بريطانيا: السجن 12 عامًا لمعارض بحريني تحرش جنسيًا بقاصر

قاسم هاشم أدين بعمليات إرهابية في المنامة.. وحكم عليه غيابيًا بالسجن 15 سنة

قاسم هاشم يقبل رأس محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق في لقاء لهما في طهران («الشرق الأوسط»)
قاسم هاشم يقبل رأس محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق في لقاء لهما في طهران («الشرق الأوسط»)
TT

بريطانيا: السجن 12 عامًا لمعارض بحريني تحرش جنسيًا بقاصر

قاسم هاشم يقبل رأس محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق في لقاء لهما في طهران («الشرق الأوسط»)
قاسم هاشم يقبل رأس محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق في لقاء لهما في طهران («الشرق الأوسط»)

رغم مزاعمه أنه ناشط حقوقي منذ الصغر وحاصل على اللجوء السياسي في بريطانيا، وملتزم دينيا ويرفع راية معارضة الأنظمة في منطقة الخليج العربي، لكنَّ الأدلة المشينة، التي وجهت إلى المعارض البحريني البارز قاسم هاشم على مدى أيام في محكمة هارو للتاج، قادته إلى السجن لمدة 12 عاما، ومنها الاعتداء الجنسي على أطفال قصر والاغتصاب والإيذاء البدني، التي أثارت كثيرا من التساؤلات حول كيفية حصول قاسم هاشم على اللجوء السياسي بعد أن نزعت البحرين جنسيته.
والمذكور قاسم هاشم بحسب ما قالته لـ«الشرق الأوسط» مصادر مطلعة في بريطانيا هو واحد من أبرز كوادر 14 فبراير (شباط) في البحرين، ودعا من قبل إلى إسقاط النظام الملكي بالبحرين، التي أسقطت جنسيته، ثم حصل بعد ذلك على اللجوء السياسي في بريطانيا وبعدها منح لاحقا جواز سفر بريطانيا، وكثيرا ما تهجم على ملوك وحكام دول الخليج بعد وصوله إلى الأراضي البريطانية.
وقالت متحدثة باسم محكمة هارو للتاج بلندن في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط»، أمس: «إن المدعو قاسم هاشم صدر الحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما يوم 20 يوليو (تموز) الماضي، وهو حاليا يقبع في سجن ورم وود على حدود منطقة هامر سميث وفولهام بغرب لندن». وأضافت أنه «بعد سبعة أيام من المحاكمات أدانت هيئة المحلفين المذكور قاسم بالسجن باعتدائه الجنسي وإيذائه البدني بحق فتاة أقل من 14 عاما خلال الفترة من يونيو (حزيران) حتى نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي». ورفضت المتحدثة باسم المحكمة أن تكشف لـ«الشرق الأوسط» إن كانت الضحية هي ابنة المدعو قاسم أم لا.
وحسب مصادر مقربة من المحكمة فقد ثبت تورطه في أربع حوادث اعتداء جنسي على قاصر دون سن الرابعة عشرة، بالإضافة إلى سبع حالات اعتداء جنسي أخرى.
والمذكور هاشم مطلوب في البحرين، بتهمه التدريب على استعمال الأسلحة بقصد ارتكاب أعمال إرهابية، وتدريب آخرين على استعمال الأسلحة والمتفجرات بقصد الاستعانة بهم في ارتكاب جرائم إرهابيه في البحرين، وصادر بحقه حكم غيابي بالحبس لمدة 15 سنة، وتم إسقاط جنسيته البحرينية بناء على مرسوم ملكي، ومتهم أيضا بالتنسيق مع قيادات عراقية لتنسيق النشاط التخريبي في البحرين وزعزعة الأمن في البلد الخيلجي.
والمذكور يتبع «ائتلاف شباب 14 فبراير»، وقالت مصادر موثوقة في العاصمة لندن إن المذكور له علاقات بالمدعو عبد الرؤوف الشايب المدان بخمس سنوات سجنا ومحتجز في سجن بريطاني بتهمة الإرهاب، وهو من أبرز كوادر «ائتلاف شباب 14 فبراير» بالخارج، وهو متهم بالإعداد والتخطيط بتهريب أسلحة للبحرين وإعداد برامج تدريبية عسكرية في الخارج.
وللمرة الثانية في سبعة شهور، حكم على عضو بارز في جماعة بحرينية منشقة بالسجن لمدة طويلة بعد ثبوت إدانته. والأسبوع الماضي، أدين المدعو قاسم هاشم (يدعى كذلك قاسم هاشمي) بأربعة جرائم اعتداء جنسي على طفلة أقل من الرابعة عشرة من عمرها، بالإضافة إلى ثلاثة اعتداءات جنسية أخرى، وأربعة اتهامات هتك عرض بلغ إجمالي أحكام السجن فيها 12 عاما. وشهد ديسمبر (كانون الأول) الماضي إدانته انتهت بالحكم بالسجن لمدة خمس سنوات، لثبوت حيازته لمواد تستخدم في الإرهاب.
وكان كلا الرجلين المرتبطين بما يعرف بـ«تحالف 14 فبراير» الإرهابية قد حصلا على حق اللجوء في بريطانيا، وكان ذلك سببا في توجيه السؤال لوزارة الداخلية البريطانية عن كيفية السماح لهما بالعمل تحت عباءة نشاطات حقوق الإنسان حتى بعد ارتكابهم لتلك الجرائم.
ومن المفترض أيضا بحسب مصادر بريطانية، أن يجرى استجواب أعضاء تلك الجماعات المنشقة مع بعض «نشطاء حقوق الإنسان» ممن حصلوا على حق اللجوء عن وضعهم وعن قيادتهم، وعن الأسباب الحقيقية لممارسة نشاطهم في المملكة المتحدة.
وأفاد بوب ستيوارت، عضو البرلمان المحافظ عن منطقة بكنهام وعضو «لجنة الدفاع المختارة»، بأنه سوف يصعد الأمر إلى وزيري الداخلية والخارجية البريطانيين؛ إذ «لا يجب أن تكون المملكة المتحدة ملاذا أمنا للمتطرفين والمتحرشين بالأطفال المقبلين من البحرين أو من أي مكان آخر ممن يتنكرون في هيئة نشطاء حقوق الإنسان».
وحكم على رؤوف الشايب بالسجن خمس سنوات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد ضبط شرطة اسكوتلنديارد بحوزته ملفات عسكرية وتعليمات لصنع القنابل، وعثرت الشرطة على بطاقة ذاكرة بحجم 16 غيغا محملة بأوراق التطرف وملفات عسكرية بعنوان «القنابل - التدمير - الصواريخ»، وعمل الشايب من قبل في مستشفى غريت أورموند كمناصر للمرضى، كما يعتبر نفسه من المدافعين عن حقوق الإنسان، لكنه أخفى حياته السرية الأخرى باعتباره متطرفا، وعثرت السلطات على صور للشايب في زي القتال بجانب عرض «باور بوينت» يقدم تعليمات حول تجميع الأسلحة وأفضل المواقع لإطلاق النار من بندقية «دراغانوف»، وأخبرت المحكمة بأن المواد التي عثر عليها تحتوى على معلومات تساعد أي شخص يخطط لإسقاط نظام ما بقوة وتكتيكات التطرف.
وأوقف الشايب لدى وصوله إلى مطار غاتويك من بغداد منتصف العام الماضي قبل احتجازه من قبل شرطة اسكوتلنديارد وتقديمه للمحاكمة، وبحوزته بطاقة ذاكرة بحجم 2 غيغا تحتوي على معلومات متطابقة وصور للأسلحة والمتفجرات، وتم إدانته بحيازة تسجيلات ربما تساعد من بعد لارتكاب عمل تخريبي بعد محاكمته لمدة تسعة أيام في محكمة سوثوارك كرون بجنوبي لندن العام الماضي، واطلعت المحكمة على صور جديدة تظهر الشايب وهو يرتدي زيا للجيش الأميركي أثناء لقائه رجل الدين الشيعي العراقي حازم الأعرجي في العراق عام 2011. وأورد سجل المحكمة أمام هيئة المحلفين أن المحققين عثروا في منزله أيضا على عرض «باور بوينت» يقدم تعليمات حول تجميع الأسلحة وأفضل المواقع لإطلاق النار من بندقية «دراغانوف». وكان الادعاء البريطاني قد أبلغ المحكمة أن المواد التي عثر عليها تحتوي على معلومات تساعد أي شخص يخطط لإسقاط نظام ما بقوة وتكتيكات التطرف.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.