«حرب شوارع» في منبج.. و«سوريا الديمقراطية» تسيطر على 40 % من المدينة

المرصد السوري: 2300 مدني خرجوا خلال 24 ساعة

«حرب شوارع» في منبج.. و«سوريا الديمقراطية» تسيطر على 40 % من المدينة
TT

«حرب شوارع» في منبج.. و«سوريا الديمقراطية» تسيطر على 40 % من المدينة

«حرب شوارع» في منبج.. و«سوريا الديمقراطية» تسيطر على 40 % من المدينة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن قوات تدعمها الولايات المتحدة تسيطر الآن على 40 في المائة من مدينة منبج الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش وذلك بعد توغلها مؤخرا وسيطرتها على مناطق مهمة داخل المدينة الاستراتيجية القريبة من الحدود التركية.
وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية انتزعت السيطرة على الكثير من أنحاء شرق المدينة المحاصرة بدعم من الضربات الجوية بعد تقدمها البطيء بغرب المدينة في الأسابيع القليلة الماضية. وأشار المرصد في تصريح لـ(رويترز) إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من السيطرة على مركز طبي ومدرسة وميدان في قلب شرق منبج بعد اشتباكات عنيفة. ولا توجد تقارير مؤكدة تفيد بسقوط ضحايا.
وأشار المرصد إلى أن نحو 2300 مدني بينهم أطفال ونساء تمكنوا خلال الـ24 ساعة الفائتة من مغادرة مدينة منبج هربا من المعارك المستمرة في عدة مناطق من المدينة.
ولفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى «أنها حرب شوارع».
وأضاف: «إن قوات سوريا الديمقراطية باتت تسيطر على 40 في المائة من مدينة منبج بعد أن استولت على عدد من الأحياء الشرقية السبت بغطاء جوي من التحالف الدولي».
وتحاول قوات سوريا الديمقراطية منذ 31 مايو (أيار) السيطرة على مدينة منبج الاستراتيجية الواقعة على خط الإمداد الرئيسي للتنظيم المتطرف بين محافظة الرقة، أبرز معاقله في سوريا، والحدود التركية.
وتمكنت هذه القوات التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، من دخول منبج، لكنها لا تزال تواجه مقاومة تحول دون طرد الجهاديين الذين يستخدمون في مقاومتهم التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة.
ويدعم التحالف الدولي قوات سوريا الديمقراطية في معاركها ضد تنظيم داعش، وآخرها معركة تحرير منبج، أحد أهم معاقل «داعش» في محافظة حلب في شمال البلاد. ومنذ إطلاقها عملية منبج، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على 75 قرية ومزرعة في ريف مدينة منبج.
وفي 21 يوليو (تموز)، أمهلت القوات المشتركة تنظيم داعش 48 ساعة للخروج من مدينة منبج التي تحاصرها حفاظا على أرواح المدنيين، لكن التنظيم لم يكترث للدعوة. وجاء الإعلان بعد يومين من شن التحالف غارات على بلدة التوخار بالقرب من منبج أسفرت عن مقتل 56 مدنيا بينهم أطفال.
وأعلن التحالف عن فتح تحقيق حول هذه الضربات التي أثارت غضب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وتنديدا من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.
وتمكن 2300 مدني على الأقل من مغادرة المدينة لكن آلاف السكان ما زالوا في الداخل مما يبطئ تقدم القوات المدعومة من واشنطن. ويقول نشطاء وسكان بأن عشرات المدنيين قتلوا هذا الشهر في ضربات جوية بالمدينة وإلى الشمال منها. وقالت منظمة العفو الدولية بأنه ينبغي على التحالف بقيادة الولايات المتحدة فعل المزيد للحيلولة دون سقوط قتلى مدنيين.
ويشمل تحالف قوات سوريا الديمقراطية جماعة كردية مسلحة وحلفاء من العرب انضموا إليها العام الماضي.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.