دوريات عسكرية مشتركة ضد الأنشطة الإرهابية في شمال مالي

جماعة «أنصار الدين» تواصل هجماتها ضد الجيش.. واعتقال أمير «ماسينا»

دوريات عسكرية مشتركة ضد الأنشطة الإرهابية في شمال مالي
TT

دوريات عسكرية مشتركة ضد الأنشطة الإرهابية في شمال مالي

دوريات عسكرية مشتركة ضد الأنشطة الإرهابية في شمال مالي

أعلنت مجموعة الوساطة الدولية في مالي، أمس، جاهزيتها لتسيير دوريات عسكرية مشتركة في شمال البلاد من أجل وضع حد لأنشطة الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وإنهاء المواجهات المسلحة بين المتمردين الطوارق والميليشيات الموالية للحكومة.
جاء ذلك في ختام اجتماع عقد في مدينة غاو المالية من طرف لجنة خاصة بمتابعة اتفاق المصالحة بين الحكومة المالية والمتمردين الطوارق، الموقع في الجزائر العام الماضي، إذ أعلنت اللجنة أنها وضعت اللمسات الأخيرة على كتيبة من 600 مقاتل سيتم تحريكها في دوريات تهدف إلى الحد من أنشطة الجماعات الإرهابية في المنطقة.
وبحسب ما أعلنته اللجنة، فإنه من المنتظر أن تنطلق الدوريات المشتركة التي ينص عليها اتفاق المصالحة منتصف شهر أغسطس (آب) المقبل في ولايتي كيدال وتمبكتو، وهما الولايتان الأكثر تضررا من الهجمات الإرهابية التي تستهدف الجيش المالي وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وأعلن رئيس لجنة المتابعة الدبلوماسي الجزائري أحمد بوتاش خلال الاجتماع أن جميع الإجراءات تم اتخاذها لضمان الجاهزية الفنية والمالية واللوجستية للدوريات المشتركة، مشيرا إلى أن الكتيبة أصبحت جاهزة للعمل في ولاية غاو، بينما ستبدأ العمل في ولايتي كيدال وتمبكتو يوم 15 أغسطس (آب) 2016.
وتراهن الحكومة المالية والوساطة الدولية على هذه الدوريات المشتركة من أجل الحد من الأنشطة الإرهابية للجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ولكن أيضا من أجل وضع حد للمواجهات المسلحة بين الفصائل المتمردة وأخرى مؤيدة للحكومة، كان آخرها مواجهات عنيفة في مدينة كيدال، الأسبوع الماضي، أسفرت عن عشرات القتلى من ضمنهم مدنيون.
في غضون ذلك، كثفت الجماعات الإرهابية النشطة في المنطقة من عملياتها ضد الجيش المالي وقوات حفظ السلام الأممية؛ إذ أعلنت «جماعة أنصار الدين» في بيان وزعته، أمس، مسؤوليتها عن هجوم استهدف قاعدة عسكرية في مدينة (نامبالا) القريبة من الحدود الموريتانية المالية، وقالت الجماعة إن الهجوم الذي وقع يوم 19 يوليو (تموز) الحالي، أسفر عن مقتل 20 جنديا ماليا وأربعة من مقاتلي الجماعة، بينما كانت الحصيلة التي أعلنت عنها الحكومة تشير إلى مقتل 17 جنديا.
وكان الهجوم من تنفيذ الجناح الأفريقي من جماعة «أنصار الدين» التي أسسها إياد أغ غالي مطلع عام 2012، وتمكن من السيطرة على مناطق واسعة من شمال مالي في العام نفسه، قبل أن تتدخل القوات الفرنسية مطلع عام 2013.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات المالية، أمس، أنها تمكنت من اعتقال أمير الجناح الأفريقي من جماعة «أنصار الدين»، وهو الجناح المعروف باسم «حركة ماسينا - أنصار الدين»، وبحسب الأمن المالي فإن الرجل هو الذي العقل المدبر لهجوم «نامبالا» الأخير، وظهر منذ أيام في شريط مصور يتوعد بشن هجمات ضد الجيش الحكومي.
ويعد أمير «حركة ماسينا - أنصار الدين» من مواليد 1979 في مدينة «كورو»، التي تقع في وسط مالي، وسبق أن تورط في عدد من الهجمات الإرهابية ضد الجيش الحكومي، ويأتي اعتقاله بعد أيام من تصريحات للرئيس المالي إبراهيما ببكر كيتا قال فيها إن «العدو وجه لنا ضربة قوية، ولكن سنعاقبه على ذلك».
وتواجه مالي منذ عام 2012 تحديات أمنية كبيرة بعد تزايد الهجمات الإرهابية ضد الجيش الحكومي في وسط وجنوب البلاد، فيما تنتشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في شمال البلاد منذ عام 2013، وتتعرض لهجمات إرهابية بالألغام والقذائف، أما القوات الفرنسية، التي تدخلت مطلع 2013، فقد وسعت من نشاطها ضد الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي عبر عملية «بركان»، وذلك بالتنسيق مع بلدان الساحل الخمس (مالي، وموريتانيا، والنيجر، وبوركينافاسو، وتشاد).



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.