بداية الموسم الكروي الإنجليزي الجديد.. و 16 حدثًا جديرة بالمتابعة

من بينيتيز وإصراره على عودة نيوكاسل السريعة إلى الدوري الممتاز.. إلى أستون فيلا وطموحات المالك الصيني الجديد

بداية الموسم الكروي الإنجليزي الجديد.. و 16 حدثًا جديرة بالمتابعة
TT

بداية الموسم الكروي الإنجليزي الجديد.. و 16 حدثًا جديرة بالمتابعة

بداية الموسم الكروي الإنجليزي الجديد.. و 16 حدثًا جديرة بالمتابعة

تبدأ مباريات الدوري الإنجليزي بدرجاته الثانية والثالثة والرابعة يومي الجمعة والسبت القادمين فيما ينطلق الدوري الإنجليزي الممتاز في الثالث عشر من شهر أغسطس (آب) الحالي. «الغارديان الرياضي» يلقي الضوء على ما الذي يستحق المتابعة في دوري كرة القدم الإنجليزي موسم 2016 - 2017.

بينيتيز يقاتل للعودة للممتاز
يشعر رفائيل بينيتيز بأنه شخصية محبوبة، لكن من الصعوبة بمكان أن ينسى المرء أنه قبل 12 شهرا كان يجهز كريستيانو رونالدو وغاريث بيل لموسم أنهاه ريال مدريد متوجا بدوري أبطال أوروبا بعد رحيل المدرب بينيتيز. لكن الآن فإن بينيتيز موجود في سانت جيمس بارك، يجهز نيوكاسل في دوري الدرجة الثانية (الأولى في الدوري الإنجليزي أو تشامبيونشيب)، ويقول مرارا إنه يشعر بالإثارة بشأن التحدي المنتظر. لكن يقبل من فريقه أي شيء سوى عدم العودة السريعة إلى الدوري الممتاز.

بورتون وكلوف: فورست أول المواجهات
في عام 2009 كان فريق بورتون ألبيون يلعب مباريات في الدوري ضد هيستون وغرايز أثليتيك (في دوري الأندية الهواة)، لكنه أصبح الآن يقارع نيوكاسل وأستون فيل. يعود الفضل في الصعود المثير لهذا الفريق إلى دوري الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) إلى دهاء المدربين، جيمي فلويد هاسلباينك (مدرب فريق كوينز بارك رينجرز حاليا)، ونايجل كلوف، بجانب ذكاء الرئيس بن روبنسون الذي أمن للنادي - صاحب الملعب الذي يسع لـ7000 متفرج - أن يعتمد على موارده الذاتية. عاد كلوف، الذي سبق له تدريب النادي حتى 2009. في ديسمبر (كانون الأول)، ولحسن حظه أن المباراة الأولى له في الموسم ستكون في مواجهة نوتنغهام فورست، على ملعب سيتي غراوند، حيث قضى 9 سنوات كلاعب في هذا الفريق، والذي فاز معه والده باثنين من الألقاب الأوروبية ولقب واحد في بطولة الدوري.

نورثامبتون يلعب من دون وايلدر
سيكون من الممتع أن نرى كيف سيؤدي فريق نورثامبتون أو كما يطلقون عليه الـ«كوبلرز» في الدرجة الثالثة بعد أن نجح في الصعود بأقل مجهود. يعود الفضل في النجاح الذي حققه الفريق في الموسم الماضي بشكل كبير إلى المدرب كريس وايلدر، الذي حافظ على تركيز الفريق ومواصلة الانتصارات خلال فترة غير مسبوقة من الخلافات خارج الملعب، لكنه رحل لقيادة شيفيلد يونايتد، وحل مكانه المدرب روب بيج، قادما من بورت فيل. تخلص النادي من هذه الخلافات، لكن إلى أي مدى سيؤثر رحيل وايلدر على النادي؟

بلاكبول: بين الازدهار والإخفاق
ما زال النادي تحت سيطرة المالكين «آل أويستون»، على غير رغبة مشجعي النادي، وقبلُ وصلت الخلافات في النادي إلى درجة بات من الممكن أن يتوقع المرء معها هبوط النادي دوري الأندية الهواة بعد 6 سنوات على وجوده في الدوري الممتاز. ومع هذا فقد استقدم المدرب غاري بوير كثيرا من الوجوه الجديدة، ويبدو الفريق مؤهلا للصعود مرة أخرى دوري الدرجة الثالثة. قال المدرب الجديد إنه يستطيع السيطرة على الجانب المتعلق بكرة القدم فقط، لكنه يتمنى ألا يؤدي ما يحدث وراء الكواليس للتأثير على عمله.

عودة «البحار القدير»
استغرق الأمر 6 سنوات حتى يصعد فريق غريمسبي من دوري الأندية الهواة إلى دوري الدرجة الرابعة. وإذا كان هناك من يستحق أكثر من أي شخص آخر أن يعود إلى الساحة الاحترافية فهو تميمتهم المحبوبة. كان «البحار القدير» حديث وسائل الإعلام العام الماضي عندما احتفل بهدف الفوز على إيستليغ بحرارة شديدة وفي مشهد صاخب طالبته الجماهير بعدها بالمزيد من هذا النوع من الاحتفال.

زينغا يقود «الذئاب» في المعركة
قبل 7 أيام على بداية الموسم في دوري الدرجة الثانية (الأولى في الدوري الإنجليزي أو تشامبيونشيب)، حل المدرب الإيطالي والتر زينغا بديلا لـكيني جاكيت، كمدرب لفريق وولفرهامبتون واندررز أو كما يطلق عليه «الذئاب». راقبوا ملعب مولينو جيدا: هناك صلات تجمع بين المالك الجديد، مجموعة فوسن غروب، ووكيل الأعمال الكبير خورخي مينديز. قد يعتمد النجاح أو الفشل هذا الموسم على مدى قوة هذه الروابط. عندما تم التوصل إلى الاتفاق، وافقت مجموعة فوسن غروب على استثمار 20 - 30 مليون جنيه على مدار موسمين. لكن ربما يكون واقعيا أكثر أن نتوقع وصول عدد من اللاعبين الموهوبين والصاعدين من جعبة مينديز، للمساعدة في إعطاء دفعة من أجل الصعود.

«البيض والرشاد» على قائمة الكناري
عندما أزاح نورويتش الستار عن قميصه الثالث، تفاوتت أوصافه ما بين «العبقري» و«البشع»، و«فضلات الطيور». كان مثيرا للانقسامات في أفضل الأحوال. لكن لا شك بأنه جذب الناس للحديث عن النادي. ويستلهم القميص، الطاقم الشهير الذي ارتداه جيل 1992 - 1993. الذي كان ينافس على اللقب، وعرف ذلك القميص آنذاك بشطيرة «البيض والرشاد». سيكون الفوز بلقب الدرجة الثالثة شيئا رائعا هذا الموسم إذا كان فريق المدرب أليكس نيل يريد أن يحافظ على وضعه كأكثر الفرق التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

كيف يكون فيلا في عهد شيا؟
كان مشجعو أستون فيلا ينتابهم شعور بالخوف، عندما تحدث مالك النادي الجديد، الصيني طوني شيا، عن تغيير اسم ملعب فيلا بارك، ليحمل اسم المنتجات الصحية التي يأمل بأن يبيعها هناك. لكن العلاقة بين المشجعين وشيا ازدادت دفئا على مدار الصيف. سعى المالك الجديد إلى التواصل مع المشجعين والتودد إليهم على «تويتر» من أجل تجديد تذاكرهم الموسمية ووعد بإحداث ثورة وتخليص الفريق من العناصر التي لا يحتاج إليها. هل صار مالك محبوبا في فيلا؟ هذا جزء من التحسن الذي حصل فعليا. روبرتو دي ماتيو المدرب الجديد لأستون فيلا حذر من أن فريقه سيواجه صعوبات في سبيل العودة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في أول موسم له بعد الهبوط. وقال المدرب الإيطالي في مؤتمر صحافي ببكين: «سنواجه تحديا في الموسم المقبل. دوري الدرجة الثانية مسابقة صعبة جدا».

هل سيظل ويل غريغ مهاجما مخيفا؟
هل ستشعر دفاعات دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) بمثل ذلك القدر من الرعب من مهاجم آيرلندا الشمالية، كما كان يخشاه المدافعون في الدرجة الثالثة عندما أسهم في صعود فريق ويغان بتسجيله 25 هدفا؟ وكيف سيتأقلم ويل غريغ مع الاهتمام المتوقع أن يحظى به بعد صيف كان فيه واحدا من اللاعبين الأكثر لفتا للأنظار في يورو 2016.

رويت وأتلتيكو برمنغهام
مدرب برمنغهام، الشاب صاحب الدهاء التكتيكي، امتلك الشجاعة ليقارن فريقه بـأتلتيكو مدريد، قال: «ما نقدمه يجعلنا فريقا مدمرا لخطط لعب الآخرين، ويسعى إلى الأفضل». أن تكون فريقا من الصعب هزيمته لا يعتبر أمرا سيئا، لكن بالنظر إلى أن المدرب غاري رويت يعاني نقصا في القوة المالية الآن، فسيكون من المثير أن نرى إلى أي مدى يمكن لفريقه أن يذهب بعيدا. إذا تمكن دييغو سيميوني الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) من أن يضيف لفريقه نزعة هجومية أكبر قليلا، فسيكون بإمكانه أن ينافس على الصعود إلى الدوري الممتاز.

أداء غونارسون البطولي
يبدو غريبا أن القلب النابض في وسط رحلة آيسلندا الخيالية إلى دور الثمانية في يورو 2016. أرون غونارسون -المحارب ذو اللحية، قائد المنتخب الآيسلندي- كان يعاني من أجل أن يكون له مكان في وسط ملعب كارديف الموسم الماضي. ولا بد أن أداءه البطولي قد زاد من أسهمه في الفريق. وبالنظر إلى أنه أسهم في إسقاط إنجلترا، فإن مشجعي كارديف سيفكرون بأن أقل ما يستحقه غونارسون هو مكان في التشكيل الأساسي للفريق.

روثرهام فريق متحفظ بقيادة ستابس
بعد أن حقق لفريق هيبرنيان كأس اسكتلندا بعد انتظار دام 114 عاما، يبدو غريبا بالنسبة إلى المدرب آلان ستابس أن يتولى تدريب فريق يعتبر الوصول إلى المركز 20 في دوري الدرجة الثانية «تشامبيونشيب» تقدما. لكن مدافع إيفرتون السابق بات معروفا بأنه مدرب يتمتع بالدهاء التكتيكي. كان فريق هيبرنيان صاحب أفضل دفاع في البطولة الاسكتلندية الموسم الماضي. من الممكن أن يكون روثرهام فريقا متحفظا بالقدر نفسه تحت قيادة مدربه الجديد، ليتجنب الدخول في معركة هبوط أخرى.

أول لاعب في القرن سعره دولار واحد
سارع برادفورد سيتي لاستغلال فرصة وجود شرط جزائي في عقد حارس مرمى وقائد بلاكبول، كولين دويل، عندما هبط الفريق إلى الدرجة الرابعة الموسم الماضي. لكن هل سيتأقلم حارس جمهورية آيرلندا السابق مع ضغوط هذا السعر الكبير؟

هل يستعيد جادج مستواه؟
عندما تعرض أفضل لاعبي برينتفورد لموسم 2015 - 2016 لإصابة مروعة بكسر مزدوج في الساق في أبريل (نيسان)، كانت هناك مخاوف على مسيرته الكروية. إذا عاد آلان جادج من الإصابة قبل 2017 فستكون هذه عودة من بين الأبرز في كرة القدم. قال المدرب دين سميث: «أشعر بدهشة وأنا أراه يركض على جهاز مقاومة الجاذبية». لو عاد جادج إلى نصف مستواه فقط، فسيبقى مفيدا لبريدفورد، كما كان في 2015 - 2016.

ديربي الدونز
بينما التقى فريق إيه إف سي ويمبلدون فريق إم كيه دونز من قبل في منافسات الكأس، فإن الفريقين لم يلتقيا في بطولة الدوري نفسها من قبل. وبخلاف مباراتين في الدرجة الثالثة، التي تضع ويمبلدون الذي ولد من جديد، في مواجهة الفريق الذي تغير اسمه، في ديسمبر ومارس (آذار)، فسيكون لدى ويمبلدون دافع إضافي للتقدم في الترتيب على أكثر فريق يحتقره في هرم كرة القدم، للمرة الأولى منذ عودته في 2002.

فليتشر لديه الكثير
في أغسطس 2012، دفع سندرلاند لفريق وولفز 12 مليون جنيه للحصول على خدمات ستيفن فليتشر. بعد 4 سنوات أصبح لاعبا في شيفيلد، بعد أن انضم يوم الأربعاء في انتقال حر. وبالتأكيد فإن الإصابات والفوضى في سندرلاند لم يساعدانه على التقدم، لكنه في عامه الـ25، قد يكون صفقة ذكية جدا، لأنه لا يزال أمامه كثير ليقدمه.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.