20 ألف رخصة تجارية لرجال أعمال سعوديين في الإمارات

تصدروا دول {التعاون الخليجي} خلال العام الماضي

يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

20 ألف رخصة تجارية لرجال أعمال سعوديين في الإمارات

يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)

تصدر رجال الأعمال السعوديون المرتبة الأولى في التراخيص الممنوحة للمواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي، في الإمارات العام الماضي، بنحو 19.8 ألف رخصة – في معدل تراكمي - حتى نهاية العام الماضي، بنسبة 40.2 في المائة، من إجمالي الرخص المصدرة.
وقالت وزارة المالية الإماراتية أمس الثلاثاء، إن عمان حلت في المرتبة الثانية بنسبة 19.7 في المائة، بينما حصل الكويتيون على 19.5 في المائة، ونحو 14.2 في المائة للبحرين، وتذيل رجال الأعمال القطريون القائمة بنسبة 6.3 في المائة.
وأوضحت الوزارة أن الإمارات حافظت على مكانتها وجهةً استثمارية لمواطني مجلس التعاون الخليجي، حيث تم إصدار 1.899 رخصة عمل جديدة خلال العام الماضي، وقد تصدرت الرخص التجارية قائمة النشاطات الاقتصادية بنسبة 78.1 في المائة، في حين حازت الرخص المهنية نسبة 15.6 في المائة من إجمالي الرخص الممنوحة لمواطني مجلس التعاون الخليجي.
وقال عبيد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية في الإمارات، إن وزارة المالية «تلتزم بأداء المهمة المنوطة بها في تعزيز دور ومكانة دولة الإمارات على مستوى السوق الخليجية المشتركة، ودعم السياسة العامة للدولة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، حيث تضطلع الوزارة بمهمة تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تندرج في نطاقها موضوعات التكامل المالي والاقتصادي الخليجي، وذلك بهدف تعزيز العوائد الإيجابية للأفراد والشركات والمساهمة في تحقيق الرخاء والازدهار لمواطني ودول مجلس التعاون الخليجي على حد سواء».
وجاء الإعلان عن الإحصاءات في مؤتمر صحافي، عقد في العاصمة أبوظبي أمس الثلاثاء، تناول أداء دولة الإمارات في 15 محورًا لمجالات العمل الخليجي المشترك، واستعرض المؤشرات الإحصائية لأداء الإمارات في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية للسوق الخليجية المشتركة؛ وفي مقدمتها مجالات الصناعة، والعقارات، والشركات الاستثمارية، والبنوك والتعاملات المصرفية والأسهم، والتبادل التجاري، والتعليم والبحث العلمي، والسياحة، والخدمات الصحية.
من جانبه قال يونس الخوري، وكيل وزارة المالية: «تواصل الوزارة جهودها في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة، ونحث جميع الجهات ذات العلاقة على تعزيز أطر التعاون والعمل المشترك مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتذليل الصعوبات الاقتصادية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة».
وفي قطاع العقارات شهد عام 2015 نشاطًا ملحوظًا في تسجيل الحيازات العقارية المملوكة لمواطنين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تم تسجيل 4964 عقارا جديدا، منها 3290 عقارا سكنيا، و1484 عقارا تجاريا، ووصلت نسبة العقار السكني المسجل في عام 2015 إلى 66.3 في المائة، في حين وصلت نسبة العقارات التجارية المسجلة في العام نفسه إلى 29.9 في المائة.
وفي القطاع المالي، أظهر التقرير أن الإمارات تحتضن نحو 10 فروع لبنوك خليجية، وتتصدر الكويت جنسيات البنوك الخليجية العاملة في البلاد، وذلك بواقع 4 فروع؛ ووصل عدد شركات المساهمة العامة المسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع والمسموح بتداولها لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2015 إلى 86 شركة؛ أي ما نسبته 78.2 في المائة من إجمالي الشركات المسجلة.
وشهد إجمالي عدد المستثمرين الخليجيين تذبذبات كثيرة خلال الأعوام السابقة، حيث انخفض إلى 196.044 مستثمر في عام 2015، أرجعها التقرير إلى أنها جاءت تأثرًا بالظروف الاقتصادية، فيما أشار إلى أن انخفاض أعداد المستثمرين الخليجيين لم يؤثر على رؤوس الأموال المستثمرة، حيث ارتفعت رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها للخليجيين المسجلة في هيئة الأوراق المالية والسلع، من 149 مليار درهم (40.5 مليار دولار) في عام 2014، إلى 167 مليار درهم (45.4 مليار دولار) في عام2015.
ووصل حجم الواردات المباشرة إلى الإمارات من بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى 12.4 مليار درهم (3.3 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، في حين وصلت الصادرات المباشرة من الدولة إلى دول المجلس الأخرى للفترة نفسها إلى 32.16 مليار درهم (8.7 مليار دولار)، كما وصل حجم إعادة التصدير من الدولة إلى بقية دول المجلس في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 إلى 24.6 مليار درهم (6.6 مليار دولار).
وأفصح التقرير عن أن عدد المنشآت الصناعية الخليجية العاملة في الدولة عام 2015، بلغ 89 منشأة، وكان للسعودية النصيب الأكبر منها بـ46 منشأة؛ أي ما نسبته 51.7 في المائة، وسلطنة عمان بواقع 13 منشأة بنسبة 14.6 في المائة، ومن ثم الكويت بنسبة 13.5 في المائة، أما مملكة البحرين فحققت نسبة 11.2 في المائة، تليها دولة قطر بنسبة 9 في المائة.
وبلغت قيمة الاستثمارات الصناعية الخليجية في الإمارات بنهاية عام 2015 نحو 4.31 مليار درهم، موزعة على عدد من القطاعات؛ أهمها صناعة الخامات التعدينية غير المعدنية بحجم 1.8 مليار درهم (489 مليون دولار)، ما نسبته 41.8 في المائة، تليها صناعة المنتجات المعدنية بحجم 690 مليون درهم (187.8 مليون دولار)، بنسبة 16.1 في المائة، ومن ثم صناعة المواد الغذائية والمشروبات بحجم 410 ملايين درهم (111 مليون دولار)، بنسبة 9.4 في المائة، وصناعة الكيماويات ومنتجاتها بنسبة 6.5 في المائة، وصناعة الآلات والمعدات بنسبة 6.1 في المائة، أما صناعة الورق والمنتجات الورقية فحققت نسبة 5.6 في المائة.
وبلغ بنهاية عام 2015 عدد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي 964 موظفًا، في حين وصل العدد إلى 815 في القطاع الحكومي المحلي للعام نفسه، أما القطاع الخاص، فقد بلغ عدد الداخلين الجدد 1.286 موظف من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشهدت أعداد السائحين الخليجيين نموًا ملحوظًا خلال الفترة من 2010 إلى 2015، إذ وصل عددهم العام الماضي إلى 4.1 مليون؛ بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 66.2 في المائة، واستحوذ السياح السعوديون على نسبة 45.7 في المائة، في حين وصلت نسبة السياح العمانيين إلى 32.9 في المائة، أما الكويتيون فسجلوا 11.9 في المائة، في حين سجل القطريون 5.6 في المائة، والبحرينيون 3.9 المائة.
وبينت إحصاءات وزارة المالية الإماراتية أن معدل المستفيدين من نظام التقاعد في القطاعين العام والخاص من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة من 2012 ولغاية 2015، بلغ 79.6 في المائة، حيث شهدت هذه الفترة زيادة كبيرة في عدد المستفيدين، الذي ارتفع من 5698 مستفيدًا إلى 10.289 مستفيد، ليحقق نموًا بنسبة 80.6 في المائة. ووصل عدد المستفيدين من خدمات التأمين والتقاعد في القطاع الحكومي في عام 2015 إلى 7232 مستفيدا، في حين وصل العدد في القطاع الخاص إلى 3057 مستفيدا للفترة نفسها.
وفي ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، بلغ عدد مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المستفيدين من نظام الخدمات الاجتماعية في الإمارات نحو 272 مستفيدًا في عام 2015، منهم 245 في فئة المساعدة الاجتماعية، و27 في فئة الرعاية الاجتماعية (الأحداث).
وفي قطاع التعليم والبحث العلمي، بلغ عدد طلاب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن المدارس الحكومية في الإمارات 12.824 ألف طالب في عام 2015، في حين احتضنت المدارس الخاصة في الدولة 2567 طالبًا، كما وصل عدد الطلبة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن مؤسسات التعليم العالي الإماراتية الحكومية، إلى 971 طالبًا، في حين ضمت مؤسسات التعليم العالي الخاصة في الدولة 8.023 طالبًا.
وبلغ عدد الأساتذة من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في الإمارات، 30 أستاذا في عام 2015.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.