كشف مصدر دبلوماسي رفيع، أن لقاءً مرتقبًا في العاصمة السعودية الرياض، سيجمع عددا من سفراء الدول الراعية للعملية السلمية، ووزير الخارجية اليمني رئيس الوفد المشارك في مشاورات الكويت، لعرض مرئيات الحكومة اليمنية على الدول الراعية، والاستماع إلى تقرير مفصل من الوزير حول ما تم إعلانه من جانب «الحوثيين ـ صالح» بتشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة البلاد، وذلك بعد أن أبدى الوفد عدم رغبته في البقاء بالكويت.
وقال المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن عددًا من السفراء، بالتنسيق مع سكرتارية دول مجلس التعاون الخليجي، سيدعون لعقد هذا اللقاء، والذي سيكون فور وصول وفد الحكومة اليمنية إلى الأراضي السعودية، وسيعقب هذا اللقاء الذي سيحدد المسار لهذه الدول وما سوف تقوم به في الفترة المقبلة من تحركات دبلوماسية على المستوى الإقليمي والدولي، جلسة حوار مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، ستناقش فيها الكثير من المواضيع المتعلقة بالعملية السلمية وتصورات الحكومة اليمنية.
وأكد المصدر، أن مشاورات الكويت ما بين طرفي الحكومة الشرعية و«الحوثيين ـ صالح» قانونيا وعمليا انتهت، مع تشكيل مجلس سياسي أعلى يتكون من عشرة أعضاء من كل من المؤتمر الشعبي العام وحلفائه والحوثيين وحلفائهم بالتساوي، لإدارة شؤون الدولة سياسيا وعسكريًا وأمنيًا واقتصاديا وإداريًا واجتماعيا، وهو يعد قرارا أحادي الجانب، يتعارض مع القرار 2216 والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وبذلك فإن أي حديث للعودة للمشاورات يعد منافيا لكافة القوانين.
وأشار المصدر الدبلوماسي، أنه وخلال الفترة الماضية من الاجتماعات التي عقدت في الكويت، سعت جميع الدول الراعية للعملية السلمية تقديم الدعم والعون لطرفي النزاع في اليمن، وعملت على تذليل الصعوبات التي قد تعترض هذه المشاورات، إلا أن الحوثيين وطيلة الفترة الماضية تبين أنهم غير جادين في العملية السلمية رغم ما قدم من دعم لحل النزاع اليمني، وإعادة البلاد إلى ما كانت عليه قبل العملية الانقلابية، موضحا أن هناك من يحرك الطرف الحوثي لإفشال هذه المفاوضات.
من جهته قال عبد العزيز جباري نائب رئيس الوزراء اليمني لـ«الشرق الأوسط» بأن المشاورات أصبحت فعليا منتهية بعد إعلان الحوثيين وصالح، مجلسا سياسيا أعلى لإدارة البلاد، وهذا مخالف لم تم الاتفاق عليه برعاية دولية، وأن هذا التحرك الأحادي رسالة للكثير من الدول التي كانت تراهن أن الحوثيين سينخرطون في جلسات الحوار، وينفذون ما ورد من قرارات دولية في مقدمتها تسليم السلاح والخروج من المدن اليمنية.
وقال جباري، بأن الوفد الحكومي سيلتقي مع المبعوث الأممي وعدد من الدول الراعية في ساعة متأخرة من أمس الجمعة، لإطلاعهم على موقف الحكومة الشرعية وردها على هذا الإعلان المقوض لكل محاولات السلام، موضحا أن هذا الاجتماع يأتي قبل مغادرة وفد الحكومة الأراضي الكويتية حتى تكون الصورة واضحة للمجتمع الدولي، وليس لاحتواء أي موضوعات أخرى، لافتا أنه لن يكون هناك لقاء مع موفد الاتحاد الأوروبي أو مساعٍ من هذا الطرف لإعادة وفد الحكومة والانقلابيين إلى طاولة الحوار.
في سياق متصل أظهر الانقلاب الثاني على الشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، والقرارات الدولية القاضية بتسليم السلاح، والانسحاب من المدن، تلاحم القوة السياسية في اليمن مع الحكومة اليمنية، إذ أصدر المؤتمر الشعبي العام فرع عدن، بيانا أكد فيه وقوفه مع الحكومة فيما تذهب إليه وما تستند عليه من قرارات دولية، وأشار المؤتمر في بيانه أن ما جرى عليه التوقيع في صنعاء لتأسيس المجلس السياسي، وادعاءهم زورا أن المؤتمر الشعبي ممثلا فيه عارٍ من الصحة ويجانب الحقيقة.
وأكد المؤتمر الشعبي، أن انتحالهم لصفة هذا الحزب الوطني دليل واضح على نيتهم القضاء على أي أمل في الخروج بالبلد مما يمر به في الوقت الراهن، وإفشال كل مساعي الخير للخروج من حالة الحرب ولتثبت تلك الأطراف الانقلابية سعيها الحثيث وراء السلطة وأن لم تتمكن من إحكام سيطرتها على عشرة في المائة من مساحة الوطن.
ولفت المؤتمر الشعبي في عدن، أنه وخلال العملية الانقلابية عملت تلك القوى على تعطيل كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية للبلد وقامت بالاستئثار بالمقدرات المالية ومخزون البلد لتصل بالاقتصاد الوطني إلى حافة الانهيار، والآن يقومون بتدمير ما تبقى في اليمن بتشكيل هذا المجلس المشبوه، الذي لا يعترف به في الداخل والخارج، موضحين أن المؤتمر ضد أي إجراءات يتخذها هذا المجلس، مؤكدين على وقوفهم الثابت خلف الشرعية الدستورية.
من جهته اعتبر التجمع اليمني للإصلاح، أن إعلان «تشكيل مجلس سياسي» تحدٍ سافر وتصعيد جديد هدفه نسف مساعي السلام الدولية في ظل انعقاد مشاورات السلام بضيافة كريمة من دولة الكويت الشقيقة تحت رعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وهذه الخطوة وفقا للتجمع، قضاء على كل جهود السلام في إنهاء الانقلاب وما ترتب عليه وفقا لقرار مجلس الأمن 2216 الذي طالب الانقلابيين بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن.
ورأى تجمع الإصلاح، على أن هناك تباطؤا من المجتمع الدولي في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 ومعاقبة الميليشيا ومنعها من ممارسة مزيد من الانتهاكات في حق الإنسانية والقانون الإنساني الدولي، مشددين على ضرورة التغيير في الأسلوب المتبع من قبل المجتمع الدولي والذي اتسم بالتردد في تطبيق قراراته في الفترة الماضية، خاصة أن ميليشيات الحوثي وصالح انقلبت على التوافق والمرجعيات ولا تزال تسعى وبكل ممارساتها الإجرامية إلى فرض واقع جديد بقوة السلاح بعيدا عن المرجعيات التي اتفق عليها اليمنيون ودعمها ورعاها الإقليم والعالم.
وأكد التجمع اليمني للإصلاح، أن هذه الممارسات قوضت جهود المجتمع الدولي، وأن هذه الممارسات غير مسؤولة من قبل الانقلابيين لن تزيد الشعب اليمني إلا تماسكا وعزيمة في رفض الانقلاب وكل ما ترتب عليه والعمل مع أشقائنا في دول التحالف العربي بقيادة السعودية على مواصلة الجهود مع المجتمع الدولي لوضع قرار مجلس الأمن 2216 موضع التنفيذ الفعلي.
اجتماع مرتقب برعاية خليجية في الرياض لمرئيات المستقبل اليمني
تعرضه «الشرعية» على الدول الراعية فور عودة الوفد من الكويت
من الميليشيات على يد قوات الشرعية (واس)
اجتماع مرتقب برعاية خليجية في الرياض لمرئيات المستقبل اليمني
من الميليشيات على يد قوات الشرعية (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






