بالذكر أن لجنة الانتخابات الهندية قررت زيادة نسبة الإنفاق في حملات المنافسة على المقاعد البرلمانية بمقدار ثلاثة أضعاف ما كانت عليه تقريبا، حيث يمكن للمشاركين في الانتخابات أن ينفقوا ما يصل إلى 115 ألف دولار (أي ما يقارب 70 مليون روبية).
بيد أن المرشحين أنفقوا أكثر من هذا المبلغ. ويقوم المرشحون السياسيون بمنح الكثير من الأشياء المجانية للناخبين وذلك في شكل أموال نقدية أو سلع استهلاكية أخرى مثل أجهزة إعداد الأطعمة وأجهزة الكومبيوتر المحمولة والتلفزيونات والغسالات وما إلى ذلك. وتعد تلك الأشياء المجانية من الأمور الواقعية التي تحدث في الحياة السياسية الهندية، حيث تأتي هذه الأموال من السوق السوداء.
وتعد هذه الأشياء المجانية التي تُمنح في موسم الانتخابات من العادات المحببة في الهند، حيث يرحب الناخبين بالحصول على تلك المنح المجانية في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويقول سومياجيت سينغ، الطالب الجامعي البالغ من العمر 20 عاما والذي حصل على كومبيوتر محمول مجانا في حملات الدعاية التي تسبق الانتخابات – «يعد هذا الأمر جيدا، حيث يحتاج الجميع إلى الحصول على جهاز كومبيوتر، ولكن كيف يمكن للكثير من الأشخاص أن يتحملوا تكلفته؟» والجدير بالذكر أن الحصول على هذا الكومبيوتر المحمول كان له تأثير على تصويت سينغ.
وبناء على ذلك، ستكون انتخابات 2014 هي أكبر عملية ديمقراطية في العالم ممولة من خلال الأموال غير الشرعية.
ويقول أحد المسؤولين بلجنة الانتخابات الهندية – المكلف بمراجعة إنفاق المرشحين - «من الصعب للغاية رصد تفاصيل نفقات المرشحين من خلال الآليات الرسمية».
وبعد مرور عقد من الزمان على البقاء في منصبه، يتوقع منظمو الاستفتاءات خسارة الائتلاف الذي يقوده حزب المؤتمر مع فوز حزب بهاراتيا جاناتا – الجماعة المعارضة – في ضوء وجود ناريندرا مودي، مرشح منصب رئيس الوزراء.
وقبل الإعلان عن الانتخابات بشكل رسمي، بدأ حزب بهاراتيا جاناتا حملته الانتخابية بالفعل عبر البلاد. ومن اللافت للانتباه هو وجود فريق مكون من سبعة أعضاء – يضم بين أعضائه ديباك كانث، المستثمر في المجال المصرفي لدى سيتي بنك والذي يتخذ من لندن مقرا له – حيث حصل على أكثر من 4 مليارات دولار من التبرعات القادمة من الخارج.
ووفقا للدراسة التي أجرتها غرفة التجارة والصناعة في الهند، فمن المفترض – وجود ثلاثة إلى أربعة مرشحين بارزين للتنافس على كل مقعد من المقاعد البرلمانية، وذلك في ضوء المنافسة التي تشهدها الدوائر بين التحالف الوطني الديمقراطي والتحالف التقدمي المتحد والأحزاب الإقليمية الأخرى وحزب آم آدمي. وبناء على ذلك، فربما تشهد كل دائرة من الدوائر الانتخابية إنفاق ما يتراوح بين 200 إلى 250 مليون روبية في الحملات الانتخابية.
ويمكن أن تنفق الأحزاب والمنظمات ما يتراوح بين 8 و10 مليارات روبية بالنسبة للأشكال الأخرى من النفقات المرتبطة بالحملة مثل اللافتات واللوحات الإعلانية الضخمة وتنظيم الاجتماعات العامة ونقل مديري الحملات الانتخابية باستخدام طائرات الهيلكوبتر وما إلى ذلك. ومع الوضع في الاعتبار ما تنفقه الأحزاب الإقليمية الصغيرة وكذلك حزب المؤتمر وحزب بهاراتيا جاناتا، فإننا بصدد الحديث عن نفقات الأحزاب بإجمالي يتراوح من 35 إلى 40 مليار روبية. وبالإضافة إلى نفقات المرشحين، فستبلغ قيمة نفقات الأحزاب في الانتخابات العامة في 2014 ما قيمته 300 مليار روبية. ولا يتضمن هذا المبلغ تكلفة ما تنفقه لجنة الانتخابات الهندية، بالإضافة إلى تكلفة نشر القوات لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتشير دراسة التجارة والصناعة في الهند إلى أن الانتخابات التي ستجرى في أندرا برديش وأوديشا ستحقق المزيد من التعزيزات بما قيمته 10 إلى 15 مليار روبية.
ويقول جاغديب تشوكار، البروفسور السابق بمعهد الإدارة الهندي: «يتمثل الهدف الأساسي في تحقيق الفوز أيا كانت التكلفة، ولذلك نجد أن الأحزاب تنفق ببذخ على هذه الانتخابات»، موضحا أن مثل هذا الإنفاق يساعد هذه الأحزاب أيضا على تكوين صورة جيدة لها لأطول فترة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.