إردوغان للدول الغربية: أنا رئيس منتخب بـ52 %

هاجم واشنطن بسبب غولن وانتقد المنظمات الحقوقية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في طريقه لاستقبال وفد من المستثمرين الأجانب، لعقد اجتماع اقتصادي رفيع المستوى معهم في العاصمة أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في طريقه لاستقبال وفد من المستثمرين الأجانب، لعقد اجتماع اقتصادي رفيع المستوى معهم في العاصمة أنقرة أمس (أ.ب)
TT

إردوغان للدول الغربية: أنا رئيس منتخب بـ52 %

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في طريقه لاستقبال وفد من المستثمرين الأجانب، لعقد اجتماع اقتصادي رفيع المستوى معهم في العاصمة أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في طريقه لاستقبال وفد من المستثمرين الأجانب، لعقد اجتماع اقتصادي رفيع المستوى معهم في العاصمة أنقرة أمس (أ.ب)

واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجومه على الدول الغربية بسبب موقفها من محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وما شهدته البلاد من حملات اعتقالات وإقالات لعشرات الآلاف، متهما بعضها بالوقوف وراء هذه المحاولة ووراء الإرهاب في تركيا.
وأضاف إردوغان في كلمة ألقاها خلال اجتماع للمستثمرين الأتراك بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة: «للأسف، بعض الدول الأوروبية تضع إعلانات في مطاراتها من قبيل: (لا تذهبوا إلى تركيا.. ذهابكم إلى تركيا يعزز قوة إردوغان)، (في إشارة إلى النمسا)، ما هذه الديمقراطية؟ أنا لست رئيسا تولى منصبه بانقلاب عسكري، وإنما أنا رئيس جمهورية منتخب بأصوات 52 في المائة من الشعب».
وأبدى إردوغان أسفه لمواقف بعض الدول التي وصفها بالصديقة، قائلا: «علي أن أقول بصراحة، وبحزن، إننا لم نلقَ الدعم المنتظر من أصدقائنا خلال المحاولة الانقلابية وبعدها، كما لم نلقَ منهم الدعم في حربنا ضد المنظمات الإرهابية الأخرى، فإن إلقاء نظرة على ردود الفعل أثناء وقوع المحاولة الانقلابية وبعدها يكون كافيًا لرؤية هذه الحقيقة».
وقال: «للأسف، الغرب يدعم الإرهاب ومدبري الانقلاب»، مضيفا: «هؤلاء الذين كنا نظن أنهم أصدقاء، يقفون إلى جانب مدبري الانقلاب والإرهابيين».
وانتقد إردوغان من يعربون عن «قلقهم من محاسبة الانقلابيين»، مضيفا: «إذا أشفقنا على هؤلاء القتلة منفذي الانقلاب، فسنجد أنفسنا في موضع الإشفاق».
وتابع: «منظمة العفو الدولية تتحدث عن قيامنا بعمليات تعذيب (للانقلابيين)، ربما خلال ذروة الأحداث والقلاقل، تعرضوا لبعض الركلات والصفعات فقط ليس إلا، فلو لم يحصل ذلك، لكانوا قتلوا شرطتنا. ألا يحق للشرطي الدفاع عن نفسه، أم إنه سيقول لهم: تعالوا اقتلوني؟».
وانتقد إردوغان منظمة العفو الدولية لإطلاقها تصريحات من لندن، مؤكدًا أنها لو زارت الأماكن المستهدفة من قبل الانقلابيين في تركيا، لرأت الحقيقة.
وقال إن سيناريو الانقلاب الفاشل في تركيا «تم تدبيره من الخارج.. هذا الانقلاب لم يكن فقط حدثا خطط له من الداخل. إن المنفذين تحركوا في البلاد بحسب سيناريو تم تدبيره من الخارج».
وكان الرئيس التركي أعلن من قبل أن دولا أجنبية قد تكون ضالعة في الانقلاب الفاشل لكن دون تحديدها.
ويتهم إردوغان الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة بأنه مدبر الانقلاب. وكثفت أنقرة ضغوطها على السلطات الأميركية لكي تسلمه.
وتساءل إردوغان بغضب متوجها إلى واشنطن: «كيف يعقل، حين نكون شركاء استراتيجيين وأطلب منكم باسم بلدي تسليم شخص على أساس وثيقة استراتيجية أمن قومي، وتواصلون إخفاءه وإيواءه؟».
وقال إردوغان إن غولن يجني من 200 إلى 300 مليون دولار من المدارس التي تديرها مؤسسات تابعة له.
وحاول إردوغان تهدئة المستثمرين الأجانب، مشددا على أنهم لم ولن يتدخلوا بأي شكل من الأشكال في عمل الاقتصاد استنادا إلى حالة الطوارئ، مبينًا أن تطبيقها في تركيا يتوافق تماما مع معايير الاتحاد الأوروبي.
وأعلن إردوغان أنه سيتم إغلاق رئاسة الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة للمخابرات والتي تتولى مراقبة الاتصالات والتنصت عليها بأوامر من المحكمة.
في سياق آخر، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إنه وضع كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، بصورة المراسيم التي أصدرتها الحكومة منذ بداية تطبيق حالة الطوارئ.
والتقى يلدريم رئيسي حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، والحركة القومية دولت بهشلي الاثنين، وتمت مناقشة موضوع التعديلات الدستورية، وأوضح يلدريم أنه تم الاتفاق مع كيليتشدار أوغلو، على اعتماد خطة عمل تلقى توافقا بين الأحزاب، وتشمل تعديلات على بعض المواد الملحة، وأن الاجتماع جرى فيه تناول بعض تلك المواد وجرى النقاش حولها.
وعقب الاجتماع عقد كيليتشدار أوغلو اجتماعا مع اللجنة المركزية للحزب بعد مغادرة رئيس الوزراء لمقر الحزب، من أجل تقييم ما دار في الاجتماع.
كما عقد يلدريم، اجتماعًا مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي في مكتبه بالبرلمان التركي، وقال يلدريم خلال الاجتماع، إن الغرض من المراسيم التي تصدرها الحكومة في ظل قانون الطوارئ الذي أقره البرلمان في 21 يوليو (تموز) الماضي هو القضاء على مخاطر أي محاولة انقلابية مستقبلية، وتطبيع الحياة السياسية.
وأوضح رئيس الوزراء أن تركيا عادت ليلة 15 يوليو الماضي، من على شفا كارثة كبرى إثر المحاولة الانقلابية، وأن ذلك جاء بفضل تمسك الشعب بالإرادة السياسية والديمقراطية؛ ووقوف رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان والحكومة ورؤساء أحزاب المعارضة بحزم إلى جانب الإرادة الوطنية.
من جهته، قال بهشلي خلال الاجتماع، تعقيبًا على إعلان الرئيس التركي سحب جميع الدعاوى بحق كل من أساء لشخصه، وعفوه عنهم: «بالنظر إلى التطورات التي شهدتها تركيا والمحاولة الانقلابية الفاشلة، فإن تلك المبادرة تصب في مصلحة عملية تطبيع الحياة السياسية وتنعكس إيجابًا على التعاون بين الأحزاب وتساهم في إذكاء روح الوحدة والتضامن وإرساء نهج جيد، لذا أنا أشكره».
من جانبه، قرر رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو سحب جميع الدعاوى والشكاوى التي كان قد رفعها ضد رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان لدى المحاكم التركية.
وأفاد جليل تشليك، محامي كيليتشدار أوغلو، بأن رئيس الحزب أبلغه بقراره سحب جميع الدعاوى والشكاوى المرفوعة ضد إردوغان، مؤكدًا أن خطوات سحب تلك الدعاوى ستتم في أقرب فرصة.
ووجه إردوغان مساء أول من أمس الدعوة إلى رئيسي حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية لحضور التجمع الختامي لنوبات حراسة الديمقراطية الذي سيقام في ميدان يني كابي في إسطنبول الأحد المقبل.
في الوقت نفسه، تواصلت حملات التوقيف والاعتقال التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة وطالت المستشفيات العسكرية والأكاديميات الطبية.
وأصدرت السلطات التركية مذكرات توقيف بحق مائة من العاملين بأكاديمية «جولهانة» العسكرية (جاتا) في أنقرة التي نقلت تبعيتها منذ أيام إلى وزارة الصحة، من بينهم أطباء بالمستشفى.
كما اعتقلت قوات الأمن 65 شخصا في مدينة إسبرطة جنوب غربي البلاد بتهمة الترويج لمحاولة الانقلاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الأمن نفذت أمس الثلاثاء حملات أمنية متزامنة على كثير من المنازل ومراكز الأعمال في المدينة، واعتقلت 65 شخصا بتهمة نشر منشورات تستهدف أمن الدولة والقيام بدعاية داعمة لمحاولة القضاء على النظام الدستوري.
وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات على جهاز مدينة مرسين في إطار التحقيقات التي انطلقت في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأسفرت الحملة عن اعتقال 14 شخصا، من بينهم نائب رئيس الجهاز والسكرتير العام ورؤساء الدوائر والحاجب.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.