إيران تعدم «سرا» عشرات من السنة .. و178 منظمة دولية حقوقية تدين

حزب الحرية الكردستاني: طهران لفقت تهمة الانتماء إلى «داعش» لإعدام 50 ناشطًا كرديًا

إيران تعدم «سرا» عشرات من السنة .. و178 منظمة دولية حقوقية تدين
TT

إيران تعدم «سرا» عشرات من السنة .. و178 منظمة دولية حقوقية تدين

إيران تعدم «سرا» عشرات من السنة .. و178 منظمة دولية حقوقية تدين

على الرغم من إعلان إيران رسميا تنفيذ حكم الإعدام بحق 20 ناشطًا سنيّا، فإن الغموض يحيط بإعدام عدد كبير من السجناء السياسيين في سجن رجائي شهر، في حين طالبت منظمات دولية بوضع حد للسلوك الإيراني.
بموازاة ذلك، أعلنت السنة في إيران عن تدشين منظمة ترصد انتهاكات حقوق الإنسان وتجاوزات النظام الإيراني.
وشككت منظمات حقوق إنسان دولية وإيرانية بشأن ما أعلنته طهران على لسان المدعي العام، أول من أمس، حول الإعدامات التي استهدفت ناشطين كردا في سجن رجائي شهر. وكانت التقارير ذكرت أن السلطات نقلت 37 سجينا، تمهيدا لتنفيذ حكم الإعدام.
في هذا الصدد، أدانت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، التي تضم 178 منظمة من 120 دولة، بشدة إعدام العشرات من السنة في إيران، وطالبت الدول التي تملك علاقات اقتصادية وسياسية مع طهران بالتدخل العاجل لوقف إعدامات محتملة في سجن رجائي شهر كرج. كما طالبت بأن توضع انتهاكات إيران لحقوق الإنسان على رأس مفاوضاتها مع المسؤولين الإيرانيين، مشددة على ضرورة الضغط عليهم للعمل بالتزاماتهم وفقا للمواثيق الدولية، خصوصا الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي وافقت عليه طهران منذ 40 عاما.
أول من أمس، أعلن أمين عام لجنة حقوق الإنسان في القضاء الإيراني، محمد جواد لاريجاني، أن طهران تجري مفاوضات حول حقوق الإنسان مع دول أوروبية بحضور وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني. ووفق لاريجاني، فإن المفاوضات تأتي بـ«طلب من النظام الإيراني» وإن القضاء حدد محور المفاوضات للخارجية الإيرانية.
من جانبه، قال رئيس الجمعية الفيدرالية لحقوق الإنسان عبد الكريم لاهيجي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إعلان الإخوة لاريجاني في القضاء الإيراني عن مفاوضات بين إيران والأوروبيين يأتي في إطار الصراع الداخلي الإيراني». وأوضح أنه «كالعادة كان كلام لاريجاني موجها إلى حكومة روحاني التي من المقرر أن تجري مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان بين أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)». وبشأن توقيت الإعلان، أفاد أنه «نظرا للحوار المرتقب بين وزير الخارجية محمد جواد ظريف والاتحاد الأوروبي يريد الإخوة لاريجاني التدخل في مسار المفاوضات وتحميل مواقفهم لوزارة الخارجية، وهذا من مؤشرات الصراع بين تيارين في هيكل النظام».
بدوره، قال رئيس السلطة القضائية، صادق لاريجاني، على هامش مؤتمر لحقوق الإنسان، الأربعاء، أن طهران ستجري مفاوضات مع الجانب الأوروبي بشروط «إيرانية» حول حقوق الإنسان، مضيفا أن «طهران استبعدت أميركا من المفاوضات».
وتعليقا على الإعدامات الأخيرة، قال لاهيجي إن «الشبكة الفيدرالية أن المعتقلين منذ خمس سنوات في السجون، ولا توجد معلومات دقيقة حول المحكمة، لكن الآن السلطات أعدمتهم بحجة الانتماء لتنظميات (جهادية)، واللافت أنهم جميعا من الكرد ومن أهل السنة في إيران، وليس من الواضح أن النظام أراد الثأر من الكرد أو من أهل السنة. لكن بيان وزارة المخابرات التي صدرت الأربعاء كان واضحا أنه يهدف إلى ترهيب وتخويف الكرد، وكذلك البلوش الذين ينتمون إلى المذهب السني».
وكان لاهيجي، أول من أمس، قد قال، عبر موقع الشبكة الفيدرالية لحقوق الإنسان، إن «المجتمع الدولي لا يمكنه أن يغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة على يد حكام إيران»، معتبرا «إعدام عدد كبير من السجناء الكرد بناء على اعترافات إجبارية ومحاكمة غير عادلة إساءة لمعايير حقوق الإنسان الأساسية».
هذا، وتعرضت الدول الأوروبية إلى انتقادات واسعة لتجاهلها انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، خصوصا إعدام المراهقين في وقت كانت تجري مفاوضات نووية مع طهران. وزادت المنظمات من مطالبها بدخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ ومساعي طهران لإقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية في محاولة منها لكسر العزلة في السنوات الأخيرة.
في السياق نفسه، قال المتحدث باسم منظمة حقوق الإنسان الإيرانية المختصة برصد حالات الإعدام، محمود أميري مقدم، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «منذ وصل روحاني إلى منصب الرئاسة طالبت منظمات حقوق الإنسان الدول الغربية بأن تستثمر المفاوضات التي تجريها مع طهران وأصبحت العلاقات الدبلوماسية في وضع أفضل من السابق ويجب أن تكون قضية حقوق الإنسان في مقدمة تلك المفاوضات». وتابع أنه «في السنوات الثلاث الأولى من رئاسة روحاني لم تتحسن أوضاع حقوق الإنسان، بل زادت سوءا في بعض المجالات، منها الإعدامات، مثلا في العام الماضي كان لدينا أعلى رقم من الإعدامات خلال الـ25 سنة الأخيرة، بمعدل يومي ثلاث حالات إعدام».
وأوضح أميري أن تدهور أوضاع حقوق الإنسان «يتناقض مع تحسين العلاقات الدبلوماسية في حين نشاهد ارتفاع حالات الإعدام». وعن مفاوضات إيران المتوقعة مع الاتحاد الأوروبي، لفت إلى أنهم يأملون في «ألا تكون المفاوضات حول حقوق الإنسان التي تشير إليها إيران فارغة، وإنما يكون تحسين أوضاع حقوق الإنسان من الشروط المسبقة لإعادة العلاقات الاقتصادية بين الدول الأوروبية وإيران. مضيفا أن الحكومة الإيرانية بحاجة إلى الاستثمار الأوروبي». وأضاف: «نحن نريد تحسين أوضاع حقوق الإنسان في العمل، وليس مجرد وعود، بمؤشرات واضحة تكون من الشروط الأساسية للاستثمار في إيران، ولا يكفي اكتفاء الطرفين بالإعراب عن القلق من دون تغيير حقيقي في أوضاع حقوق الإنسان. يجب وضع شروط محددة ومطالب واضحة على طاولة الحوار وبمؤشرات يمكن التحقق منها».
وبشأن الأحكام الصادرة ضد ناشطين من أهل السنة، قال أميري إن «ما لا يقل عن ثلاثين من السجناء نقلوا من السجن إلى زنازين فردية من أجل تنفيذ حكم الإعدام»، مضيفا أن «سبعة آخرين قد صدر بحقهم حكم أولي وأن ملفاتهم كانت قيد الدراسة وليس من الواضح إن كانوا من بين المعدومين».
وحول التباين بشأن عدد المعدومين، قال أميري إن «الجهاز القضائي يفتقر للشفافية. لا يمكن الوثوق في أن الإحصائيات التي تعلنها السلطات نهائية أم خلاف ذلك. نحن نعرف أن عدد السجناء الذين نقلتهم السلطات إلى الزنازين الفردية أعلى بكثير من الإحصائية المعلنة، ولكن حتى الآن لم نتمكن من التوصل إلى العدد الحقيقي بسبب ما نواجه من قيود». وأضاف أميري أن «الإعدامات تعتبر غير قانونية في ظل القانون الدولي والدستور الإيراني»، معربا عن أمله في أن تقابل الإعدامات إدانة دولية واسعة، فضلا عن ذلك، طالب أميري بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في ملابسات الإعدامات التي نفذتها السلطات.
في غضون ذلك، أعلنت منظمة نشطاء السنة في إيران عن تدشين أعمالها دفاعا عن أهل السنة في إيران، وقالت المنظمة، في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط»، إنه «مع مرور سبعة وثلاثين عاما من الاضطهاد الديني والتمييز السافر وهضم الحقوق وتهميش المجتمع السني في إيران، حيث راح ضحية ذلك مئات من العلماء الأجلاء والنخب والنشطاء والدعاة، ونظرا لسلسة الإعدامات الجماعية التي نفذتها الحكومة الإيرانية ضد نشطاء السنة بين فينة وأخرى - كإعدام جماعي لـ22 داعية وناشطا سنيا من كردستان، وقبل ذلك إعدام جماعي لـ16 ناشطا بلوشيا، بتهمة الدعوة إلى عقيدة أهل السنة والجماعة - قمنا بتأسيس جمعية حقوقية لإيصال صوت أهل السنة المضطهدين في إيران إلى أحرار العالم».
في السياق نفسه، أضاف البيان أنه «إذا استطاعت حبال مشانق الحكومة الإيرانية أن تخمد صوت ثلة من خيرة شباب أهل السنة، فإن آهات ذويهم ستصدح عاليا وستكون رادعا أمام الظلم والطغيان بكل عزيمة وإصرار».
و كشف القيادي في حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، خليل نادري، لـ«الشرق الأوسط»: أن النظام الإيراني أقدم خلال اليومين الماضيين على إعدام نحو 50 ناشطًا سنيًا من القومية الكردية في سجون رجائي شهر، في مدينة كرج وسجون مدينة سنة، بتهم التطرف والتكفير والانتماء لتنظيم داعش الإرهابي، التي لفقها لهم الحرس الثوري الإيراني والأجهزة القمعية الأخرى التابعة لنظام الملالي في طهران».
وأضاف نادري: «هؤلاء الناشطون الذين أعدمتهم طهران كانوا بعيدين كل البعد عن التطرف والتكفير وعن تنظيم داعش الإرهابي، وبعكس ما أعلنته عنهم طهران، في الحقيقة هؤلاء أعدموا لأنهم لم يخضعوا لأوامر طهران، ولم يقدموا الدعم للجماعات الإرهابية التي يحتضنها النظام الإيراني ومنها (داعش). وتهمة هؤلاء هي أنهم أكراد وكانوا متمسكين بمبادئهم ويدافعون عن قوميتهم ومذهبهم»، مستدركًا بالقول: «غالبية المعدومين من الشباب». وأشار نادري إلى أن حملة الإعدامات التي نفذتها طهران تأتي بعد نشر معلومات دقيقة عن إيواء النظام الإيراني عشرات من معسكرات تدريب وإعداد إرهابيي «داعش» على أراضيها، ومنها جماعة رجل الدين الكردي المتطرف محمد العلوي الذي تم الكشف عن تورطه مع النظام الإيراني في تجنيد وإعداد مسلحي «داعش» ومن ثم إرسالهم إلى العراق والدول العربية الأخرى للانضمام لصفوف التنظيم وتنفيذ عمليات إرهابية.
وكشف نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، وقائد جناحه العسكري، حسين يزدان بنا، عن دعم النظام الإيراني لتنظيم داعش. وحدد يزدان بنا عددًا من المعسكرات التي يتدرب فيها الإرهابيون في إيران وخريطة وجودها بالتفصيل، منها معسكر الإمام علي في طهران، ومعسكر غازانجي في محافظة كرمانشاه، ومعسكر الإمام صادق في مدينة قم، ومعسكر «حزب الله» في مدينة ورامين، ومعسكر أمير المؤمنين في منطقة بان روشاني في محافظة عيلام، ومعسكر مصطفى الخميني في طهران، ومعسكر الغيور الواقع بين الأحواز وخورام شهر، ومعسكر الكوثر الواقع بين دزفول وشوش. إضافة إلى مراكز إعداد الإرهابيين فكريًا وسياسيًا، ويشرف على هذه المراكز والمعسكرات، علي خامنئي والحرس الثوري بشكل مباشر.
في غضون ذلك، كشف القيادي في حزب الكوملة الكردستاني الإيراني، ومسؤول العلاقات العربية في الحزب، سوران بالاني لـ«الشرق الأوسط»، عن عدد المواطنين الأكراد الذين اعتقلتهم جهاز الاستخبارات الإيراني خلال الشهرين الماضيين، وأضاف: «اعتقلت الاطلاعات الإيرانية بحجج سياسية وأمنية نحو 70 مواطنًا كرديًا من مدن شنو، ومهاباد، وبيران شهر، وبوكان، وسقز، وسنة، وكامياران، وسردشت، ومريوان، وتبريز، وسلاسي باوجان، وسرجنار»، وزود بالاني «الشرق الأوسط» بقائمة تضم أسماء المعتقلين كافة، مبينًا أن أحدهم ويدعى جلال جوان مرد، قد فقد حياته تحت التعذيب في سجون النظام الإيراني في مهاباد. وكشف بالاني أن 18 معتقلاً كرديًا آخرين في سجون النظام الإيراني مهددون بالإعدام.



روسيا قلقة من هجوم أميركي جديد ضد إيران

مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
TT

روسيا قلقة من هجوم أميركي جديد ضد إيران

مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)

أفادت موسكو بأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية جديدة ضد إيران لا يزال قائماً، في وقت يسود الترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية أميركية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه «لا يمكن استبعاد» سيناريو عملية عسكرية أخرى ضد طهران، في ظل ما وصفه بتصاعد الضغوط العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. وعبّر عن قلق بلاده من نشر واشنطن أنظمة هجومية، وتلويحها باستخدام القوة.

من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة «يجب أن تبرم اتفاقاً» مع إيران، مشيراً إلى أن التوصل إليه «ممكن خلال الشهر المقبل»، ومحذراً من أن الفشل سيجعل الأمور «مؤلمة جداً» لطهران.

وفي طهران، لوّح مجدداً جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية، بأن الحرب إذا اندلعت «لن تبقى محدودة»، وقد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وتهديد أمن الطاقة، مؤكداً أن «أول دولة ستتضرر هي الصين». ودعا موسكو وبكين إلى «توقعات واقعية».

وفي ختام زيارته لواشنطن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يهيّئ الظروف لاتفاق جيد»، مؤكداً ضرورة أن يشمل أي اتفاق «ملف الصواريخ والوكلاء».


الرئيس الإسرائيلي: لم أتخذ قراراً بعد بشأن العفو عن نتنياهو

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي: لم أتخذ قراراً بعد بشأن العفو عن نتنياهو

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن طلب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالحصول على عفو في محاكمات الفساد الجارية ما زال قيد المراجعة، بعدما انتقده دونالد ترمب لعدم منحه إياه.

ولطالما اعتبر نتانياهو أن الإجراءات القضائية المتخذة ضده والتي بدأت عام 2019 هي «محاكمة سياسية»، وقد توجّه ترمب إلى هرتسوغ مباشرة في خطاب ألقاه في البرلمان الإسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) دعاه فيه إلى منح رئيس الوزراء عفوا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون أكتوبر الماضي (أ.ب)

وأفاد مكتب هرتسوغ في بيان بأن «طلب رئيس الوزراء قيد المراجعة حاليا في وزارة العدل للحصول على رأي قانوني وفقا للإجراءات المعمول بها».

وأضاف «لن ينظر الرئيس هرتسوغ في الطلب إلا بعد اكتمال تلك العملية، وذلك بما يتماشى مع القانون... ودون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع كانت».

وأشار إلى أنه «على عكس الانطباع الذي أحدثته تصريحات الرئيس ترمب، لم يتخذ الرئيس هرتسوغ أي قرار بشأن هذه المسألة حتى الآن».

وكان نتانياهو في واشنطن لإجراء محادثات مع ترمب الذي قال الخميس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن هرتسوغ «يجب أن يخجل من نفسه» لعدم استجابته بشكل إيجابي لطلب العفو.

ويُتهم نتانياهو في قضيتين بعقد صفقات للحصول على تغطية مؤاتية من وسائل إعلام إسرائيلية، ويتهم في قضية ثالثة بقبول أكثر من 260 ألف دولار في شكل هدايا فاخرة، شملت مجوهرات وشمبانيا، من مليارديرات مقابل الحصول على خدمات سياسية.

وكانت قضية فساد رابعة قد أسقطت في وقت سابق.

ونتانياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي في السلطة يخضع للمحاكمة بتهم فساد.


اتهامات لطهران بالنفاق بعد بث التلفزيون مقابلات مع نساء من دون حجاب

آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

اتهامات لطهران بالنفاق بعد بث التلفزيون مقابلات مع نساء من دون حجاب

آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

أثار بث التلفزيون الإيراني الرسمي مقابلات مع نساء غير محجبات خلال مسيرة لإحياء ذكرى ثورة 1979، غضب منتقدي النظام الديني الذين اتهموا السلطات بالنفاق.

وارتداء الحجاب إلزامي للنساء في الأماكن العامة منذ ثورة 1979، لكنه في الأشهر الأخيرة تزايدت الأدلة على خرق النساء لهذا القانون، لا سيما في العاصمة طهران.

وفي المسيرات السنوية التي جرت، الأربعاء، في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الثورة، أجرى التلفزيون الرسمي على شاشته مقابلات مع نساء شاركن في المسيرة وأعلن دعمهن للسلطات، لكنهن كن وللمرة الأولى غير محجبات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتُّهم منتقدو السلطات بالانتهازية بعد هذه الخطوة، وفي أعقاب الاحتجاجات التي هزت إيران، الشهر الماضي، جُبهوا بحملة قمع أسفرت، بحسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف.

كما استعاد بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ذكرى مهسا أميني، الشابة الكردية الإيرانية التي توفيت عام 2022 وهي قيد الاحتجاز بعد اعتقالها بتهمة مخالفة قواعد ارتداء الحجاب، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات استمرت لأشهر.

وفي إحدى المقابلات، التي لاقت انتشاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، سئلت امرأة غير محجبة وبتسريحة شعر الكعكة، عن سبب مشاركتها في المسيرة السنوية للمرة الأولى.

وأجابت المرأة، التي لم يكشف عن اسمها: «بالنظر إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، أردت أن أقول إن المقاومة ما زالت حية باسم إيران وفي قلوبنا». وعندما سئلت عما إذا كانت لديها رسالة لأعداء إيران، أجابت: «إما الموت وإما الوطن».

امرأة تحمل صورة للشابة الإيرانية مهسا أميني (أ.ف.ب)

وبثت مقابلات عدة مماثلة من مسيرة طهران التي رفعت كالعادة شعارات معادية لعدو إيران اللدود، الولايات المتحدة.

وعدّ جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة «متحدون ضد إيران النووية» الأميركية، أن إظهار نساء غير محجبات هو بمثابة صمام لتنفيس الضغط في الداخل والخارج وسط حملة القمع التي تصدت للاحتجاجات.

«مجرد أحمق»

نشر الحساب الرسمي للحكومة الإسرائيلية باللغة الفارسية، على منصة «إكس»، الذي تديره وزارة الخارجية، صوراً من مقطع الفيديو، متسائلاً: «لماذا قتلت إيران مهسا أميني؟».

وقالت الصحافية والكاتبة الألمانية من أصل إيراني، غولينه عطائي، إنه على الرغم من المظاهر، «يستمر فرض الحجاب الإلزامي، وبطرق خبيثة متزايدة». وأضافت: «هذا النظام لا يهتم إلا بالمظاهر والاستعراض والواجهة لإخفاء وجهه القبيح».

وفي منشور آخر انتشر على نطاق واسع وأثار انتقادات لاذعة، صورت المعلقة والمؤثرة البريطانية المسلمة من أصل باكستاني بشرى شيخ نفسها في طهران وهي تسير بين الحشود دون حجاب.

وقالت لمتابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي في مقطع فيديو: «المذهل يا رفاق هو أنني سرت في هذا التجمع بأكمله في قلب إيران من دون حجاب»، وأضافت: «هذه هي حقيقة الأخبار عندما تنقل إليكم مباشرة من البلاد».

وردت المعارضة الإيرانية المقيمة في الولايات المتحدة والناشطة في مجال حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، على منشورها على منصة «إكس» قائلة: «مجرد أحمق من ينظر إلى تظاهرة مدبرة في ظل نظام وحشي ويصفها بالشرعية».

وبشرى التي اتهمتها في بريطانيا جماعات يهودية بمعاداة السامية، علقت لاحقاً على التظاهرات على قناة «برس تي في» الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية وهي ترتدي الحجاب وتندد بالتغطية الإعلامية «الدعائية» من جانب الغرب لما يحصل في إيران.