التضخم في منطقة اليورو لا يزال بعيدًا عن أهداف «المركزي»

تراجع معدل النمو الاقتصادي في الربع الثاني

التضخم في منطقة اليورو لا يزال بعيدًا عن أهداف «المركزي»
TT

التضخم في منطقة اليورو لا يزال بعيدًا عن أهداف «المركزي»

التضخم في منطقة اليورو لا يزال بعيدًا عن أهداف «المركزي»

تحاول منطقة العملة الموحدة «اليورو»، السيطرة بقدر إمكانها على مشكلاتها الاقتصادية والجيوسياسية من خلال سياسات نقدية ومالية متوازية، مما يدعم الاقتصاد في المنطقة برغم مخاوف تأثير الخروج البريطاني على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وظلت البطالة مستقرة في منطقة اليورو في يونيو (حزيران) عند 10.1 في المائة، وهو أدنى مستوى يسجل منذ يوليو (تموز) 2011، وفق ما أفاد به المكتب الأوروبي للإحصاء «يوروستات» أمس.
في حين يتطابق هذا الرقم مع توقعات المحللين، لتبقى عند معدل مايو (أيار) الماضي، بعد أن سجلت 10.2 في المائة في أبريل (نيسان) السابق. ولكن لا تزال تسجل فروقات بين الدول التي تبنت العملة الموحدة «اليورو». فقد سجل أدنى مستوى للبطالة في يونيو في مالطا بنحو 4 في المائة. أما أعلى مستويات البطالة فسجلتها اليونان بنحو 23.3 في المائة، وهو الرقم الأخير المتوفر طبقا لتدفق البيانات من أثينا، وإسبانيا بنحو 19.9 في المائة، وسجلت فرنسا أداء أفضل مع معدل منطقة اليورو بمجمله بنحو 9.9 في المائة. وفي الإجمال بلغت البطالة في الدول الـ28 للاتحاد الأوروبي 8.6 في المائة في يونيو، وهو مستوى مستقر مقارنة مع مايو. وقال «يوروستات» إن نحو 21 مليون رجل وامرأة كانوا عاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي في يونيو، مقابل 16.2 مليون في منطقة اليورو، ومقارنة مع مايو، تراجع عدد العاطلين عن العمل إلى 91 ألفا في الاتحاد الأوروبي و37 ألفا في منطقة اليورو، ويبقى الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما الأكثر تضررا في الدول الـ19. ففي يونيو بلغت نسبة العاطلين عن العمل من هؤلاء الشباب 20.8 في المائة، مقابل 20.9 في المائة في مايو.
وأظهرت تقديرات أولية نشرها «يوروستات» أمس الجمعة، أن معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفع على غير المتوقع في يوليو الجاري، مدعوما في الأساس بارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ، وقال «يوروستات» إن معدل التضخم في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة زاد إلى 0.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو، من 0.1 في المائة في يونيو.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم، توقعوا استقرار معدل التضخم عند 0.1 في المائة في يوليو من دون تغير عن يونيو، واستقر معدل التضخم الأساسي - الذي يستبعد أسعار الأغذية غير المصنعة والطاقة الأكثر تقلبا – من دون تغيير عند 0.8 في المائة بما يتماشى مع توقعات السوق، ومع استبعاد أسعار الطاقة والأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ استقر معدل التضخم عند 0.9 في المائة.
فيما انخفضت أسعار الطاقة في يوليو بوتيرة أكبر من يونيو، لكن ذلك قابله ارتفاع أكبر لأسعار مكونات أخرى على مؤشر التضخم، ونزلت أسعار الطاقة بنحو 6.6 في المائة على أساس سنوي، وهي وتيرة تزيد على تلك التي سجلتها في يونيو، حين هبطت بنحو 6.4 في المائة، لكن أسعار الأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ ارتفعت بنحو 1.4 في المائة، بما يزيد كثيرا عن وتيرة الزيادة التي سجلتها في يونيو والبالغة 0.9 في المائة. وفي قطاع الخدمات - أكبر قطاعات اقتصاد منطقة اليورو - سجلت الأسعار زيادة طفيفة نسبتها 1.2 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع 1.1 في المائة في الشهر السابق.
وهذه الأرقام التي تأثرت بأسعار النفط المنخفضة جدا، بعيدة جدا عن الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي لتضخم يبلغ نحو 2 في المائة، وهو مستوى يعد مفيدا للنشاط الاقتصادي.
ويواجه البنك المركزي الأوروبي حاليا صعوبة في إنعاش أسعار الاستهلاك في منطقة اليورو على الرغم من الإجراءات التي اتخذت منذ عامين.
وعلى الرغم من ارتفاع معدلات التضخم واستقرار معدلات البطالة، فإن بيانات أظهرت انخفاض معدل النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو في الربع الثاني من العام الجاري مع توقف النمو في فرنسا، حيث قال «يوروستات» إن الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة حقق ما نسبته 0.3 في المائة على أساس فصلي، في الفترة بين أبريل ويونيو، مقارنة مع نمو نسبته 0.6 في المائة في الربع الأول من العام، وعلى أساس سنوي ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنحو 1.6 في المائة، بما يقل قليلا عن معدل النمو في الربع الأول، والذي بلغ 1.7 في المائة بعد التعديل بالرفع.
وتتماشى وتيرة النمو الفصلي مع توقعات خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم، بينما جاءت نسبة النمو السنوي أعلى من تلك التي توقعتها السوق والبالغة 1.5 في المائة.
ولا ينشر «يوروستات» بيانات الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة من دول منطقة اليورو على حدة في تقديراته الأولية، لكن مكتب الإحصاء الفرنسي نشر بياناته في وقت سابق أمس، حيث أظهرت البيانات الفرنسية توقف نمو ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو لتأتي القراءة أقل من التوقعات بسبب ضعف إنفاق المستهلكين.
بينما يحذر خبراء الاقتصاد أكثر فأكثر من العواقب السلبية المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال المحلل في المصرف الهولندي «إي إن غي» بيتر فاندن هوت، إن «هذا التباطؤ لا يشكل مفاجأة فعليا بعد النمو الكبير في الفصل الأول»، مشيرا إلى أن «الفصل الثالث بدأ بشكل جيد نسبيا، لكن من المبكر جدا التقليل من الآثار السيئة الممكنة لخروج بريطانيا» من الاتحاد. مشيرا إلى أن «النبأ السار اليوم هو أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال يعمل بوتيرة ما، وإن كنا لا نستطيع أن نتوقع تسارعا طالما أن مسلسل خروج بريطانيا من الاتحاد لا يزال يثير شكوكا حول تأثيراته».
من جهته، توقع كارين وارد، المحلل في مصرف «إتش إس بي سي»، أن «يبقى النمو في النصف الثاني من العام معتدلا على الأرجح»، معتبرا أنه قد يتأثر بنتائج تصويت البريطانيين مع الخروج من الاتحاد، إلى جانب الهجمات الإرهابية الأخيرة في فرنسا وألمانيا، أكبر اقتصادين في منطقة اليورو. وقال فاندن هوت: «يمكننا أن نتصور أن الضغط يتعزز على مؤسسة فرانكفورت لتتخذ إجراءات إضافية، وخصوصا إذا سجل النمو الاقتصادي مزيدا من التباطؤ».
في حين قال جاك ألن، الخبير الاقتصادي في مجموعة «كابيتال إيكونوميست»، إن البيانات أثارت «ارتياحا» بعد الإحصاءات «الضعيفة جدا» المتعلقة بفرنسا، مضيفا أنه «بين 1999 و2007 كان معدل نسبة البطالة يبلغ 8.8 في المائة».



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.