لماذا تخلت الولايات المتحدة عن الشراكة عبر المحيط الهادئ؟

كلينتون انتقدتها بعد أن وصفتها يومًا بـ«المعيار الذهبي» للاتفاقيات التجارية

ينبغي للولايات المتحدة إعادة النظر والتفكير في تبنيها للأجندة الاقتصادية العالمية الصارمة
ينبغي للولايات المتحدة إعادة النظر والتفكير في تبنيها للأجندة الاقتصادية العالمية الصارمة
TT

لماذا تخلت الولايات المتحدة عن الشراكة عبر المحيط الهادئ؟

ينبغي للولايات المتحدة إعادة النظر والتفكير في تبنيها للأجندة الاقتصادية العالمية الصارمة
ينبغي للولايات المتحدة إعادة النظر والتفكير في تبنيها للأجندة الاقتصادية العالمية الصارمة

قد يبدو غير مؤلم للغاية، في هذه المرحلة تحديدا، إسقاط الشراكة عبر المحيط الهادئ والتخلي عنها نهائيا.
فتلك الشراكة لديها عدد قليل للغاية من المؤيدين في العاصمة واشنطن، حتى هيلاري كلينتون، التي كانت تؤيدها في يوم من الأيام ووصفتها بأنها «المعيار الذهبي» للاتفاقيات التجارية، خلصت مؤخرا إلى أنها لا ترقى إلى أي شيء ذي قيمة.
وهناك تحليل صادر عن لجنة التجارة الدولية الأميركية يدفع، نوعا ما، في اتجاه تأييد الشراكة، بعد 15 عاما من الاتفاقية، كما تقدر اللجنة، سوف يكون الناتج المحلي الإجمالي أكبر بمقدار 42.7 مليار دولار، وسوف يكون هناك 128 ألف فرصة عمل بدوام كامل.
ولكن ذلك لا يكاد يصلح لخدش سطح الاقتصاد الأميركي الذي يولد بالفعل 18 تريليون دولار في العام، وسوف يولد ما لا يقل عن ضعف ذلك الرقم خلال الـ15 عاما المقبلة. وسوف تكون الأجور أعلى بنسبة تافهة تبلغ 0.19 في المائة من خلاف ذلك. وسوف تحصل العمالة غير الماهرة على نسبة 25 في المائة من الأرباح المتواضعة، كما تقول اللجنة، في مقابل 41 في المائة تذهب لصالح العمالة الماهرة، ونسبة 34 في المائة تذهب لصالح أرباب الأعمال.
إن ذلك لا يكاد يرقى إلى أي مستوى من التأييد يمكن احتماله.
في ظل حركة الناخبين البيض المتمردة من الطبقة العاملة، التي تؤيد أجندة المرشح الرئاسي دونالد ترامب للحيلولة دون المزيد من هجرة المكسيكيين، وحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وإغلاق الأبواب بإحكام في وجه المنتجات المصنوعة في الصين وفي غيرها من الدول، حتى أكثر دعاة الليبرالية تعبيرا عن أنفسهم يتعجبون ما إذا كانت حملة العولمة في واشنطن قد تجاوزت أهدافها أخيرا.
يقول إسوار براساد، أستاذ السياسات التجارية في جامعة كورنيل: «قد نضطر إلى سحب الخطاب العام المعني بفتح الحدود، وفتح الباب لتدفقات رؤوس الأموال، وفتح الباب كذلك أمام التجارة الحرة. وربما ينبغي علينا أن نأخذ استراحة ولو قليلة من كل هذه الأمور؛ بسبب أن المزيد من الدفع في اتجاه هذه الأجندة من شأنه أن ينتهي بنا في أسوأ الأماكن وليس أفضلها».
ومع ذلك، فإن احتمالات اغتيال اتفاقية التجارة والأعمال، التي من شأنها تخفيض التعريفة الجمركية في عدة دول حول حوض المحيط الهادئ، ودفعهم إلى قبول مجموعة من القواعد على الطريق، يثير تساؤلات فورية، مثل: ما الذي سوف يحدث بعد ذلك؟ وهل البديل بإلغاء الاتفاقية - وغياب الولايات المتحدة عنها يساوي عدم وجود الاتفاقية بالأساس - يعتبر أفضل الحلول المطروحة؟
على غرار إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون، وإدارة الرئيس جورج إتش دبليو بوش من قبله، فإن إدارة الرئيس أوباما الحالية غير معنية بالوصول إلى الأسواق الأجنبية وتعزيز مصالح الشركات الأميركية في الخارج.
كان من المفترض باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية أن تعمل على تعزيز التنمية والاستقرار الاقتصادي في المكسيك. وكان السماح للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية جزءا من استراتيجية لإدخال أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان إلى حلبة تجارية تعتمد على قواعد وديمقراطيات السوق.
لم تكن هناك من شائبة تشوب هذه الاستراتيجية، على أدنى تقدير. واستحداث اتفاقية «نافتا» لم يكن من شأنه الحيلولة دون انفجار أزمة اقتصادية خانقة في المكسيك خلال بضعة أشهر قليلة. كما أنه، ومن المؤكد، لم تمنع رحلات الهجرة غير المشروعة. والصين، على خلاف توقعات واشنطن الوردية، لم تحتضن الديمقراطية قط. كما أنها عثرت على سبل عدة لثني قواعد التجارة العالمية والتلاعب بالعملة المحلية.
والأكثر من ذلك، فقد نجم عن الأجندة التجارية المزيد من الأضرار الجانبية الحقيقية في الولايات المتحدة من جانب العمال أصحاب الياقات الزرقاء. وعن طريق إزالة المخاطر المتعلقة بفرض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المرتفعة تعسفيا على البضائع الصينية، فإن محاولة بكين الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية قد أطلق العنان لموجة من الاستثمارات في الصين لخدمة الأسواق الأميركية والعالمية، التي قضت في نهاية الأمر على كثير من فرص العمل في الصناعات التحويلية داخل الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من مزايا هذه الانتقادات، فما الذي كان سيحدث إذا ما أوقفت هذه الاتفاقيات؟ وكما يروق لعلماء الاجتماع القول، ما الأمور المخالفة للحقيقة في ذلك؟
هناك فوائد واضحة من اندماج المكسيك في سلسلة التوريد الخاصة بأميركا الشمالية؛ فلقد ساعدت في تحديث الاقتصاد المكسيكي، ووفرت فرص العمل لكثير من العمال القابعين في القطاع الزراعي المحلي غير المنتج تحت ضغوط الكثير من القوى الاقتصادية. وعند منع إبرام اتفاقية «نافتا»، فإن تدفقات الهجرة غير المشروعة سوف تكون أكبر بكثير.
وعلى نحو مشابه، فإن حجة استدعاء ما سوف يصبح حتما أكبر اقتصاد في العالم كان من قبيل الأفكار المجنونة. فلقد لاحظ كينيث ليبرثال، الخبير المخضرم في الشؤون الصينية، الذي خدم في مجلس الأمن القومي في إدارة الرئيس السابق كلينتون: «إذا لم تكن الصين قد انضمت لمنظمة التجارة العالمية، فإن العلاقات معها سوف تكون الآن أسوأ بكثير، وكل خلاف اقتصادي وتجاري سوف يتحول فورا إلى خلاف ثنائي سياسي، ولم تكن الصين لتفتح أبواب اقتصادها كما فعلت في الوقت الراهن».
ينبغي للولايات المتحدة إعادة النظر والتفكير في تبنيها للأجندة الاقتصادية العالمية الصارمة التي تنتهجها. وبالنسبة إلى المبتدئين، ينبغي لصناع القرار السياسي العمل على التعهد - الفارغ حتى الآن - بأن بعض المكاسب التي تعود على الفائزين سوف يتم نشرها من أجل تعويض الخاسرين إجمالا؛ مما يعني الاستثمار في التدريب، ودعم الدخل القومي، وما شابه ذلك.
ولقد حان الوقت أيضا لإعادة التفكير في بعض المبادئ الأساسية المتعلقة بالصفقات التجارية، بما في ذلك الأساليب التي تستخدم بها القواعد الدولية في تقييد واحتواء القرارات الديمقراطية داخل الدول. وبصرف النظر عن المزايا الاقتصادية الناجمة عن تسهيل وصول الشركات الأميركية إلى الأسواق العالمية، فإن الأجندة التجارية المصممة لخدمة مصالح الشركات لم يعد يمكن الدفاع عنها سياسيا.
وكما قال داني رودريك، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد: «فور قبولك للشروط السائدة في المناقشة، فإن المفاوضات التجارية تدور حول تبادل الوصول إلى الأسواق، وأن العولمة المالية هي الهدف النهائي المرغوب فيه من الجميع، ويمكن للكونغرس أن تكون له مشاركة محدودة في اتفاقيات التجارة، وخلافه، وبالضرورة قد تكون استملت الملعب بالكامل لصالح تلك المصالح الخاصة».
ولكن هل يؤسس هذا الأمر لحجة قوية لإسقاط الشراكة عبر المحيط الهادئ؟ هذه الصفقة تضاعف من بعض تلك الخطايا، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بحماية مصالح الصناعات الدوائية، كما أن الأمر يصح كذلك وفقا لمعايير الاتفاقيات التجارية الماضية، فالشراكة تكون في أفضل حالاتها عندما ترعى مصالح العمال.
يقول مايكل فرومان، كبير المفاوضين التجاريين في الولايات المتحدة: «نريد أن نتأكد أن الفوائد التجارية موزعة على نطاق واسع. ولا تفي كل الاتفاقيات التجارية الماضية باحتياجات الجماهير العريضة. وبالنسبة إلى اتفاقية (نافتا)، فإن اتفاقات العمالة والبيئة جاءت بعد روية وتفكير عميق. وهي تشكل جزءا أساسيا في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ».
في واقع الأمر، فإن نقاد الشروط التي انضمت الصين بموجبها إلى منظمة التجارة العالمية ينبغي لهم مباركة اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ؛ حيث يقول نيكولاس لاردي، الخبير في الشؤون الصينية لدى معهد بيترسون للاقتصاد الدولي: «تعتبر اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ مثل الترياق؛ فهي تقدم معايير عالية مع الكثير من الحماية للشركات الأميركية وللعمال على حد سواء».
ومن زاوية الأسباب الاستراتيجية وحدها، فإن التخلي عن هذه الاتفاقية يعد من قبيل الأفكار السيئة.
قد لا تكون الصين عضوا في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، ولكن الاتفاقية وإلى حد كبير، تتعلق بالصين تماما. فإذا كان السماح للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية المقصود منه إرغامها على احترام نظام القواعد التجارية المعمول به، فإن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ تؤسس لسلسلة من القواعد حول المسألة نفسها. وهي تعتبر نوعا من أنواع الضمانات لجيران الصين القلقين حول التزام واشنطن نحو المنطقة وجهودها في وضع المعايير المتعلقة بالتكامل الاقتصادي في آسيا.
إن القضاء على تلك الاتفاقية سوف يضر كثيرا بحلفاء الولايات المتحدة في آسيا - مثل اليابان وفيتنام - وسوف يعدونه من قبيل الخيانة التجارية، ولسوف تفضل الصين ذلك أيما تفضيل.
يقول السيد بارساد، الخبير التجاري من جامعة كورنيل: «إذا كانت فكرة تخفيض النفقات (التقشف) سوف تجد لها زخما مناسبا، وكان القرار ماضيا بإلغاء اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، فسوف يكون الأمر بمثابة ضربة قوية لنفوذ ومصداقية الولايات المتحدة وعلى نطاق كبير. وإذا عجزت الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها، فسوف يضر ذلك ومن دون شك بشرعيتها ومصداقيتها كدولة عظمى. ولسوف يمثل ذلك وصمة عار كبيرة للغاية».
*خدمة نيويورك تايمز



تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)

عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ونتائج أعمال الشركات التي فاقت التوقعات، إقبال المستثمرين على الأسهم العالمية، لتواصل الصناديق جذب التدفقات النقدية للأسبوع الخامس على التوالي، بصافٍ بلغ 28.16 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ19.88 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن هذا الزخم لم يبدد المخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة قلق المستثمرين بشأن الالتزامات الاستثمارية لشركات التكنولوجيا، في وقت سجلت فيه صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة للأسبوع الخامس أيضاً، بينما عادت صناديق أسواق النقد إلى جذب السيولة بعد موجة سحوبات حادة.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 15 نقطة أساس خلال الأسبوع، قبل أن ينخفض إلى ما دون مستوى 5 في المائة هذا الأسبوع، وهو مستوى يحظى بمتابعة واسعة في الأسواق، وفق «رويترز».

وعززت نتائج الشركات الإيجابية شهية المستثمرين؛ إذ تجاوزت نتائج نحو 73 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول، التي أعلنت نتائجها حتى الآن، متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

لكن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي تراجع بنسبة 1.31 في المائة يوم الخميس، بعدما أعلنت شركة «ميتا» نتائج قوية يوم الأربعاء، بالتزامن مع كشفها عن خطط لإصدار أسهم لا تمنح حقوق التصويت، مما أعاد المخاوف بشأن تنامي التزاماتها الرأسمالية.

آسيا تستقطب التدفقات الكبرى

على المستوى الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الآسيوية 11.53 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 على الأقل. كما اجتذبت الصناديق الأوروبية 9.14 مليار دولار، والأميركية 5.07 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت التدفقات الصافية إلى صناديق الأسهم إلى 5.07 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر، بانخفاض يقارب 62 في المائة، مقارنة بـ13.37 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك رغم تحسن شهية المستثمرين بفعل تراجع عوائد السندات وقوة نتائج الشركات، في حين حدّت المخاوف المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي من الإقبال على الأسهم.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 38 نقطة أساس مقارنة بذروته المسجلة في مطلع أكتوبر، عندما بلغ 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاماً ونصف العام. كذلك، تجاوزت نتائج نحو 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التي أعلنت نتائجها حتى الآن متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

ومع ذلك، هبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة يوم الخميس، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة مخاوف بشأن ارتفاع الالتزامات الرأسمالية لشركات القطاع.

وأظهرت البيانات أن المستثمرين ضخّوا 8.63 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية الكبرى، و1.92 مليار دولار في صناديق الشركات المتوسطة، في حين سحبوا 4.24 مليار دولار من صناديق الشركات الصغيرة.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

صناديق التكنولوجيا العالمية

على مستوى القطاعات، جذبت صناديق التكنولوجيا العالمية 5.05 مليار دولار، لتعكس اتجاهها بعد تسجيل صافي سحوبات بلغ 4.77 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطعت صناديق الرعاية الصحية 1.83 مليار دولار من التدفقات، في حين شهدت صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية خروج 1.29 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، سجلت الصناديق القطاعية تدفقات داخلة بقيمة 1.8 مليار دولار بعد أسبوعين متتاليين من السحوبات، بدعم رئيسي من دخول 1.18 مليار دولار إلى صناديق المعادن والتعدين. كما اجتذبت صناديق التكنولوجيا والصناعة 429 مليون دولار و269 مليون دولار على التوالي.

سوق السندات

وفي سوق السندات، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الاستثمارات للأسبوع الخامس على التوالي، مع تسجيل صافي تدفقات بلغ 9.44 مليار دولار. واستقطبت الصناديق المقومة بالفرنك السويسري 6.8 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على الأقل. كما جذبت صناديق السندات قصيرة الأجل 2.78 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السندات عالية العائد سحوبات بقيمة 1.68 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية سحوبات بقيمة 550 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق السندات الأميركية صافي سحوبات أسبوعية بقيمة 969 مليون دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت 26 أسبوعاً. وسحب المستثمرون 3.3 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة طويلة الأجل، بينما ضخّوا 1.76 مليار دولار في الصناديق الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل، و1.56 مليار دولار في صناديق سندات البلديات.

وعادت صناديق أسواق النقد إلى جذب الاستثمارات، مسجلة تدفقات أسبوعية صافية بقيمة 15.86 مليار دولار عالمياً، و14.82 مليار دولار في الولايات المتحدة، بعد أن شهدت سحوبات كبيرة في الأسبوع السابق بلغت 47.51 مليار دولار عالمياً، ونحو 45.93 مليار دولار في الولايات المتحدة.

وفي أسواق السلع، جذبت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى 1.29 مليار دولار، مسجلة صافي مشتريات للأسبوع الخامس خلال الأسابيع الستة الماضية، فيما استقطبت صناديق الطاقة 41.5 مليون دولار.

أما صناديق الأسواق الناشئة، فأظهرت البيانات التي شملت 29174 صندوقاً، أن المستثمرين ضخّوا 6.28 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 5 أغسطس (آب)، في حين سحبوا 48.72 مليون دولار من صناديق السندات.


«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.