رغم توقعات ارتفاع الأسعار.. «برنت» عند أدنى مستوياته منذ أبريل

الخام يخسر 15.5% في يوليو

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن تحسن نمو الطلب سيساعد في تبديد أي أثر نزولي للفائض في المعروض من الخام (رويترز)
أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن تحسن نمو الطلب سيساعد في تبديد أي أثر نزولي للفائض في المعروض من الخام (رويترز)
TT

رغم توقعات ارتفاع الأسعار.. «برنت» عند أدنى مستوياته منذ أبريل

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن تحسن نمو الطلب سيساعد في تبديد أي أثر نزولي للفائض في المعروض من الخام (رويترز)
أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن تحسن نمو الطلب سيساعد في تبديد أي أثر نزولي للفائض في المعروض من الخام (رويترز)

توقع محللو أسواق النفط ارتفاع أسعار الخام خلال العام الحالي بفضل تحسن نمو الطلب؛ حيث أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن تحسن نمو الطلب سيساعد في تبديد أي أثر نزولي للفائض في المعروض من الخام.
وتوقع 29 من خبراء الاقتصاد والمحللين في الاستطلاع، أمس الجمعة، أن يبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 45.51 دولار للبرميل في 2016 بارتفاع طفيف عن توقعات الشهر الماضي البالغة 45.20 دولار للبرميل، وبزيادة قدرها نحو 3.55 دولار عن متوسط السعر البالغ 41.96 دولار للبرميل منذ بداية العام.
وقالت لوانا سيجفريد، المحللة لدى رايموند جيمس: «نتوقع نمو الطلب العالمي بقوة في العام الحالي بنحو 1.4 مليون برميل يوميا، ونموا معقولا العام القادم يصل إلى 1.1 مليون برميل يوميا، تقود السواد الأعظم منه الصين والهند وأفريقيا.. وبذلك سيساعد الطلب في ارتفاع الأسعار».
وهذا هو التعديل الصعودي الخامس على التوالي في التوقعات الخاصة بخام برنت، ولا تزال أسعار النفط مرتفعة نحو 60 في المائة عن أدنى مستوياتها في نحو 13 عاما التي سجلتها في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنها تراجعت عن المستويات المرتفعة التي تجاوزت 50 دولارا للبرميل في 2016؛ إذ إن الوفرة المتزايدة في معروض المنتجات المكررة قد تؤدي إلى تخزين المزيد من الخام الزائد عن الحاجة حسبما يقول محللون.
وقال جيورجوس بيليريس، المحلل لدى تومسون رويترز أويل ريسيرش آند فوركاستس، إن المعروض العالمي من الخام ما زال أكبر من الطلب، لكنَّ تعطل الإنتاج، الذي يحدث في أغلب الحالات بسبب القلاقل الجيوسياسية، ساعد في تقليص الفائض في الإمدادات، وأظهر الاستطلاع أن المحللين يتوقعون أن يبلغ متوسط سعر برنت في العقود الآجلة نحو 51.15 دولار للبرميل في الربع الأخير مع تحسن آليات العرض والطلب.
وقال كارستن فريتش، المحلل لدى كومرتس بنك: «المخاطر الجيوسياسية ما زالت العامل الداعم للأسعار»، في ظل مخاطر الهجمات الإرهابية في الغرب والشرق الأوسط، وتسببت سلسلة هجمات شنها مسلحون على منشآت نفطية هذا الشهر في تقلص إنتاج نيجيريا، ومن المتوقع أن تستمر الإصلاحات لمدة شهر آخر على الأقل، في الوقت ذاته تواجه ليبيا إغلاقا لمرافئ نفطية مهمة بسبب احتجاجات.
وإذا استأنف أي من البلدين الصادرات بشكل مفاجئ، فإن ذلك قد يفرض ضغوطا على أسعار النفط، لكن كومرتس بنك قال: «إن ذلك من المستبعد حدوث ذلك في الأجل القريب، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت في العقود الآجلة 58.63 دولار للبرميل في 2017، وأن يرتفع إلى 66.28 دولار في 2018 بحسب ما يظهره الاستطلاع».
وتوقع الاستطلاع أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 44.12 دولار للبرميل في 2016، ارتفاعا من 43.90 دولار في توقعات الشهر الماضي، ومقارنة مع 40.47 دولار متوسط سعر الخام منذ بداية العام.
وجاءت أعلى توقعات لخام برنت في 2016 من رايموند جيمس عند 53.15 دولار للبرميل، في حين جاءت التوقعات الأدنى من إيكونوميست إنتليجانس يونيت عند 40.34 دولار للبرميل.
فيما انخفضت أسعار النفط أمس إلى مستويات جديدة هي الأدنى منذ أبريل الماضي، مع تباطؤ النمو الاقتصادي الذي ينذر بتفاقم التخمة الحالية في معروض الخام والمنتجات المكررة، وجرى تداول خام القياسي العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 42.20 دولار الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت جرينتش، منخفضا 50 سنتا بعدما سجل 41.82 دولار للبرميل أدنى مستوى له منذ أبريل، ويتجه الخام القياسي لتكبد خسارة شهرية تتجاوز 15.5 في المائة هي الأكبر منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 18 سنتا إلى 40.96 دولار للبرميل لينزل عن 41 دولارا للمرة الأولى، منذ أبريل (نيسان) الماضي. ويتجه الخام إلى تكبد خسائر شهرية 15 في المائة هي الأكبر له في عام، وهبط الخامان نحو 20 في المائة من ذروتهما الأخيرة التي بلغاها في يونيو (حزيران) الماضي.
وقفزت صادرات الخام الإيراني إلى المشترين الرئيسيين في آسيا، وهم الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية 47.1 في المائة في يونيو (حزيران)، مقارنة مع مستواها قبل عام لتصل إلى 1.72 مليون برميل يوميا مسجلة أعلى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات.
وتمثل هذه القفزة في المبيعات علامة جديدة على أن مساعي طهران الحثيثة إلى استعادة حصتها السوقية التي خسرتها تحت وطأة العقوبات الدولية تؤتي ثمارها.
وعلى صعيد آخر، قالت «إكسون موبيل» أكبر شركة نفط مدرجة، إن أرباحها الفصلية هبطت بنحو59 في المائة؛ بسبب انخفاض أسعار النفط، وحققت الشركة صافي ربح بلغ 1.7 مليار دولار أو ما يعادل 41 سنتا للسهم في الربع الثاني مقارنة مع 4.19 مليار دولار أو دولار للسهم قبل عام، وتقلص الإنتاج بنحو 0.6 في المائة إلى 3.9 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا.
وبلغ إجمالي الإيرادات وموارد الدخل الأخرى في الربع الثاني 57 مليارا و694 مليون دولار مقارنة مع 74 مليارا و113 مليون دولار قبل عام.
في حين أظهرت حسابات أجرتها «رويترز» من واقع بيانات بورصة دبي للطاقة، انخفاض سعر البيع الرسمي لشحنات سبتمبر (أيلول) المقبل، من الخام العماني بمقدار 3.20 دولار إلى 43.4 دولار للبرميل، وسعر البيع الرسمي لشحنات سبتمبر من الخام العماني هو متوسط التسويات اليومية لعقد أقرب استحقاق في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت جرينتش على مدى يوليو (تموز) الحالي، وتحدد سعر البيع الرسمي لخام دبي عند مستوى يعادل سعر الخام العماني ببورصة دبي للطاقة ليصبح 43.4 دولار للبرميل لشهر سبتمبر.
وجرى تداول خام برنت في العقود الآجلة في صباح أمس بحلول الساعة السادسة بتوقيت جرينتش حول 42.51 دولار للبرميل، منخفضا بنحو 19 سنتا أي ما يوازي 0.4 في المائة عن مستواه عند التسوية السابقة، كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 26 سنتا أو 0.6 في المائة إلى 40.88 دولار للبرميل لينزل عن 41 دولارا، وهبط الخامان نحو 20 في المائة من ذروتهما الأخيرة التي بلغاها في يونيو الماضي.
وبسبب وفرة المعروض الحالية، قال بنك جولدمان ساكس الأميركي هذا الأسبوع إنه لا يتوقع انتعاشا كبيرا للأسعار قريبا: «ما زلنا نتوقع أن تظل أسعار النفط محصورة في نطاق بين 45 دولارا و50 دولارا للبرميل حتى منتصف 2017 مع ميل مخاطر الأمد القريب إلى الاتجاه النزولي».
غير أن بعض المحللين قالوا إن الانخفاضات التي شهدتها أسعار النفط في الفترة الأخيرة مبالغ فيها، خصوصا أن الطلب لا يزال قويا رغم المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي في المستقبل.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.