أنقرة تحتج على منع كلمة إردوغان بتجمع في كولون الألمانية

فرانكفورت تجد استدعاء مبعوثها لأنقرة «طبيعيًا».. وسياسي ألماني يحذر من التهديدات لمعارضيه

تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
TT

أنقرة تحتج على منع كلمة إردوغان بتجمع في كولون الألمانية

تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)

استدعت الخارجية التركية، أمس، القائم بالأعمال الألماني في أنقرة، احتجاجا عل منع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من مخاطبة حشد من المواطنين الأتراك، في مدينة كولون، الذين تظاهروا ضد محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، عبر اتصال بالـ«فيديو كونفرنس».
وقالت ناطقة باسم السفارة الألمانية في أنقرة إن القائم بالأعمال استدعي إلى وزارة الخارجية التركية، ظهر أمس، مشيرة إلى أن السفير لم يكن موجودًا.
وتجمع الآلاف من أنصار الرئيس التركي في كولون للتعبير عن رفض محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، منتصف يوليو (تموز) الماضي، على نظام إردوغان.
وقبل ساعات من التظاهرة، منعت المحكمة الدستورية الألمانية تطبيقًا يجيز البث الحي لخطابات يلقيها سياسيون في تركيا، بينهم الرئيس، خشية إثارة حماسة الحشد، لكن القرار أثار غضب تركيا.
وتمت قراءة كلمة الرئيس التركي خلال التجمع، التي شكر فيها المشاركين، مؤكدًا أن «تركيا اليوم أقوى مما كانت عليه قبل 15 يوليو».
وتصاعدت حدة التوتر بين تركيا وألمانيا، على خلفية رفض السلطات الألمانية طلب مشاركة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر الـ«فيديو كونفراس» في تجمع مؤيديه، وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الموقف الألماني بشدة، ووصفه بأنه «غير مقبول» وبأنه يشكل «انتهاكا لحرية التعبير وحق التجمع».
وتابع كالين أن الرئيس رجب طيب إردوغان أراد أن يشارك المواطنين الأتراك هذا التجمع، لكن السلطات الألمانية رفضت بحجة الإجراءات الأمنية، وهو أمر «غير مفهوم، وغير مقبول.. وننتظر من الجانب الألماني أن يكشف لنا عن السبب الحقيقي وراء ذلك الرفض».
وأضاف أنه ليس من المقبول من سلطات ألمانيا التي تغاضت في السابق عن نشاطات المنظمات الإرهابية، أن تمنع مشاركة رئيس تركيا في تجمع من أجل الديمقراطية، بدعوى أن ذلك قد يؤدي إلى وقوع أعمال عنف.
واعتبر أن منع مشاركة الرئيس التركي في تجمع من أجل الديمقراطية يعد انتهاكا للديمقراطية وحرية التعبير والتجمع من جانب سلطات ألمانيا.
كية المؤيدة لسياسية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كولون، بعد ظهر الأحد الماضي، رفعت أنقرة نبرتها الاحتجاجية ضد برلين، على خلفية حظر محكمة الدستور الألمانية نقل خطاب الرئيس التركي مباشرة من أنقرة على شاشة إلكترونية كبيرة في التظاهرة. وهكذا، صبت قضية «خطبة إردوغان» شيئًا من الزيت على نيران العلاقات المتوترة بين ألمانيا وتركيا منذ قرار البرلمان الألماني في 2 يونيو (حزيران) الماضي اعتبار جرائم الدولة العثمانية بحق الأرمن «إبادة»، وهو القرار الذي دفع الرئيس التركي إلى تذكير ألمانيا بتاريخها مع اليهود آنذاك.
وامتزجت نبرة الاحتجاج على الديمقراطية الألمانية، في خطاب الدبلوماسية التركية، بنبرة التهديد بإنهاء اتفاقية اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي، وبنبرة المطالبة بإسقاط شرط الفيزا على المواطنين الأتراك في موعد أقصاه أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وبالنظر لغياب السفير الألماني مارتن ايردمان عن أنقرة في إجازة، استدعت وزارة الخارجية التركية المبعوث الألماني في العاصمة التركية روبرت دولغر للحوار حول قرار حظر النقل المباشر لخطبة الرئيس التركي إلى المواطنين الأتراك المساهمين في مظاهرة كولون، الذين قدر عددهم بنحو 40 ألفًا. وقبل ذلك، وبعد حملة «التطهير» الواسعة في تركيا التي أعقبت الانقلاب الفاشل، والحملات ضد الأجهزة الإعلامية والقضائية، اكتفت برلين بتوجيه تحذيرات إلى الحكومة التركية تدعو للعقلانية والتروي، حفاظًا منها على العلاقات. كما حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من نقل الخلافات في تركيا إلى الجالية التركية المقيمة في ألمانيا. وكانت محكمة الدستور الاتحادية قد أيدت رئيس شرطة كولون، غونتر ماتيز، الذي حظر نقل خطبة الرئيس إردوغان مباشرة إلى التظاهرة بدعوى عدم الرغبة بتصعيد المشاعر القومية بالشكل الذي يهدد الأمن في المدينة.
وكانت شرطة كولون قد رفضت السماح بظهور إردوغان في التجمع لدواع أمنية، فتوجهت منصة «الديمقراطية ضد الانقلاب» بطلب إلى محكمة محلية، لتلجأ فيما بعد إلى محكمة عليا، بعد رفض المحكمة المحلية للطلب.
وعقب دعم المحكمة العليا لقرار قوات الشرطة، انتقل القرار في غضون يوم واحد إلى المحكمة الدستورية التي قامت بدورها بدعم شرطة كولون، وتأييد رفض المحاكم السابقة للطلب.
ورفضت ألمانيا من قبل طلبات لتركيا بإغلاق مؤسسات الداعية التركي فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
من جانبه، اعتبر وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جيليك منع السلطات الألمانية مشاركة الرئيس رجب طيب إردوغان بالحديث للحشد الجماهيري «انحرافا عن حرية التعبير والديمقراطية».
وقال جيليك، في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن فشل الاتحاد الأوروبي في الوقوف إلى جانب الديمقراطية، والتضامن مع بلد يتعرض لخطر الانقلاب، أمر في غاية الإحراج». وشدد على أن عرقلة المحكمة الدستورية الألمانية لخطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للجماهير المنددة بالانقلاب «يتناقض تمامًا مع القيم الديمقراطية، فضلاً عن حرية التعبير».
كان زعيم حزب الخضر الألماني جيم أوزديمير قد قال، في حوار مع صحف مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية، السبت، إن محاولات تخويف كبيرة تجري ضدّ منتقدي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان داخل ألمانيا، وطالب بإرسال «إشارة واضحة تمامًا» لمواجهة ذلك.
وأضاف أوزديمير: «نحن نعايش مطاردة المعارضين الأتراك، ولا بد من معاقبة أنصار إردوغان الذين يرغبون في تخويف أشخاص آخرين بكامل قوة القانون».
وأكد السياسي الألماني على ضرورة السماح بقيام المظاهرات، كالتي يخطط لقيامها اليوم، على أساس النظام القانوني للبلاد، موضحًا: «يجب ألا ينشأ مناخ للخوف».
ودعا أوزديمير إلى فرض عقوبات ضد أنقرة، بسبب الإجراءات الصارمة التي يتخذها إردوغان ضد مناهضين حقيقيين ومزعومين له في تركيا، موضحا: «في حال الاستمرار في تجاوز الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان، يتعين علينا حينئذ التفكير على مستوى الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على المحيط المباشر لإردوغان، من خلال تجميد حسابات بنكية على سبيل المثال».
ورغم النجاح الكبير الذي حققته التظاهرة التروصدر أول رد فعل تركي عنيف ضد قرار حظر خطبة إردوغان من وزير العدل بكر بوزداك الذي غرد على «تويتر» واصفًا قرار المحكمة بأنه أسلوب يتعارض مع الديمقراطية. وأضاف وزير العدل أن حظر نقل خطبة الرئيس التركي «عار» على القانون والديمقراطية الألمانية. وسبقه الوزير التركي لشؤون أوروبا عمر سيليك الذي غرد على «تويتر»، قائلا إن القرار خروج عن حرية الرأي والديمقراطية. ونقلت الوكالة التركية «أنادولو» عن إبراهيم كالين، المتحدث الرسمي باسم الرئيس إردوغان، أن حظر خطبة الرئيس إردوغان «حالة غير مقبولة». ورفع وزير الخارجية التركي مولود كافوسغلو ورقة الاتفاق التركي الأوروبي حول اللاجئين في وجه أوروبا، مطالبًا برفع تأشيرات دخول أوروبا عن المواطنين الأتراك حتى أكتوبر المقبل. وهدد رئيس الدبلوماسية التركية باعتبار اتفاق اللاجئين لاغيًا ما لم تنفذ أوروبا شروط الفيزا. ورد الاتحاد الأوروبي بالقول إن على تركيا تلبية جميع شروط الاتفاقية الـ72، وضمنها تعديل قانون مكافحة الإرهاب، كي تعبد الطريق أمام طرح شرط الفيزا على البرلمان الأوروبي. وسبق لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن سد طرق المفاوضات حول قانون مكافحة الإرهاب التركي، حينما قال قبل شهر إن هذا القانون لن يتغير.
واتهم نعمان كورتولموس، نائب رئيس الوزراء التركي، ألمانيا بالكيل بمكيالين، وقال في أنقرة إن السلطات الألمانية تنتهز أية فرصة للانتقاص من الديمقراطية في تركيا، ثم تحظر خطبة الرئيس إردوغان.
وفي العاصمة برلين، ذكر متحدث رسمي باسم الحكومة الألمانية للقناة الأولى في التلفزيون الألماني (ارد) أن ألمانيا لن تخضع للابتزاز. وأعلن المتحدث اتفاقه مع التصريح الأوروبي حول الموضوع الذي يربط مسألة الفيزا مع تركيا بمدى تلبية تركيا للشروط الأوروبية. في الوقت ذاته، واصلت وزارة الخارجية الألمانية تمسكها بالأعراف الدبلوماسية، رغم لغة الإنذارات التي تحدثت بها أنقرة، وقالت إن استدعاء السفراء بين البلدان ذات العلاقات الدبلوماسية أمر طبيعي.
وقال مارتن شيفر، المتحدث باسم الوزارة في برلين، يوم أمس (الاثنين)، إن استدعاء السفير الألماني في العاصمة التركية «ليس غريبًا». إلا أن زيغمار غابرييل، وزير الاقتصاد ونائب المستشارة أنجيلا ميركل، قال بوضوح إن أوروبا وألمانيا لن تخضعا للابتزاز. وقال غابرييل، وهو زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، إن على تركيا تلبية الشروط الأوروبية في قضية الفيزا، وهو ما لم تفعله حتى الآن.
وطالب كريستيان لندنر، زعيم الحزب الليبرالي، أن تقابل ألمانيا تركيا بالمثل، وتستدعي السفير التركي في برلين إلى وزارة الخارجية الألمانية. وقال لندنر إن قضية لبرلة التجارة والفيزا بين تركيا والاتحاد الأوروبي ترتبط بالخطوات الإيجابية التي تتخذها تركيا على صعيد دولة القانون. وجاء رد الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق لحزب ميركل، حاسمًا على لسان السكرتير العام أندرياس شوير، إذ وصف شوير التهديدات التركية بالقول «إن التهديد وإطلاق التحذيرات النهائية أصبحا من خصائص سياسة تركيا إردوغان»، مضيفا أن تحرير تركيا من شروط الفيزا الأوروبية في الوضع الحالي مرفوض تمامًا.
وفي سياق مواز، نجحت مساع دبلوماسية من وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في إقناع السلطات النمساوية بإزالة الأخبار المسيئة لتركيا، ولرئيسها رجب طيب إردوغان، من اللوحات الدعائية بمطار شفاشت الدولي في العاصمة فيينا.
وأفادت مصادر دبلوماسية تركية بأنّ تشاووش أوغلو سارع إلى إجراء اتصالاته الدبلوماسية، فور تلقيه نبأ نشر أخبار أوردتها صحيفة «كرونين تسايتونج» النمساوية، من شأنها تحريض السياح على عدم التوجّه إلى تركيا، بذريعة اضطراب الأوضاع نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.
وفي هذا الصدد، قال السفير التركي في فيينا حسن كوغوش إنه توجّه إلى المطار، والتقى عددا من المسؤولين فيه، مشيرًا إلى أن الأخبار المسيئة لتركيا تمّت إزالتها عقب هذه اللقاءات.
وفي وقت سابق، نشرت صحيفة «كرونين تشايتونج»، عبر لوحات مطار شفاشت الدعائية، خبرًا بعنوان «ذهابكم إلى تركيا بهدف السياحة يعتبر دعمًا لإردوغان فقط»، وتحرض الصحيفة في خبرها على عدم التوجه إلى تركيا، مدعيةً أنّ الأوضاع فيها ليست مستقرة نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.



تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة ومتباينة، في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة مع إيران باضطراب طويل الأمد لأحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

ترمب يُحمّل العالم المسؤولية

كتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، السبت: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة». وأضاف في تغريدة لاحقة: «ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة. كان يجب أن يكون هذا جهداً جماعياً منذ البداية، وهو ما ستكون عليه الحال الآن».

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترمب أن دولاً عدة لم تكتفِ بالموافقة، بل رأت في الأمر «فكرة رائعة»، غير أن المواقف الرسمية التي صدرت لاحقاً جاءت في معظمها متردّدة.

وبعد ساعات من الدعوة الأميركية، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه». ويرى المراقبون أن هذا التحذير يستهدف تحديداً الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها.

سيول «تدرس بعناية»

أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنها «تدرس من كثب» الطلب الأميركي. وقال المتحدث باسمها: «نتابع تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثاً دقيقاً لمختلف التدابير لضمان أمن طرق نقل الطاقة»، مستحضراً أهمية حرية الملاحة الدولية للاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سيول قد اتخذت في وقت سابق قراراً بتحديد سقف لأسعار الوقود، وهو إجراء استثنائي لم تلجأ إليه منذ عام 1997.

طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية»

لم يصدر عن اليابان أي رد رسمي على الدعوة الأميركية حتى اللحظة. وأبلغت وزارة الخارجية اليابانية وكالة «إن إتش كيه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناءً على طلب ترمب»، مستندةً إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفق حكمها الخاص». بينما أوضح تاكايوكي كوباياشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية.

لندن «مستعدّة للتعاون»

أبدى وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، استعداداً للتعاون دون أن يُفصح عن أي التزام ميداني، مؤكداً أن «أفضل السُّبل وأجداها لإعادة فتح المضيق هو وضع حدٍّ لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيراً إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها».

وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة» لدراسة ما يمكن تقديمه، مستعرضاً جملةً من الخيارات المطروحة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضح أن بريطانيا أجرت بالفعل محادثات مع حلفائها لإعادة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكداً أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أولويتها الراهنة تبقى «خفض حدة الصراع» لا التصعيد العسكري.

باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي»

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكس» أن سفنها المنتشرة أصلاً في شرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المحللين يرون أن الموقف الفرنسي لا يزال «بعيداً جداً عن تشكيل مهمة فعلية».

وذكرت صحيفة «فاينانشال ⁠تايمز» أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين ⁠يعقدون اجتماعاً دورياً، الاثنين، سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك.

بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار

جاء الموقف الصيني الأكثر تحفظاً والأبعد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بالدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، مُتجاهلاً الطلب الأميركي بصورة شبه كاملة.

في المقابل، أبدى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تفاؤلاً حذراً بشأن الدور الصيني، مُعرباً عن أمله في أن تكون بكين «شريكاً بنّاءً» في إعادة فتح المضيق، نظراً لحجم اعتمادها على نفط الخليج.


هل تنجح «القوى المتوسطة» في التحوّل إلى «عملاق ثالث» ينقذ العالم؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

هل تنجح «القوى المتوسطة» في التحوّل إلى «عملاق ثالث» ينقذ العالم؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

للمرة الأولى منذ عام 1945، تتقارب الولايات المتحدة والصين وروسيا حول مفهوم سلطوي للسيادة يعتمد على القوة المجردة أكثر مما يعتمد على القانون الدولي. غير أن التاريخ يثبت أن تقسيم العالم إلى كتل متنافسة يقود إلى الصراع أكثر مما يقود إلى الاستقرار.

وفي خضم ما يحصل في الكرة الأرضية من حروب وأزمات، تتلبَّد غيوم التخوُّف من الأسوأ، خصوصاً أنه لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

مع التسليم بأن النظام العالمي يشهد تغيّراً جذرياً إلى درجة الزوال وولادة نظام آخر لا نعرف الآن شكله ومضمونه، ومع الإقرار بأن الأمم المتحدة فشلت في إدارة النظام المتداعي وحمايته ومعالجة سقمه، بالإضافة إلى تضاؤل احتمال وصول القوتين العظميين - الولايات المتحدة والصين - إلى تفاهم بسبب اختلاف الثقافة والنهج والمصالح، يجدر السؤال عن الجهة التي يمكن أن ترسي نوعاً من الاستقرار والعودة إلى عالم متعدد الأطراف يكون التفاهم والتعاون قاعدته الصلبة التي تمنع نشوب النزاعات واندلاع الحروب، أو على الأقل تجترح آليات لحصرها وإنهائها.

في هذه اللحظة الحرجة من الاضطراب العالمي، نتذكر أن هناك دولاً متوسطة ووسطية في مختلف القارات، تملك الخبرة والرؤية لإعادة القطار إلى السكة السليمة. ويقول المنطق والواجب إن هذه القوى مرشحة لأن يكون لها تأثير في فرض الاستقرار العالمي وإدارة التحديات العابرة للحدود.

جنود من البحرية الصينية يلوحون بالأعلام وتبدو مجسَّمات لصواريخ مضادة للسفن خلال الاحتفال بذكرى تأسيس البحرية الصينية في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ (أرشيفية - رويترز)

لا شك في أن المهمة كبيرة والصعاب التي تنطوي عليها كثيرة، فعالم متعدد الأطراف عماده التعاون يحتاج تطوره إلى وقت، وإلى تجاوز عقبات سيزرعها حتماً عملاقا الاقتصاد العالمي. يضاف إلى ذلك أن على القوى المتوسطة أن تتجاوز واقع عدم التجانس الذي يصل في مراحل ومواضع كثيرة إلى التنافر، كما حصل على سبيل المثال عندما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد مسلسل «درامي» حمل عنوان «بريكست».

التعريف والتصنيف وجوفاني بوتيرو

في التعريف، القوى المتوسطة هي دول تمارس نفوذاً وتضطلع بدور مهم في العلاقات الدولية، لكنها ليست قوى عظمى. وهي تمتلك قدرات معينة، مثل اقتصادات قوية، وتقنيات متقدمة، ونفوذ دبلوماسي، مما يسمح لها بالتأثير في الشؤون العالمية لتكون جسور تواصل بين القوى الكبرى وتتوسط في النزاعات وتعزّز التعاون في شؤون ملحّة، مثل الجوائح والتغيّر المناخي والأزمات الاقتصادية.

والواقع أن هذا التصنيف للدول غير حديث، بل كان المفكر الإيطالي جوفاني بوتيرو (1544 - 1617) أول من صنف الدول صغيرة ومتوسطة وكبيرة. ومعلوم أن الدول كيانات متحركة، فالدولة الصغيرة قد تتوسع وتنمو وتصير متوسطة أو كبيرة، كما أن العكس صحيح. وقد اكتسب المصطلح رواجاً بعد الحرب العالمية الثانية بفضل دبلوماسيين وأكاديميين من أستراليا وكندا كانوا يسعون إلى تحديد دور لبلديهما داخل الأمم المتحدة الناشئة حديثاً وغيرها من الهيئات المتعددة الأطراف. وفي الواقع، استحضر وزير الخارجية الأسترالي هربرت إيفات المصطلح عند تأسيس الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو، للإشارة إلى الدول «التي، بحكم مواردها وموقعها الجغرافي، ستكون ذات أهمية رئيسية في الحفاظ على الأمن في مناطق مختلفة من العالم».

تجربة إطلاق صاروخ «ترايدنت» من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

ويقول غاريث إيفانز، وهو أيضاً وزير خارجية أسترالي سابق (1988 - 1996)، إن تصنيف القوى المتوسطة أسهل من خلال «صيغة النفي»، فهي ليست قوى عالمية قادرة على فرض إرادتها دولياً، أو حتى إقليمياً. لكنها، بخلاف القوى الصغيرة، تمتلك قدرات دبلوماسية وغيرها من الإمكانات الكافية لترك بصمتها في مجالات محددة، إضافة إلى سجل موثوق من القيادة الإبداعية والمثابرة في دفع الابتكار في السياسات العالمية. وإذا لم تكن هي التي تضع القواعد الأساسية للنظام الدولي، فهي أيضاً ليست مجرد دول تكتفي بتلقي هذه القواعد وتطبيقها بلا نقاش.

في عالم اليوم، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين، يمكن لهذا التصنيف من حيث المبدأ أن يشمل معظم الأعضاء الآخرين في مجموعة العشرين، على الرغم من تفاوت القدرات والإمكانات، وهو أمر جيد إذا دفع هذه القوى إلى التعاون من أجل التكامل وزيادة منسوب التأثير الإيجابي. أما الدول الأخرى في مجموعة العشرين فهي: روسيا، الأرجنتين، إندونيسيا، تركيا، المملكة العربية السعودية، بريطانيا، أستراليا، فرنسا، إيطاليا، البرازيل، ألمانيا، اليابان، جنوب أفريقيا، كندا، الهند، المكسيك، كوريا الجنوبية. ونلاحظ أن عدد هذه الدول 17 لأن العضو الثامن عشر هو الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2023 انضم أيضاً الاتحاد الأفريقي كعضو دائم، مما جعل عدد الأعضاء فعلياً 21 عضواً، لكن الاسم بقي «مجموعة العشرين».

بالطبع هناك دول ضمن هذه المجموعة كانت عظمى ولا تزال تملك حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي (روسيا، بريطانيا، فرنسا)، وأخرى تتطلع إلى صعود السلّم درجات في مقدمها الهند. غير أن هذا لا يلغي الواقع الحالي الذي يضع الولايات المتحدة والصين في خانة خاصة بالنظر إلى حجمَي اقتصاديهما (30.6 تريليون دولار و20 تريليون دولار على التوالي).

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال زيارة للنرويج (أ.ف.ب)

البراغماتية لا تلغي الواجب

يجب التسليم بأن القوى المتوسطة تملك مصالحها وطموحاتها وتحالفاتها واصطفافاتها. وهذا من حقها. وهي في المقابل تدرك أن الواقع مرير ويجب القيام باللازم والواجب لتغييره خوفاً من أن تقتلع العواصف التي تتجمَّع نُذُرها في أفق قريب كل شيء. لذا من البراغماتية أن تعمل هذه القوى على حل المشكلات والأزمات وإعادة العالم إلى خط التعقُّل والتعاون، بدل ما نراه من سعي محموم لزعزعة الاستقرار في كل بقعة من بقاع العالم.

والأفضل حتماً أن تعمل هذه القوى بشكل جماعي بحيث يكون تأثيرها أكبر. وقد حصل تحرك في هذا الاتجاه عام 2008 عندما رُفع التمثيل في مجموعة العشرين إلى مستوى قادة الدول. غير أن الانقسام العمودي والأفقي في الكرة الأرضية بين شمال وجنوب وشرق وغرب أحبط الآمال في قيام عالم مستقرّ.

اليوم هناك فرصة جديدة لتآزر القوى المتوسطة لأن حلفاء الولايات المتحدة لم يعودوا ينظرون إليها بوصفها المدافع الأول عن الأمن الجماعي والتجارة الحرة وسيادة القانون. وفي المقابل، يثير صعود الصين الاقتصادي والسياسي قلق كثير من الدول التي صار ازدهارها يعتمد على «العملاق الأصفر».

وقد عبَّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إدراك عميق للواقع عندما قال إن «القوى المتوسطة يجب أن تعمل معاً». ولا شك في أن هذا الرجل الضليع في عالم الاقتصاد والمال هو من الأقدر على التعامل مع الواقع العالمي، خصوصاً أنه اضطلع بمسؤوليات كبيرة على جانبي المحيط الأطلسي لأنه كان أول مواطن من دول الكومنولث من خارج بريطانيا يُعيَّن حاكماً لبنك إنجلترا (2013 - 2018) منذ إنشاء هذه المؤسسة في عام 1694.

جلسة عامة للقادة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ في 23 نوفمبر 2025 (رويترز)

الدور الأوروبي

يمكن تصنيف كل الدول الأوروبية قوى متوسطة قادرة عل القيام بدور فاعل في ترتيب شؤون «البيت العالمي». غير أن اعتماد غالبية هذه الدول على الولايات المتحدة للدفاع عن أمنها وعلى الصين لإبقاء محركاتها الاقتصادية عاملة، يمنعها من أن تبادر للسير في الاتجاه المطلوب. والأمر نفسه ينطبق على كندا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية. غير أن بقاء هذه القوى في زنزانة الخوف الأمني والقلق الاقتصادي سيضعفها أكثر ويعمّق حالة انعدام الوزن والاضطراب التي يعيشها العالم، وهو ما يُنبئ بالأسوأ في ظل سير «القطارين» الأميركي والصيني على خطّين متعارضين بما يحتّم حصول التصادم.

لذا يؤمَل أن يتحلى القادة بالشجاعة اللازمة لإحداث صدمة إيجابية تحيي الأمل بتجنُّب حرب عالمية ثالثة ستكون مدمِّرة بمختلف المقاييس، وتحدد الهدف الجماعي للأمم لئلا ينزلق النظام الدولي إلى حقبة من الفوضى والعنف والدمار. ولن يكون ذلك إلا بـ«تمرّد» القوى المتوسطة على القطبين الكبيرين، وإنشاء تحالفات جديدة وآليات تعاون قادرة على إحداث التغيير. أي يجب بمعنى آخر إيجاد «عملاق ثالث» يضم دولاً متآزرة ومتضامنة لئلا يقع المحذور.

لخَّص مارك كارني التخوف والقلق والمطلوب بقوله: «إذا لم نكن على الطاولة، سنكون على قائمة الطعام».


أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».