هدوء حذر في مناطق الأتراك في إيران والسلطات تواصل الاعتقالات

الأمن الإيراني منع خروج تظاهرات في زنجان وأردبيل

مظاهرات عمال شركة «ترانسفور» في مدينة زنجان بثها ناشطون وهيآت المجتمع المدني أمس
مظاهرات عمال شركة «ترانسفور» في مدينة زنجان بثها ناشطون وهيآت المجتمع المدني أمس
TT

هدوء حذر في مناطق الأتراك في إيران والسلطات تواصل الاعتقالات

مظاهرات عمال شركة «ترانسفور» في مدينة زنجان بثها ناشطون وهيآت المجتمع المدني أمس
مظاهرات عمال شركة «ترانسفور» في مدينة زنجان بثها ناشطون وهيآت المجتمع المدني أمس

وسط حالة ترقب تشهدها الأقاليم ذات الأغلبية من الأتراك في شمال غرب إيران، منعت السلطات أمس تظاهرة دعت إليها جمعيات المجتمع المدني في مدينتي أردبيل وزنجان.
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود أمني كبير لأجهزة الأمن وقوات الشرطة الإيرانية لمنع تجمع المتظاهرين في المدن التي تشهد توترًا منذ أيام. المواقع المحلية وصفت الأجواء بـ«البوليسية» وسط هدوء حذر تشهده غالبية المدن.
في غضون ذلك ذكر موقع «أغوز تي وي» أن عمال شركة «ترانسفو زنجان» واصلوا إضرابهم عن العمل، احتجاجًا على التمييز العنصري والتأخير في دفع مستحقات العمال.
وتعد الشركة صاحبة أكبر المصانع في مدينة زنجان الصناعية. وبحسب المصادر فإن مئات العمال بالشركة ينظمون وقفات منذ أسبوع احتجاجًا على تجاهل أوضاعهم المعيشية، مطالبين بإقالة المسؤولين عن الشركة.
يأتي ذلك وسط تعتيم إعلامي مستمر من وسائل الإعلام الرسمية في وقت تشهد مناطق الأتراك في إيران منذ منتصف الأسبوع الماضي حالة من الغليان عقب إساءات عنصرية وجهتها صحيفة إيرانية للقومية التركية. السلطات ردت على المظاهرات الاحتجاجية ضد العنصرية بعنف، إلا أن ذلك لم يمنع من اتساع نطاق الاحتجاجات.
من جانبها، وجه المسؤولون الإيرانيون رسائل تهدئة إلى الأتراك، وبموازاة ذلك سارع القضاء إلى فتح تحقيق بشأن نشر صحيفة «طرح نو» إساءات عنصرية تصف الأتراك بالعرق «السيئ» هو ما أشعل الغضب امتد إلى مدن وسط إيران تسكنها الأقلية القشقائية ذات الأصول التركية.
بدوره، ذكر موقع «دورنا نيوز» الرسمي المختص بأخبار أذربيجان أن المساعد السياسي لوزير الداخلية الإيراني محمد حسين مقيمي زار أورمية الثلاثاء الماضي، وأجرى مشاورات مع المسؤولين حول الأوضاع في الإقليم.
وأفادت مواقع محلية بأن السلطات واصلت أمس حملة الاعتقالات في مناطق الأتراك بأقاليم أردبيل وأذربيجان الغربية وأذربيجان الشرقية. على الصعيد نفسه ذكر موقع «أويان نيوز» أن السلطات أفرجت مؤقتًا عن ثمانية من بين متظاهرين اعتقلتهم قوات الأمن الخميس الماضي أثناء مشاركتهم في مظاهرات ضد العنصرية بمدينة خوي.
يشار إلى أن الأتراك يطلقون على مناطقهم في إيران «أذربيجان الجنوبية». ويشكل الأتراك ثلث النسمة الإيرانية البالغة ثمانين مليونًا كما أنهم يشكلون ثلث سكان العاصمة طهران.
في السياق نفسه أشارت التقارير إلى أن السلطات وجهت تهمة الإخلال بالنظام العام إلى المتظاهرين في عدد من المدن. ومنذ الثلاثاء الماضي تناقلت المواقع المحلية تقارير غير مؤكدة عن اعتقال المئات من الناشطين المحتجين ضد العنصرية في مناطق الأتراك.



سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.