متى يتم رفع الفائدة الأميركية؟

ما بين تشدد الفيدرالي.. وتحسن النمو والتوظيف

زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام
زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام
TT

متى يتم رفع الفائدة الأميركية؟

زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام
زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام

يميل الاقتصاديون عادة إلى التدقيق في ربط الكثير من الأحداث بالبيانات الاقتصادية المنفردة، لكن تقرير الوظائف قد يبرر التدقيق المفرط، وما زال الاقتصاد الأميركي في ظل الصدمات المتتالية من التقرير على مدار العام برغم التحسن في يونيو (حزيران) الماضي، خاصة مع آثار التصويت المفاجئ في المملكة المتحدة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي انعكس على قرارات رفع الفائدة الأميركية بالسلب وتأجيل خطط الفيدرالي الأميركي (المركزي الأميركي) منذ الرفع الأول في ديسمبر (كانون الأول) في 2015، فإن تقرير يوليو (تموز) يأخذ أهمية أكبر من المعتاد، خاصة مع احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) القادم.
وزاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو، وارتفعت الأجور بما سيعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ويزيد من احتمالات رفع الفائدة هذا العام، وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الجمعة، إن عدد الوظائف غير الزراعية زادت بنحو 225 ألف وظيفة الشهر الماضي، مع تنامي التوظيف على نطاق واسع بعد صعود معدل يونيو بالزيادة بعد التعديل الذي بلغ 292 ألفا.
واستقر معدل البطالة دون تغير عند 4.9 في المائة مع انضمام أعداد إضافية إلى سوق العمل، ما يبرز قوة سوق العمل، وزيادة متوسط الأجور في الساعة بنحو ثمانية سنتات إلى 25.69 دولار للساعة، وارتفع متوسط الأجر على مدار العام بنحو 2.6 في المائة، فيما تقرر تعديل الوظائف الجديدة في مايو (أيار) بالزيادة على 24 ألف من 11 ألف وظيفة.
ووفقا لاستطلاع سابق لـ«رويترز» فإنه كان من المتوقع أن يظهر يوليو (تموز) تراجعا في معدلات التوظيف إلى 180 ألف وظيفة، بانخفاض عن يونيو الذي بلغ 287 ألف وظيفة آنذاك، لكن يظل أعلى من المتوسط لمدة ثلاثة أشهر عند 148 ألف وظيفة.
ودفع نمو الوظائف الأميركية التوقعات إلى زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في سبتمبر، لكن جيمس نايتلي الاقتصادي في «جي بي» لإدارة الأصول قال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يزال هناك الكثير من الأسباب التي تجعل جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، تنتظر لفترة من الوقت وتسلط الضوء على عدم اليقين السياسي والبيانات الاقتصادية المختلطة حول العالم إضافة إلى المخاطر الخارجية، ورجح نايتلي أن نتائج تقرير الوظائف تدعم رفع سعر الفائدة مرة واحدة على قبل نهاية العام الحالي، مؤكدا على أن البنك سيستمر في الخطى بحذر في رفع سعر الفائدة مرة واحدة في الربع الأول من 2017 وأكثر من مرة في النصف الثاني من العام المقبل.
على صعيد آخر، قال اثنان من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي: «إن الأمر ممكن»، في إشارة إلى رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي في سبتمبر، غير أنهما يدعمان تقييم أحدث بيانات لجنة السياسة النقدية للمخاطر الاقتصادية على المدى القريب.
في حين تتضاءل احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، نظرا لطبيعة الفيدرالي في تدقيق البيانات الأميركية وطريقته المعهودة علي تسليط الضوء على المخاطر الخارجية التي لا تزال قيدا حقيقا، والداخلية خاصة في ظل حالة عدم اليقين السياسي المتعلق بالانتخابات الأميركية.
وتقوم السياسة النقدية للبنوك المركزية مثل إنجلترا واليابان وأستراليا وأوروبا على تقديم المزيد من الحوافز النقدية وتعزيز الحوافز المالية، ما يؤثر بشكل مباشر على زيادة تشدد الاحتياطي الفيدرالي حول رفع أسعار الفائدة، خاصة بالنظر إلى الدفعة القوية التي يمكن أن تحدث في أعقاب رفع الفائدة.
وقالت «ستاندرد آند بورز»، وكالة التصنيف الائتماني العالمية، إن ارتفاع متوسط أجر أسبوع العمل في الولايات المتحدة مع ارتفاع متوسط الدخل في الساعة والنمو القوي التراكمي في الوظائف الجديدة خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين يمثل دفعة مرحب بها في ظل ظروف تراجع أرباح الشركات خلال الأيام القليلة الماضية، وتتوقع الوكالة أن يصرف المركزي الأميركي النظر عن رفع الفائدة قبل الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأشارت الوكالة في بيانها أمس، إلى أن تقرير الوظائف الأخير ينبئ بمستقبل أكثر إشراقا للاقتصاد الأميركي وسط المشكلات الاقتصادية التي يمر بها العالم، وهناك فرصة لقادة مجلس الاحتياطي «بالتنفس» قليلا الاجتماع المقبل، والاحتفاظ بخطط المسار الصحيح الذي قد رسموه أول العام لرفع سعر الفائدة بعد الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وستعود الأنظار قريبا إلى يلين في خطابها في وقت لاحق هذا الشهر في ندوة جاكسون هول في أواخر أغسطس (آب) الحالي، خاصة بعد تقرير الوظائف الذي فاق التوقعات بنحو 40 في المائة، إلا أن العلاقة المتوترة بين سوق المال والاحتياطي الفيدرالي منذ رفع ديسمبر (كانون الأول) تعلن أن هذا الوقت هو الأنسب للتدقيق في تلميحات يلين المعتادة حول الفائدة لتصيد أنسب الأوقات للاستثمار أو التخارج من سوق المال.
ويرى رانكو بريتش محلل سوق المال، أنه لم يعد هناك فرصة لدفن الرؤوس في الرمال فنهج سوق المال العالمي لم يكن مرضي منذ بداية العام، مؤكدا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن تحسن بيانات سوق العمل سيدفع الفيدرالي «لفتح النار» لرفع أسعار الفائدة، التي ستزيد من مخاوف تقلبات سوق المال على المدى القريب.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأسبوع الماضي توسع الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني بمعدل سنوي 1.2 في المائة، أي أقل من توقعات سابقة لبلومبرغ، مما يرجح أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي قرب 2 في المائة بحلول نهاية العام الحالي.
ومساء أمس أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي عن نجاح الاقتصاد الأميركي في توفير 255 ألف وظيفة جديدة خلال تموز «يوليو»، مع تعديل بيانات يونيو لأعلى، وهو ما يزيد بشدة عن عدد الوظائف الجديدة التي أضافها الاقتصاد في مايو الماضي وكانت 24 ألف وظيفة فقط.
*تأثير بيان الوظائف الأميركية على الأسواق
شهدت الأسواق العالمية حركة كبيرة نتيجة صدور، أو حتى ترقب صدور، بيان الوظائف الأميركية، وارتفع الذهب أمس الجمعة بفعل انخفاض الدولار مع انتظار المستثمرين لاستقاء الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) من تقرير الوظائف الأميركية الشهري، قبل صدوره.
وبحلول الساعة 10:05 بتوقيت غرينتش ارتفع السعر الفوري للذهب 0.1 في المائة إلى 1361.75 دولار للأوقية، وارتفع المعدن واحدا في المائة هذا الأسبوع مدعوما بالدولار الضعيف بعد أن خلا الاجتماع الشهري لمجلس الاحتياطي الأسبوع الماضي من أي تلميح إلى رفع سعر الفائدة في المدى القريب.
وهبط البلاديوم 0.3 في المائة إلى 701.80 دولار للأوقية، ويتجه المعدن المستخدم في صناعة السيارات وكأداة استثمار إلى أول خسارة أسبوعية له بعد مكاسب على مدى ستة أسابيع، وتراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 1157.25 دولار بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2015 عندما بلغ 1177.40 دولار يوم الثلاثاء الماضي، في حين زادت الفضة 0.1 في المائة إلى 20.30 دولار للأوقية.
هذا كما أحبطت بيانات الوظائف الأميركية تعافي الإسترليني، حيث تراجع سعر الجنيه الإسترليني صوب المستوى 1.30 دولار أمس الجمعة، أدنى سعر له في ثلاثة أسابيع، بعد بيانات أفضل من المتوقع بشأن الوظائف في الولايات المتحدة.
كان الإسترليني قد ارتفع 0.15 في المائة إلى 84.76 بنس لليورو، وبدا في طريقه للتعافي، بعد ما تكبد أكبر خسارة يومية في شهر عقب إعلان بنك إنجلترا المركزي حزمة جديدة من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد المتباطئ يوم الخميس.
لكن العملة البريطانية تراجعت في غضون نصف ساعة من صدور البيانات الأميركية 0.5 في المائة إلى 1.3037 دولار، بعد ما لامست أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع 1.3021 دولار.
أما الأسهم الأميركية فقد افتتحت مرتفعة مع ترحيب المستثمرين بالبيانات القوية لسوق العمل، وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 90.43 نقطة بما يعادل 0.49 في المائة ليصل إلى 18442.48 نقطة وزاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 6.35 نقطة أو 0.29 في المائة، ليسجل 2170.6 نقطة وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 23.49 نقطة أو 0.45 في المائة إلى 5189.74 نقطة.
وفيما يخص النفط تراجعت أسعار النفط الخام واحدا في المائة أمس الجمعة مع ارتفاع الدولار بدعم بيانات قوية بشأن الوظائف في الولايات المتحدة ليؤثر مجددا على السلع الأولية مع انتهاء موجة صعود دامت ليومين كانت بفعل تغطية المراكز المدينة وتصيد الصفقات الرخيصة.
وفي الساعة 13:54 بتوقيت غرينتش انخفضت عقود خام برنت العالمي 53 سنتا أو 1.2 في المائة إلى 43.76 دولار بعدما انخفضت في وقت سابق إلى 43.64 دولار للبرميل.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 سنتا أو 1.4 في المائة إلى 41.33 دولار للبرميل بعدما هوت في وقت سابق إلى 41.24 دولار.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».