طهران تستمر في حجب الإنترنت في الداخل.. وتدعمه لأذرعتها الخارجية

معارضة العرب لـ«سياسة التدخلات» تزعج النظام الإيراني

طهران تستمر في حجب الإنترنت في الداخل.. وتدعمه لأذرعتها الخارجية
TT

طهران تستمر في حجب الإنترنت في الداخل.. وتدعمه لأذرعتها الخارجية

طهران تستمر في حجب الإنترنت في الداخل.. وتدعمه لأذرعتها الخارجية

فی حين وجهت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحكومة دعوات إلى رفع الحجب عن شبكة «تويتر» في إيران تحت ذریعة «مواجهة حرب نفسية» تشنها دول المنطقة ضد النظام، اعتبرت صحيفة «همشهري» الحكومية أن موقع «تويتر» «أرض معركة» بين إيران والسعودية.
وفشلت حكومة حسن روحاني خلال السنوات الثلاث الماضية في العمل بوعودها لرفع الحجب عن المواقع، وتخفيف القيود على الإنترنت، وبذلك لجأت الصحافة الإيرانية إلى قاموس مصطلحات ترددت مؤخرا على لسان قادة عسكريين ومسؤولين كبار في النظام، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي في إطار ما يطلق عليه «الحرب الناعمة»، في الوقت الذي تدعم فيه إيران وتصرف بسخاء على أذرعتها الخارجية في لبنان والعراق واليمن وسوريا بدعم حسابات «تويتر»، أو حسابات التواصل الاجتماعي والموجهة ضد الدول تقف أمام المشروعات التوسعية والإرهابية لإيران، وفي مقدمتها السعودية. وفي دعواتها الجهات المسؤولة في النظام، طالبت مواقع إيرانية بإعادة النظر في حجب «تويتر»؛ بدعوى سيطرة المدونين العرب خصوصا السعوديين، على الموقع، لتحذر صحيفة «همشهري» من تبعات استمرار غياب الإيرانيين من شبكات التواصل الاجتماعي في ظل مواجهة إيرانية مع دول عربية في المنطقة، على رأسها السعودية، حسب زعم الصحيفة.
من جانبه، موقع «المانيتور» المقرب من اللوبي الإيراني، الذي ترددت مؤخرا في الصحافة الإيرانية معلومات حول صلاته بحكومة روحاني، تساءل حول إمكانية رفع الحجب عن موقع «تويتر» ودخول مزيد من الإيرانيين إلى ما تعتبره طهران الحرب «الناعمة» في الإنترنت.
وجاء التقرير بعدما نشرت صحيفة «همشهري» الحكومية في عددها الصادر الاثنين الماضي انتقادات بسبب ضعف تواجد الإيرانيين في «تويتر» مقابل «نشاط واسع للقوى المعادية لإيراني»، حسب زعم الصحيفة. واستغلت الصحيفة تصريحات المسؤولين الإيرانيين الأسبوع الماضي ضد السعودية لاعتبار السعوديين «خطرا على إيران» في «تويتر». في هذا الصدد، ذكرت «همشهري» أن تقرير جاء بناء على رصد نشاط السعوديين في «تويتر» ومواقفهم من إيران على مدى عشرين شهرا، وأشارت الصحيفة إلى ستة ملايين تغريدة.
ولم تخف الصحيفة مخاوفها من اهتمام المواطن العربي بالحملات الإلكترونية التي تدعو إلى ردع السياسة الإيرانية في المنطقة، وبخاصة أنها تلقى تداولا أكثر مقارنة بالقضايا الأخرى الإقليمية.
منذ سبع سنوات تحجب إيران مواقع «فيسبوك» وتويتر من مواطنيها على الرغم من النشاط الواسع للمسؤولين الإيرانيين. ويملك المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وشخصيات سياسية أخرى حسابات في «تويتر»، بينما فرضت بعض السلطات عقوبات قاسية على بعض المدونين في «تويتر» خلال السنوات الماضية.
خلال الآونة الأخيرة، انتقد ناشطون وزير الخارجية بسبب تقليله من شأن انتهاكات حقوق الإنسان، بينما يستخدم «تويتر» لتوجيه رسائل سياسية إلى العالم وسط حرمان الإيرانيين.
وفي وقت تزايد تحذيرات جمعيات المجتمع المدني في إيران من تنامي مشاعر العنصرية والكراهية إزاء الدول الأخرى في المنطقة، وبخاصة العرب، لا تخفي الجهات الحكومة رغبتها في استثمار تلك الحالات في الحصول على تأييد من الشارع الإيراني؛ وذلك لتخفيف ضغوط بسبب سقوط عدد كبير من القوات الإيرانية في سوريا. وتأمل الحكومة الإيرانية بتأجيج المشاعر المعادية للعرب والسعودية، أن يتراجع الرفض الشعبي الواسع لسياسة التدخل في سوريا ولبنان ودعم الجماعات الإرهابية.
في غضون ذلك، شددت صحيفة «همشهري» على أن «أضرار حجب (تويتر) أكثر من محاسنه» واعتبرت حجب «تويتر» تهديدا للمصالح القومية الإيرانية.
في عام 2009، لعب موقع «تويتر» دورا كبيرا في نشر تفاصيل قمع المتظاهرين عقب إعلان فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية، كما أنه كان دليل المحتجين في التجمهر في النقاط الساخنة من المدن الكبيرة مثل العاصمة طهران.
الشهر الماضي موقع «تابناك» المقرب من قائد الحرس الثوري الأسبق محسن، اعتبر تفاعل المدونين العرب مع «هاشتاغات» تدين التدخل الإيراني في الدول العربية «حربا نفسية» ضد إيران. وأضاف الموقع، أن غياب الإيرانيين يفتح المجال للدول العربية، ويمنع الإيرانيين من الرد في «تويتر». ويعد رضائي من المسؤولين الذين يملكون سجلا حافلا من التصريحات المثيرة للجدل ضد دول المنطقة الرافضة لسياسية إيران الإقليمية. ورغم الدعوات لفتح المجال أمام مشارکة الإيرانيين تحت شعار الرد على «الحرب النفسية» لكنه من المستبعد أن تسمح السلطات بإزالة الحجب. يشار إلى أن مئات آلاف من مستخدمي «تويتر» في إيران، يستعينون ببرامج لتجاوز الحجب مستخدمين أسماء مستعارة؛ خشية التعرض لملاحقة المسؤولين.
ويشهد «تويتر» إقبالا واسعا من الإيرانيين، كما أنه شكل عامل ضغط على الحكومة بعد حملات سلطت الأضواء على السجون وأوضاع حقوق الإنسان في إيران. في غضون الأشهر الثلاثة الأخيرة تحولت خطابات المسؤولين في النظام، وعلى رأسهم خامنئي، إلى مادة أساسية للسخرية في «تويتر» من جانب الإيرانيين، وجمعت آراء مختلف شرائح المجتمع الإيراني حول ما يتناوله خامنئي في خطاباته.
يشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورا كبيرا في فوز 30 من قائمة المرشحين المؤيدين لسياسات روحاني مقابل لا شيء للمرشحين المعارضين لسياساته في طهران. وكانت شبكتا «انستغرام وتيلغرام» تحملت العبء الأكبر من حملة المقربين من روحاني، في ظل سيطرة شبه تامة على وسائل الإعلام من التيارات المنافسة له في الانتخابات. ويأمل فريق روحاني الحكومي رفع الحجب عن «تويتر» لإضافة عنصر جديد في الانتخابات الرئاسية. في المقابل اشتكى موقع «تابناك» من اهتمام الإيرانيين بقضايا إيران الداخلية، وعدم انخراطه للدفاع عن النظام الإيراني مقابل الانتقادات التي يتعرض لها من المدونين العرب.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.