ليروي ساني.. ماسة في حاجة لمن يصقلها

غوارديولا فكر في ضم لاعب شالكه إلى بايرن قبل أن يقرر ضمه إلى سيتي بمبلغ خيالي

ساني قبل أن يرحل عن شالكه  - ساني (رقم 20) مع المنتخب الألماني أمام المجر (أ.ب)
ساني قبل أن يرحل عن شالكه - ساني (رقم 20) مع المنتخب الألماني أمام المجر (أ.ب)
TT

ليروي ساني.. ماسة في حاجة لمن يصقلها

ساني قبل أن يرحل عن شالكه  - ساني (رقم 20) مع المنتخب الألماني أمام المجر (أ.ب)
ساني قبل أن يرحل عن شالكه - ساني (رقم 20) مع المنتخب الألماني أمام المجر (أ.ب)

رغم أن البعض قد يندهش من ضخامة المبلغ البالغ 37 مليون جنيه إسترليني الذي أغدقه مانشستر سيتي على لاعب لم يتجاوز الـ20 من عمره وشارك في أربع مباريات دولية فقط، وموسم واحد كامل في الدوري الممتاز، ولم يحصد أية ميداليات باسمه بعد، فإن الحقيقة تبقى أن ليروي ساني ليس بلاعب عادي.
عندما تولى جوسيب غوارديولا مهمة تدريب مانشستر سيتي، خلفًا لمانويل بيليغريني وعمد إلى تقييم الفريق الذي ورثه عن سلفه، ربما لاحظ المدرب صاحب الأصول الكتالونية وجود بعض الثغرات الكبرى التي يتعين عليه رأبها - خاصة تعزيز خط الدفاع، أو ربما إضافة ثقل إلى خط الوسط. نظريًا، يبدو مانشستر سيتي مجهزًا بصورة جيدة في مركز لاعب خط الوسط المهاجم الذي شغله ساني حتى الآن، لكن المدرب كان على يقين من أن عليه السعي لاستهداف لاعب كان محل اهتمام النادي لبعض الوقت - تحديدًا اللاعب الألماني الدولي الذي يتواءم مع الخطة الكبرى لغوارديولا. وكان غوارديولا قد قرر ضم ساني إلى بايرن ميونيخ أثناء تدريبه للنادي البافاري قبل أن يضمه إلى مانشستر سيتي عندما تولى الإشراف على النادي الإنجليزي هذا الموسم.
وعليه، دخل مانشستر سيتي في معركة طويلة مع نادي شالكه الذي تميز بموقف قوي بالنظر إلى ارتباط أفضل لاعبيه به بعقد يستمر حتى موسم 2018 - 2019. ومن الواضح أن قرار النادي الألماني بتمديد أجل عقد اللاعب مرتين في غضون ثلاثة أشهر، كان حكيمًا. وعليه، لم يكن هناك مفر من التفاوض، وبالنظر إلى المبلغ الذي طرحه النادي الألماني في بداية التفاوض مقابل الاستغناء عن اللاعب، فإن المبلغ الذي استقر عليه مانشستر سيتي يبدو صفقة ناجحة. جدير بالذكر أن الكثير من البنود المالية الإضافية للتعاقد يمكن أن تدفع بالرقم إلى ما يزيد على 40 مليون جنيه إسترليني. والمؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل الجزم بما إذا كان ساني جديرًا بدفع هذا المبلغ الهائل، خاصة وأن اللاعب لا يزال يبدو كالماسة غير المصقولة بحاجة لمن يصقلها ويلمعها. ومن خلال استعراض الفترة التي قضاها غوارديولا في برشلونة وبايرن ميونيخ، يتضح أن هذا المدرب يبرع في تنمية المواهب الجديدة.
في مدينة غلزنكيرشن معقل فريق شالكه، كان ساني نجمًا متألقًا داخل فريق تغلب عليه القدرات المتوسطة، وبدا ساني أشبه بالضوء المتلألئ داخل فريق يعج باللاعبين العاديين الذين تعرضوا للهزيمة بسهولة على يد نادي شاختار دونتيسك خلال الجولة الأولى من التصفيات في بطولة الدوري ألأوروبي وأنهى الموسم بفارق 36 نقطة خلف بايرن ميونيخ الذي كان يقوده غوارديولا بالدوري الممتاز الألماني الموسم الماضي.
والمؤكد أن المباريات التي خاضها الفريق أمام بايرن ميونيخ عززت الانطباع الإيجابي الذي تولد لدى غوارديولا تجاه اللاعب. كان ساني قد عاون ماكس مير خلال اللقاء الأول لتكون الثمرة هدفًا وضع شالكه في المقدمة حتى تعرض للهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. وخلال اللقاء الثاني، بدا ساني مصدر التهديد الأكبر من جانب فريقه في المباراة التي انتهت بخسارة شالكه بثلاثة أهداف من دون مقابل. وأثناء وجوده في بافاريا، قال غوارديولا: «ليروي موهبة كبرى. وليس بوسعي سوى تهنئة ألمانيا على امتلاكها مثل هذه الموهبة».
وقد تجلت قدراته منذ البداية. على امتداد تاريخ شالكه البالغ 112 عامًا، ربما لم يسبق وأن قدم أي لاعب مثل هذا الأداء المتألق في مشاركته الأولى مع الفريق داخل أوروبا عن ساني في سانتياغو برنابيو ملعب ريال مدريد في مارس (آذار) 2015. كان شالكه متقهقرًا أمام ريال مدريد بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد بعد مباراة الذهاب ببطولة دوري أبطال أوروبا، عندما بدل روبرتو دي ماتو - مدرب شالكه في ذلك الوقت - المصاب إريك ماكسيم تشوبو موتينغب بعد أقل من نصف ساعة من بداية المباراة.
بدت مباراة الإياب بعيدة عن متناول شالكه، في الوقت الذي بدا ريال مدريد متقدمًا بثقة. إلا أن الأخير لم يضع في حسبانه النهم الشديد داخل اللاعب البديل الذي تجاوز سن المراهقة بالكاد. ونجح ساني في بث روح قوية جديدة بأداء فريقه لتتحول نتيجة المباراة إلى التعادل بثلاثة أهداف، ليصبح الإجمالي 5 - 3، بفضل اللمسة النهائية الرائعة له على كرة موجهة لمرمى الخصم من على بعد 20 ياردة قبل أن يضطلع بدور مهم في الهدف الثاني لفريقه.
ومع ذلك، ظل شالكه بحاجة إلى هدف آخر كي يضمن التأهل، وكاد ساني أن يحقق هذا الإنجاز لولا أن تصدى حارس ريال مدريد إيكر كاسياس له. تأهل ريال مدريد، لكن نجح ساني في التأكيد على موهبته، وسرعان ما أحرز هدفًا له في إطار الدوري الممتاز الألماني أمام هرتا برلين خلال عطلة نهاية الأسبوع التالية.
وفي ظل هذا التفوق الرياضي، لم يكن من المثير للدهشة العلم بأن ساني أيضًا سليل عائلة رياضية عريقة، فوالده المتميز هو سليمان الذي لعب 55 مرة مع المنتخب السنغالي كمهاجم سريع، ووالدته ريجينا فيبر، فازت بالجائزة البرونزية في دورة الألعاب الأوليمبية التي أقيمت عام 1984، لتصبح أول مواطن ألماني يحصل على ميدالية في الجمباز في تاريخ دورة الألعاب الأوليمبية. كما أن شقيقيه من لاعبي كرة القدم الموهوبين، لكن بدا واضحًا منذ سن مبكرة أن ساني يشكل موهبة خاصة.
وقد أشاد به البعض داخل ألمانيا باعتباره قائد الجيل القادم من اللاعبين الألمان، الأمر الذي بدا متوافقًا للغاية مع عمق موهبته، بجانب إشادة جميع المدربين الذي لعب تحت قيادتهم بمهارته. ويتميز ساني بمواهب متعددة، من المعتقد أن غوارديولا سيحرص على استغلالها في الوقت المناسب. داخل شالكه، جرت الاستعانة معظم الوقت بساني على الجانب الأيمن، مما سمح له باستخدام قدمه اليسرى القوية. كما أن استعداد ساني للتقهقر إلى مراكز متأخرة بالملعب لا بد وأنها جذبت أنظار المدرب، مما يجعله اختيارا مثاليًا لأسلوب الضغط المكثف على الخصم.
غوارديولا قال عن ساني بعد ضمه لمانشستر سيتي في تصريحات نشرت بموقع النادي: «يتمتع اللاعب بقدرات فنية هائلة، يتعامل مع الكرة بثقة، وكثير من الجوانب في أدائه تستحق الإعجاب». وأضاف: «إنه لاعب سريع ويستمتع بخلق الفرص لزملائه، يعمل بجدية من أجل فريقه ويسجل له الأهداف أيضًا.. إنه كلاعب، لا يزال يتطور، ولكنه بالفعل ضمن المنتخب الألماني وأعتقد أنه سيشكل إضافة كبيرة لنادينا». وأضاف غوارديولا: «إنه موهبة فريدة ولاعب مثير للاهتمام أعتقد أن مشجعينا سيستمتعون بمشاهدته. يمتلك قدرات فنية رائعة ولا يواجه أي عناء والكرة في حوزته وهناك الكثير من الأمور يمكن أن تثير الإعجاب بشأن الطريقة التي يلعب بها»
واعترف ساني بأن فرصة اللعب تحت قيادة غوارديولا كان لها دور كبير في انتقاله للفريق الإنجليزي، وقال: «أعرف أنني سأتعلم الكثير معه والآن يمكنني أن أتقدم لمرحلة جديدة في مسيرتي». وأضاف: «تابعت غوارديولا مع برشلونة وبايرن ميونيخ اللذين حقق معهما الكثير وقدم الكثير أيضًا للاعبين الشبان.. أعتقد أنه بإمكانه أن يضيف إلى قدراتي كلاعب..»
وسجل ساني 11 هدفا خلال 47 مباراة في الدوري الألماني مع شالكه، علمًا بأنه سجل ظهوره الأول في أبريل (نيسان) 2014.
واستدعي ساني للمرة الأولى إلى قائمة المنتخب الألماني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وقد شارك في أربع مباريات دولية حتى الآن، من بينها مشاركته من مقعد البدلاء في المباراة التي خسرتها ألمانيا أمام فرنسا في الدور قبل النهائي من كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) التي أقيمت مؤخرا بفرنسا.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.