السعودية تمنع الصناديق العقارية المتداولة من الاستثمار في الأراضي البيضاء

بحسب مسودة مشروع نشرتها السوق المالية

السعودية تمنع الصناديق العقارية المتداولة من الاستثمار في الأراضي البيضاء
TT

السعودية تمنع الصناديق العقارية المتداولة من الاستثمار في الأراضي البيضاء

السعودية تمنع الصناديق العقارية المتداولة من الاستثمار في الأراضي البيضاء

في خطوة تؤكد مضي السعودية قدمًا نحو فك قيود تجميد واحتكار الأراضي، كشفت هيئة السوق المالية في البلاد، أمس، النقاب عن مسودة مشروع التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية المتداولة، وهي المسودة التي أظهرت عدم السماح للصناديق العقارية بالاستثمار في الأراضي البيضاء.
وتأتي هذه المستجدات في وقت بدأت فيه وزارة الإسكان السعودية حصر الأراضي البيضاء المشمولة بالرسوم، إذ من المنتظر فرض رسوم حجمها نحو 2.5 في المائة سنويًا، من القيمة الإجمالية للأرض، في تحرك جاد نحو فك قيود احتكار الأراضي، وبالتالي ضخ هذه الأراضي من جديد في السوق، ما يزيد من مستويات العرض ويسهم في خفض الأسعار.
وفي هذا الإطار، نشرت هيئة السوق المالية السعودية مشروع التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية المتداولة، بهدف إبداء الرأي والملاحظات، في حين شملت التعليمات أن الحد الأدنى لتأسيس الصندوق يقف عند مستويات مليون ريال (26.6 مليون دولار)، في حين تقدر القيمة الاسمية للوحدة في الصندوق 10 ريالات (2.6 دولار).
وشددت مسودة مشروع التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية المتداولة على أنه يجب أن يكون صندوق الاستثمار العقاري المتداول من النوع المقفل، وألا تقل نسبة توزيع الأرباح على ملاك الوحدات عن 90 في المائة سنويًا من أرباح الصندوق المحققة.
وأشارت التعليمات في الوقت ذاته إلى أنه لا يجوز لمدير الصندوق أن يقرر الاستثمار في الأراضي البيضاء، إلا أنه يسمح له باستثمار بنسبة لا تتجاوز 25 في المائة من القيمة الإجمالية للصندوق في التطوير العقاري للعقارات المملوكة من قبله أو تجديد وإعادة تطوير تلك العقارات.
وحول سياسة الاستثمار، أوضحت المسودة أنه يجب ألا تقل قيمة استثمارات الصندوق في عقارات مطورة تطويرًا إنشائيًا تحقق دخلاً تأجيريًا ودوريًا، عن نسبة 75 في المائة من القيمة الإجمالية لأصول الصندوق.
ولفتت مسودة مشروع التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية المتداولة في الوقت ذاته، إلى أنه لا يجوز أن يتجاوز اقتراض الصندوق ما نسبته 50 في المائة من القيمة الإجمالية لأصول للصندوق.
وبيّنت هيئة السوق المالية أن صندوق الاستثمار العقاري المتداول يعتبر صندوق استثمار عقاري مطروحا طرحًا عامًا تُتداول وحداته في السوق، ويتمثل هدفه الاستثماري الرئيسي في الاستثمار بعقارات مطورة تطويرًا إنشائيًا تحقق دخلاً دوريًا، وتوزَّع نسبة محددة من صافي أرباح الصندوق نقدًا على مالكي الوحدات في هذا الصندوق خلال فترة عمله، وذلك بشكل سنوي حدا أدنى.
وحددت هيئة السوق المالية السعودية يوم 23 أغسطس (آب) الحالي موعدًا نهائيًا لإبداء الرأي وإرسال الملاحظات، مشيرة إلى أن جميع الآراء والملاحظات ستكون محل العناية والدارسة لغرض اعتماد الصيغة النهائية.
وذكرت هيئة السوق المالية، في بيان لها، أن هذه التعليمات تهدف إلى تنظيم طرح صناديق الاستثمار العقارية المتداولة، التي يتمثل هدفها الاستثماري الرئيسي في الاستثمار في عقارات مطورة تطويرًا إنشائيًا تحقق دخلاً دوريًا وتوزع نسبة محددة من صافي أرباح الصندوق نقدًا على مالكي الوحدات في هذا الصندوق، مشيرة إلى أنه روعي عند إعداد هذه التعليمات دراسة أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا الجانب بما يحقق الأهداف المرجوة منها.
وتأتي هذه التطورات عقب خطوة تاريخية من شأنها طي قيد ملف احتكار الأراضي والحد من اكتنازها، حيث قررت السعودية بشكل رسمي قبل نحو 45 يومًا، اعتماد اللائحة النهائية لرسوم الأراضي، وهي اللائحة التي أظهرت جدية البلاد نحو وقف عمليات احتكار الأراضي، أو المضاربة فيها وتدويرها بين أشخاص محددين، بهدف رفع الأسعار بنسب مبالغ بها.
في حين قال ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، في وقت سابق، إن «التبليغ عن الأراضي الخاضعة للرسوم يتم عبر الموقع الإلكتروني المخصص، كما أن تقدير قيمة الأرض الخاضعة لتطبيق الرسم سيكون وفق عدد من المعايير، أهمها موقع الأرض ضمن حدود النطاق العمراني، واستخداماتها، وتضاريسها، وأنظمة البناء المطبقة عليها، وتوافر الخدمات العامة فيها، ووصول المرافق العامة إليها».
وتأتي هذه التطورات، في وقت أظهرت فيه دراسة أعدتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عام 1433هـ، أي قبل أربعة أعوام، أن الأراضي المطورة في المدينة تبلغ نحو 1297 كيلومترا مربعًا. منها 481 كيلومترا مربعا طرقا، و816 كيلومترا مربعا استعمالات أخرى، موضحة أن الأراضي غير المطورة، وهي الأراضي البيضاء بحسب تعريف الهيئة، بلغت نحو 4.6 ألف كيلومتر مربع (أي 4.6 مليار متر مربع).



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.