محافظ بنك إنجلترا المركزي: بريطانيا لا تمر بأزمة مالية جديدة

على الرغم من المؤشرات الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية

محافظ بنك إنجلترا المركزي: بريطانيا لا تمر بأزمة مالية جديدة
TT

محافظ بنك إنجلترا المركزي: بريطانيا لا تمر بأزمة مالية جديدة

محافظ بنك إنجلترا المركزي: بريطانيا لا تمر بأزمة مالية جديدة

تتصف الحكومة البريطانية عالميًا بأنها غزيرة البيانات الاقتصادية، ولا يكاد يمر يوم حتى يصدُر رقم جديد من عاصمة المال والأعمال في العالم، وكان المشترك بين كثير من هذه البيانات الصادرة خلال الشهر الماضي، فيما يخص التشغيل والنمو والتوقعات، أنها الأسوأ منذ عام 2009. أو يمكن القول إنها الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية، إلا أن مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا المركزي، صرح أمس، بأن المشكلات الاقتصادية التي تواجهها بريطانيا حاليا ليست تكرارًا للأزمة المالية، وأن على البريطانيين ألا يخشوا بشأن توافر الائتمان.
كان كارني يتحدث بعد أن خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 0.25 في المائة، ورفع حجم برنامج التيسير الكمي بمقدار 60 مليار جنيه إسترليني «79 مليار دولار».
وأبلغ أنه «على الناس ألا تخشى بشأن توافر الائتمان، فهذه ليست فترة ما بعد الأزمة المالية وليست فترة أزمة اليورو، هذا قطاع مالي حديث يعمل بنجاح».
وعلى الرغم من هذا، فإن الأخبار السلبية تواصلت من بريطانيا، وتراجعت أسعار المنازل ببريطانيا بشكل يفوق المتوقع في يوليو (تموز) الماضي، وقالت «هاليفاكس للرهن العقاري» أمس الجمعة، إن أسعار المنازل البريطانية تراجعت في يوليو لتعكس مكاسب الشهر السابق، لكن من السابق لأوانه القول إن تصويت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي كان سيحدث هذا الأثر الكبير.
وتراجعت أسعار المنازل واحدًا في المائة - في انخفاض أشد مما توقع الاقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» بهبوط نسبته 0.2 في المائة - بعد ارتفاعها 1.2 في المائة في يونيو (حزيران).
ومقارنة بها قبل عام، ارتفعت الأسعار 8.4 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى يوليو دون تغيير عن معدل يونيو.
وقال مارتن أليس، المحلل في «هاليفاكس»: «التغييرات الشهرية قد تكون مضللة، وعادة ما تحدث تراجعات وسط الاتجاه العام الصعودي، إجمالا يظل من السابق لأوانه القول إنه كان هناك أي تأثير على سوق الإسكان نتيجة لما أفرزه استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو».
على جانب آخر أعلن «رويال بنك أوف سكوتلاند» (آر بي إس) عن تفاقم خسائر النصف الأول من العام، وكشف عن خطط جديدة لبيع وحدته «ويليامز آند جلين» عشية حقبة جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي الناجم عن تصويت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وقال البنك المؤمم جزئيًا، ومقره أدنبره، أمس الجمعة، إنه تكبد خسائر عائدة للمساهمين قيمتها 2.05 مليار جنيه إسترليني (2.69 مليار دولار) في النصف الأول من 2016، ارتفاعًا من 179 مليون إسترليني فقط، في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي خطوة مفاجئة قال «آر بي إس» إنه ألغى خطط بناء منصة تكنولوجيا مستقلة لوحدته «ويليامز آند جلين» متعللاً بالتعقيدات وبيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وقال البنك في بيان: «خلص مجلس الإدارة إلى أن المخاطر والتكاليف الكامنة في البرنامج من الضخامة ما يجعل من عدم الحكمة الاستمرار فيه، بدلاً من ذلك سيعطي (آر بي إس) الأولوية لاستكشاف سبل تخارج بديلة».
هذا كما أحبطت بيانات الوظائف الأميركية تعافي الإسترليني، حيث تراجع سعر الجنيه الإسترليني صوب المستوى 1.30 دولار أمس الجمعة، وهو أدنى سعر له في 3 أسابيع، بعد بيانات أفضل من المتوقع بشأن الوظائف في الولايات المتحدة.
كان الإسترليني قد ارتفع 0.15 في المائة إلى 84.76 بنس لليورو، وبدأ في طريقه للتعافي، بعد أن تكبد أكبر خسارة يومية في شهر، عقب إعلان بنك إنجلترا المركزي حزمة جديدة من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد المتباطئ يوم الخميس.
لكن العملة البريطانية تراجعت في غضون نصف ساعة من صدور البيانات الأميركية 0.5 في المائة إلى 1.3037 دولار، بعد أن لامست أدنى مستوى في 3 أسابيع 1.3021 دولار.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.