تركيا تغلق قاعدة جوية في أنقرة استخدمها الانقلابيون

18 ألف معتقل منهم 9677 ينتظرون المحاكمة

تركيا تغلق قاعدة جوية في أنقرة استخدمها الانقلابيون
TT

تركيا تغلق قاعدة جوية في أنقرة استخدمها الانقلابيون

تركيا تغلق قاعدة جوية في أنقرة استخدمها الانقلابيون

استمرارا لعملية هيكلة الجيش التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو (تموز) الحالي، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إغلاق قاعدة إكينجي الجوية في أنقرة والثكنات العسكرية في المدن التي استخدمها الانقلابيون في ضرب بعض المواقع الرسمية ومقر البرلمان التركي ليلة الانقلاب.
وقال يلدريم في خطاب وسط الجماهير أمام مبنى بلدية قازان في العاصمة أنقرة، أمس الجمعة، التي قتل فيها 9 مواطنين خلال محاولة الانقلاب الفاشلة: «سنغلق قاعدة إكينجي، مركز المحاولة الانقلابية الخائنة، والثكنات الموجودة داخل المدن التي فيها الدبابات وآليات مدرعة، وسننقلها إلى خارجها».
وأضاف يلدريم: «سيجري إغلاق قاعدة إكينجي التي يعشش فيه الخونة الانقلابيون، وتحويلها إلى مكان يخلد ذكرى شهدائنا».
وتطرق يلدريم إلى مسألة إعادة الداعية فتح الله غولن، زعيم ما يسمى بمنظمة الكيان الموازي، من أميركا قائلا: «مصممون على إعادة (زعيم الإرهابيين) القابع في الولايات المتحدة والمسؤول عن المحاولة الانقلابية، إلى تركيا وسنحاسبه كي يكون عبرة للعالم».
وتابع: «لن يتمكن لا الانفصاليون، منظمة حزب العمال الكردستاني، ولا عناصر الكيان الموازي، ولا غيرهم من النيل من وحدة الشعب».
وأشاد يلدريم بشجاعة المواطنين الأتراك يوم 15 يوليو (تموز) أثناء محاولة الانقلاب، قائلا: «إن الشعب التركي لقن الخونة الذين استهدفوا الديمقراطية في تلك الليلة الدرس الذي يستحقونه».
من جانبه، أعلن وزير الداخلية التركي إفكان آلا في لقاء تلفزيوني، أمس الجمعة، أن السلطات التركية اعتقلت أكثر من 18 ألف شخص بعد محاولة الانقلاب من بينهم 9677 تقرر احتجازهم رسميا وفي انتظار المحاكمة.
في سياق مواز، قال رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، بولنت يلدريم، إن التصدي للمحاولة الانقلابية الفاشلة كان من أجل العالم الإسلامي كله، حيث تعتبر تركيا آخر ملاذ للمظلومين، كما أن الانقلابيين بهجومهم على المدنيين يضاهي هجوم إسرائيل على سفينة مافي مرمرة.
وقال يلدريم، الذي يترأس الهيئة التي نظمت رحلة السفينة مافي مرمرة إلى غزة في مايو (أيار) 2010 حيث قتل على ظهرها 9 أتراك في هجوم إسرائيلي، في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول إن «تركيا تشكل مركز الدفاع الأخير عن العالم الإسلامي، وفي حال سقطت فإن المساعدات لن تذهب للمظلومين بعدها، ولن يتمكن المهاجرون السوريون، والفلسطينيون، والمصريون، والعراقيون، من القدوم إلى تركيا».
ولفت إلى أن «التصدي للانقلاب لم يكن مهما للشعب التركي فحسب، بل لكل العالم الإسلامي، ولو متنا لما كنا تحركنا من أمام الدبابات، التي لم تحرك ساكنا أمام الشعب الذي وجد في شارع (الوطن)، أمام مديرية أمن إسطنبول، ومن هذه النقطة تلقى الانقلاب الفشل».
وعن سعي هيئة الإغاثة للتصدي إلى الانقلاب، واللحظات التي تلت سماعهم حصول المحاولة، قال: «إن سيطرة الانقلابيين على مديرية الأمن في إسطنبول، كان سيسهم في نجاح الانقلاب، وكنا قد وعينا على هذا الأمر، ولذلك نزلنا إلى شارع الوطن وصففنا السيارات أمامها، وقطعنا الطريق».
وأضاف: «عندما شاهدتنا الدبابات توجهت نحونا، وعندما عرفت بأنها ستفشل بعبور الحواجز، صعدوا إلى الأرصفة، حيث كان الانقلابيون قد وجهوا لمديرية أمن إسطنبول 7 دبابات، ولم نكتف بذلك، بل تصدينا للدبابات أيضا، وأوقفناها».
وأكد أنه «بينما كانت الجماهير تصارع الانقلابيين في مختلف الأماكن، فإن هيئة الإغاثة أرسلت مليونا و800 ألف رسالة لعموم تركيا، وهو ما أسهم بنزول المواطنين للساحات، ومع استجابة المواطنين لنداءات رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان بالنزول إلى الشوارع، أظهر الشعب التركي تجاوبا مذهلا، وأكدوا أنهم الأتراك المجانين في الشجاعة».
وشدد على أن «هذه المواجهة التي شهدها، ذكَّرته بالمواجهة التي شهدوها مع الجيش الإسرائيلي، عندما هاجم سفينة مافي مرمرة، وهنا الناس لم يخافوا، بل توجهوا إلى أماكن إطلاق النار، وتذكر إطلاق الجنود الإسرائيليين النار عليهم، ورغم ذلك هاجمهم الناس، وسقطوا شهداء، وجرحوا».
واعتبر أن «الانقلابيين خططوا لقتل رئيس الجمهورية، وجماعة غولن كانوا أداة فقط، فـ(منظمة غولن) يتم استخدامها من قبل طرف ما، ووراءهم قوى كبيرة، فالانقلابيون جبناء، وبالسلاح الذي بين أيديهم كانوا يقتلون، وعند مصادرة الشعب لهذه الأسلحة، كانوا بلا حول ولا قوة».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.